إزالة صورة خامنئي في كربلاء تعيد الجدل حول النفوذ الإيراني بالعراق
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

إزالة صورة خامنئي في كربلاء تعيد الجدل حول النفوذ الإيراني بالعراق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إزالة صورة خامنئي في كربلاء تعيد الجدل حول النفوذ الإيراني بالعراق

نزع صورة خامنئي عن حائط مبنى رئيسي في النجف يثير غضب المليشيات المؤيدة لإيران
بغداد - صوت الإمارات

لم تبقَ واقعة إزالة صورة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي من واجهة إحدى البنايات في مدينة كربلاء ضمن إطارها الأمني أو الإداري بل تحولت سريعاً إلى قضية سياسية أعادت فتح النقاش حول حدود النفوذ الإيراني في العراق ومدى قدرة حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي على فرض سلطة الدولة وتطبيق القانون على جميع الأطراف دون استثناء.

بدأت الأزمة عندما أقدم منتسبان في هيئة الحشد الشعبي على تعليق صورة كبيرة لخامنئي على واجهة إحدى البنايات المطلة على شارع رئيسي في كربلاء قبل أن تتدخل قوة حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية بقيادة اللواء أنور النصراوي لإزالتها بسبب عدم الحصول على الموافقات الأمنية اللازمة.

وتداولت وسائل إعلام عراقية معلومات تفيد بأن النصراوي أصدر توجيهاً يمنع تعليق أي صور أو لافتات على المبنى من دون موافقات رسمية باعتبار ذلك تطبيقاً للتعليمات المنظمة لحركة المواكب والفعاليات في المدينة.

كما برزت رواية أخرى تفيد بأن مالك العقار نفسه طلب إزالة الصورة من واجهة المبنى ما دفع الجهات الأمنية إلى تنفيذ طلبه مع منع إعادة تعليق أي صور أخرى على البناية.

إلا أن القضية سرعان ما تجاوزت بعدها الإداري بعدما شنت منصات مقربة من الفصائل المسلحة حملة انتقادات واسعة ضد قائد قوة حفظ النظام وصلت إلى المطالبة باتخاذ إجراءات قانونية بحقه بينما دافع عدد من السياسيين والإعلاميين عن الضابط مؤكدين أنه لم يفعل سوى تنفيذ التعليمات الأمنية النافذة وأن استهدافه يحمل أبعادا سياسية تتجاوز طبيعة الإجراء الذي اتخذه.

وحسب مراقبون فالحادثة التي بدأت بإجراء أمني لتنظيم تعليق اللافتات في شارع يخضع لإجراءات أمنية مشددة انتهت إلى سجال سياسي داخل البرلمان وحملة من الانتقادات والردود بين قوى سياسية مختلفة فيما رأى البعض أن إزالة الصورة تحمل دلالات تتجاوز تنظيم المشهد العام لتلامس ملفاً بالغ الحساسية يتعلق بمستقبل النفوذ الإيراني في العراق في وقت تتنامى فيه الأصوات المطالبة بتعزيز السيادة الوطنية وتقليص تأثير القوى الخارجية على القرار العراقي.

كما تكتسب الحادثة أهمية خاصة لأنها تأتي في مرحلة يضع فيها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي استعادة هيبة الدولة في صدارة أولويات حكومته من خلال حصر تنفيذ القانون بالمؤسسات الرسمية وإبعاد الأجهزة الأمنية عن الاستقطابات السياسية وهو ما جعل الواقعة تُنظر إليها باعتبارها اختباراً عملياً لمدى قدرة الحكومة على ترجمة هذا التوجه إلى إجراءات على الأرض.

ولا تعد هذه الحادثة الأولى التي تتحول فيها صور شخصيات إيرانية إلى محور جدل سياسي داخل العراق إذ شهدت البلاد خلال السنوات الماضية وقائع مشابهة عكست حجم الانقسام بشأن النفوذ الإيراني ورموزه.

فخلال احتجاجات تشرين (أكتوبر) عام 2019 أحرق متظاهرون القنصلية الإيرانية في النجف، كما أزيلت وأحرقت صور علي خامنئي وقاسم سليماني في بغداد وعدد من مدن الجنوب في واحدة من أبرز الرسائل الشعبية الرافضة للنفوذ الإيراني.

كما شهدت محافظات بغداد والنجف وكربلاء والناصرية والبصرة أكثر من مرة إزالة أو تمزيق لافتات تحمل صور قادة إيرانيين أو شخصيات بارزة في الفصائل المسلحة لا سيما خلال فترات الاحتجاجات أو الأزمات السياسية.

وعقب مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس مطلع عام 2020 انتشرت جداريات وصور ضخمة لهما في عدد من المدن العراقية إلا أن بعضها أزيل لاحقا بما عكس استمرار الانقسام حول حضور هذه الرموز في الفضاء العام.

وخلال السنوات الأخيرة تزامنت هذه الوقائع مع تصاعد الدعوات إلى حصر السلاح بيد الدولة وتقليص نفوذ الفصائل المسلحة وتعزيز استقلال القرار العراقي عن تأثيرات المحاور الإقليمية.

وتأتي هذه الحادثة في توقيت سياسي دقيق إذ لم يمض وقت طويل على زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى طهران والتي جاءت بعد أيام فقط من لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضفى هذا التزامن على الواقعة بعداً سياسياً إضافيا إذ رأى مراقبون أنها تمثل اختباراً عملياً لمدى قدرة الحكومة على تنفيذ برنامجها الإصلاحي وترجمة شعار تعزيز هيبة الدولة إلى إجراءات فعلية بعيداً عن الضغوط السياسية أو الاعتبارات الفصائلية.

كما أعادت الواقعة إلى الأذهان خطوة مماثلة اتخذها رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي عام 2021 عندما أزالت السلطات صور علي خامنئي وقاسم سليماني من محيط جامع أبي حنيفة النعمان في منطقة الأعظمية بالعاصمة بغداد في خطوة أثارت آنذاك نقاشا واسعا حول حدود النفوذ الإيراني داخل البلاد.

وفي قراءته لهذه التطورات قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة السليمانية ميران حسين في تصريحات إن هناك جبهة عراقية بدأت تتشكل خلال الفترة الأخيرة ترفض استمرار النفوذ الإيراني في البلاد وتسعى إلى الحد من تأثيره عبر خطوات تعزز استقلال القرار العراقي.

وأضاف أن إزالة صور المرشد الإيراني الراحل من أحد المباني تعكس جانبا من التداعيات السياسية التي تعبر عن رغبة شريحة من العراقيين في التخلص من أي مظاهر للتبعية السياسية لإيران.

وحول فرص الزيدي في بسط سلطة الدولة رأى حسين أن تراجع النفوذ الإيراني أو إعادة رسم موازين القوى الداخلية لن يكون مهمة سهلة في ظل تشابك المصالح وتعقيد المشهدين السياسي والأمني.

وأوضح أن الأحزاب والجماعات المتحالفة مع إيران تسعى إلى المحافظة على مكتسباتها المتحققة بعد عام 2003 وأن ما يفعله رئيس الوزراء بالانفتاح على الولايات المتحدة سيؤدي إلى ضبط وتحجيم النفوذ الإيراني في العراق

من جانبه قال الباحث العراقي في العلاقات الدولية هلال العبيدي إن العراق يمر بمرحلة سياسية جديدة تتسم بتراجع النفوذ الإيراني وصعود مفهوم الدولة ومؤسساتها معتبراً أن زمن الولاءات لإيران قد انتهى.

وشدد العبيدي على أن النفوذ الإيراني شهد تراجعاً ملحوظاً ليس فقط على مستوى الإقليم وإنما داخل العراق أيضا معتبراً أن رئيس الوزراء علي الزيدي يمثل حالة سياسية استثنائية قد تمهد لمرحلة مختلفة في تاريخ العراق تقوم على تعزيز سلطة الدولة وإعادة صياغة أولويات السياسة العراقية.

قد يهمك أيضـــــــا :

جنازة علي خامنئي تجمع أقطاب النظام الإيراني وغياب مجتبى يثير التساؤلات وترمب يعلن وقف إطلاق النار لأسبوع

بدء المراسم الشعبية لتشييع علي خامنئي وسط دعوات للثأر ومخاوف حول مصير المرشد الجديد

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إزالة صورة خامنئي في كربلاء تعيد الجدل حول النفوذ الإيراني بالعراق إزالة صورة خامنئي في كربلاء تعيد الجدل حول النفوذ الإيراني بالعراق



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates