الجزائريون يُواصلون حراكهم بهدف وضع حدّ لاحتكار ثروات البلاد
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رفعوا شعار "دولة مدنية لا عسكرية" في تحدٍّ جديد لقائد الأركان

الجزائريون يُواصلون حراكهم بهدف وضع حدّ لاحتكار ثروات البلاد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الجزائريون يُواصلون حراكهم بهدف وضع حدّ لاحتكار ثروات البلاد

مظاهرات
الجزائر - صوت الامارات

نظّم الجزائريون مظاهرات في عدد من المدن الجزائرية، وعبروا عن تطلعهم إلى وضع حد للتعسف والتضييق على الحريات، واحتكار ثروات البلاد بين أيدي مجموعة أشخاص.
وضيقت قوات الأمن على مزيد من مساحات الاحتجاج في العاصمة، وذلك بوضع المئات من العربات والشاحنات على أرصفة الشوارع، بهدف ثني المتظاهرين عن السير بها. لكن هذا التصرف أثار حفيظة وغضب المتظاهرين فصبوا غضبهم على السلطات الأمنية، وطالبوا قائد الجيش الجنرال قايد صالح بـ«الوفاء بتعهداته بخصوص مرافقة الحراك وتلبية مطالبه»، واعتبروه المسؤول عن هذا التضييق.
وصب رجال الأمن ليلة الخميس إلى الجمعة، ببعض الساحات زيوتا صناعية قصد منع المتظاهرين من التجمع بها. ولوحظ ذلك أساسا بـ«ساحة موريس أودان» في قلب العاصمة، وفي بعض الأماكن القريبة من البريد المركزي، الذي ظل مغلقا ومحاطا برجال الأمن، منذ أكثر من شهر.
وكان لافتا منذ أسابيع أن عدد المتظاهرين يتراجع بسبب الإجراءات الأمنية المشددة داخل المدن، التي شهدت نشر عدد كبير من رجال الأمن، وإقامة المئات من نقاط المراقبة الأمنية، ما حال دون التحاق آلاف المتظاهرين بحراك العاصمة، قادمين من المناطق المجاورة. وفي مشاهد لا تخلو من التحدي، رفع المتظاهرون شعار «دولة مدنية لا عسكرية»، وهو شعار أثار حفيظة رئيس أركان الجيش، الذي انتقد الأربعاء الماضي المتظاهرين الذين يرددونه بشدة، وقال عنهم إنهم «يرفعون شعارات كاذبة ومفضوحة الأهداف والنوايا، مثل المطالبة بالدولة المدنية وليست الدولة العسكرية.. إنها أفكار مسمومة أملتها عليهم دوائر معادية للجزائر ولمؤسساتها الدستورية.. دوائر تكن حقدا دفينا للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني ولقيادته الوطنية».
وهاجم المتظاهرون الرئيس الانتقالي عبدالقادر بن صالح، الذي انتهت ولايته في التاسع من الشهر الجاري (3 أشهر). لكن المجلس الدستوري مدد له إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية. وطالب المحتجون برحيله وبحل حكومة رئيس الوزراء نور الدين بدوي، التي وصفوها بـ«الذراع التنفيذية للعصابة».
وتمثلت شعارات الأسبوع الـ21 من المظاهرات في «بناء نظام حكم جديد، قوامه الإرادة الشعبية ومحوره المواطن»، و«بناء دولة القانون والعدالة والمؤسسات، التي تضمن الحقوق وتلزم احترام الواجبات»، و«بناء دولة كل الجزائريين وكل المناطق وكل الفئات، مع التوزيع العادل للثروات»، و«المساواة وتكافؤ الفرص والكفاءة في المسؤوليات والمبادرات»، و«إشاعة الحريات.. كل الحريات، وإحلال الديمقراطية الحقة، القائمة على التعدد والتنوع والاختلاف، وتجسيد العدالة الاجتماعية». وكما حدث في السابق تم صباح أمس توقيف نحو عشرة أشخاص من دون مبرر واضح، بحسب بعض الشهود. وهتف البعض إثر توقيف محتجين «حرروا الجزائر»، و«دولة مدنية لا عسكرية». وبهذا الخصوص كتب سعيد صالحي، نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان مستنكرا: «هذا الصباح تكرر الديكور ذاته والممارسات ذاتها: حواجز تفتيش للدرك عند مداخل العاصمة، انتشار أمني كثيف يحتل مسار المحتجين، نشر عناصر أمن باللباس المدني في كل مكان، تفتيش مارة، وتوقيف». فيما قالت الستينية عائشة ساحلي إنها «مستاءة من حكومة مفروضة على الشعب» مضيفة أن على السلطة «أن تفهم بأننا نرفض انتخابات مع رموز الفساد».
قال نوري إدريس، أستاذ جامعة سطيف (شرق) والمحلل السياسي، بخصوص المواجهة بين قائد الجيش والمتظاهرين: «الانزعاج الكبير الذي عبر عنه قائد الجيش من شعار (دولة مدنية وليست دولة عسكرية) لا أعتقد أنه يعكس رغبة الجيش في ممارسة السلطة بشكل مباشر، بقدر ما يعكس انزعاجه باتهامه بأنه يريد تحويل الجزائر إلى ديكتاتورية عسكرية...أو أنه يعرقل إيجاد حل للأزمة الحالية...الجزائر ليست ديكتاتورية عسكرية لأن الجيش لا يمارس السلطة بشكل مباشر بشرعية القوة والسلاح، بل يكتفي باختيار، أو المشاركة في اختيار مسؤولين مدنيين، ومراقبة السلطة المدنية، ويضع لها حدودا يمنع تجاوزها».
ويرى نوري أنه «في مستويات معينة، يرفض الجيش أن تكون هذه السلطة موضوعا للتنافس الانتخابي المفتوح، ولكن في مستويات أخرى بدأ يتنازل(البلديات، الولايات، ونوعا ما في البرلمان)، وسينتهي الأمر إلى اكتساح الشرعية الانتخابية لكافة مستويات السلطة، بما في ذلك رئاسة الجمهورية... إنها قضية وقت لأن ديناميكية تحويل الشرعية نحو الشعب انطلقت منذ 30 عاما، ومكرسة في الدستور، ولا يمكن التراجع عنها».
وأضاف نوري موضحا: «إن انزعاج قائد الجيش يعود لشعوره بأن هنالك من يريد اتهامه، واتهام المؤسسة أنها تريد التراجع عن مكتسبات دستورية مكرسة، في حين أن الأمر بالنسبة إليه ليس كذلك.. هو يعتقد أنه قام بكل ما يجب عليه القيام به، من سجن لأفراد العصابة ومحاربة الفساد... وعلى الجزائريين أن يتقدموا للانتخابات لتغطية عورة السلطة، التي باتت مكشوفة منذ إبعاد بوتفليقة، مما قد يفتح الباب أمام مساومات داخلية وخارجية».

 

قد يهمك ايضاً :

اعتقالات عدد من الجزائريين خلال احتفالهم بفوز "الخضر" في فرنسا
شاهد: احتفالات الجزائريين في ملعب السويس بعد الفوز على كوت ديفوار

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائريون يُواصلون حراكهم بهدف وضع حدّ لاحتكار ثروات البلاد الجزائريون يُواصلون حراكهم بهدف وضع حدّ لاحتكار ثروات البلاد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 08:39 2013 الخميس ,18 إبريل / نيسان

كريستين تشينوويث ساحرة بفستان أزرق ضيق

GMT 17:37 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يُعارض إلغاء كامل الجمارك على المنتجات الصينية

GMT 17:21 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف المصرية الصادرة الجمعة

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 03:06 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أيندهوفن ينتزع فوزًا صعبًا من هيرينفين في الدوري الهولندي

GMT 13:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"تنسيقية المرأة الليبية" تعمل على آلية مشاركة سياسية للنساء

GMT 13:42 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates