افتتح الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، اليوم الخميس، أعمال دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الحادي عشر للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، مؤكداً أن الاستثمار في أبناء وبنات الوطن يمثل الاستثمار الحقيقي الذي أثبتت التجارب أهميته، وأن مواجهة التحديات تتطلب تكاتف الجهود وتعزيز التعاون بين السلطات العامة ومختلف قطاعات المجتمع، انطلاقاً من المسؤولية المشتركة تجاه الوطن.
وجرت مراسم الافتتاح في مقر المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، بحضور الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين، حيث أشاد ولي عهد الشارقة بجهود المجلس ورئاسته وأعضائه وأمانته العامة، مثمناً ما قدموه من عمل خلال الفصل التشريعي، وما أظهروه من تعاون وتكامل وحرص على تحقيق المصلحة العامة.
وقال الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، في كلمته خلال الافتتاح، إنه يقدر الإنجازات التي حققها المجلس الاستشاري وأداء أعضائه، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة اتسمت بالإخلاص والتفاني والحرص على خدمة المجتمع، الأمر الذي حظي بالاحترام والتقدير.
ووجه سموه رسالة إلى أعضاء المجلس، دعاهم فيها إلى مواصلة العمل بروح المسؤولية الوطنية، مؤكداً أن محبة الوطن ثابتة، وأن مسيرة التنمية والتطوير مستمرة، بما يصاحبها من تحديات تستدعي تعزيز التعاون بين السلطات العامة ومؤسسات المجتمع والقطاعات الأهلية، بحيث تكمل كل جهة دور الأخرى في خدمة الوطن وتحقيق المصالح المشتركة.
وأشار ولي عهد الشارقة إلى أن الظروف الاستثنائية التي شهدها العام الجاري أظهرت قدرة الدولة ومؤسساتها ومجتمعها على التعامل مع التحديات وتجاوزها، بفضل الله ثم حكمة القيادة وكفاءة أبناء الوطن، لافتاً إلى ما أظهره المواطنون من محبة صادقة لوطنهم واعتزاز بهويتهم الوطنية.
وأكد أن الاستثمار في أبناء وبنات الإمارات هو الاستثمار الحقيقي الذي تجني الدولة ثماره، مشيداً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، في ترسيخ مقومات التنمية وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات.
وتوجه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي بالشكر والتقدير إلى الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دعمه المتواصل لأفراد المجتمع، وما يقدمه من مبادرات ومكارم تستهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي.
وأوضح أن مبادرات حاكم الشارقة شملت مختلف فئات المجتمع، من الصغار والكبار والرجال والنساء إلى الموظفين والمتقاعدين والمستفيدين من الخدمات الاجتماعية، مشيراً إلى اعتماد مبادرات تسهم في رفع مستوى المعيشة وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين وأسرهم، بما يعزز شعورهم بالأمان والاستقرار ويحفظ كرامتهم.
وأضاف أن حاكم الشارقة يواصل التأكيد على أهمية الحفاظ على المجتمع وقيمه الدينية والإنسانية، وصون اللغة العربية والهوية الوطنية، وتعزيز التراحم والتكافل بين أفراد المجتمع، إلى جانب الحث على طلب العلم النافع ومواصلة التعلم والمثابرة. ودعا أعضاء المجلس إلى الاقتداء بنهج حاكم الشارقة في العطاء والعمل وخدمة المجتمع.
وأعلن ولي عهد الشارقة افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الحادي عشر للمجلس الاستشاري، نيابة عن الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، متمنياً أن يوفق الله المجلس في أداء مسؤولياته، وأن يحفظ دولة الإمارات وقيادتها وشعبها، ويديم عليها نعمه.
واستهلت مراسم الافتتاح بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، أعقبته تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم تلت ميرة خليفة المقرب، الأمين العام للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، المرسوم الأميري رقم 51 لسنة 2026 بشأن دعوة المجلس للانعقاد في دوره العادي الرابع من الفصل التشريعي الحادي عشر.
من جانبها، رحبت حليمة حميد العويس، رئيسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، بولي عهد الشارقة، مثمنة حضوره وافتتاحه أعمال الدور الجديد، ومؤكدة أن انعقاد المجلس يمثل محطة جديدة في مسيرة الشورى التي أرساها حاكم الشارقة مبدأً أساسياً في إدارة شؤون الإمارة، ومساراً يتيح التقاء صوت المجتمع مع جهود البناء والتنمية.
وقالت العويس إن التجربة البرلمانية في إمارة الشارقة أثبتت، منذ تأسيس المجلس الاستشاري، أن الشورى القائمة على الوعي والمسؤولية تمثل قوة دافعة للتنمية، وأن فاعلية العمل البرلماني تستند إلى التكامل بين المؤسسات، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويسهم في تطوير الأداء الحكومي.
وأكدت أن المجلس سيواصل أداء رسالته بوصفه جسراً للتواصل بين المواطنين ومؤسسات العمل الحكومي، من خلال توظيف أدواته التشريعية والرقابية بمسؤولية وموضوعية، ووضع خدمة الوطن والمواطن في مقدمة أولوياته.
وأضافت أن مناقشات المجلس وتوصياته ستظل مستندة إلى قراءة واعية للواقع ودراسة دقيقة للتحديات، مع إعطاء الأولوية للمصلحة العامة، والإيمان بأن الحوار وتعدد الآراء يسهمان في إثراء القرارات عندما يجمعهما وضوح الأهداف وروح المسؤولية المشتركة.
وتعهدت رئيسة المجلس، باسمها وباسم الأعضاء والعضوات، بمواصلة أداء المسؤوليات الموكلة إليهم بأمانة وإخلاص، والعمل على ترسيخ المجلس مساحة للحوار المسؤول، وتوظيف أدواته لدعم التنمية، وتعزيز العمل المشترك بما يسهم في تحقيق مزيد من التقدم والازدهار للإمارة والدولة.
وأشارت العويس إلى أن حضور ولي عهد الشارقة لافتتاح دور الانعقاد يعكس استمرار نهج القيادة في دعم العمل الوطني وتعزيز دور المؤسسات، ويمنح أعضاء المجلس دافعاً لمواصلة أداء رسالتهم. كما دعت الله أن يحفظ حاكم الشارقة وولي عهده، ويديم عليهما الصحة والعافية، وأن يحفظ دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة.
وعقب انتهاء مراسم الافتتاح، عقد المجلس الاستشاري جلسته الإجرائية الأولى برئاسة حليمة حميد العويس، وناقش خلالها بند اللجان الدائمة، حيث وافق الأعضاء على الإبقاء على اللجان القائمة، إلى جانب استمرار المراقبين في أداء مهامهم.
كما اطلع المجلس على عدد من المراسيم التي صدرت خلال فترة غيابه، فيما تقرر عقد الجلسة المقبلة يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر 2026.
وحضر مراسم الافتتاح إلى جانب ولي عهد الشارقة ونائب حاكم الشارقة، الشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي، رئيس مكتب حاكم الشارقة، والشيخ محمد بن حميد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ سلطان بن عبدالله بن سالم القاسمي، مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ فيصل بن علي المعلا، أمين عام مجلس القضاء، وعبدالرحمن بن محمد العويس، وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وكبار المسؤولين ورؤساء ومديري الدوائر والهيئات الحكومية في الإمارة.
قد يهمك أيضـــــــا :
المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة يعقد جلسته لمناقشة مشروع الرد على خطاب الافتتاح
سلطان القاسمي يصدر مرسوماً أميرياً بدعوة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة للانعقاد
أرسل تعليقك