التصاميم البوهيميّة بين الدهشة والغرابة والألوان الدافئة والصارخة
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

التصاميم البوهيميّة بين الدهشة والغرابة والألوان الدافئة والصارخة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - التصاميم البوهيميّة بين الدهشة والغرابة والألوان الدافئة والصارخة

الطراز البوهيمي في الديكور
القاهرة - شيماء مكاوي

يوفّر الطراز البوهيميّ لعشّاقه مساحة الحرية الباهرة في مجالات واسعة من الخيارات التّي لا حدود لاتّساعها، كما أنّه يفرِض شرعيته من عودته الطارئة وحضوره الواثق بشكلٍ مميّز.

فهذا الطراز المميّز ومنذ ولادته في ستينيّات القرن الماضي، استطاع عبر عقود عدّة أن يوطّد معاييره وقيمه الجمالية، ويؤسّس لرؤية مفتوحة الآفاق لا يشبهها شيء أكثر من أحلام الحريّة.

فهو يتعامل مع اللون الأزرق الملكيّ اللافت في رصانته وفخامته، تمامًا كما يتعامل مع اللون الأزرق الفيروزيّ المسكون برومانسية بدائية أخّاذة ويمزج بين الألوان والأشكال فيعطي أجواءً طرائفية مسكونة بالغرابة والدهشة.

الطراز البوهيمي يتميّز بتراكم الأنماط والمواد، معزَّزًا بعناصر زينة غير مألوفة تنبض بالإشراق وتستعر بحيوية الألوان الدافئة والمشعّة أو العميقة، تستمد بعض رموزها وصياغاتها من عمق التقاليد الأوروبية الشرقية وبعض البلدان الآسيوية والهندية، والتّي يمثلها "باتشوورك" من الأقمشة الساحرة الألوان والموتيفات.

أمّا المواد فلا تقلّ أهميّة عن الألوان، يتصدّرها الخشب الطبيعي والقصب والقش والجلود والمعدن إضافة إلى أنواع من السجاد والمنسوجات بحبكاتها المختلفة.

 وعلى الرغم من مساحة الحريّة التّي يتمتع بها المبدعون في صياغة الديكور البوهيميّ الطابع، ثمّة منطلقات أساسية لا بدّ من اعتمادها في مجال التصميم والزينة، وذلك من خلال الاستعانة ببعض عناصر الدهشة التي تؤسّس لابتكار مناخ جميل مشبع بالدفء والألوان الساحرة، كاستخدام الوسائد المزينة بالنقوش، ولوحات الصوف المزخرفة بخطوط هندسية ونقوش كبيرة، إضافةً إلى الأقمشة الهندية المزينة بالبرق والمرايا الصغيرة، مع عدم التردّد في المزج بينها وبين الأقمشة القديمة المزخرفة بالأزهار، والتّي تملك قدرة عجيبة على تثمين الأجواء وإعطائها مزيدًا من الجاذبية.

بينما تشكّل الجلود والسجاد والمصابيح وكل عناصر الزينة، والتّي تتوافر بخيارات لا محدودة، مصدرًا لتناسق بارع مع خيارات مميزة من قطع الأثاث الرجعي البسيط  أو الريفي والحديث، بأسلوب لا يغيّر من روحية الديكور ولا يشوّه هويته.

أمّا الإضاءة بعناصرها البسيطة وأنوارها الخافتة والناعمة، فتمنح الأجواء البوهيمية نكهة خاصة وتكسبها أصالة غير مشكوك فيها. كما تعتمد اختيارات الإضاءة على نماذج من المصابيح البسيطة الأشكال، والثريّات والشمعدانات التّي تضفي على الأمكنة لمسة شاعرية فريدة.

فالديكور البوهيمي، في مختلف وجوهه، يشكل تحديًا جماليًا ووظيفيًّا غير موصوف، وهو يمثل استحضارًا لمعطيات متعدّدة، يتطلّب استثمارها في الديكور، براعة باهرة في المزج بين الآفاق والتقاليد الحرفية والتأثيرات المختلفة بأسلوب يساهم في تكريس حساسية تلامس المزاج بتناغم تام مع العادات والميول.

والبوهيمية لا تعني على الإطلاق التفلّت من القواعد والمعايير، للوصول الى فراغ مفتوح، بل على العكس من ذلك، فهي تتجاوز القواعد والمعايير من أجل إعطاء مدى جديد يقترب أكثر فأكثر من الأصل والأصالة.

والصياغات البوهيمية غالبًا ما تكون مُحكمة بخيارات مسبقة في إعدادها وتصورها تفاديًا لغياب التوازن بين المكونات الزخرفية والوقوع في فخ المبالغة المجانيّة.

 ولذلك تتم دائمًا تهيئة أرضية التصميم واختيار المواد الطبيعية المناسبة لوضعها في الواجهة، لكونها من الأساسيات التّي سيُبنى عليها المشهد الداخلي.

لا يمكن تصور جوّ زخرفيّ بوهيميّ الطابع في مكان يزدحم بأثاثٍ ريفي أو صناعي أو حديث، فالبساطة هي الأساس. ولتجنب الوقوع في الأخطاء والنمطية، لا بد من اختصار قطع الأثاث والاعتماد على مكمّلات الزينة التي تُلبِس المكان حلّةً جميلة ومدروسة من الأشكال والألوان وهي تتيح للمساحات أن تتنفّس وتؤكّد حضورها بانسجام تام واتزان غير متكلّف.

أمّا التفاصيل الصغيرة التي تتغلغل في الديكور مثل اللوحات المصنوعة من الصوف والأغطية المطرّزة، والتّي تحمل في مظهرها نفحة من الفولكلور فتضفي على المكان لمسة من البهجة والفرح.

 وتشكّل الجدران في الزخرفة البوهيميّة مساحةً مثاليةً للعرض، فعليها تُعلَّق اللوحات والأشغال اليدوية والصور وتذكارات السفر وغيرها حيث يستطيع المرء تزيينها على هواه لتكوين مشهد يشعر فيه تلقائيّاً بإحساس من البهجة والراحة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصاميم البوهيميّة بين الدهشة والغرابة والألوان الدافئة والصارخة التصاميم البوهيميّة بين الدهشة والغرابة والألوان الدافئة والصارخة



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates