توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة
آخر تحديث 10:15:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كشفت الفاو أن أكثر من 52 مليوناً يعانون من نقص التغذية المزمن

"توغُل الجوع" يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "توغُل الجوع" يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
واشنطن - صوت الإمارات

مع انتشار النزاعات والأزمات الممتدة وتفاقمها منذ عام 2011، يستمر شبح الجوع في منطقة الشرق الأوسط في النمو، مما يهدد جهود المنطقة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما في ذلك القضاء على الفقر في أنحاء المنطقة. ويشير تقرير «نظرة إقليمية عامة حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا» الذي نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إلى أن 52 مليون شخص في المنطقة يعانون من نقص التغذية المزمن.

وتظل النزاعات السبب الرئيسي للجوع في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إذ يعيش أكثر من ثلثي من يعانون من الجوع في المنطقة، أي نحو 34 مليون شخص، في البلدان المتضررة من النزاع، مقارنة بـ18 مليون شخص في البلدان التي لا تتأثر مباشرة بالنزاع. كما أن حالات التقزم والهزال ونقص التغذية أسوأ بكثير في البلدان التي تشهد نزاعات، مقارنة بالدول الأخرى.

وقال عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لـ«الفاو» والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا: «يترتب على النزاعات وعدم الاستقرار المدني آثار طويلة الأمد على الأمن الغذائي والتغذية، في كل من البلدان المتضررة مباشرة والبلدان المحيطة بها في المنطقة». وأضاف أن «من آثار النزاعات، تعطيل إنتاج الغذاء والماشية في بعض البلدان، وبالتالي التأثير على توفر الغذاء في مختلف أنحاء المنطقة».

اقرأ أيضًا :

الصين تكشف عن معدل نمو اقتصادها خلال الربع الأخير من 2018

وقال ولد أحمد: «إن ارتفاع نسبة الجوع يفاقمها أيضاً النمو السكاني السريع، والموارد الطبيعية الشحيحة والهشة، والخطر المتزايد لتغير المناخ، وزيادة معدلات البطالة، وتناقص البنية التحتية والخدمات في الريف».

ويبيّن التقرير أن المنطقة لا تعاني من أزمة جوع فقط، إذ إن بعض بلدان المنطقة لديها معدلات بدانة تعتبر من بين الأعلى في العالم، مما يشكل ضغطاً على صحة الناس ونمط حياتهم، وأنظمة الصحة الوطنية والاقتصادات. وتتطلب معالجة البدانة وجود أنظمة غذائية تضمن حصول الناس على طعام مغذٍّ صحي، وأيضاً زيادة الوعي العام والمعرفة حول المخاطر المرتبطة بزيادة الوزن والبدانة.

ويوضح التقرير أن النزاعات لا تقوض فقط جهود القضاء على الجوع، وإنما أيضاً درجة التحول في المناطق الريفية. وقال ولد أحمد، إن «البلدان التي لا تعاني من نزاعات وقطعت شوطاً طويلاً في تحويل المناطق الريفية بطريقة مستدامة، بما في ذلك الإدارة الأفضل لموارد المياه، حققت نتائج أفضل في مجال الأمن الغذائي والتغذية، بالمقارنة مع البلدان التي تعاني من نزاعات، أو التي حققت مستويات متدنية في مسألة التحول الريفي»، مشيراً إلى أن التقرير يؤكد على الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز العمالة في الريف، وتحفيز النمو الاقتصادي في المناطق الريفية، وتقليل الفجوات بين الريف والمدن، وتحسين الإنتاج الزراعي والبنية التحتية والخدمات في الريف. 

ويقول التقرير إن البطالة، ولا سيما بطالة الشباب والنساء من مختلف الفئات العمرية، تشكل تحدياً كبيراً في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا؛ حيث ترتفع نسبتها في الغالب مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم. ويتفاقم هذا الوضع بسبب الفجوات بين الريف والمدن - حيث توجد تباينات كبيرة في مستويات المعيشة ومعدلات الفقر بين الريف والمدن - والاختلافات في إنتاجية العمل بين الزراعة التقليدية والصناعة والخدمات. وقد ازداد عمق هذه الفجوة بسبب الاختلافات في إمكانية الحصول على التعليم والصحة والخدمات العامة والإسكان. وفي الوقت نفسه، تستوعب المناطق الريفية نحو 40 في المائة من عدد السكان؛ حيث تعيش غالبية الفقراء.

ويظهر التقرير أن متوسط أجور العاملين في الزراعة، من المرجح أن يكون أقل بكثير من أجور العاملين في القطاعات الأخرى. وتعاني المناطق الريفية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا من معدلات أعلى في فقر الدخل، مقارنة بالمدن، والسبب في ذلك يعود جزئياً إلى انخفاض الأجور في الزراعة. وفي المتوسط، يشكل معدل الفقر في الريف ضعف معدل الفقر في المدن.

وعلى المستوى الإقليمي، هناك فرص مهمة لتحويل الزراعة بطريقة مستدامة، بدءاً من تمكين المزارعين من الوصول بشكل أفضل إلى الأسواق، وتشجيع الاستثمارات في الزراعة، ونقل التكنولوجيا وغيرها من الابتكارات، وإدارة الموارد المائية بشكل أكثر كفاءة وفعالية، بالإضافة إلى إحداث تغييرات في السياسات الرئيسية التي تدعم التحول من زراعة الكفاف إلى نظم الإنتاج التجارية المتنوعة.

وقال ولد أحمد، إن «هناك حاجة ماسة لتشجيع مزارعينا في المنطقة على الإنتاج، وفقاً للميزة النسبية للمنطقة»، مشيراً إلى ما تمتلكه منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا من إمكانات هائلة في إنتاج المحاصيل ومنتجات الثروة الحيوانية الأقل كثافة في الأراضي الصالحة للزراعة والمياه، والأكثر كثافة في استخدام اليد العاملة. ويسلط التقرير الضوء على الحاجة إلى بذل جهود، واتخاذ إجراءات أكبر، لدعم تطوير وتنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى القضاء على الاختلافات بين الريف والمدن.

قد يهمك أيضاً :

تركيا تُقرر رفع الحد الأدنى للأجور وخفض أسعار الغاز والكهرباء في 2019

ارتفاع معدل البطالة في تركيا إلى 11.% خلال 3 أشهر

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني

GMT 14:49 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير صدور الدجاج المشوية بتتبيلة الروب

GMT 03:54 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

مؤشر بورصة لندن الرئيس يغلق على انخفاض

GMT 23:58 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج زايد للإسكان يعتمد 36700 قرار دعم سكني منذ انشائه

GMT 11:21 2016 الجمعة ,12 شباط / فبراير

تصاميم غرف الملابس لأناقة حصرية

GMT 16:15 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

"غرافيتي مانور" يجمع بين سحر التاريخ والحدائق الطبيعية

GMT 07:57 2012 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

جمهور تامر حسني يطالبه بالغناء لرسول الله

GMT 13:53 2017 الخميس ,09 شباط / فبراير

زلوم يكشف أنّ الرسم داخل الزجاج حرفة قديمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates