إخوان الخليج وجباية الأموال
آخر تحديث 00:19:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"إخوان" الخليج وجباية الأموال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "إخوان" الخليج وجباية الأموال

بقلم: عائشة المري

صرح الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر 2012 أنه «يجب على دول الخليج التعاون لمنع جماعة الإخوان المسلمين من التآمر لتقويض الحكومات في المنطقة». كان حديث الشيخ عبدالله جرس إنذار للدول الخليجية ودعوة للتعاون في وجه مخططات تنظيم «الإخوان» على أراضيها، وسرعان ما تكشفت المؤامرة الإخوانية في الخليج، فبعد أن أعلنت السلطات الإماراتية عن الكشف عن خلية إرهابية إخوانية بدت تتضح الصورة وتتضح الصلات التنظيمية بين المكاتب الفرعية في دول الخليج وشكلت دولة الإمارات ودولة الكويت والمملكة العربية السعودية مؤخراً مثلثاً أمنياً يسعى لكشف شبكة الخلايا الإرهابية الإخوانية ولاجتثاث مخططات «الإخوان» في الخليج. وقد أثار كشف الخلية الإخوانية في الإمارات المخاوف من عمليات تمويل وتخطيط خارجية حيث أثبتت التحقيقات الأولية «وجود خيوط شبه مؤكدة تقود إلى تورط عدد من إخوان الكويت في مخطط الخلية، سواء عبر التمويل أو التخطيط والإشراف على التنفيذ والمشاركة في إعداد المخطط تنفيذاً لتوجيهات خارجية». وقد صرح برلمانيون كويتيون بأن رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح أبلغهم في جلسة سرية عقدت يوم الخميس الماضي بأن مواطنين كويتيين قدموا دعماً مالياً لأعضاء من جماعة «الإخوان المسلمين» في الإمارات. قد أثار فوز «الإخوان المسلمين» في مصر النشوة في «إخوان» الخليج، وبدأت نبرة منتمي حركة «الإصلاح» تعلو في وسائل التواصل الاجتماعي ومن على المدونات وبدت لتغريدات «إخوان» الإمارات ممن كانوا يدعون انتمائهم «الفكري» لا التنظيمي لجماعة «الإخوان المسلمين» أصداء في تغريدات «إخوان» دول الخليج، وبدا جلياً للمتابع التناغم الفكري بين «إخوان» الخليج مع بعضهم بعضاً من جهة، و«إخوان» الخليج والتنظيم الأم في مصر من جهة أخرى، وتباعاً انكشف التعاون المادي والتنظيمي بين تنظيمات «الإخوان» في الخليج، وبدأت الهجمة على دولة الإمارات بالتصاعد. ولعل إشكالية «إخوان» الخليج في أعقاب صعود «إخوان» مصر على أكتاف الثورة هي استعجال القطاف، فقبل أن تستقر الأوضاع السياسية في جمهورية مصر تعجل «الإخوان» القطاف في بعض الدول الخليجية. وعلى مدار عقود مضت تسامحت الدول الخليجية مع جماعة «الإخوان المسلمين» وسمحت لهم بتأسيس فروع تحت مسميات مختلفة تشترك في الأساس الفكري، رغم التشكيك المستمر والنفي المتواصل في موضوع «البيعة» و«الولاء»، ورغم بعض التباينات بين خط الإسلام السياسي المصري والإسلام السياسي الخليجي لاختلاف التجربة السياسية إلا أن ضخ الأموال الخليجية ظل قائماً طيلة عقود، وتحددت علاقة «الإخوان المسلمين» بدول الخليج عبر مجالين مالي وسياسي، حيث تعد القيادات القـُطرية في الدول الخليجية أحد مصادر تمويل أنشطة «الإخوان المسلمين»، إذ ورد ذلك في اللائحة التنفيذية لتنظيم «الإخوان» الصادرة في عام 1982 والتي تنص في المادة 53 على التزام «كل قـُطر الاشتراكات بتسديد اشتراك سنوي تحدد قيمته بالاتفاق مع مكتب الإرشاد العام»، أي بعبارات أخرى تتراوح الالتزامات المالية للأعضاء حسب دولهم. وإضافة للاشتراكات كانت التبرعات الخيرية والتمويلات المالية أحد أهم مصادر التمويل من دول الخليج. أما سياسياً فقد شكلت دول الخليج ملاذاً آمناً للقيادات الإخوانية الهاربة من بطش الأنظمة السياسية سواء في مصر وغيرها، وكانت المجتمعات الخليجية بتسامحها وتدينها الفطري بيئة خصبة لازدهار الفكر الإخواني وتغلغله في المؤسسات التعليمية والمجتمعية والخيرية ومؤسسات النفع العام مستعيناً بالنموذج المصري بالأساس، ورغم تفاوت تجربة «الإخوان» في الدول الخليجية تبدو تجربة «إخوان» الكويت الأبرز خليجياً والأنضج سياسياً والأقرب في تطبيق خطة التمكين في نسختها الخليجية، وهي الأعلى صوتاً. ستظل علاقة «إخوان الخليج» بدولهم وحكومات الخليج ملتبسة وشائكة وتحكمها مرجعيتهم السياسية في مصر، وستسمر حركة «إخوان» الخليج في لعب دور الممول المالي وفي جباية الأموال دعماً للتنظيم الأم ومع «أخونة الدولة» في مصر انطلقت الدعوات مؤخراً من على المنابر ووسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لدعم «الاقتصاد المصري»، لتؤكد على علاقة التبعية المطلقة بين الفرع والتنظيم الأم في مصر ودور «إخوان» الخليج. عن جريدة "الاتحاد"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إخوان الخليج وجباية الأموال إخوان الخليج وجباية الأموال



GMT 16:23 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عبير شرارة .. هل انقلبت على الميت؟

GMT 21:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

فاشية التخلف: حين يتقمّص الاستبداد هيئة الفكرة

GMT 01:11 2025 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:05 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!

GMT 16:57 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أنا النزيل الأعمى على حروف الهجاء ( في رثاء أمي الراحلة)

GMT 02:34 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

بيروت تتوالد من رمادها وتتزين بكُتابها.

GMT 02:54 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مسرح "الراويات" المنسي والمغيب

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates