تعرّض اللاجئين الروهينغا للإجبار على ممارسة تجارة الجنس
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد فرارهم من "التطهير العرقي" في بورما

تعرّض اللاجئين "الروهينغا" للإجبار على ممارسة تجارة الجنس

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تعرّض اللاجئين "الروهينغا" للإجبار على ممارسة تجارة الجنس

اللاجئين الروهينغا
دكا ـ منى المصري

فرّت ساديا بالفعل من قريتها المحترقة فى ولاية راخين فى بورما، وشاهدت شقيقها الأكبر مجبرًا على السير من قبل الجنود، ليطلقوا النار عليهم قبل أن يبيعوها لتمارس البغاء في فندق فخم، في ميناء تشيتاغونغ في بنجلاديش، وانفصلت الفتاة المراهقة عن والديها أثناء هروبهم المروع من حملة القمع العسكرية الوحشية على الأقلية الروهينغية في بورما، التي بدأت في أغسطس/آب، وصادقت فتاة أخرى قاصرة تُدعى عائشة، حيث كافحا ليصلا إلى منطقة آمنة في بنغلاديش المجاورة.

وعبروا الحدود في سبتمبر، لكنهم لم يصلوا إلى مخيم اللاجئين مترامي الاطراف الذي يقع على مقربة من منتجع كوكس بازار الجنوبي الذي يسكن به حاليًا أكثر من 620000 لاجئًا من شعب الروهينغا، وبدلاً من ذلك، خدعهم رجل روهينغي يُسمى ألامغير وعد ساديا بالزواج وحصول عائشة على وظيفة قبل بيعهما مقابل 225 جنيه إسترلينيًا فقط لصاحب الفندق الذي سجن الفتيات وقادهم لممارسة البغاء.

وإن مصيرهما ليعكس تحذيرات متزايدة من وكالات الإغاثة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) بأن الاتجار بالبشر واستغلالهم ظاهرتان منتشران حاليًا بين شعب الروهينغا اليائس الذي فر من التطهير العرقي في بورما، ولم يكن عليهم سوى الملابس.

وتقول ساديا: "كنا نحتجز في غرفة ما، ونُضرب ونركل إذا رفضنا ممارسة الجنس"، ولمدة بعقود من القمع في ظل نظام الفصل العنصري الذي يجري في بورما، لا يُظهر تيار اضطهاد شعب الروهنغيا أي إشارة على انتهائه بالرغم من اتفاق العودة إلى الوطن الذي أبُرم مؤخرًا بين دكا ونايبيداو.

ومع محدودية الحماية في بنغلاديش، فإن النساء والأطفال الذين يشكلون غالبية اللاجئين، يتعرضون بشكل خاص للخطر، وإن ساديا وعايشة اللتين أخفتا صورهما الصغيرة مع  ملابسهما الإسلامية المتواضعة، قد أبرقتا ببيان مصور عن الاعتداء الجنسي الذي عانياه منذ وصولهما إلى بنغلاديش.

قالت ساديا، كما تتحدث أي فتاة صغيرة في وضعية تشبه موقف الطفل وهو جالسة على الأريكة: "كنا نُحتجز في الغرف ونُضرب ونركل إذا رفضنا ممارسة البغاء، ونُجبر كذلك على تناول المخدرات، "في اليوم الأول، كان هناك رجل سمين مع ثلاثة من أصدقائه، وكانوا يزدادون من ثلاثة إلى خمسة رجال في اليوم. وفي أول مرة مارستُ فيها الجنس، تم جرحي ونزفت"، ووصفت حالة عائشة بأن تم سحبها وبالكاد كانت تتكلم، ومن بعدها كانت تعاني من آلام في المعدة.

وبعوزنا وعدم قدرتنا على دفع ثمن مكان الإقامة أصبحتا محاصرتين في سلسلة من سوء المعاملة والدعارة في الأزقة الخلفية لكوكس بازار في منطقة دنيئة تُضاء بالضوء الأحمر، وأضافت ساديا واضعةً رأسها بين كفيها: "لقد فقدنا والدينا، إلى أن يمكننا الالتجاء؟"، "أنا لا أعرف إذا كان والديَّ على قيد الحياة أم لا وأريد أن أذهب إلى المخيم للعثور عليهما، لكنني خائفة جدًا. لقد حملت العار حاليًا"، ثم قالت. "هذا الرجل [ألامغير] دمر حياتنا".

وخوفها من شيوع ما حدث لها وسط المجتمع الروهنغي المسلم المحافظ، حيث أن "شرفها" كامرأة غير متزوجة وبالنسبة لأسرتها مرتبط بقوة بعذريتها، أمر لا يصح، وهناك تقارير موثقة عن الاغتصاب الواسع النطاق لنساء الروهينغا من قبل الجنود البورميين موثقة توثيقا جيدا، لكن هذه الأمور تدخل في متاهة لا نهاية لها من الأكواخ المكتظة في مخيم كوتوبالونغ للاجئين، حيث تحاول الناجيات إخفاء آلامهن خوفًا من أن يتم نبذهن.

وقالت فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا كانت قد تعرضت للاغتصاب الجماعي أن عائلتها قد أهينت كثيرًا عندما اكتشف جيرانها في المخيم أن شقيقها قد طلب منها أن تقتل نفسها، وأنشأت منظمة اليونيسيف، وهي منظمة تابعة للأمم المتحدة توفر الإغاثة للأطفال والأمهات، 515 مجموعة من المراهقين بنحو نحو 000 28 من الشباب، حيث يتعلمون على يد أخصائيين اجتماعيين كيفية التعرف على علامات التحذير على الاستغلال.

وفي اجتماع لأحد المجموعات في الأسبوع الماضي في منطقة بالوخالي في المخيم، تحدثت المراهقات عن مخاوفهن من عدم حمايتهن ليلاً في الخيام المؤقتة المبنية بأغطية من الخيزران والأغطية البلاستيكية.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة انها تدرك بالفعل حالات لاجئي الروهينجا يتم الاتجار بهم على نطاق واسع. ويعتقد عبد الخالق (55 عامًا) ان ابنته سينوارا (18 سنة) تم تهريبها الى الهند بعد أن ضلت طريقها إلى أحد المراكز الصحية في المخيم.

وكشف السيد عبد الخالق: "أجبرها أحد المهربين على الدخول في سيارة"، مضيفًا أنه سمع منذ ذلك الحين من جار سابق يعيش في مدينة كالكوتا الهندية أنه تم اعتقال سينوارا عند عبورها الحدود وأنها حاليًا مسجونة في الهند.

وزعم زوجها علي حسين، 22 عاما، أنها استهدفت من قبل "سمسار" روهينغي مشهور أراد بيعها. وقال "أن والدا الرجل هدداه عندما حاولت الحصول على رقمه"، وتقوم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والمنظمة الدولية للهجرة بمتابعة قضية ساديا وعائشة التي تم تغيير أسمائها لحماية هويتهم.

ولكن بعد حالات الفوضى التي حدثت نتيجة التسرع في تلبية الاحتياجات العاجلة للأغذية والمأوى والرعاية الصحية، تقوم جماعات الإغاثة حاليًا بتحديد إشارات متعددة بشأن مشكلة واسعة الانتشار تتمثل في استغلال غير مرئي، بما في ذلك الاسترقاق المحلي.

وقد فقدت بيجوم زناهار، وهي أم لخمسة أطفال، بنتين لها نتيجة التدافع للهروب من الهجوم العسكري على قريتهم لامباغونا في أواخر أغسطس/آب، أصغرهما هيوماريا البالغة من العمر 12 عامًا، جُمع شملها في نهاية المطاف مع عائلتها، ولكن زنهار اكتشفت مؤخرًا أن الكبلار، سوفايرا ذات الـ 15 عامًا موجودة عن جيرانها السابقين في بازار كوكس تعمل مربية لديهم.

وتقول: "تحدثت مع ابنتي وقالت إنها تقوم بالأعمال المنزلية وعدم يُسمح لها بالمغادرة"، ثم أوضحت: "نحن نعرف هؤلاء الناس من قريتنا وهم أثرياء جدا، ولكن عندما دعوت الزوج لطلب ابنتي مرة أخرى، قال إنها سعيدة هناك وأغلق الهاتف".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرّض اللاجئين الروهينغا للإجبار على ممارسة تجارة الجنس تعرّض اللاجئين الروهينغا للإجبار على ممارسة تجارة الجنس



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates