الإفراج عن آسيا بيبي خطوة أولى نحو إقتلاع جذور الفكر التكفيري
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يساعد كثيراً في تخلص باكستان من الجوانب المظلمة لميراثها الديني

الإفراج عن آسيا بيبي خطوة أولى نحو إقتلاع جذور الفكر التكفيري

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الإفراج عن آسيا بيبي خطوة أولى نحو إقتلاع جذور الفكر التكفيري

السيدة آسيا بيبي
اسلام آباد ـ أعظم خان

برَّأت المحكمة العليا في باكستان في حكم تاريخي، يوم الثلاثاء الماضي، آسيا بيبي، وهي سيدة مسيحية محكوم عليها بالإعدام منذ عام 2010 بتهمة الكفر. وتعود الواقعة إلى يونيو/ حزيران 2009، إذ وقعت مشادة كلامية بين آسيا ومجموعة من النساء المسلمات، حيث قامت آسيا بشرب الماء من وعاء، فقالت إحدى النساء المسلمات إن الوعاء قد أصبح نجسا؛ لأن امرأة مسيحية لمسته، ثم قامن بمحاولة إقناعها بالدخول إلى الإسلام، فردت بيبي: "المسيح قد مات على الصليب فداء لخطايا المسيحيين، فماذا فعل النبي محمد من أجل المسلمين"، ولذلك تمَّ إلقاء القبض عليها وسجنها.

واعتبرت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية، أن تبرئة بيبي، تولد الأمل لدى الأقلية غير المسلمة في البلاد بالتمتع بحقوق المواطنين المسلمين نفسها، وصولاً إلى ممارسة حق العبادة أو التعبير عن الرأي، مما يساعد على تخيل باكستان في المستقبل كدولة متسامحة.

ولكن الإسلاميين المتعصبيين غاضبون من هذا الحكم، ولا يريدون حدوث هذا التغيير في باكستان، حيث ترفض الجماعات المتطرفة التي تنضوي تحت مجموعة "حركة لبيك باكستان TLP" الحكم، إذ طالب مسؤوليها بعزل القضاة الذين أصدروا الحكم، وكذلك حل الحكومة.

وتشكلت هذه المجموعة في عام 2009؛ لمنع تنفيذ حكم الإعدام ضد ممتاز قدري، والذي أعدم بالفعل في عام 2016؛ لقتله محافظ مدينة البنجاب السابق، سلمان تاسير، وكان قد اتهم تاسير بالكفر؛ لدفاعه عن بيبي وأنتقاده لقانون الكفر. وأصبح موقف تاسير واضحا اليوم، بعد تبرئة بيبي، بضرورة الاستجابة لدعوته لإصلاح قانون الكفر. ولكن لا شك أن الإصلاح لا يزال مهمة شاقة، لأن جماعة "حركة لبيك باكستان"  تمكنت من خنق العاصمة ونشر الذعر في البلاد بعد الحكم، وأجبرت الحكومة في وقت سابق على سحب تعيين عضو في المجلس الاستشاري الاقتصادي الباكستاني لعقيدته الإسلامية المحمدية، وكذلك تملي رأيها على السياسة الخارجية الباكستانية.

وتعد هذه المجموعة حزبا سياسا تمكن بالفوز بأكثر من مليوني صوت في انتخابات هذا العام، كما أن شعبية قدري، والذي أصبح شخصية شهيرة، رغم تصنيفه من قبل الدولة كمتطرف، في تزايد مستمر، وذلك بالنظر إلى عدد الأشخاص الذين حضروا جنازته، وكذلك ضريحه في العاصمة والذي يزوره الكثيرون، بما في ذلك مسؤولين حكوميين.

واستُخدم "قانون الكفر" في باكستان لاضطهاد الأقليات الدينية، خاصة بعد إضافة المادة 295، المستوحاة من الدين الإسلامي إلى قانون العقوبات، وتقضي بـ"أن الكفر يقود إلى الإعدام".

وتعهد الإسلاميون المتعصبون بنشر الفوضى، إذا ما تم تطبيق قانون الكفر، ولكن الحل على المدى الطويل لهذه الأزمة، هو إصلاح القانون إن لم يكن إلغاءه، وكذلك أي قانون يسعى إلى تجريم التفكير، وينتهك مباشرة حرية الدين في مجتمع متمدن.

وفي حين أن الباكستان قد تكون بعيدة عن احتضان حرية التعبير التي تشمل انتقادات للإسلام، فإن الحكم لصالح بيبي جعلها أقرب إلى محو عقوبة الإعدام في مثل هذه الحالات، كما أن دمج التفسيرات الإصلاحية للإسلام قد تجعل ذلك ممكنا. وسيقود إصلاح القانون إلى تقليل عدد الأتهامات، وكذلك عنف الجماعات المتطرفة، ويمكن أيضا أن يمهد إلى تشريعات علمانية، كما لن يقتصر الأمر على حماية الأقليات الدينية فحسب، بل سيعطي باكستان أيضا هوية وطنية مطلوبة بشدة لا تقتصر على الإسلام أو معاداة الهند.

وبعد النجاح في الحد من الهجمات المتطرفة من خلال مواجهة المتشددين، سيكون لدى إسلام آباد الفرصة في إقتلاع جذور الفكر الجهادي، ولكن هذا يتطلب تصميما من الحكومة ومؤسسات الدولة، خاصة المؤسسة العسكرية التي لها تاريخ في استخدام الجماعات الإسلامية لخدمة مصالحها المحلية والإقليمية، إنها مهمة ضخمة، ولكن حرية بيبي ربما تساعد كثيرا في تخلص باكستان من الجوانب المظلمة لميراثها الديني.  

 

أعلن رئيس دائرة الآثار، عبد القادر فرزات، أن مواطنًا من قرية "الخرايب" الواقعة في غرب محافظة حماة ، عثر في حديقة منزله على أجزاء من فسيفساء قديمة تعود إلى القرن الخامس الميلادي، وأبلغ المتحف بذلك.

وأضاف فرزات في تصريحات لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أنه وفقًا لتقديرات الخبراء، تعود هذه الفسيفساء إلى الفترة البيزنطية وبالتحديد إلى عام 412 ميلادي.

وبلغ مقاس الفسيفساء 5×30 مترًا، وهي مزخرفة بأشكال هندسية مختلفة وكلمات باللغة اللاتينية، ويبدو أن المكان الذي عثر فيه على الفسيفساء كان معبدًا في الماضي البعيد.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإفراج عن آسيا بيبي خطوة أولى نحو إقتلاع جذور الفكر التكفيري الإفراج عن آسيا بيبي خطوة أولى نحو إقتلاع جذور الفكر التكفيري



GMT 14:48 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الفرنسيّة سالومي زورابيشفيلي أوّل امرأة تترأّس جورجيا

GMT 14:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نشطاء يُهاجمون فريال مخدوم لظهورها بملابس كاشفة

GMT 20:52 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة الصحافي جمال خاشقجي المصرية تكشف عن هويتها

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مغربية مغتصبة تحثُّ الفتيات على مقاومة الاعتداءات الجنسية

GMT 14:36 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مُغادرة الأمير هاري قصر كينسنغتون بسبب خلاف بين كيت وميغان

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates