مالا تعرفه عن قتل الإنفلونزا الإسبانية عشرات الملايين قبل 100 عام
آخر تحديث 15:07:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كانت الأخطر والأكثر كلفة على مستوى الأرواح البشرية

مالا تعرفه عن قتل الإنفلونزا الإسبانية عشرات الملايين قبل 100 عام

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مالا تعرفه عن قتل الإنفلونزا الإسبانية عشرات الملايين قبل 100 عام

فيروس كورونا
مدريد - صوت الامارات

في زمن فيروس كورونا يكثر الحديث عن الأوبئة التي ضربت البشرية عبر التاريخ، وتصير المقارنات طبيعية بين ما يشهده العالم الآن، وما عاشه قبل عقود، وفي هذا الصدد تبرز سريعا جائحة "الإنفلونزا الإسبانية" التي تفشت على الأرض قبل نحو قرن.

إنفلونزا عام 1918 هي الأشهر على الإطلاق، والسبب ببساطة أنها كانت الأخطر والأكثر كلفة على مستوى الأرواح البشرية خلال القرن العشرين، وربما عبر التاريخ البشري، فقد أصابت 500 مليون إنسان، وهو رقم يزيد عن ربع سكان الأرض وقتها، وأودت بحياة ما بين 50 إلى 100 مليون.

وفي عام 1921، حين انحسرت تلك الجائحة أخيرا، فقد تبين أنها قلصت عدد سكان الأرض بنسبة تتراوح ما بين 2.5% إلى 5%، أما إجمالي عدد الوفيات بسببها فيظل كارثيا إذا علمنا أن الحرب العالمية الأولى، التي سكتت مدافعها عام 1918 بالذات، قد أسقطت خلال نحو 4 سنوات 17 مليون قتيلا، بينما قتلت الحرب العالمية الثانية (1939-1945) 60 مليونا؟، ولكن لماذا كانت الإنفلونزا الإسبانية قاتلة إلى هذه الدرجة؟ وهل يمكن لفيروس كورونا المستجد أن يفعل بالعالم ما فعلته قبل قرن؟

محاولة الإجابة على هذا السؤال المهم أورده كتاب صدر قبل أشهر قليلة للكاتب توم ستانديج بعنوان "معرفة غير شائعة".

وحسب ما أورد المؤلف فقد تعرض العالم إلى 15 جائحة خلال السنوات الـ500 الأخيرة، لم تقترب واحدة منها من درجة خطورة الإنفلونزا الإسبانية، علما بأن الحصر المنظم لعدد ضحايا تلك الجوائح بدأ فقط منذ أواخر القرن التاسع عشر.

منذ ذلك التاريخ، وتحديدا منذ عام 1899، لم تقتل أي جائحة أخرى أكثر من مليوني إنسان، ولم تزد نسبة الوفيات إلى عدد المصابين عن 0.1%، لكن الأمر يختلف تماما بالنسبة لإنفلونزا عام 1918، حيث بلغت نسبة الوفيات بسببها ما بين 5 إلى 10%.

ويورد ستانيدج سببين رئيسيين لتلك المأساة: أولهما علمي بحت.. والثاني تاريخي تماما.

الأول يتمثل في أن الفيروس الذي ظهر عام 1918 كان أكثر قوة بشكل متأصل عن الفيروسات الأخرى، وقد تمت دراسة تسلسل الجينوم (المادة الوراثية) الخاص به عام 2005، عبر استخلاص عينات محفوظة من جثث دفنت في ثلوج آلاسكا.

وخلال تلك الدراسة ثبت لآرتيجان تى فيثيوس، وهو عالم فيروسات بجامعة كامبريدج أن الحمض النووي الريبوزي للإنفلونزا الإسبانية يختلف عن نظيره الخاص بالفيروسات العادية.

والحمض النووي الريبوزي، الذي يُسمى اختصارًا RNA، جزيء حيوي يتواجد تقريبًا لدى كل الكائنات الحية والفيروسات، ويلعب أدوارًا متعددة في نقل وتشفير وفك تشفير وتنظيم التعبير عن المعلومات الوراثية، وتحفيز العديد من التفاعلات الكيميائية.

والحمض النووي الريبوزي لفيروس إنفلونزا 1918 كان ينتج عددا أكبر بكثير من الـRNA المصغرة، بالمقارنة مع الإنفلونزا الموسمية العادية، والمشكلة أن تلك الـRNA  المصغرة ترتبط بمستقبلات بشرية تثير رد فعل مناعيا، وكلما زادت قوة رد الفعل، كلما زادت درجة الالتهاب.

وقد تبين أن إنفلونزا 1918، مثلها مثل فيروس H5N1 أو إنفلونزا الطيور الذي ظهر في العقد الأول للألفية الحالية، كانا يتسببان في إصابة الرئتين بالتهاب حاد لا يمكن إيقافه، فيما يبقى الجدل مستمرا بشأن السبب الفعلي لعدد الوفيات الهائل الذي بدأ عام 1918، وهل هو الفيروس نفسه، أم رد الفعل المناعي المترتب على مهاجمته للجسم.

أما السبب الثاني وراء خطورة الإنفلونزا الإسبانية، والذي يطمأنا إلى حد كبير بشأن إمكانية تطويق خطر فيروس كورونا الحالي، فيتمثل في الاختلاف الجذري في الوضع العالمي خلال التاريخين.

ووفقا لما نقله ستانيدج عن بول إيوالد، وهو عالم بيولوجي بجامعة لويسفيل بولاية كنتاكي الأميركية، فلم يكن أمرا مستغربا أن يتفشى الفيروس الأكثر فتكا في تاريخنا الإنساني عام 1918، بينما العالم يعاني مآسي الشهور الأخيرة من الحرب العالمية الأولى (1914-1918).

في ذلك التاريخ كان العالم يعيش غمرة حرب مدمرة، كما لم تكن وسائل الاتصال تسمح بنقل المعلومات من أجل اتخاذ التدابير الوقائية، أما الآمر الأخر فتمثل في بقاء مئات الآلاف من الشباب، خصوصا على الجبهات الأوروبية، داخل خنادقهم لفترات طويلة مما أفاد تطور الفيروس وأثر على "دورة حياته" إذا جاز التعبير، ليحصد في النهاية هذا العدد الهائل من الوفيات.

قد يهمك ايضا 

"الصحة العالمية" تؤكّد أنّه لا يمكن تحديد مصدر فيروس "كورونا" حاليًا

أبرز 10 شائعات كذّبتها منظّمة الصحّة العالمية حول فيروس "كورونا"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مالا تعرفه عن قتل الإنفلونزا الإسبانية عشرات الملايين قبل 100 عام مالا تعرفه عن قتل الإنفلونزا الإسبانية عشرات الملايين قبل 100 عام



النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 05:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

إعتمد الليونة في التعامل مع الآخرين

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

مجموعة من آخر صيحات الموضة في دهانات الشقق

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:34 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إلغاء سباق الدراجات النارية في اليابان

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:19 2019 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

ياسمين صبري تكتشف المتهم بقتل والدها في "حكايتي"

GMT 21:13 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

النوم على البطن يتسبب في إبراز تجاعيد الوجه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates