النزاعات الإثنية في السودان بين الدوافع السياسية والنزعة القبلية
آخر تحديث 14:23:13 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تسبَّبت في مئات مِن القتلى والجرحى وحرق قرى ومساكن

النزاعات الإثنية في السودان بين الدوافع السياسية والنزعة القبلية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - النزاعات الإثنية في السودان بين الدوافع السياسية والنزعة القبلية

السودان
الخرطوم ـ صوت الامارات

شهدت الأسابيع الماضية العديد من الاشتباكات الأهلية في عدد من مناطق السودان الذي تعيش فيه أكثر من 400 إثنية، وراح ضحية تلك الصراعات المئات من القتلى والجرحى، وحرقت على إثرها قرى ومساكن ومتاجر، مما تسبب في خسائر كبيرة، وهو ما أثار سؤالا مهما حول تلك المشكلات.
أثارت الصراعات القبلية التي تفجرت خلال الفترة الأخيرة في مناطق متفرقة في دارفور وكردفان بغرب السودان ومدينتي كسلا وبورتسودان في شرق البلاد قلقا كبيرا في الأوساط السياسية والأمنية والاجتماعية. 
وأدت تلك الصراعات التي تنشب في الظاهر بين قبيلتين، لكنها تحمل في باطنها دوافع أخرى وأدت إلى مقتل وإصابة المئات من المواطنين الأبرياء.
وفي حين شددت الحكومة السودانية على عزمها على التعامل بحزم شديد من أجل وقف النزعات والصراعات القبلية، ووجهت القوات الأمنية بالقيام بدورها كاملا، عبرت عدد من الأحزاب والفعاليات السياسية عن قلقها من المآلات الخطيرة التي قد تنجم عن تلك الصراعات.

واعتبرت فعاليات سياسية أن تجدد المواجهات القبلية لا ينسجم مع شعارات السلمية والحرية والعدالة التي رفعتها ثورة ديسمبر التي أطاحت بنظام المعزول عمر البشير الذي كان سببا في تأجيج أسباب تلك الصراعات.

تفعيل التناقضات
يقول الإعلامي محمد عبدالعاطي والمتابع للأحداث التي جرت بين قبيلتين في مدينة كسلا بشرق السودان خلال الأسبوع الماضي، إن بعض فلول النظام السابق وفي محاولتهم لإرباك حكومة الثورة يسعون لتفعيل التناقضات الموجودة في المنطقة لخلق الصراعات القبلية، وتأجيج اوارها بهدف إفشال العملية الانتقالية.
ويشرح عبدالعاطي رؤيته بالقول إن الفعل السياسي متواجد داخل التكوينات القبلية في السودان بفعل التركة التي خلفها النظام السابق من خلال توظيفه للقبيلة في تحقيق الكثير من المكاسب السياسية، وأهمها التجييش للاقتتال في صراعاته الدينية والجهوية وبالتالي فرض آيدلوجيته وسيطرته من خلال توظيف القبيلة والغنيمة في مصلحة السلطة وديمومتها.
ويشير عبدالعاطي إلى أن الكثير من الزعامات القبلية فقدت مصالحها بعد سقوط النظام، وسعت بالتالي إلى تفجير هذه الصراعات في محاولة ضمان استمرار هذه المصالح مع النظام الجديد، وعدم فقدان تلك المكاسب التي كانت متحققة من افتعال الصراعات التي تحلب المال والجاه لبعض تلك الزعامات.
وفيما يتعلق بالصراع في كسلا فإنه يتميز بخصوصية تتمثل في أن أحد أطراف الصراع هو قبيلة حدودية وأغلب بطونها نزحت أو دخلت من دولة مجاورة في تدفقات متتالية استمرت منذ منتصف الستينات حتى منتصف الثمانينات.
كان أغلب أفراد تلك القبيلة يسكنون في معسكرات للاجئين، إلا أن نظام المؤتمر الوطني عمل بعد انقلابه على السلطة في 1989 على توظيف تلك القبيلة في الكسب السياسي للانتخابات المزورة أصلا، وبالتالي تم منح الرقم الوطني للكثير من غير مستحقيه مما سبب بعض الرفض من قبل بعض القبائل الأخرى المستوطنة في المنطقة منذ مئات السنين.
ووفقا لعبدالعاطي فإن وجود أفراد هذه القبيلة في أطراف مدينة كسلا مع عدد من القبائل السودانية الأصلية التي نزحت من مناطق النزاعات في كردفان والنيل الأزرق خلال العقدين الأول والثاني من القرن الحالي خلق نوعا من الاحتكاك المباشر الذي غذته حالة التهميش وانعدام الخدمات، وبالتالي كان لابد من وجود تنافس وصراع على مصادر الرزق والعمل مع انعدام الفرص فلجأ البعض للتهريب، مما حقق لهم جني ثروات هائلة منحتهم بعض التميز على جيرانهم مما ساهم في زيادة الغبن الاجتماعي وظهور الاستفزازات القبلية بين الطرفين.بعد سياسي

بالنسبة للباحث إبراهيم بخيت مكين، فإن البعد السياسي يبدو حاضرا بقوة مع وجود مستفيدين ممن يعرفون بـ ( تجار الحروب ) الذين يسعون لإشعالها ليس فقط لاستثمارها في تحقيق أهداف يمكن أن تكون ذاتية أو جمعية.
ويرى مكين أن معظم الصراعات التي تشهدها مناطق مختلفة في السودان لم تكن تحمل صبغة قبلية بحتة بل هي كانت في الأصل ذات طبيعة سياسية نتيجة للاحساس بالظلم والتهميش والاقصاء الذي ظلت ترزح تحته معظم أقاليم.
ويقول مكين في هذا السياق إن التاريخ الممتدد لمئات السنين لم يحدثنا عن أن أي أثنية أو قبيلة حملت رايتها وتحزمت لقتال قبيلة أخري رغما عن حدوث اعتداءات و تفلتات محدودة يتم احتواءها باللقاءات والجوديات في إطار الأحلاف والاعارف التى تحكم العلاقات بين المكونات الاجتماعية والقبلية بالمنطقة.
ويشير مكين إلى أن منطقة جنوب كردفان ظلت تتميز بأفضل أنواع التمازج والإخاء والتصاهر. كما أسهمت اتفاقيات وأحلاف بينية لإثنياتها المختلفة في تحقيق تعايش سلمى اجتماعى ساده الاحترام والمودة بين المجتمعات.

قـــــــــــــــد يهمــــــــــــــــك أيضـــــــــــــــــا
مقتل وإصابة 7 اشخاص في هجوم لداعش على منزل جنوب مدينة الفلوجة في العراق

عملية أمنية عراقية جديدة ضد «داعش»

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النزاعات الإثنية في السودان بين الدوافع السياسية والنزعة القبلية النزاعات الإثنية في السودان بين الدوافع السياسية والنزعة القبلية



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية كارول سماحة ترسيخ حضورها كواحدة من النجمات اللواتي يملكن بصمة واضحة في عالم أزياء السهرة، إذ تحرص في كل ظهور على اختيار تصاميم طويلة تجمع بين الفخامة والرقي وتواكب أحدث توجهات الموضة من دون أن تتخلى عن أسلوبها الأنثوي المميز. ومؤخراً، لفتت الأنظار بفستانها الأبيض الراقي ذي القصة المنحوتة، مضيفة إطلالة جديدة إلى سجلها الحافل بالخيارات اللافتة، والذي يضم أيضاً تصاميم بالأزرق الملكي، والأصفر المنعش، والمونوكروم الكلاسيكي، والبنفسجي الفاخر. وفي هذا التقرير، نستعرض تفاصيل أجمل فساتين السهرة الطويلة التي تألقت بها كارول سماحة، والتي تشكل مصدر إلهام لكل امرأة تبحث عن إطلالة أنيقة للمناسبات. ففي أحدث ظهور لها، خطفت النجمة اللبنانية الأنظار بإطلالة سهرة تميزت بالفخامة العصرية، حيث اختارت فستاناً طويلاً...المزيد

GMT 10:23 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تأجيل بدء انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية لمدة 7 أيام

GMT 02:43 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية

GMT 08:16 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيرناندو سانتوس يكشف موقف "الدون" من المنتخب البرتغالي

GMT 10:38 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الأحمدية تُهاجم معتصم النهار وتصف مسلسله بـ"الفاشل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates