العراق يُدعّم مواطنيه بـحِفنة من العدس خلال رمضان
آخر تحديث 13:05:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أدرجتها الحكومة ضمن مفردات البطاقة التموينية

العراق يُدعّم مواطنيه بـ"حِفنة من العدس" خلال رمضان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العراق يُدعّم مواطنيه بـ"حِفنة من العدس" خلال رمضان

مجلس الوزراء العراقي
بغداد - صوت الإمارات

اتخذ مجلس الوزراء العراقي، قرارًا مثيرًا للجدل والسخرية، يقضي بإضافة نصف كيلو من مادة العدس إلى مفردات البطاقة التموينية خلال شهر رمضان المقبل، حيث اعتبره كثيرون أنه تهكم من الحكومة على الفقراء ومستحقي الدعم، فيما رآه آخرون "نكتة" ثقيلة قياساً بالأموال الطائلة التي أنفقت على مفردات البطاقة التموينية، ليس فقط بسبب نوع الحبوب ولكن أيضًا بسبب الكمية القليلة التي تداولها مواطنون تحت مسمى "حِفنة من العدس".

وأعلنت وزارة التجارة أمس الأول الاثنين، عن موافقة مجلس الوزراء على قيامها بإضافة (خمسة كغم) من مادة الطحين الصفر للعائلة الواحدة و(نصف كيلوغرام من مادة العدس) للفرد الواحد ضمن مفردات البطاقة التموينية لشهر رمضان المقبل.

وذكرت الوزارة في بيان أن القرار جاء ضمن «تخصيصات البطاقة التموينية المثبتة في موازنة 2019 لغرض توزيعها على المواطنين قبل حلول الشهر الفضيل، ودعماً للعائلة».

أقرا أيضًا: أسعار النفط ترتفع وبيانات التجزئة الأمريكية تقلص المكاسب

ويعد ملف البطاقة التموينية من أعقد الملفات في العراق قبل وبعد عام 2003، نظراً لحالات الفساد التي طالته، وقد أصدر القضاء العراقي في الأشهر والسنوات الأخيرة مجموعة أحكام قضائية ضد مسؤولين في الوزارة بتهم الفساد، أبرزها الحكم الصادر بحق وزير التجارة الأسبق عبد الفلاح السوداني بالسجن 21 عاما بتهم التقصير والفساد.

وكان العراق بدأ بتوزيع الحصة التموينية المؤلفة من نحو 8 مواد غذائية للعوائل العراقية أثناء فترة الحصار الاقتصادي الدولي عقب اجتياح العراق للكويت في أغسطس (آب) عام 1990. وبعد توصله إلى اتفاق «النفط مقابل الغذاء» الشهير مع الأمم المتحدة.

وبعد أن كانت البطاقة التموينية قبل 2003. تتضمن 8 مواد منها مساحيق وصوابين للغسيل، تراجع العدد بعد ذلك التاريخ إلى ثلاث مواد فقط بواقع 3 كليو أرز و2 سكر و9 كيلو طحين للفرد الواحد، ولا توزع بانتظام عادة، إلا أن طبيعة المواد السيئة الموزعة ظلت ملازمة لمفردات البطاقة منذ انطلاقها عام 1996. وقد صدرت دعوات عديدة سابقة إلى استبدالها بمبالغ مالية للقضاء على حالات الفساد وسوء نوعية المواد الغذائية فيها.

وحول حملة السخرية التي جوبه بها قرار الحكومة، ترى الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، أن «الأمر لا يتعلق بمادة العدس أو غيرها، إنما بالتعامل الفوقي مع مفهوم المواطنة، وهذا أمر مرفوض، استناداً إلى معايير الديمقراطية وحقوق الإنسان»، مشددة على أنه «إذا كانت البطاقة الغذائية حق للمواطن وهي كذلك، فلماذا هذه المنة من لدن الحكومة، وهل يمكن حال مشاكل الناس الاقتصادية عبر منحهم نصف كيلو من العدس؟». وتواصل أن «الحل يكمن في سياسات اقتصادية صحيحة تنتهجها الدولة فيما يتعلق بقضايا الإنتاج وإعادة التوزيع للثروات بطريقة عادلة».

وبيّن مدرس مادة الاقتصاد في الجامعة المستنصرية صادق البهادلي أن قضية نصف كيلو العدس «ذكّرت المواطنين بمكارم نظام صدام السابقة، ولعل الأمر يتعلق في استمرار السخرية الشعبية من العملية السياسية برمتها التي أنتجت الفساد وسوء الخدمات وسرقة المال العام».

وأوضح البهادلي أن «أمام هذا الكم الهائل من الفساد ونهب المال العام لا يحصل المواطن، سيما الفقراء منهم، في حقهم بالحصول على السلع الأساسية المدرجة في البطاقة التموينية، ثم إنها اختصرت من ثماني مواد إلى ثلاث، و12 شهرا إلى ثمان، في ظل غياب للحقوق التي نص عليها الدستور في الحياة الحرة الكريمة». ويرى أن «العراقي أصبح يشفق على نفسه كثيرا مع هذا الإهمال المتعمد من الحكومة لذلك قابل مكرمتها بالسخرية من حفنة العدس».

واتفق أستاذ الاقتصاد في الجامعة العراقية عبد الرحمن المشهداني على حق الناس بالسخرية من «حفنة العدس» الجديدة، لأنه يرى أن «وزارة التجارة والحكومة مقصرتان في هذا الجانب وملف البطاقة التكوينية شائك وفيه سوء إدارة وفساد كبيران».

 وأضاف المشهداني في حديث لمصادر إعلامية، أن «وزارة التجارة أخفقت تماما في تنفيذ متطلبات البطاقة الغذائية، والمشكلة أن الأموال الطائلة ما زالت تنفق في مقابل حصول المواطن على مواد سيئة وغير مطابقة للمواصفات، والجميع يتذكر صفقة الرز الفاسدة التي وزعت على المواطنين قبل أكثر من عام».

وحول إمكانية استبدال مبالغ المواد الغذائية بما يعادلها من الأموال، يرفض المشهداني الفكرة، ويرى أنها «قد تتسبب بمشكلة أخرى، والحل الأمثل برأيي هو إعادة تنظيم البطاقة الغذائية وتوزيعها على الفئات الفقيرة فقط، كي ينخفض عدد المشمولين وتتحسن نوعية المواد الموزعة».

ومن جانبه، أكد الصحافي والأكاديمي ستار عواد، أن تهكم المواطنين وسخريتهم من توزيع مادة العدس ضمن مفردات البطاقة التموينية ناجم عن «طريقة إعلانها عبر الموقع الرسمي لرئيس الوزارء وإعلانه بطريقة خبر سار للعراقيين، وكان الأولى بهم إضافة مادة العدس لمفردات الحصة في شهر رمضان دون إعلان».

 ويعتقد عواد أن «إعلان الحكومة بهذه الطريقة جاء بنتيجة سلبية كونه يمثل بشكل أو بآخر مكرمة للعراقيين أو يدل على أن العراق بلد فقير والمواطن بحاجة لنص كيلو من العدس». ويشير إلى أن «سماع الناس لخبر جعلهم يربطون بين المليارات المنهوبة ومكرمة الكيلو من العدس الذي يستطيع أي فرد شراءه».

قد  يهمك ايضا:

المحافظ علي العلاق يضع اسمه على الدينار بدلاً من توقيعه

تراجع قيمة مبيعات البنك المركزي العراقي من العملة الأجنبية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق يُدعّم مواطنيه بـحِفنة من العدس خلال رمضان العراق يُدعّم مواطنيه بـحِفنة من العدس خلال رمضان



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني

GMT 14:49 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير صدور الدجاج المشوية بتتبيلة الروب

GMT 03:54 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

مؤشر بورصة لندن الرئيس يغلق على انخفاض

GMT 23:58 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج زايد للإسكان يعتمد 36700 قرار دعم سكني منذ انشائه

GMT 11:21 2016 الجمعة ,12 شباط / فبراير

تصاميم غرف الملابس لأناقة حصرية

GMT 16:15 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

"غرافيتي مانور" يجمع بين سحر التاريخ والحدائق الطبيعية

GMT 07:57 2012 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

جمهور تامر حسني يطالبه بالغناء لرسول الله

GMT 13:53 2017 الخميس ,09 شباط / فبراير

زلوم يكشف أنّ الرسم داخل الزجاج حرفة قديمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates