مسرح الراويات المنسي والمغيب
آخر تحديث 17:05:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مسرح "الراويات" المنسي والمغيب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مسرح "الراويات" المنسي والمغيب

بقلم : فاطمة غندور

عند عشرات البيوت الحديثة بقُرى واحة براك : القصر، العافية،المصلى، الزاوية ، والامكنة القديمة  التي دخلتها،  تنفستُ عبقهن ، حركة دؤوبة عشنها في أيامهن الخوالي صنعت معنى لحياتهن ، ساعات متواصلة من العمل خارج وداخل البيت،... في واحة براك( جنوب ليبيا) بين نخيلها وعيون مياهها ،  سمعت أصواتهن ،من خضن تعليما مبكرا منتصف ثلاثينيات القرن الماضي، قابلت أربع تلميذات منهن تعلمن الايطالية، ومنهجي لغة عربية ودين، رفقة ذكور الواحة وبذات الفصل الدراسي إذ كان التعليم مختلط ، السيدات: مهارة ، امباركة ومبروكة عبدالوهاب، وأمنة بن ددو، وهناك فتيات من واحة "إدري" ايضا ، ولم يوثق لهن ذلك في مدونة تاريخ التعليم المبكر لسيدات ليبيا..

عندما وثقت رواياتهن "خراريف" شعبية  عند جلسات السمر المسائية ، شاهدت ممثلات ، وعرضا مسرحيا ،يرسمن بمخيلتهن  ابطال، وينسجن حوار ،وصراع وذروة وانقلاب وتغيير مصائر ،كل راوياتي تمتعن بقدر متفاوت من جودة الاداء المسرحي على ركح الحكي،حتى ومرور هذه السنوات التي قاربت العقدين ،مازلت اتذكر أداء جازيه حميدة،وعائشة يوسف ، وسليمة اسطيل التي أورثت ابنتها طرائقها في جذب سامعيها،من أطفال العائلة .
 
مشاهد مُستعادة تتراءى لي ،وأنا اتمعن في ألبوم الصور التي شُغفت بتفاصيلها ، واحتفظت بها ، ايماءتهن، صمتهن، تدرج مستويات إلقائهن الذي يعلو ويهبط ،بدلالات الحذر، الترقب، الرجاء ، التعجب،..وهن يلاحقن مفاعيل ابطالهن ويوصلن رسائلهن يوم كانت الحكايات اولى مدارس الحياة....

.أتذكر أني ذات محاضرة مع طلابي بالكلية ، بقسم المسرح عام 2005 ، وفي مادة "المسرح العربي" والدرس ظواهره المسرحية ضمن تراثنا العربي، حدثت طلابي عن  استبعاد الراويات الشعبيات ( إناث!!) ، عن مظلومية عدم اعتبارهن ضمن تلك الظواهر وتقاليد العرض المسرحي في بواكيره.. ( ماقبل العلبة الايطالية) ،فيما يحظى بذلك صنوها الحكواتي ،والسامر ،( الذكور!)..وتسميات أخرى حسب بلداننا العربية، لهم  الحسبانية والاعتبار والاشادة.ولهن التغييب والنسيان.. !!

** هذه الصور التي أنشرها لأول مرة، اتقصد من خلالها الاعتراف بالفضل، بما أدين لهن،و تحية وسلام لأرواحهن، افتقدهن اليوم وقد غادرن الحياة ، وتقديري لأهلهن على استقبال كريم وتشجيع حظيت به ،ووقتها في بحث ميداني مبكر حول الواحة، وعن حكاياتها،اخترقت فيها خصوصياتهن بأسئلتي إذ خصصت محورا عن الراويات وأدوارهن، وقد فعلن الكثير لاستحضار مناخات الروي ومسرحه، كما إحضار جمهور من السامعين أثناء تسجيلي معهن، حضروا عائلة وجيران واحباب .
 كان حري وجدير أن أهديهن كتابي: حاملات السر 2012..وقبلها كتابي:  ياحجاركم يامجاركم 2006...

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسرح الراويات المنسي والمغيب مسرح الراويات المنسي والمغيب



GMT 21:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

فاشية التخلف: حين يتقمّص الاستبداد هيئة الفكرة

GMT 01:11 2025 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:05 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!

GMT 16:57 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أنا النزيل الأعمى على حروف الهجاء ( في رثاء أمي الراحلة)

GMT 02:34 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

بيروت تتوالد من رمادها وتتزين بكُتابها.

GMT 17:52 2021 السبت ,04 أيلول / سبتمبر

صوت الملامة

GMT 23:53 2021 الأحد ,18 تموز / يوليو

بانتظار الربيع

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 12:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

العلماء يطوّرون طريقة لتحويل ضوء الشمس إلى وقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates