الدراما العراقية تُعاني من غياب النساء عن الفنّ وتهدّد القصص الرومانسية
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

بسبب الأوضاع الأمنية إلى النظرة الدونية لهن وسهولة استغلالهن جنسيًا

الدراما العراقية تُعاني من غياب النساء عن الفنّ وتهدّد القصص الرومانسية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الدراما العراقية تُعاني من غياب النساء عن الفنّ وتهدّد القصص الرومانسية

الدراما العراقية
بغداد – نجلاء الطائي

تعاني الساحة الفنية العراقية شحا كبيرا في الوجوه النسائية مما دفع بالقائمين على الأعمال الفنية كـ "الدراما والسينما والمسرح إلى الابتعاد عن القصص الرومانسية وغيرها لاسيما تلك التي تتطلّب وجوها أنثوية شابة. وعلى الرغم من أن هناك رافدين يفترض أنهما يصبان لدعم الساحة الفنية بالوجوه الشابة، وهما معهد وكلية الفنون الجميلة، إلا أنهما إلى الآن لم يفلحا في معالجة هذه المشكلة، لأن المتخرجات من الأكاديميتين سرعان ما يتلاشين ولا يتجاوز عدد ممن ينخرطن في الفن منهن أصابع الكف الواحدة.

ولم يزل انزواء المتخرجات عن التمثيل يسبب قلقًا دائمًا للمعنيين في الشأن الفني، وفي استطلاع فني لـ"العرب اليوم" لفنانين وأكاديميين تكشفت ثمة أسباب تدفع المتخرجات إلى الذهاب بعيدا عن الخوض في هذا المعترك الإبداعي. فرواء حمزة ، فتاة عشرينية تخرجت من أكاديمية الفنون الجميلة وفضّلت العمل في الصحافة، لكنها بررت عدم خوضها في الفن بأسباب مخيفة فيما لو صحت، رواء قالت لـ"العرب اليوم" "عدم دخولي الوسط الفني كان بسبب النظرة الدونية والرخيصة، فهم ينظرون لمن تدخل إلى الفن بأنها مباحة ومستساغة ولا يصعب استغلالها جنسياً".

ودخل أربع أو خمس فتيات إلى الوسط الفني ممن تخرجن العام الماضي، وهذا العدد الضئيل مقارنة بعدد المتخرجات كان كافيًا لإدخال البهجة على الفنان والأكاديمي في كلية الفنون الجميلة د. هيثم عبد الرزاق كما يعبر، ويقول عبد الرزاق "ما زالت مشكلة الأعراف والتقاليد الاجتماعية تقف حائلا دون دخول الفتيات إلى المعترك الفني"، ويحمّل القائمين على الشأن الثقافي مسؤولية ذلك "لأنهم يفتحون الملاهي والكباريهات باسم الفن والثقافة فيصبح تردد الفتيات بذلك حقًا مشروعا وهو أيضًا يبرر منع أهاليهن دخولهنّ الفن".

ويضيف "ما يجب أن يصل للمجتمع وأهاليهن خصوصًا المعنى الحقيقي للفن بوصفه أداة إصلاحية تساهم بإعادة بناء وتكوين المجتمع بمنظومة أخلاقية وبمفهوم إنساني راق"، وعن دوره كفنان ومدرّس في أكاديمية الفنون الجميلة قال "أنا أحاول دائمًا أن أدفع الطالبات للاشتغال بالفنّ لأن الفنّ يتعلّق ببناء الإنسان وبناء كيانه". وبينما أكد المخرج والممثل عزيز خيّون أهمية الموضوع، اعترف بغياب الطاقات الجديدة من الأكاديميات اللاتي يدعمن المسرح، وتساءل مستفهمًا "إذا كان خريجات هذه الاختصاصات لا يمارسن اختصاصاتهن بعد التخرج، من أين نأتي بالفتيات؟ هل نستورد من الشارع ممثلين حتى نفقد المسرح، هذا اللون المهم لبناء المجتمع"؟

ودعا خيون أكاديمية ومعهد الفنون الجميلة إلى "ضرورة اتخاذ إجراء بإلزام الطالبة بالعمل في اختصاصها بعد التخرج وإلا لماذا ذهبت لهذا الاختصاص؟ في السبعينات كن يتزاحمنّ لدخول الأكاديمية ثم الدخول إلى الفن". وأضاف "قبل فترة قرعت جرس الخطورة في كتاباتي وقلت نحن لا نمتلك جيلا جديدا من الفتيات في المسرح وأصبح الموضوع بالغ الخطورة، وربما سيأتي يوم أنا أمثل دور النساء، أقول المسرح الحقيقي، لا ما نراه اليوم والذي لا يستحق حتى أن نسميه بالتجاري لأن التجارة عمل مقدس حتى الرسول كان يعمل به".

ويرجع الفنان سعد مجيد التلكؤ الحاصل إلى نظام القبول في كلية الفنون الجميلة ويقول إنه "خاطئ حيث يعتمد على الدرجات لا الموهبة"، كما يُحمّل العادات والأعراف المسؤولية دون أن ينسى الطارئات اللاتي شوّهن معنى الفن. وتقول عبير فريد وهي فنانة عراقية، إنها لا ترى هذه المشكلة جديدة فقد أصبحت "مسألة طبيعية وروتينية موجودة في المجتمع حيث يرفض الأهل خوض بناتهنّ هذا المجال ولديهم وجهة نظر عقيمة حيث يسمحون لهنّ بأخذ الشهادة لا غير".
الفنانة ميلاد سري التي دخلت إلى الفن من باب معهد الفنون الجميلة رأت أن الموهبة هي من تحدد وجهة الطالب المتخرج ، وعزت سببا آخر لعدم انخراط الفتيات في الفن إلى "الوضع الأمني في البلاد أيضًا يقف عائقًا أمامهن". لكن المخرج عزام صالح قال "لا تزال العادات والتقاليد في عالمنا العربي والمحلي تتحكم بهذا الأمر لاسيما مع وجود نظرة سيئة للفنّ على شاكلة المسرح التجاري الذي يسيء إلى المرأة، وأعتقد هنالك استسهال لدخول أكاديمية الفنون الجميلة لأجل الشهادة ومن المفترض أن تخضع الفتاة لاختبار ومشاركات مسرحية وسينمائية داخل الأكاديمية"..
 وتقول شيماء جعفر بامتعاض "تكلمت في أكثر من محفل وأكثر وسيلة إعلام عن هذا الموضوع والسبب هم الطارئون ممن أساءوا إلى سمعة الفن بشكل عام لهذا لا تستطيع الطالبة في الكلية أو المعهد من الفنون الجميلة أن تغامر وتجازف بدخول الوسط الفني خوفًا على سمعتها حيث أن الطارئات على الفن تنقل من خصالها السيئة"، ودعت المسؤولين على الإنتاج في المسرح والتلفزيون إلى "غربلة من يدخل الوسط الفني لا أن يدخل كل من هب ودب ، فالعائلات لها الحق في منع بناتها من دخول مجال الفن".
 ويؤكد الفنان جمال الشاطي أن "ظاهرة عدم اشتغال طالبات معهد وأكاديمية الفنون الجميلة وتحديدًا قسم السمعية والمرئية في الوسط الفني ليست بالجديدة وإنما منذ القدم ففي كل ثلاث أو أربع سنوات تخرج واحدة من المتخرجات تعمل في الوسط الفني "، ويرجع السبب إلى "عدم نقاوة الوسط الفني لوجود أعداد كبيرة من الطارئات وبنات الليل تحديدًا اللواتي دخلنّ الوسط الفني بعد السبعينات وبداية الألفية الجديدة والسبب الآخر عدم قناعة المتخرجات بالعمل في الوسط الفني إذ يفضلن العمل كمدرسات لمادة التربية الفنية وهذا لا بأس به بالنسبة للأهالي".
من جانبه قال السياسي والنائب السابق أكرم فوزري ترزي إن "دعم الفن والفنانين في العراق يجب أن تكفله الدولة، مضيفا أن ما لمسناه في معرض معهد الفنون الجميلة للبنات أبهرنا وجعلنا نثق تماما بأن المرأة لا يوقفها حد وعلى جميع الأصعدة الثقافية والفنية والسياسية، لافتا إلى أن العراقية بطيبعة تكونها امرأة تعرف كيف تقود المجتمع من خلال حسن إدارتها لأسرتها".
 
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدراما العراقية تُعاني من غياب النساء عن الفنّ وتهدّد القصص الرومانسية الدراما العراقية تُعاني من غياب النساء عن الفنّ وتهدّد القصص الرومانسية



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates