كثير من الليبيين يتخوفون من ضياع ثرواتهم التراثية التي احتفظوا بها مئات السنين
آخر تحديث 13:57:07 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كثير من الليبيين يتخوفون من ضياع "ثرواتهم التراثية" التي احتفظوا بها مئات السنين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كثير من الليبيين يتخوفون من ضياع "ثرواتهم التراثية" التي احتفظوا بها مئات السنين

الليبيين يتخوفون من ضياع "ثرواتهم التراثية
طرابلس - صوت الامارات

يتخوف كثير من الليبيين هذه الأيام، من ضياع «ثرواتهم التراثية» التي احتفظوا بها مئات السنين، من وثائق ومخطوطات، توثّق تاريخ الأقدمين، خلال مراحل النضال الشعبي عبر العصور وضد الاحتلال الإيطالي، وذلك على خلفية مطالبة هيئة الأوقاف التابعة لحكومة «الوفاق» بحقها في ملكية مبنى المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية، بالعاصمة طرابلس.
ويضم المركز، الذي أنشئ عام 1977 في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي، ما يزيد على 27 مليون وثيقة للتاريخ الليبي، بالإضافة إلى عشرات الألوف من الصور الفوتوغرافية والمرسومة، والروايات والأفلام الوثائقية. وأُسندت للمركز في بداية تدشينه دراسة التطور التاريخي للتراث الليبي عبر العصور، وإجراء الدراسات الوثائقية وتجميع المخطوطات، لكنّ هناك من يرى أن كل ذلك معرّض للضياع والتبديد، في ظل الصراع على ملكية المقر.
وتعيش الأوساط الأكاديمية والثقافية في ليبيا ما يشبه الصدمة بعد إمهال هيئة الأوقاف، مجلس إدارة المركز الوطني للمحفوظات ثلاثة أيام لتسليمه إليها بوصفه من ممتلكاتها «كي تنتفع به في أغراض اقتصادية أخرى».
وأطلق مئات من الأكاديميين والإعلاميين والنشطاء حملة أمس، «لإنقاذ المركز الذي يمثل الذاكرة التاريخية والتراثية لجميع الليبيين»، مطالبين عبر بيان أصدروه مساء أول من أمس، الأطراف كافة وفي مقدمتها المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق» والبرلمان، بالتحرك الفوري لحماية المركز مما سموه «العبث».
وعبّر الموقعون على البيان عن قلقهم بعد نقل عُهدة المركز إلى هيئة الأوقاف بحكومة (الوفاق)، و«التي يسعى مسؤولون فيها لإخلائه لاستغلاله اقتصادياً»، لافتين إلى أن هذا الإجراء «غير العلمي وغير المدروس يهدد جزءاً مهماً وجوهرياً من هوية ليبيا وتاريخها من خلال الأرشيف الهائل الذي تجمعه جنبات هذا المركز».
وأعربوا عن إدانتهم «لأي طرف مسؤول يتقاعس أو يقصّر في التفاعل السريع والفوري مع هذا النداء»، موجهين «الدعوة للأمم المتحدة، ومنظمة اليونيسكو لتقديم الدعم والمساندة لهذه الحملة، وعرض جوانب المساعدة التقنية والمالية للحفاظ على المركز والأرشيف الوطني وفق الأصول العلمية».
وانتهوا قائلين: «نؤمن بأنه تقع على عاتقنا مسؤولية التحذير من الأبعاد السياسية والمخاطر المستقبلية التي قد تطال ليبيا إذا ما تم المضي قدماً في تنفيذ هذا القرار، خصوصاً بالنظر إلى هذا (الأرشيف الوطني) المهم الذي يشكّل سنداً لحماية حقوق ليبيا في حدودها ومواردها ومجالها الحيوي الجغرافي والاقتصادي، بما في ذلك ما يتعلق بحقوق السيادة».
ورأى إبراهيم الشريف الباحث بشعبة الوثائق بالمركز، أن هذا الصرح «يعد منارة ثقافية وتوعوية، كما يمثل الذاكرة الليبية وتراثها التاريخي وهويتها الوطنية، والحفاظ عليه وحمايته مسؤولية مجتمعية»، لافتاً إلى أنه «جهة غير ربحية بل يتحمل أكثر من نصف تكلفة المطبوعات والمؤلفات لإتاحتها للباحثين والقراء».
ونقلت وسائل إعلام محلية عن الشريف، أن «الجدل حول الأرض التي أُقيم عليها المركز ليس وليد اللحظة، بل هو متجدد مع هيئة الأوقاف رغم بتّ وزارة العدل في النظام السابق في هذه القضية، وتوسطت الحكومة عام 2016 لتسويته، لكننا فوجئنا بإعادة فتحه مؤخراً».وانتهى الباحث مناشداً «المؤرخين والكتاب والمهتمين بذاكرة الوطن خاصة، والليبيين عامة، الالتفاف حول المركز لما يمثله من تراث تاريخي وهوية ليبية وطنية ومرجعية للأجيال المقبلة».
واستغربت «حركة تنوير» من تهديد هيئة الأوقاف بضرورة إخلاء مبنى مركز المحفوظات، دون معرفة حاجتها لهذا المبنى، في ظل امتلاكها عديد المباني غيره، منوهةً إلى أن هذا المركز كغيره في بلدان العالم، يعد أرشيف المجتمعات ودليلاً على وجودها، كما أنه أُنشئ منذ عقود، ويحتوي على كم هائل من تاريخ الليبيين خلال فترة النضال ضد الاستعمار والتراث الشفوي والكتب التاريخية النادرة التي استفاد منها باحثون ليبيون وأجانب.
ورأت الحركة، وهي منظمة غير حكومية، أن التاريخ الإنساني الليبي، «يواجه خطر الإزالة من هيئة الأوقاف في ظرف ساعات معدودة، من خلال قرار إخلاء مبنى مركز المحفوظات والدراسات التاريخية في سابقة لم تحدث منذ إنشائه»، وسعت «الشرق الأوسط» إلى الاتصال بالهيئة لكن دون رد منها.
ودعت «حركة تنوير» حكومة «الوفاق» إلى ضرورة التدخل بشكل عاجل، وإنهاء ما سمّته «التسلط الذي تمارسه الهيئة»، وتطالبها بمراجعة كل الموارد والممتلكات التابعة لها وتبيان أوجه التصرف فيها، كما تطالب الحركة بـ«إعادة مراجعة قوانين الوقف التي تم إلغاؤها في العديد من البلدان».

قد يهمك ايضا

تردي المعيشة ورواتب المرتزقة يشعلان غضب الليبيين على السراج
غوتيريش يدعو لتشكيل لجنة لمراقبة وقف إطلاق النار في ليبيا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كثير من الليبيين يتخوفون من ضياع ثرواتهم التراثية التي احتفظوا بها مئات السنين كثير من الليبيين يتخوفون من ضياع ثرواتهم التراثية التي احتفظوا بها مئات السنين



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates