حذرت طهران دول الخليج من تقديم أي مساعدة للولايات المتحدة في حربها على إيران، بعد وقف الإمارات تعاملاتها التجارية والمالية مع الجمهورية الإسلامية واستمرار الخلاف حول الملاحة في مضيق هرمز. وفي اليمن، تحدثت الحكومة عن تحرك حوثي محتمل نحو باب المندب، فيما تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا بعدما قصفت إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، محذرة من تمركز عسكري تركي فيها، وهو ما رفضته أنقرة بشدة. وفي غزة قتل عشرة فلسطينيين في غارتين.
جددت إيران الأربعاء تحذير دول الخليج من تقديم أي مساعدة للقوات الأمريكية فيما يخص الحرب عليها، وذلك غداة إعلان الإمارات وقف تعاملاتها التجارية والمالية مع طهران.
وفي سوريا، تصاعد السجال بين إسرائيل وتركيا بشأن الوجود العسكري التركي، بينما قتل عشرة فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة. وجاء ذلك وسط إدانات فرنسية وألمانية وأممية لتصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الداعية إلى قتل عشرات الفلسطينيين يوميا في القطاع.
وحذر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي دول الخليج من تقديم أي مساعدة للجيش الأمريكي في عملياته ضد إيران، قائلا إن "أي مساعدة أو تسهيل للجيش الأمريكي المعتدي يعتبر مشاركة مع القوات العسكرية الأمريكية".
وأضاف أن وجود أعداد من الطائرات العسكرية، ولا سيما طائرات التزود بالوقود، في قواعد بالمنطقة "من دون علم الدول المضيفة، يبدو أمرا مستبعدا".
وجاء التحذير غداة إعلان الإمارات وقف "جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر".
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت رصد إطلاق صاروخين باليستيين من إيران قالت إنهما كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية وسقطا في البحر.
ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الرواية الإماراتية، واصفا إياها بأنها "لا أساس لها من الصحة".
واستمر التباين بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه "لا توجد حاليا أي محادثات أو مناقشات جارية أو مجدولة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكدا أن الحصار البحري لا يزال ساريا وأن المضيق "مفتوح ويعمل بشكل طبيعي".
في المقابل، تمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح المضيق. وكان رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف قد أكد أن "مضيق هرمز لن يفتح ما لم تنفذ الالتزامات الأمريكية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم".
ومن بغداد، قال قاليباف إن زيارته للعراق تهدف إلى "تقوية النظام الجديد في المنطقة وتسريع وتيرة التعاون بين جميع دول المنطقة، من دون تدخل أجنبي"، معتبرا أن "المقاومة في العراق هي إحدى ركائز قوة هذا البلد".
وخلال محادثاته معه، دعا رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي إلى منح صادرات بلاده النفطية عبر هرمز "خصوصية" بما يحفظ مصالح العراق الاقتصادية.
وفي الأسواق، أغلقت أسعار النفط عند أعلى مستوياتها في نحو أربعة أسابيع، مع استمرار القلق بشأن التصعيد وبطء حركة الملاحة عبر المضيق.
على صعيد آخر، حذرت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية من أن الحوثيين يخططون للسيطرة على مناطق ساحلية محاذية لمضيق باب المندب.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن معلومات حكومته تفيد بأن الحوثيين يعملون، "بتوجيه ودعم من الحرس الثوري الإيراني، على تهيئة الظروف للسيطرة على مضيق باب المندب، عبر التمدد في الساحل الغربي ومحاولة السيطرة على الجزر اليمنية الاستراتيجية في البحر الأحمر".
وأفادت ثلاثة مصادر عسكرية تابعة للحوثي بأن قوات الحركة تستعد لعملية تستهدف مناطق خاضعة للقوات الحكومية تمتد من الخوخة مرورا بالمخا وصولا إلى باب المندب، مشيرة إلى حشد "قرابة ألفي مقاتل" إلى جانب منصات صواريخ كاتيوشا وصواريخ بالستية ومسيرات هجومية.
وقال المتحدث باسم "قوات المقاومة الوطنية"، وهي قوات حكومية منتشرة في الساحل الغربي، صادق دويد إن الحوثيين "يعملون جاهدين لموطئ قدم في باب المندب"، وإن هجماتهم تهدف إلى تحويل الوضع هناك إلى ما يشبه الوضع في مضيق هرمز.
وفيما يخص الغارات الإسرائيلية على سوريا، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن بلاده وجهت رسالة إلى تركيا تحذرها من إقامة قاعدة عسكرية في سوريا، مقرا ضمنيا بمسؤوليتها عن الضربة التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية الثلاثاء.
وقال نتانياهو "لن نسمح بتمركز عسكري تركي يمتد جنوبا، لأنه يشكل تهديدا لنا"، مضيفا أن إسرائيل أبلغت اعتراضها أولا "بعبارات عامة"، قبل أن يقول: "على ما يبدو أنهم لم يسمعوا ذلك، لذا حرصنا على أن يفهموه بصورة أوضح".
ورفضت تركيا ما وصفته بـ"المزاعم الباطلة" الإسرائيلية، معتبرة أنها تهدف إلى إضفاء الشرعية على الغارات التي تستهدف سوريا.
وفي تطور مواز، قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن رئيس الموساد رومان جوفمان أجرى في 14 آب/أغسطس اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بحثا خلاله الوجود العسكري التركي في سوريا، قبل أيام من الغارات على أبو الظهور.
قد يهمك أيضـــــــا :
الجيش الأميركي يفرض ممراً ملاحياً سرياً في مضيق هرمز ويؤمّن عبور ملايين براميل النفط يومياً
تقدم ملموس في محادثات عُمان وإيران لزيادة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط مخاوف أميركية
أرسل تعليقك