تأثير الزواج الشكلي على العلاقة الزوجيّة
آخر تحديث 18:46:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تأثير الزواج الشكلي على العلاقة الزوجيّة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تأثير الزواج الشكلي على العلاقة الزوجيّة

تأثير الزواج الشكلي على العلاقة الزوجيّة
أبوظبي ـ صوت الامارات

يؤكّد خبراء الصحّة الجنسيّة على أنّ مجتمعاتنا العربيّة أصبحت بحاجة إلى إعادة النظر بمفهوم الزواج، خصوصاً مع غياب التربية الزوجيّة على صعيد العلاقة الحميمة. واقع يبرّر انتشار ما يسمّى بالزواج الشكلي والزواج للمظاهر أو "البرستيج"، الذي غالباً ما ينتهي بالملل الزوجي وبرتابة العلاقة الحميمة. هذا إلى جانب حاجة حديثي الزواج إلى بعض الوقت والممارسة المستمرّة للعلاقة الحميمة، للوصول إلى الاستمتاع بعلاقتهما.

خطورة زواج "التحصيل الحاصل"

يؤكّد الدكتور ماهر رشدي، استشاري الصحّة الجنسية في جامعة القاهرة، أنّ الزواج الشكلي أو زواج "التحصيل الحاصل"، والذي يتمّ لأنّه بات أمراً ضروريّاً لسبب من الأسباب، يُعتبر ناقوس خطر يهدّد العلاقات الزوجيّة. ويضيف: "هؤلاء يتزوّجون ضمن إطار اجتماعي فارغ، لا يحتوي على أيّ صورة من أنواع الحبّ والعاطفة المفترض وجودها بين المقبلين على الزواج". ويشير إلى أنّ هذا الواقع ينتشر بالفعل بين الزيجات التي تسبقها علاقة لفترة طويلة بين الشاب والفتاة، وقد فرضت عليهما الزواج كنتيجة حتميّة بعد مرور الوقت عليها، ما يرتّب في النهاية تحوّل العلاقة الزوجية إلى مملّة ورتيبة، بعد سنة من الزواج.

... وتعدّدت الأسباب

يلفت الدكتور رشدي أيضاً إلى أنّ الزيجات التي تسبقها علاقة طويلة بين الفتاة والشاب، تعاني من مشاكل جذرية. قبل الزواج يعيش الشاب والفتاة سويّاً معظم المواقف الحياتيّة، في إطار اجتماعي وعمري معيّنين، بصفة حبيبَيْن أو صديقيْن، يختلف فيه شكل العلاقة وقواعدها كلّ الاختلاف عن قواعد الزواج المقبلين عليه، حيث الإطار الاجتماعي متنوّع، تختلط فيه الأعمار وتتبدّل فيه المتطلّبات.

ويشير الدكتور رشدي إلى أنّ الرجل، بعد الزواج، يحتاج إلى أن يُعامَل كزوج وليس كصديق، ولكنْ مع اعتياد الشريكيْن على قواعد ثابتة في العلاقة، ولفترة طويلة، يُصبح من الصعب تغيير هذه القواعد، وهذا يضعهُما أمام خطر الإنفصال. فهما لا يستطيعان التعامل مع بعضِهما من دون جعْل المشاكل تتفاقم بينهما، بسبب العناد والاحترام المفقود والمقارنة بين الماضي والحاضر، ممّا يؤدّي إلى اتساع هوّة الخلاف بيْنهما. هنا قد تشعر الزوجة بأنّ زوجها توقّف عن حبّها، الأمر الذي قد يدفعها لعدم احترامه كما في السابق، ويجعلها لا تفهم أو تقدّر الفرق بين الحبيب والصديق والزوج؛ ومن ناحيته هو، قد يشعر بالندم لأنّه ارتبط بها، وهذا مؤلم جدّاً للطرفين.
التواصل الجسدي والنفسي

بدوره، يوضح الدكتور محمود الشريف، استشاري العلاقات الزوجيّة في كلّية التربية في جامعة القاهرة، بأنّ المشكلة الرئيسيّة التي يعاني منها كثير من المتزوّجين حديثاً هي عدم القدرة على الاستمتاع بالعلاقة الحميمة، لغياب الثقافة الجنسيّة لديهما.

فيقترح: "من الأمور التي يمكن أن يقوما بها هو أن يغيّر الزوج من أسلوبه في ملاطفة زوجته ومداعبتها، كذلك أن تغيّر الزوجة من ردود أفعالها. وعلى كلٍّ من الطرفين أن يظهر للآخر ما يساعده على الوصول للاستمتاع خلال الأوقات الحميمة بينهما؛ وذلك إمّا بالكلام أو بالتلميحات المباشرة. وهذه من أفضل الوسائل التي تساعد كلّ طرف على التواصل الجسدي والنفسي مع الطرف الآخر". ويضيف أنّه "ليس على الزوجة أن تقوم بدور المستقْبِل السلبي، إنّما يجب عليها أن تأخذ الأمور ببعض الإيجابيّة لرفع درجة التمهيد للعلاقة، ما سيجعلها تستمتع أكثر بالعلاقة".

بذْل مجهود أكبر

من جهته، يؤكّد الدكتور صبحي أبو لوزا، استشاري الصحّة الجنسيّة في جامعة القصر العيني، على وجوب مراعاة الزوج لمشاعر ومزاجيّة زوجته. ففي كثير من الأوقات، تكون قابليّتها للاستجابة الحميميّة بحاجة لمجهود أكبر وأطول من قِبله. لذلك، يجب عليه أن يطيل فترة المداعبة والملاطفة، مع التركيز على النقاط المؤثّرة في جسمها، وعلى الزوجة مساعدة زوْجها في التعرّف على هذه النقاط لديْها، خصوصاً لأنّها تختلف من امرأة لأخرى.

يلفت استشاري الصحّة الجنسيّة في جامعة القصر العيني أيضاً إلى ضرورة أن ينوّع الزوْجان في نمط العلاقة وأن يبعدا عن الروتينيّة في ممارسة العلاقة الزوجيّة. وللزوجة هنا دور كبير، إذ عليها أن تكون مبدعة في أفكارها، وأن تساعد الزوج في الابتعاد عن النمطيّة، بالاقتراح والترغيب والطلب والممارسة؛ خصوصاً وأنّ بعض الأزواج لا يكرّسون عادةً وقتاً لوضع الزوجة في إطار رومانسي والاستمتاع الكامل بهذه الأجواء، لكنّهم يتمّمون العلاقة بسرعة ليشعروا هُم بالاستمتاع والاكتفاء.

وفي السياق عينه، يضيف الدكتور أبو لوزا: "للتغلّب على الروتين، الذي عادةً ما يصاحب العلاقة الحميمة لدى المتزوّجين حديثاً، يجب على الزوجة، مثلاً، أن تستغلّ إمكانيّاتها العاطفية لمساعدة زوجها في الاستمتاع، عن طريق الحوار، مع عدم وضع  تخيّلات أو توقّعات بعيدة عن أرض الواقع، حتّى لا يُحبَط كلٌّ من الزوجيْن من البداية. ذلك أنّ السعادة والرضا بين الزوجيْن في العلاقة الحميمة يُكتسبان مع الوقت والممارسة والتجديد، بعيداً عن أيّة وصفات جاهزة أو روايات الآخرين والأخريات عن تجاربهم، والتي تنطوي غالباً على المبالغات.

تفهّم رغبات الآخر

الدكتور محمّد منير، استشاري العلاقات الزوجيّة في جامعة القاهرة، ينصح المتزوّجين حديثاً بعدم الحكم على السعادة الحميمة في الزواج بسرعة، لأنّ الوقت والممارسة كفيلان بصنعها. ويقول: "يجب على الزوجة إطلاع زوجها على مناطق الإثارة في جسدها، وعلى الأخير منح الزوجة بعض الوقت للوصول لدرجة عالية من الإستمتاع، لأنّ طبيعة المرأة مختلفة عن الرجل، وأحياناً تحتاج إلى وقت أطول لبلوغ هذه الدرجة. كما وعليه التأكّد من ارتياح زوجته بعد العلاقة الحميمة، لأنّ عدم ارتياحها يسبّب لها أعراضاً عضويّة مُؤلمة، ممّا يجعلها تبتعد شيئاً فشيئاً عن الرغبة في العلاقة"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأثير الزواج الشكلي على العلاقة الزوجيّة تأثير الزواج الشكلي على العلاقة الزوجيّة



GMT 02:32 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

النصائح للتعامل من الزوج البخيل

GMT 02:32 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

أفضل طريقة لإظهار حبك واهتمامك بالشريك

GMT 07:58 2024 الخميس ,15 شباط / فبراير

الابتسامة من أهم الصفات التي يحبها الزوج

GMT 07:41 2024 الخميس ,15 شباط / فبراير

أهم الجهود لتزدهر العلاقة بين الرجل والمرأة

GMT 07:38 2024 الخميس ,15 شباط / فبراير

نصائح لفهم طريقة تفكير المرأة

صيحة الفيونكة تتصدر إطلالات النجمات بلمسات أنثوية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تصدرت صيحة "الفيونكة" مشهد الموضة بنهاية صيف 2026 كإحدى أبرز التفاصيل الناعمة التي أضفت جرعة من الأنوثة والرقة على إطلالات النجمات، حيث تنوعت التصاميم بين العقد الناعمة والتفاصيل المجسمة البارزة عند الأكتاف، الخصر، والصدر. واعتمدت النجمة هنا الزاهد هذه الصيحة في أكثر من إطلالة من توقيع L'atelier de Mia؛ الأولى بفستان قصير باللون الأزرق السماوي مزين بفيونكة ساتان بيضاء على الصدر ينسدل منها شريطان طويلان، مع حقيبة بيضاء من Dior ومجوهرات من Wedyan Mohy، والثانية بفستان وردي من قماش التويد الخفيف بقصة الكورسيه مع عقدتي فيونكة بيضاوين على الأكتاف وحقيبة Louis Vuitton Capucines. كما تألقت الفنانة صبا مبارك بفستان أحمر طويل محدد للقوام مع فتحة جانبية من تصميم Laith Maalouf، تميز بأشرطة الفيونكة البنفسجية عند الأكتاف، ومجوهرات من Lylak Jewellers. وأطلت المطرب...المزيد

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026
 صوت الإمارات - سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 20:23 2014 الأحد ,31 آب / أغسطس

شاطئ مخصص للكلاب على ساحل منطقة روما

GMT 07:52 2014 الأحد ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 22 شخصًا بعد هطول أمطار غزيرة في نيكاراغوا

GMT 05:27 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

جونسون يؤكد أن سنغادر الاتحاد الأوروبي في 31 يناير

GMT 06:43 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"نيمار" منتخب السعودية قدم مباراة كبيرة أمام راقصي السامبا

GMT 12:19 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

24 ظاهرة مدهشة حول العالم تكشف روعة الأرض

GMT 03:06 2015 الجمعة ,13 شباط / فبراير

أسد يقتل حارسه في حديقة حيوانات في سيؤل

GMT 16:24 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

"الظفرة إلى ربع نهائي "آسيوية الصالات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates