خريف الربيع العربي يعصف بنسائه
آخر تحديث 15:50:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

خريف "الربيع العربي" يعصف بنسائه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خريف "الربيع العربي" يعصف بنسائه

القاهرة ـ وكالات
لا زالت آمال النساء بالمساواة في الحقوق في خطر في كثير من بلاد الربيع العربي، حتى أن منظمات حقوق الإنسان تتخوف تراجعاً على هذا الصعيد. إلى أين تتجه حقوق المرأة إذا؟ تواجدن في الصفوف الأمامية في ميدان التحرير في القاهرة وشارع الحبيب بورقيبة في تونس وميدان الشهداء في طرابلس. أجل، هن نساء بلاد الربيع العربي اللاتي تظاهرن بنجاح جنباً إلى جنب مع الرجال من أجل تأسيس بلاد ديمقراطية جديدة. ولكن لم يستن لهن قطف ثمار جهودهن ونصرهن. فتقول رئيسة مكتب بروكسل لهيئة الأمم المتحدة للمرأة داغمر شوماخرفي لقاء مع DW: "نحن نراقب بقلق التحرش الجنسي المتزايد على النساء في الأماكن العامة والدعوة لتحجيبهن". فمثلاً في مصر ومنذ أكتوبر بدأ بث القناة التلفزيونية ماريا والتي لا يسمح بظهور أية امرأة فيها دون تغطيتها بالكامل. وتأتي الكثير من التقارير حول تزايد الاعتداءات الجنسية على النساء في الأماكن العامة من مصر وليبيا. وتخشى شوماخر "تراجعاً في حرية المرأة مقارنة بتلك قبل الربيع العربي". إضافة إلى ذلك، يُناقش في تونس تدوين جملة " النساء والرجال يكملون بعضهم بعضاً" في الدستور الجديد الذي سيعتمد في العام المقبل. وبهذا تكون المساواة التامة في الحقوق التي ضمنها الدستور التونسي في الخمسينيات في خطر، بعد إذ تسيد حزب النهضة الإسلامي سدة الحكومة. وتنتقد شوماخر أحوال التغيرات الحاصلة إبان الثورات، فتقول:" المدونات اللاتي نشطن في تحركات الربيع العربي تم تهميش دورهن في الوقت الحالي. وكلما برز موضوع تعديل الدستور، أصبحت المساواة في حقوق الجنسين فجأة أمراً بعيداً عن الأهمية. كل هذا يحبط النساء في تلك البلاد". وهو ما دفع بالآلاف من التونسيات إلى التظاهر ضد الدستور الجديد في الشهور الأخيرة. تضرر النساء من إعادة تنظيم المجتمعات بعد الحروب والنزاعات المسلحة ظاهرة عالمية لا عربية وفقاً لهايدي غوتنر من منظمة الإغاثة أميكا، فتقول في حوار لها مع DW:" تتكسر بعض الصور النمطية خلال الصراعات". أي أن النساء تنطلق في الأماكن العامة وتتحمل مسؤولية تغطية الفجوات التي خلفها الرجال في صراعاتهم المسلحة كجنود ومقاتلين. لكن ما إن يعود الرجال لحياتهم المدنية، حتى تعود النساء أدراجهن في غالب الأحيان، وفقاً لغوتنر التي تذكر: "كثيراً ما تعودت المجتمعات تقسيم الأدوار تقليديا،ً كردة فعل على خبراتهم العنيفة وعسكرة المجتمع. فتجبر النساء على الإعتماد على الذكور وتعود لممارسة أدوارها التقليدية". وبرزت هذه الظاهرة في ألمانيا بوضوح في خمسينيات القرن المنصرم، حيث بنين ما يعرف باسم "نساء الأنقاض" ألمانيا من جديد إبان الحرب العالمية الثانية، في الوقت الذي كان فيه الرجال مغيبين في غياهب السجون. أما الناشطون في ما يعرف بالمعجزة الإقتصادية، فكانوا ذكوراً، في الوقت الذي اقتصر عمل النساء فيه على تربية الأطفال ورعاية المنزل.  انطلق العمل باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التمييز ضد المرأة في عام 1981والتي وافق عليها جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تقريباً. ومن ضمن هذه الدول دول الربيع العربي. منذ ذلك الوقت، أصبح للمرأة الحق ليس فقط في الحماية ضد أي تمييز من طرف الدولة كالمحاكم أوسوق العمل، ولكن أيضاً الحماية ضد العنف وانتهاكات حقوق الإنسان على الصعيد الشخصي. لكن فاعلية هذه الحقوق يعتمد على تطبيق هذه الحقوق، فتشير هايدي غوتنر من أميكا:" العنف الأسري مشكلة لا يتم نقاشها علانية تماماً كضبابية التعامل مع هذه الحالات من قبل الشرطة والجهات المسؤولة". وغالباً ما يتم رفض تقديم المساعدة و ترسل النساء إلى البيت. ولذا فإن منظمة الإغاثة التي أنشئت كردة فعل على العنف ضد المرأة في حرب البوسنة لا تعمل فقط بالتعاون مع جماعات نسوية. فتوضح غوتنر: "يجب على النساء تطوير علاقاتهن مع الجهات الرسمية. ومن هذا المنطلق يتم دائماً تضمين برنامج تدريبي للأشخاص في المراكز المفصلية من الشرطة وجهات العدل والصحة والمؤسسات الإجتماعية في مشاريعنا إشراك القيادات السياسية والدينية في مثل هذه الأمور مهم كأهمية محاورة الآباء والأزواج والإخوان في المجتمع، وفقاً لخبرة داغمر شوماخر. فتضيف:" في سياق أحد أنشطتنا في لبنان، قمنا باستهداف الرجال لمحاورتهم حول المساواة بين الجنسين. وفي نهاية الجلسة، صرح الكثير من المشاركين عدم درايتهم قبل ذلك الحوار بأن الرجال والنساء متساوون حقاً. هذا الإستنتاج لا يؤدي إلى تغيير حياة هؤلاء الرجال فحسب، بل تغيير المجتمع ككل". وفقاً للكثير من النساء، فإن الخريف سرعان ما لحق بالربيع العربي. وبالنسبة لداغمر شوماخر، يجدر بالنساء الوصول لطاولة المفاوضات في حالات ما بعد الصراعات، ففقط بهذه الطريقة يمكن للنساء ضمان عدم ضياع حقوقهن ومطالبهن في مهب الريح. ولكن ذلك قلما يحدث.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خريف الربيع العربي يعصف بنسائه خريف الربيع العربي يعصف بنسائه



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 20:29 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

"عبيدي بيليه يؤكد أنا جزء من نادي "العين

GMT 01:14 2015 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

وفاة 45 شخصًا بسبب موجة حر في كراتشي الأحد

GMT 10:39 2015 الخميس ,16 تموز / يوليو

إعصار قوي يقترب من غرب اليابان الخميس

GMT 17:16 2017 الثلاثاء ,18 إبريل / نيسان

أودي Q2 سيارة صغيرة في حجمها كبيرة بإمكانياتها

GMT 01:20 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسكتش المسرحي "خليك إيجابي" في قصر الأمير طاز الثلاثاء

GMT 14:52 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

صدور كتاب "المواطنة" ضمن سلسلة "الثقافة المدنية 3"

GMT 20:57 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

السفير البريطاني" من المذهل التفكر في إنجازات الإمارات"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates