سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن المساواة في الميراث
آخر تحديث 15:38:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن "المساواة في الميراث"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن "المساواة في الميراث"

البرلمان
تونس - صوت الامارات

أحدثت حكومة تونس مفاجأة من العيار الثقيل، مؤخرا، إثر مصادقتها على مشروع قانون للمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وجاء هذا القرار بمثابة سابقة تشريعية في الدول العربية.

ووافقت الحكومة التونسية، في 23 الشهر الجاري، على تعديل قانون الأحوال الشخصية، ولا يزال التشريع في حاجة إلى مصادقة البرلمان الذي يتوقع وهو ما سيحدث على الأرجح قبل الانتخابات العامة بالبلاد في 2019.

وإزاء هذا القرار التاريخي، أثيرت أسئلة عدة في الأوساط الحقوقية والسياسية العربية بشأن السبب الذي جعل هذا البلد المغاربي أول من يتخذ خطوة "جريئة" لإنصاف المرأة.

واجه مشروع القانون معارضة وانتقادات شديدة، لكنّ عددا من أنصار المساواة دافعوا أيضا عن التشريع واعتبروه ثمرة لاجتهاد شرعي ما دامت الظروف الاقتصادية والاجتماعية للناس قد شهدت تحولات مهمة.

ولأجل وضع هذا المشروع في سياقه العام، تبرز حاجة ملحة للعودة إلى العقود الأولى من القرن الماضي، ففي فترة مبكرة، دافع مفكرون تونسيون مثل الطاهر الحداد عن إنصاف المرأة.

وأصدر الطاهر الحديد في 1930 كتابه المثير للجدل وقتئذ "امرأتنا في الشريعة"، ودافع هذا العمل الفقهي الفارق عن إعادة النظر في أمور من قبيل الميراث وتعدد الزوجات.

ويقول متابعون إن طرح كتاب لمثل هذه المضامين المتقدمة لم يكن أمرا سهلا في تونس، ولا في بلدان عربية أخرى بالنظر إلى النفوذ الذي حظيت به قراءة معينة للدين، وبعد الاستقلال عن فرنسا عام 1956، حافظت تونس على هذا التوجه المساند لإنصاف المرأة، فالحبيب بورقيبة؛ أول رئيس للبلاد، تبنى نهجا تنويريا وركز بصورة لافتة على تعليم المرأة وتمكينها من دخول سوق العمل.

وتقول الرئيسة السابقة لنقابة القضاة في تونس، روضة العبيدي، إن القرار الأخير كان ثمرة لتفاعلات طويلة في الدولة التونسية، فقبل عقود من الزمن فرضت البلاد قيودا على تعدد الزوجات رغم عدم جاهزية الشارع وقتئذ للقبول بالأمر.

وأوضحت العبيدي لـ"سكاي نيوز عربية": "المفروض في القوانين هو أن تكون ذات طبيعة استشرافية، ومع مرور الوقت، يحصل التقبل وتتطور عقليات المجتمع على نحو تدريجي".

وحين سئلت العبيدي بشأن سر الاستثناء التونسي في هذا المجال، أجابت رئيسة الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، أن الفضل يعود للتعليم، فالرئيس التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة، أعطى أهمية كبيرة لتعليم المرأة، ومن نتائج ذلك، أن شعبا قارئا وواعيا صار يدافع عن الإنصاف رجالا ونساء.

وتؤكد العبيدي أن إعمال مبدأ المساواة في تقسيم الإرث ينسجم مع مقاصد الشرع الإسلامي، الذي يقبل أكثر من قراءة وتأويل بخلاف ما يجري الترويج له لدى البعض.

وتوضح الأكاديمية التونسية أن الإسلام يضمن ما يسمى "حق الرقبة" ويقوم هذا المبدأ على تمكين الأب من المساواة بين ابنه وابنته إذا خشي أن يلحق ضرر بالأخيرة بعد وفاته.

وبما أن مشروع القانون يتيح إمكانية أن يوصي المواطن التونسي بتقسيم تركته وفق الصيغة القديمة أي للذكر مثل حظ الأنثيين، تقول العبيدي إن التطور لا يحصل بين عشية وضحاها، وتضيف أن هذه الاستثناءات موجودة في عدد من القوانين.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن المساواة في الميراث سرّ الانتصار التاريخي للنساء في تونس بشأن المساواة في الميراث



GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

رحيل الفنانة حياة الفهد بعد صراع مع المرض

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

6 فوائد لمشروب الكركم وتأثيره على الجسم

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 03:08 2022 السبت ,10 أيلول / سبتمبر

دبي ترسخ مكانتها وجهة للشركات العالمية

GMT 06:22 2021 الثلاثاء ,09 آذار/ مارس

انا والكورونا و المرأة في يومها العالمي

GMT 18:05 2020 الجمعة ,14 شباط / فبراير

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 19:16 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الدعم المالي الصيني لدول أفريقيا يعزّز السلام والاستقرار

GMT 08:08 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

حبيب جعفر يعلن أن كأس الخليج فرصة للاعبين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates