العراقية مونالي نجيب تهرب من داعش بالاختباء تحت أحد الأسرّة
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أكدت أن القتال في الشوارع المجاورة استمر طول الليل

العراقية مونالي نجيب تهرب من "داعش" بالاختباء تحت أحد الأسرّة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العراقية مونالي نجيب تهرب من "داعش" بالاختباء تحت أحد الأسرّة

في اليمين الفتاة العراقية مونالي نجيب وفي اليسار طالبة الطب راندا ليث
لندن كاتيا حداد

لم تجد الفتاة العراقية مونالي نجيب، ملجأ للاختباء فيه، سوى تحت أحد الأسرّة في عنبر للنوم، بعد سماعها لضجيج مقاتلي تنظيم "داعش"، في المطبخ المجاور لها.  ووضعت الفتاة العراقية، والتي تبلغ من العمر 22 عامًا، بصحبة ستة طالبات أخريات الأغطية عليهن، لحماية أنفسهن من الحطام المتطاير، ثم اختبئن تحت الأسرّة التي اعتادوا على النوم عليها، داخل السكن الذي يقطنونه خلال فترة الدراسة الجامعية في مدينة كركوك، والذي توفره أحد الكنائس للطالبات المغتربات.

وتعرض موقع السكن الذي تقطنه الفتيات، للهجوم من قبل أكثر من 70 مقاتلًا يعملون لحساب التنظيم المتطرف، واقتحمت الميليشيات المتطرفة عدة أحياء في المدينة، التي يسيطر عليها الأكراد، في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة الماضي، وتمكنوا من الاستيلاء على فندق في وسط المدينة، وإنشاء مواقع للقناصة على أسطح المنازل.

واتجهت بعض الفتيات للصلاة في صمت، بينما تهامس الأخريات يطلبن منهن عدم الكلام، حتى جاء الفرج من قبّل قوات الأمن العراقية وكذلك الميليشيات الكردية، واستمرت المقاومة لعدة ساعات امتدت إلى بعد ظهر ذلك اليوم. وحوالي 35 طالبة، من بينهن مسلمتان فقط أما الباقي فكن مسيحيات، حوصرن في ثلاثة منازل في منطقة "دوميز" جنوب كركوك، عندما اقتحم مقاتلو التنظيم المدينة. وربما كانت مساكن الطلبة هي الأكثر هدوءًا بين البنايات الأخرى في المدينة العراقية، لأن اقتحام الميليشيات المتطرفة لها كان يوم الجمعة، متزامنًا مع إجازة نهاية الأسبوع في الجامعات العراقية.

وأعلن عدد من مسؤولي وزارة الصحة العراقية أن حوالي 114 شخصًا توفوا أثناء الاشتباكات، من بينهم قوات أمن ومدنيين، بينما أصيب أكثر من 220 شخصًا أخرين. ويأتي الهجوم الذي شنته الميليشيات المتطرفة، لتحويل الأنظار بعيدًا عن الحملة العسكرية التي يشنها تحالف القوات العراقية والميليشيات الشيعية الموالية لها، إضافة إلى قوات البشمركة الكردية، وميليشيات القبائل السنية، لتحرير مدينة الموصل والتي بدأت منذ الإثنين الماضي، والتي تمكن التنظيم المتطرف من الاستيلاء عليها منذ آب/أغسطس 2014.

ولجأ مئات الألاف من العراقيين، ومن بينهم مونالي، إلى النزوح من مسقط رأسهم في مدينة قراجوش، شرق الموصل، إلى مختلف أنحاء المدن العراقية الأخرى. ولعل من المفارقات أنه في الوقت الذي انكمشت فيه مونالي وزملائها المسيحيات تحت الأسرّة في كركوك، خوفا من الميليشيات المتطرفة، كانت مدينة قراجوش، مسقط رؤوسهن، على وشك التحرير بعد حصارها من قبل القوات العراقية، وذلك بعد أكثر من عامين من الخضوع تحت سيطرة الميليشيات المتطرفة.

وأوضحت طالبة الطب راندا ليث، والتي تبلغ من العمر 22 عامًا، أنها لم يكن يمكنها التفكير في ذلك إطلاقًا، وأنها لم تكن تفكر في شيء سوى في القدر الذي ينتظرها بعد دقائق. وأكدت الطالبة العراقية، والتي اختبأت هي الأخرى تحت سرير أخر في غرفة أخرى مجاورة لغرفة مونالي، أنها استيقظت في ساعة مبكرة من صباح الجمعة لتجد رجلًا يقفز من فوق سور الحديقة ليمر إلى النافذة المجاورة، داعيًا أحد أصدقائه للحاق به، فأدركت أنهما من مقاتلي تنظيم "داعش". وبعد غروب الشمس، بدأ مقاتلو التنظيم المتطرف في إطلاق النيران من بنادقهم واستخدام قذائف الهاون، فكانت أصوات السلاح عالية للغاية، حتى أن مونالي ظنت أنها قادمة من غرفة ليث المجاورة لغرفتها، حيث تقول أن "الوضع كان بائسًا بالفعل".

وأضافت مونالي "لقد بقينا مختبئين لأكثر من 14 ساعة كاملة، في البداية كنا في الطابق العلوي، إلا أن رائحة البارود التي سيطرت على المكان دفعتهم إلى النزول إلى الطابق السفلي، وذلك بالرغم من أن مقاتلي التنظيم كانوا متواجدين في كل أنحاء المكان، ولقد كانت معجزة بالفعل أنهم لم يتمكنوا من رؤيتنا".

وبينت أنهم لم يتمكنوا من فعل شيء سوى إحضار سكاكين المطبخ وزجاجات التنظيف الرذاذ لحماية أنفسهم، موضحة أن القتال في الشوارع المجاورة، وداخل المباني المهجورة، استمر طول الليل. وأثناء اختباء مونالي وزميلاتها تحت الأسرّة، دخل أربعة مقاتلين إلى الغرفة، وجلسوا بداخلها حيث كان أحدهم مصابًا، وسحبوا أحد الأغطية من تحت السرير، إلا أنهم لم يرونها، موضحة أنهم ناقشوا موعد وكيفية التحرك داخل كركوك، وأنهم كانوا يتحدثون باللهجة العراقية.

واستمر الحال حتى وقت متأخر من الليل، وسمع الفتيات صوت مياه في الحمام، حيث كان المقاتل المصاب في الداخل، واستطعن الخروج ومغادرة المكان عبر السور الخلفي واحدة تلو الأخرى، مضيفة "أن طول السور حوالي مترين ونصف، وهو ما دفع رجال الشرطة العراقية المتواجدين في المكان لمساعدتها، وفي تلك اللحظة شعرت وكأني قد ولدت من جديد."
ولم تمضي أكثر من خمس دقائق بعد خروج أخر فتاة من المبنى، حتى قام مقاتل "داعش" المتواجد في الحمام بتفجير حزامه الناسف.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراقية مونالي نجيب تهرب من داعش بالاختباء تحت أحد الأسرّة العراقية مونالي نجيب تهرب من داعش بالاختباء تحت أحد الأسرّة



GMT 04:19 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 05:36 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

خطاب الشيخة حسينة في نيودلهي يعمق الخلاف بين دكا ونيودلهي

GMT 02:33 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

تعرَّفي على أسرع 4 خطوات لتنظيف المنزل يوميًا

GMT 01:22 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة رياض محرز تخرج عن صمتها وترد على اتهامها بالخيانة

GMT 14:31 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

طفلة شجاعة تنقذ والدتها من اعتداءات والدها المتكررة

GMT 13:24 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث العلاقات المشتركة مع رئيس كيريباتي

GMT 11:09 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تؤكد أن نوع الغذاء يؤثر على الشهوة الجنسية

GMT 02:17 2015 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وروسيا يوقعان على اتفاقية لإقامة أول محطة نووية

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates