الاحتلال يُسلّط سيف الإقامة الجبرية على رقاب سكان القدس المحتلة
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

يستهدف الأطفال والنساء ويُمارس عليهم سياسيات القمع والاعتقال

الاحتلال يُسلّط سيف "الإقامة الجبرية" على رقاب سكان القدس المحتلة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الاحتلال يُسلّط سيف "الإقامة الجبرية" على رقاب سكان القدس المحتلة

مدينة القدس
رام الله ـ نهاد الطويل

سلّط تقرير حديث، الضوء على قضية "الحبس المنزلي"، التي أصبحت سيفًا مسلطًا على رقاب الفلسطينيين، ولا سيما سكان مدينة القدس المحتلة، حيث ضاعف الاحتلال الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة من استخدام هذه السياسة، التي يحتجز بموجبها المواطن الفلسطيني ولا سيما الأطفال، في المنازل لفترات قد تطول حسب ما يقرر الاحتلال، وقد يمدد الحبس لهم لفترات جديدة، كما يجدد الاعتقال الإداري للأسرى.
وقال التقرير، إنه في عُرف الاحتلال قد يتحول منزلك الجميل الهادئ الذي تسعد بالعودة إليه إلى سجن، وقد يتحول من هم أكثر الناس رحمة بك وشفقة عليك، وهم الأب والأم والأخوة "على رغم إرادتهم"، إلى سجانين عليك، مما يخل بتوازن واستقرار العائلة، ويدفع إلى النفور منها.
وأكد المدير الإعلامي لمركز "أسرى فلسطين للدراسات" الباحث رياض الأشقر، في حديث لـ"العرب اليوم"، أن سياسة الحبس المنزلي يستخدمها الاحتلال بشكل كبير بحق الأطفال، في القدس تحديدًا، حيث فرضت سلطات الاحتلال منذ بداية العام الجاري فقط، ما يزيد على 50 أمرًا بالحبس المنزلي، طالت أطفال ونساء وبالغين، منهم 40 حالة في القدس وحدها، بعضهم فرض عليه المكوث في بيته لا يستطيع الخروج منه بشكل مطلق حتى لو كان إلى المدرسة، ومنهم من فرضت عليه الحبس في منازل أقارب لهم بعيدًا عن منزله ومنطقة سكنه، وهذا النوع أصعب من الأول، حيث يشتت العائلة، ويفرض على الطفل أو البالغ الحياة مع أشخاص لم يألف العيش بينهم بشكل مباشر كذويه، وهذا يسبب له الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية، ولا سيما إذا طالت مدة هذا الحبس المنزلي.
وأضاف الأشقر، أن الاحتلال يستهدف الأطفال بشكل خاص بالحبس المنزلي، حيث أن سنهم الصغير لا يسمح له دائمًا باعتقالهم في السجون، فيقوم باستبدال الاعتقال بالحبس الاختياري في المنزل، ولكن هذا لا يعني بأن الاحتلال يستثني من الحبس المنزلي باقي الشرائح، حيث طال الحبس المنزلي النساء الفلسطينيات حيث لا تزال الحاجة فتحية خنفر (58 عامًا)، وهي والدة الأسير رامي خنفر من جنين المحكوم بالسجن 15 عامًا، محتجزة في منزلها بقرار من محاكم الاحتلال، التي مددت لها الحبس المنزلي 5 مرات متتالية، وذلك بعد أن أمضت 18 يومًا في الاعتقال والتحقيق، لحجة تهريب أغراض لابنها خلال زيارته  في سجن النقب في شباط/فبراير الماضي، علما بأنها تعاني من امراض عدة نظرًا لكبر سنها.
وأوضح الأكاديمي الفلسطيني، أن سلطات الاحتلال فرضت أخيرًا الحبس المنزلي على عدد من المقدسين، بعد الإفراج عنهم بكفالات مالية، ومنهم المواطن إياد الأعور (42 عامًا)، ومحمد غوشة (21 عامًا)، ومحمد حلواني (19 عامًا)، وماهر البيتوني (20 عامًا)، وحمودة البيتوني (19 عامًا)، وأنس الأفغاني (21  عامًا)، وعلاء مكية (19 عامًا)، وعبدالمعطي الجعبري (20 عامًا)، ومحمود الخطيب (20 عامًا)، حيث أجبرهم الاحتلال على دفع كفالة مالية قيمتها 500 شيكل لكل منهم، والالتزام بالحبس المنزلي، والإبعاد عن منازلهم في البلدة القديمة لمدة أسبوعين، وكانوا قد اعتقلوا بعد مداهمة منازلهم في حارة السعدية في القدس، وأن الاحتلال غالبًا ما يستخدم سياسة الحبس المنزلي بعيدًا عن منزل الشخص المستهدف بالحبس، مما يضاعف معاناته، وهذا النوع يستخدم غالبًا مع الأطفال، حيث يتم إصدار قرار قضائي من محاكم الاحتلال بفرض الحبس المنزلي على الطفل، ولكن فترة الحبس المنزلي لا يقضيها في منزله، إنما يقضيها في منزل آخر خارج منطقة سكنه، وهذا يُشكل عبئًا كبيرًا على أسرة الطفل، حيث يضطرون إلى التواجد مع الطفل المبعد عن منزله طوال الوقت، على مدار ساعات اليوم، لكي لا يشعر بالوحدة والغربة، ولتلبية متطلباته، هذا عدا المبالغ الطائلة التي يوقّعون عليها في حال خرق قوانين الإبعاد والحبس المنزلي، حيث أرغم الاحتلال ذوي الطفل صهيب الأعور، على دفع غرامة مالية تقدر بـ 18 ألف شيكل نقدًا، والتوقيع على دفع مبلغ 65 ألف شيكل أخرى في حال خرق ابنهم قوانين الحبس المنزلي الذي فرض عليه بعد خروجه من السجن، وإبعاده إلى منزل جدته في جبل المكبر لمدة 4 أشهر، حيث يسكن هو في سلوان، كما فرضت المحكمة المركزية في القدس الإبعاد والحبس المنزلي على الطفل مهران الجعبري (12 عامًا)، من القدس، وفرضت كذلك اإابعاد والحبس المنزلي على الطفل شادي الأعور (16 عامًا) إلى جبل المكبر إلى حين المحاكمة، بعد دفع كفالة مالية قدرها 3 ألاف شيكل، فيما فرضت الشرطة الإسرائيلية، الإقامة الجبرية على الطفل سيف غالب رويضي (11 عامًا)، في منزله في بلدة سلوان حتى 30 حزيران/يونيو الجاري، وذلك بعد احتجازه لساعات في مركز شرطة صلاح الدين في القدس، وكان الطفل رويضى قد اعتقل أثناء عودته برفقة شقيقته من مدرسته إلى المنزل، لتهمة إلقاء الحجارة وزجاجات فارغة على مستوطنين في البلدة.
وأفاد الأشقر، أن الأثار المترتبة على الإقامة الجبرية التي يفرضها الاحتلال على الأطفال تمتد نتائجها إلى ما بعد انتهاء هذه الإقامة، حيث تؤثر سلبًا على نفسية الأطفال الذين من المفترض أن يمارسوا حياتهم بحرية، ويلعبوا مع أقرانهم خارج المنزل، ويكملوا مشوارهم التعليمي بشكل اعتيادي، ولكن هذا لا يمكن أن يتم خلال وجود الطفل في الحبس المنزلي، الذي يقيد حريته ويجعله متذمرًا ومتوترًا وعدائيًا بشكل مستمر، حيث يرى الطفل أصدقاءه وهم يلعبون في الخارج ويمرحون، وهو لا يستطيع أن يشاركهم، فيصبح الطفل عصبيًا ويصرخ على أهله من دون داعي، ويبادلهم العناد والجدال، لأنه يعتبرهم هم من يسجنونه ويقيدون حريته، وقد يضطر الأهل خوفًا على ابنهم إلى ضربه وتوبيخه، وهذا له آثار اجتماعية على طبيعة العلاقة داخل الأسرة الواحدة، ويخلق حاجزًا وجدارًا بين الطفل وذويه، كذلك فإن خوف الأهل على الطفل من إعاده اعتقاله أو تعرضه للأذى من قبل الاحتلال، تدفعهم إلى عدم السماح له بالذهاب إلى مدرسته، مما يؤدي إلى تأخره عن دراسته، ويبعده عن اجواء الدراسة، وصولاً إلى فصله من المدرسة في كثير من الأحيان.
وقد ناشدت العائلات المتضررة من جراء "الإقامات الجبرية"، المنظمات الدولية الراعية لحقوق الأطفال، التدخل من أجل إنقاذ أطفال فلسطين من جرائم الاحتلال، ووقف الهجمة القمعية بحقهم، ووقف استهدافهم بالقتل والاعتقال والإقامات الجبرية، التي تؤدي إلى فقدانهم لمستقبلهم وحياتهم في بعض الأحيان.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتلال يُسلّط سيف الإقامة الجبرية على رقاب سكان القدس المحتلة الاحتلال يُسلّط سيف الإقامة الجبرية على رقاب سكان القدس المحتلة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates