البوعيشي تؤكد وجود تراجع في حقوق المرأة الليبية
آخر تحديث 18:52:19 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مسؤولة ليبية أن وضعها كان أفضل في عهد القذافي

البوعيشي تؤكد وجود تراجع في حقوق المرأة الليبية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - البوعيشي تؤكد وجود تراجع في حقوق المرأة الليبية

المرأة الليبية تشارك في النشاط الاجتماعي
طرابلس - صوت الامارات

دفعت المرأة الليبية أثماناً مضاعفة لنيل حريتها، ودفاعاً عن حقوقها.

 لكن بعد مرور قرابة سبع سنوات من انتفاضة 17 فبراير/شباط، لا تزال تشتكي بقوة من التغييب والاستهداف، ما دفع كثيرات تحدثن إلى "الشرق الأوسط" إلى الاعتراف بأن ما حققته المرأة الليبية إلى الآن ليس إلا حضوراً محتشماً لا يفيها حقها، ولا يعبّر عن مساواتها بالرجل في الحقوق والمناصب، في وقت فيه تسعى البعثة الأممية لدى ليبيا إلى الدفع بها قدماً، عبر تكثيف مشاركتها في الحوار الوطني.

أقرأ أيضًا:  الأمم المتّحدة تدعم المرأة الليبية بحملة "الحرب عنّفتني"

وخلال الأعوام التي تلت رحيل معمر القذافي عن الحكم عام 2011، سقطت نساء عدة ضحايا فتح المجال العام أمام المرأة الليبية، وتوسيع مشاركتها في النشاط الاجتماعي، أبرزهن المحامية سلوى بوقعيقيص، إحدى مؤسسات المجلس الوطني الانتقالي، التي قتلها مسلحون مجهولون في 25 يونيو/حزيران 2014 في منزلها بمنطقة الهواري (شرق البلاد)، والناشطة انتصار الحصائري، التي اُغتيلت رمياً بالرصاص وعثر على جثتها وجثة قريبة لها في صندوق سيارتها في العاصمة طرابلس.

 ولم تتوقف سلسلة التصفيات على الهوية السياسية والمجتمعية عند الحصائري وبوقعيقيص. 

فبعد ثلاثة أسابيع من مقتل الأخيرة، اُغتيلت أيضاً فريحة البركاوي، عضوة المؤتمر الوطني العام عن مدينة درنة أمام الجميع؛ بسبب ما اعتبر إدانتها مقتل بوقعيقيص.

ورغم أن المرأة الليبية حصلت على بعض المكاسب بعد انتفاضة فبراير، وأصبحت متواجدة في المجالس التشريعية والهيئات السياسية، بما يقارب 16 في المائة. 

إلا أن جُلّ الناشطات في المجال الاجتماعي ذهبن إلى أن المرأة الليبية تتعرض للظلم باتجاه ضمان حقوقها.

وتقول الدكتورة خديجة البوعيشي، الأستاذة في كلية الحقوق في جامعة طرابلس، إن هناك تراجعاً في بعض الحقوق، مقابل تقدم عبر مسارات أخرى. 

وتضيف البوعيشي في حديثها إلى "الشرق الأوسط" من الناحية القانونية أصبح هناك تراجع في بعض الضمانات القانونية، التي كانت لدى المرأة قبل ثورة 17 فبراير/شباط. 

لكن من الناحية الواقعية، انخرطت المرأة في العمل المدني، واستطاعت أن تفرض نفسها فرضاً بإصرارها في هذا المجال.

وتذكّرت البوعيشي، رئيسة الجمعية العمومية لـ"منظمة حقي للنساء الحقوقيات الليبيات"، ما تعرضت له المرأة عقب "ثورة 17 فبراير"، وقالت: إنه "تم استغلال النصوص الدينية ضد مشاركة المرأة في الحياة العامة، وبدأ استهداف ناشطات سياسيات ومدنيات، مثل سلوى بوقعيقيص، وانتصار الحصائري وتهديد أخريات؛ مما اضطرهن إلى ترك البلاد خوفاً على حياتهن".

واستكملت الناشطة الحقوقية، مستدركة: "لكن هذه الأجواء السلبية لم تحُل دون استمرار الحركة النسائية الحقوقية والسياسية في الدفع قدماً لضمان مشاركة للمرأة، وبالتالي كان هناك حراك قوي لضمان مشاركتها في مشروع الدستور، وتمكينها في مؤسسات الدولة، وهو ما أعقبه تأسيس مكاتب لتمكين المرأة في الوزارات".

وحازت المرأة الليبية على 30 مقعداً من أصل 200 مقعد في مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من شرق البلاد مقراً له. كما ضمت اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور، المكونة من 60 عضواً، ست سيدات فقط.

لكن في مقابل هذه الانتصارات والإنجازات المحدودة، لم تنجُ المرأة الليبية من مطاردة الأصوليين، والرافضين لمشاركة الجنس اللطيف في العمل السياسي طوال السنوات الماضية، وفي هذا الصدد ترى البوعيشي أن هذه الضغوط موجودة على خلفية مشاركة المرأة في الحياة السياسية أو المجتمع المدني... لكن هناك ضغوطاً أخرى تواجهها في البرلمان، تتعلق بالثقافة الذكورية لباقي النواب، وبالتالي لا تتوفر مساحة كافية لتمرير قوانين تضمن حقوق المرأة.

وفي لقاء سابق مع فضائية "ليبيا الأحرار"، اشتكت سهام سرقيوة، عضو مجلس النواب، من التعرض للتنمّر في البرلمان، والمنع من الرد، وقالت: إن المرأة الليبية تواجه تحديات كبيرة تحت قبة المجلس، بداية من مشاركتها وفق (كوتا) أشركت نساء من خلفيات ثقافية واجتماعية وتعليمية مختلفة، مبرزة أنه تم اختيارهن بدعم من القبيلة ولم يتقدمن من خلال أحزاب.

وأوضحت سرقيوة، أن الناخبات يواجهن أيضاً مشكلة في بداية الانتخابات، تتعلق بوضع صورهن على اللوحات الدعائية؛ لأن المجتمع لا يتقبل الأمر، ويعتبر منافستها للرجال عيباً.

وتضم حكومة الوفاق الوطني، المكونة من 13 حقيبة وزارية و5 وزراء دولة، ثلاث سيدات، هن: وزيرة الدولة لشؤون المرأة والتنمية الاجتماعية أسماء الأسطى، ووزيرة الدولة لشؤون هيكلة المؤسسات إيمان محمد يونس، وفاضي منصور وزيرة الشؤون الاجتماعية.

غير أن سيدة السراوي، مديرة مكتب الإعلام بمصلحة الآثار الليبية، ترى أن المرأة الليبية "لم تحقق أي مكاسب بعد ثورة 17 فبراير/شباط... بل إن وضعها كان إلى حد ما أفضل في عهد القذافي".

 وأضافت مستدركة: "مع بداية فبراير برزت المرأة، وكان لها وجه مغاير للذي حاول القذافي فرضه... وهي المرأة القوية، لكن هذا الأمر لم يستمر طويلاً، حيث أثّر الوضع الأمني والضعف الذي مرت به البلاد عليها، فتعرضت للاغتصاب تارة والاعتداء تارة أخرى.

ورأت السراوي في حديثها إلى "الشرق الأوسط"، أنه عندما حاولت المرأة المشارَكة في الحياة السياسية ظهرت ضعيفة جداً، ووُضعت أمامها العراقيل، وتابعت موضحة: حتى اليوم ما زالت توضع في المناصب صوراً فقط، بينما المحرك الرئيسي للأحداث هو الرجل؛ مما أثبت أن وضعها في عهد القذافي كان أفضل بكثير، حتى وإن بدت متساوية مع الرجل.

من جهتها، تحدثت أمينة الحاسية، الناشطة الليبية والناطقة الرسمية باسم مبادرة "سيدات ليبيا لإنقاذ الوطن"، عن الدور المحوري الذي لعبته المرأة الليبية في الإطاحة بحكم القذافي، وذلك من خلال مشاركتها السياسية في الساحات العامة، والمطالبة بحقوقها وفرض مكانتها، التي غُيبت لسنوات طويلة، رغم وجود ترسانة من القوانين الشكلية التي أقرها النظام السابق.

وقالت الحاسية لـ"الشرق الأوسط": إن المرأة حازت بعد (ثورة فبراير) دعماً كبيراً لتمكينها، وذلك من خلال مطالبتها بحقها في المشاركة السياسية وتولي المناصب؛ وهو ما ساهم في مشاركتها مرشحةً وناخبةً في أول انتخابات بعد الثورة، ورأت أن المرأة حازت مقاعد في الحقائب الوزارية والمؤسسات التشريعية، وفي لجنة إعداد الدستور. لكن تمثيلها جاء خجولاً، يعكس الثقافة المجتمعية السائدة في البلاد.

وسبق للناشطة الزهراء لنقي، رئيسة "منبر المرأة الليبية من أجل السلام"، القول: إن عسكرة المجتمع وغياب القانون وثقافة الإفلات من العقاب، شكلت جميعها إجراءات عززت ثقافة إقصاء المهمشين في المجتمع، وعلى رأسهم النساء.

وأنشأ السراج وحدة دعم وتمكين المرأة، وتعيين الليبية ليلى اللافي رئيسةً للوحدة، وحنان الفاخري نائبةً لها، ورحبت بعثة الأمم المتحدة بالخطوة، وعدّته خطوة محورية مهمة للمرأة في ليبيا.

قد يهمك أيضًا:

المرأة الليبية مهمشة رغم إسهامها في إنجاح الثورة

برلمانية عراقية تطلق أعيرة نارية في الهواء وتثير الغضب الشعبي

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البوعيشي تؤكد وجود تراجع في حقوق المرأة الليبية البوعيشي تؤكد وجود تراجع في حقوق المرأة الليبية



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد
 صوت الإمارات - مقتل عنصرين من الحرس الثوري في قم بانفجار مخلفات حرب

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 21:02 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

إليك أفضل تصاميم أرضيات غرف النوم العصرية

GMT 14:15 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يقدم واجب العزاء في وفاة قابوس

GMT 12:16 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هيفاء وهبي ترد على المنتج محمد السبكي بالقانون

GMT 08:50 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

خالد الصاوي يتصدّر "تويتر" بعد رقصه على أغنية "دي دي"

GMT 08:38 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

انقسام داخل الهلال السعودي حول مصير كاريلو

GMT 03:22 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

تتويج نادي النخيل الرياضي بطلا لمنطقة عسير

GMT 00:46 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا يوسف تؤكد سبب رفضها العمل مع غادة عبدالرازق

GMT 17:54 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

حملة واسعة في دبي اليوم للتطعيم ضد «كورونا»
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates