الملكة رانيا ترى أن العالم المتحضر أمامه عدو مشترك
آخر تحديث 15:56:00 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تسلمت شهادة الدكتوراه الفخرية في "علم التعاون الدولي"

الملكة رانيا ترى أن العالم المتحضر أمامه عدو مشترك

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الملكة رانيا ترى أن العالم المتحضر أمامه عدو مشترك

الملكة رانيا العبدالله
عمان – عبد الغني يحيى

تسلمت الملكة رانيا العبدالله، الخميس، في روما شهادة الدكتوراة الفخرية في "علم التنمية والتعاون الدولي" من جامعة سابينزا التي تعتبر من أعرق الجامعات في أوروبا، وذلك لجهود جلالتها في تشجيع الحوار ومحاربة الارهاب والأفكار الظلامية.

وخلال مراسم منح الشهادة، عبرت الملكة رانيا العبدالله عن امتنانها لهذا التكريم الذي يقدم من جامعة عريقة وغنية في العلوم والمعارف والمساهمات.
 وربطت جلالتها محتوى حديثها بروح شعار الجامعة هو "المستقبل مر من هنا"، مبينة ان الحكمة لا تأتي فقط من الذكريات المرتبطة بالمعارف والتجارب السابقة، ولكن من المسؤولية تجاه المستقبل أيضاً، لأن ماضينا يُلهم مستقبلنا.

 وقالت جلالتها امام أكثر من 300 من خريجي وطلاب وأساتذة الجامعة وقادة الفكر والقطاعات التربوية في ايطاليا، يحتاج العالم الآن للحكمة الجماعية، ونحتاج إلى مؤسسات مثل هذه الجامعة، وإلى شباب ديناميكيين أكثر من أي وقت مضى، لأن ماضينا الذي يُمكّننا ويُرشدنا، يتعرض في بعض المناطق للتدمير، ومستقبلنا والقيم العالمية التي يُبنى عليها يتعرضان لهجوم.

واضافت أنا أتحدث عن تفشي الإرهاب الذي لا دين له وهدفه الأساسي تدمير العالم المتحضر. وذلك ما رأيناه مؤخراً في العديد من الدول والاماكن، مشيرة الى ان ذلك الارهاب لا يقتل الالاف من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء فقط، ولكنه يدمر إرثنا الحضاري والتعايش الإنساني الذي يساوي قروناً من الزمن.. وكله بهدف طمس أغنى وأكثر بقاع الارض تنوعاً ثقافياً.

 واضافت إنهم يستهدفون ذاكرة الانسانية، ويتوهمون بأنه يمكنهم كتابة حقبة جديدة، وأن يغسلوا دماغ جيل المستقبل.
 وبينت أن تلك المجموعات الارهابية اعطتنا خلال السنتين الماضيتين لمحة عن شكل عالمهم الظلامي، من خلال افعالهم في سوريا والعراق حيث نجد مجتمعات سُلبت منها الحياة، ودُمرت فيها سبل العيش، وضاعت فيها الطفولة، وكل يوم نشاهد ونسمع عن تعذيب وقتل جماعي.

 وقالت بقدر ما هي مقلقة ومؤلمة، هذه اللمحة في المستقبل هي بمثابة الهام، فقد جددت تقديرنا لما لدينا، ولما يهمنا وما يجب أن نحارب من أجله. ولذلك يجب أن تكون نقطة تحول للبشرية لأن الأمر يعنينا جميعاً، فهو لا يتعلق بالمسلمين مقابل المسيحيين، أو المحافظين مقابل الليبراليين، أو الشرق مقابل الغرب. ما يحدث ليست حربا تخص دولة بحد ذاتها، إنها حرب كل دولة لأنه ولأول مرة في التاريخ، العالم المتحضر أمامه عدو مشترك، والعدو المشترك يتطلب استجابة شمولية وحازمة لا استجابة مترددة أو متأخرة.

 وقالت نحتاج الى تحالف عمل يمكنه القيام بالمهمة، ونحتاج الى طريقة تفكير جديدة، والى الشجاعة لتغيير طريقة تفكيرنا، والى الشجاعة من اجل العمل مع أناس شعرنا تجاههم بالريبة. وعلينا ان نجد طرقاً جديدة للعمل وحلولا راسخة وأرضية موحدة لمنفعة مشتركه.
 ونبهت الى ان الدول اليوم امام اكثر من مجرد حرب فعلية وعلى الجميع القتال على جبهات عديدة، مؤكدة ان هزيمة داعش يعتمد على فهم تكتيكهم وطرق تفكيرهم الملتوية.

 وقالت ان هؤلاء الارهابيين يدّعون الاسلام لاباحة اعمالهم وهم لا يمتون للاسلام بصلة. لكن كلما أسندوا اعمالهم للاسلام، كلما حرضوا التعصب ضد جميع المسلمين محبي السلام. حتى بالاضافة الى الخوف من الارهابيين نبدأ بالخوف من بعضنا البعض. وفي اللحظة التي نسمح فيها للريبة ان تسيطر، ينتصرون.

وقالت "إنهم يشنون حرباً نفسية. وسلاحهم المختار هو الخوف المعدي. انه ما اسماه "بروس شنير" "جريمة ضد العقل" يمكنكم أن تسموه السلاح الاقوى للدمار الشامل انه يشل مدن ويغلق اعمال ويشل اقتصادات ويوقف النقل العام. والاكثر تدميراً من ذلك انه ينشر بذور الشك والتعصب بين الناس من الثقافات المختلفة ويهدد التقدم الذي حققناه للعيش معاً في سلام.

واضافت علينا ان لا نسمح للمتطرفين الذين يسعون إلى تحويلنا ضد بعضنا البعض،من خلال تقديرنا المتجدد لبعضنا ولكل ما نعتز به.

واشتملت مراسم منح الدكتوراه على كلمات لكل من وزيرة التربية والجامعات والابحاث الإيطالية ستيفانيا جيانيني ورئيس الجامعة يوجينيو جوديو اكدا فيها على الدور الهام الذي تلعبه جلالة الملكة رانيا العبدالله في تقريب وجهات النظر وحوار الثقافات واهتمامها بالتعليم على المستوى الاقليمي والعالمي، مشيدين بجهود جلالتها واطلاقها العديد من المبادرات والانشطة التي كان لها بصمات على المستوى الدولي.

ويذكر ان جامعة سابينزا تأسست عام 1303 وتعتبر أقدم جامعة في مدينة روما، ويدرس فيها أكثر من 120 الف طالب من مختلف انحاء العالم، ومن بين خريجي الجامعة صاحبة نظرية المونتيسوري في التعليم ماريا مونتيسوري، ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، وممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني.
ومن بين الحاصلين على الدكتوراة الفخرية الرئيس البوليفي ايفو موراليس، والبابا يوحنا بولص الثاني، ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملكة رانيا ترى أن العالم المتحضر أمامه عدو مشترك الملكة رانيا ترى أن العالم المتحضر أمامه عدو مشترك



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates