تكوين الأديب يحتاج إلى إبداع الإنسان وكثرة مطالعته
آخر تحديث 13:35:58 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تكوين الأديب يحتاج إلى إبداع الإنسان وكثرة مطالعته

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تكوين الأديب يحتاج إلى إبداع الإنسان وكثرة مطالعته

حسنات الإنترنت سهولة الانتشار لما يكتب
دبي – صوت الإمارات

من حسنات الإنترنت سهولة الانتشار لما يكتب، وإمكانية أن يقرأه ويعلّق عليه عدد لا نهائي من القراء، وهو وضع مغرٍ لكل من يهتمون بنشر أفكارهم بين الناس، وخاصة الكتاب، ومما يزيد من إغرائه أنه وسيلة انتشار لا تكلف أي مصروفات مادية بعكس الورق، لكن هذا الانتشار في بعض الأحيان مخادع، يجعل الكاتب المبتدئ ينظر إلى حجم التعليقات والاستحسانات المجامِلة التي يتلقاها من "أصدقائه" كأنها حكم نقدي بجودة إنتاجه، وبالتالي يعتبر نفسه قد وصل القمة، ويعتقد أن خربشاته الطفولية في فضاء مواقع التواصل الاجتماعي، المقلدة لغيره، والخالية من كل قيمة أدبية أو فكرية، هي إبداع أدبي، ويسعى إلى نشر ما يكتبه بشكل رسمي، في كتاب أو نشريّات محكّمة أو مواقع مسؤولة، ويبذل في ذلك كل جهد، حتى يخرج على الناس بكتاب "شعري" أو "نثري"، وتقام له الاحتفالات، ويصبح شاعراً مبدعاً أو روائياً راسخاً.

وكان في الزمن الشعري العربي الأول مدرسة شعرية سمي أصحابها ب"عبيد الشعر" اعتمدوا في صناعة الشعر -إضافة إلى الموهبة- على أمرين: أولهما رواية الشعر عن من سبقوهم من الشعراء والتتلمذ عليهم، وثانيهما تنقيح قصائدهم، ومراجعتها طويلاً حتى يستقيم عودها، ويبدو رونقها، فيخرجوها للناس، وقد يأخذ التنقيح سنة بأكملها، حتى سميت قصائدهم بالحوليّات، وقد كان أصحاب هذه المدرسة كلهم شعراء مبدعون من طراز أول، وبعبارة النقاد الأقدمين، كانوا "فحولاً"، ويبدأ هؤلاء بأوس بن حَجَر الذي كان تلميذه زهير بن أبي سلمى وكان من تلاميذ زهير ابناه كعب وبُجيْر، والشاعر الحطيئة، وأخذ عن كعب ابنه المضرب، وظلت السلسلة تطول يأخذ اللاحق فيها عن السابق، ما يعني أن مطالعة الشعر والخبرة بأساليبه تسبق التصدي لإنتاجه، ثم التصدي لإنتاجه يحتاج إلى تدرب وممارسة طويلة لكي يستطيع من يراوده أن يصل منه إلى شيء يحسن السكوت عليه، وحتى لا يقع في مساوئ التقليد، الذي يأخذه في دروب بعيدة عن الإبداع.

ومن الأفكار الشائعة لدى الأجيال الناشئة من الأدباء أن نترك قراءة السابقين حتى لا نقع أسرى لإنتاجهم، ونصبح مقلدين لهم، وهذه الفكرة خاطئة، لأنّ تكوين الأديب لا يمر إلاّ عبر قناة المطالعة، والإبداع الإنساني -إذا ما استعرنا له مقولة مارتن هيدغر عن الحقيقة- يمكن أن نقول إنه "جدلية فتجاوز"، هو جدلية بالاشتباك الفكري والخيالي واللغوي مع النصوص السابقة، ومحاورتها عبر القراءة، وتجاوز بإبداع نص جديد خاص بنا، لا يحاكي تلك النصوص السابقة، بل يحمل طابع الجدة، فالتجاوز "الإبداع" لا يحصل إلاّ بعد النظر في السابق والتمرس بتقنياته، لكي ننطلق منها لتقنيات جديدة، ولا مندوحة للأديب عن أن يقرأ ويقرأ ثم يقرأ لمن سبقوه ثم يكتب.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكوين الأديب يحتاج إلى إبداع الإنسان وكثرة مطالعته تكوين الأديب يحتاج إلى إبداع الإنسان وكثرة مطالعته



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:10 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:05 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

هكذا يمكن استخدام المايونيز لحل مشاكل الشعر

GMT 07:33 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

نجمات أحدثن تغييرات جذرية بشعرهن في 2019

GMT 01:57 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

الآثار تكتشف مقبرة تحوى 40 مومياء بمنطقة تونة الجبل

GMT 07:59 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تؤكد اختلاف مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام

GMT 00:11 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

جوزيه مورينيو يدافع عن سخريته من جماهير "اليوفي "

GMT 16:38 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الطقس في البحرين رطب عند الصباح ودافئ خلال النهار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates