لجنة المرأة والأسرة في العراق تطالب بمقاومة ظاهرة استخدام الرضع للتسول
آخر تحديث 13:56:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لجنة "المرأة والأسرة" في العراق تطالب بمقاومة ظاهرة استخدام الرضع للتسول

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - لجنة "المرأة والأسرة" في العراق تطالب بمقاومة ظاهرة استخدام الرضع للتسول

لجنة "المرأة والأسرة" في العراق
بغداد – نجلاء الطائي

استمرت أم شيماء بعدما أعياها الفقر والعوز في ارتداء حجابها الأسود حاملة بين ذراعيها طفلًا رضيعًا لم يكمل عامه الأول، حيث أنها نازحة بسبب حرب دائرة أودت بحياة المئات وأفقدت الملايين مساكنهم ومصادر رزقهم ومازالت مستمرة، و"أم شيماء"، في بداية عقدها الرابع، امتهنت التسول الذي فرض عليها نتيجة قلة حيلتها، تحدثت عن لجوء متسولين "نصابين" يؤجرون أطفالًا لاستمالة عطف المارة، ولفتت إلى الظروف القاهرة التي واجهتها وجعلتها تستجدي، إذ لم تستطع تأمين الغذاء والشراب لأطفالها الأربع، وتقول، "زوجي فقد قبل أكثر من عام ولا أحد يعلم عنه شيئًا، وشدة الفقر دفعتني للتسول".

وطالبت عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة النيابية ريزان شيخ دلير وزارة الداخلية والجهات المعنية بوضع حد لظاهرة قيام المتسولين باصطحاب الأطفال الرضع خلال تسولهم في الشوارع، وقالت شيخ دلير " إن بعض النساء المتسولات وللأسف يعمدن إلى حمل أطفالهن الرضع خلال التسول في الشارع تحت أشعة الشمس القاتلة أو في برد الشتاء بهدف استعطاف الناس، وهذه الظاهرة انتشرت بشكل واضح في بغداد والمحافظات ".

وأوضحت " إذا كانت المؤسسات المعنية بمكافحة ظاهرة التسول عاجزة عن وضع حد لها من خلال توفير العيش الكريم والمأوى وفرص العمل للمتسولين والمشردين، فعلى الأقل يتوجب عليها إنقاذ الأطفال الرضع من استخدامهم كوسيلة للكسب من قبل أمهاتهم اللواتي يحملنهم في التقاطعات والشوارع أو يجلسن بهم على الأرصفة قرب دخان محركات السيارات وفي بيئة ملوثة قد تتسبب بموت بطيء للطفل .

وشددت شيخ دلير على ضرورة تدخل وزارة الداخلية في الموضوع ووضع حد لمثل هكذا انتهاكات بحق الأطفال من خلال منع المتسولين من حمل أطفالهم أثناء ممارسة التسول في الأماكن العامة، ولم يتطلب سوى وجبة إفطار حتى تبوح بما لديها، إذ أنها من دون طعام منذ ساعات الصباح الأولى، بينما تنتقل بين المركبات ببطء وهي تردد عبارة "المساعدة لوجه الله"، هذا هو حال أم شيماء التي تقول لـ "اليوم العرب"، إن "أجرة الطفل الرضيع الذي عادة ما تحمله المتسولات، لا تتجاوز الخمسة آلاف دينار في اليوم الواحد "نحو أربعة دولارات"، موضحة أن "تلك الأجرة ترتفع لتصل إلى 10 آلاف دينار "نحو ثمانية دولارات"، في اليوم الواحد، في حال كان الطفل مصابًا بإعاقة جسدية، كونه يثير عاطفة الناس وبالتالي يجلب الحظ والمزيد من المال للمتسولة".

وتؤكد "أم شيماء" التي ترفض الإفصاح عن اسمها الصريح لأسباب اجتماعية، أن "الفقر والعوز المادي دفعاني للتسول في الطرقات والتقاطعات منذ أكثر من عام، كوني نازحة من إحدى مدن شمال البلاد"، موضحة أن زوجها اختفى في أوضاع أمنية معقدة، لتبدأ بعدها معاناتها في عالم التسول من أجل إعانة أربعة أطفال صغار، وتضيف، أن "الطفل الذي أحمله هو ابني الحقيقي وليس مستأجرًا"، لكنها أقرت بوجود متسولات أخريات يحملن أطفالًا ليس لهن أي علاقة بهم، رافضة البوح بالمزيد من التفاصيل "لأن الأمر لا يعينها"، وفق تعبيرها.
 
صاحب محل تجاري تقف قربه المتسولة يدعى أبو جعفر45 عامًا، قال ، إن "الأطفال بصحبة المتسولات بمثابة أرواح مستأجرة من أجل استكمال صورة إنسانية لكسب التعاطف"، مبينًا أن "الحياة تكشف لنا يوميًا عجائب وغرائب لم نكن نسمع بها من قبل"، ويؤكد أبو جعفر، أن "أغلب المتسولات يحملن أطفالًا لا تربطهن بهم علاقة، سوى دفع ثمن أجرة لأهلهم يوميًا". 

ويقول عبيد سامي، وهو ناشط مدني ، إن "عمليات البحث والتدقيق تثبت أن بعض النساء المتسولات يعتمدن على أطفال بعض الأسر الفقيرة مقابل أجر مادي معين"، ووصفهم بأنهم "ملائكة للإيجار"، ويؤكد سامي، أن "إيجار الأطفال يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المختصة، لأنهم عرضة للمخاطر والانتهاكات ويمكن استغلالهم في مجالات متعددة".

وانتقد نشطاء مدنيون في بغداد الحكومة والبرلمان و مجلس محافظة بغداد بعدم أخذ الاجراءات الجدية والحقيقية للحد من ظاهرة التسول المنتشرة في بغداد وعموم محافظات الوسط والجنوب، وباتت هذه الظاهرة من المسلمات وكأنها "ألف باء" الدولة التي تعمدت بعدم إيجاد الحلول لهذه الظاهرة ببرامج حقيقية و بالتنسيق مع منظمات المجتمع الدولي، فضلًا عن الاستعانة بخبرة المنظمات الدولية مع نقل التجارب الناجعة للدول المتقدمة للقضاء على هذه الظاهرة المؤلمة.

وحمّل نشطاء مجتمعيون لجنة الرعاية الاجتماعية في مجلس محافظة بغداد مسؤولية فشل عقد أي مؤتمر أو ندوة فاعلة بشأن هذه القضية من خلال تنظيمهما للمؤتمرات التشريفية وحفلات البريستيج التعارفية باسم ظاهرة التسول من دون الوقوف على سبب هذه الظاهرة ومعاناة الاطفال و تسخيرهم من قبل مافيات وبتنسيق مع بعض ضعاف النفوس من الأجهزة والسيطرات الأمنية في أغلب شوارع ومفترقات العاصمة بغداد التي باتت عاصمة التسول والاستجداء "بحسب هؤلاء النشطاء".

نبراس السلامي ناشطة مجتمعية و تربوية، قالت أنا "حضرت الكثير من أعمال لجنة الرعاية الاجتماعية في مجلس بغداد، التي كانت مهتمة بتطوير العلاقات ما بين أعضاء المجلس والبرلمانين و المسؤوليين في مفاصل الدولة الأخرى من دون اتخاذ خطوات عملية فاعلة للحد من هذه الظاهرة، أو الاعتماد على دراسة استبيانية حقيقية تستمد معلوماتها على حقائق و لأرقام لاعداد المتسولين المتزايدة مع وصف وضعهم المعيشي والاجتماعي، إضافة إلى التركيز على معاناة الأطفال ومعاناتهم واستغلالهم من قبل ذويهم وبعض المافيات المتنفذة التي لها علاقات و تنسيق مع السيطرات الامنية".


وانتقدت السلامي، الدور الحكومي الغائب بقولها: "نحن كنشطاء مجتمعيون نحضر أغلب الفعاليات والأنشطة وورش العمل الخاصة بهذه الظاهرة من دون أن نرى دورًا حقيقيًا وفاعلًا للحكومة أو من ينوب، و إن حضر فلا يتعدى دوره تشريفي فقط".

وناشد الناشط المدني ورئيس جمعية الحوراء للأرامل والأيتام عبد الهادي العبادي" بغلق مجالس المحافظات والبلدية من أجل تخفيف المصاريف على كاهل الحكومة وتحويلها الى المنظمات الحقيقية المعنية بالمواطنين والفقراء والعاملة بجد للحد من ظاهرة الفقر والتسول في بغداد والمحافظات الجنوبية "على حد قوله".
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لجنة المرأة والأسرة في العراق تطالب بمقاومة ظاهرة استخدام الرضع للتسول لجنة المرأة والأسرة في العراق تطالب بمقاومة ظاهرة استخدام الرضع للتسول



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates