السعداوي تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في النسب والزواج والطلاق
آخر تحديث 15:56:13 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

السعداوي تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في النسب والزواج والطلاق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السعداوي تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في النسب والزواج والطلاق

الكاتبة والناشطة النسائية الدكتورة نوال السعدواي
القاهرة - صوت الامارات
كل الأنظار تتجه نحو تونس بعد موافقة الحكومة على مشروع قانون المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، يبد أن هذا المشروع لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد موافقة البرلمان عليه.   هذه الخطوة الغير مسبوقة في العالم العربي أثارت الكثير من الجدل، كما طرحت تساؤلات عدة بشأن إمكانية إقدام دول عربية مسلمة أخرى على إصدار نفس القانون.   الكاتبة والناشطة النسائية المصرية، نوال السعداوي وصفت الخطوة بـ"الإيجابية" و ترى بأنه على الرغم من طول المشوار، إلا أن مصر على الطريق أيضًا، كما قالت في حوارها التالي مع DW عربية:    كيف تنظرين إلى خطوة مشروع المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة في تونس؟   بالطبع هي خطوة ايجابية جدًا، ويجب على جميع البلدان العربية أن تخطوها، ويجب أن تكون هناك مساواة كاملة بين النساء والرجال في بلادنا العربية والإسلامية، والمساواة موجودة في العالم بأسره، في أوروبا وأميركا وآسيا وحتى في الهند، والمساواة بين الرجال والنساء أصبحت موجودة في بلاد كثيرة، لكن في بلادنا العربية هناك تخلف شديد، والمساواة لا يجب أن تقتصر على الإرث، وإنما في كل شيء، في الإرث والنسب وفي الزواج والطلاق وكل شيء، ويجب أن لا تكون هناك أي تفرقة بين البشر على أساس الدين أو الجنس أو الطبقة أو أي شيء آخر، لأن هذه أشياء برأيي أشياء بديهية ولا تحتمل النقاش.   ما السبب في كون تونس أول بلد عربي مسلم يتخذ خطوة جريئة كهذه بشأن المرأة ؟   تونس سباقة بسبب الحركة النسائية المتواجدة بها، وهي بلد متقدم بسبب تاريخ الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وأيضاً بسبب الفكر المتقدم للرئيس الحالي الباجي القائد السبسي. في الحقيقة تونس سباقة، ولكن أمامها خطوات كثيرة أيضاً. نحن في مصر تخلفنا منذ أيام السادات، بعدما كانت مصر في الطليعة. يجب أن نسعى إلى مساواة كاملة في القوانين في مصر وفي جميع البلاد العربية.   لماذا ظهر كل هذا النقاش حول المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة في هذا التوقيت بالذات؟   منذ وصول أنور السادات إلى الحكم، تخلفت مصر بسبب تعاون السادات والحكومة المصرية مع الاستعمار الإسرائيلي، الأميركي والبريطاني، مصر عانت ولا زالت تعاني من وطأة الاستعمار، ونحن في مصر تخلفنا منذ سبعينات القرن الماضي، ولكن بعد ثورة يناير شهدت مصر قفزة بفضل الشباب، والنساء والرجال يخطون خطوات ايجابية، وهذا يعني أننا على الطريق.   هل يمكن أن تتحول تونس إلى مثال يحتذى به في باقي الدول العربية، وفي مقدمتها مصر؟   أنا لا أؤمن بفكرة المثل الأعلى. هناك بلدان ربما تسبق تونس، فكل بلد تعمل وتنشط وتتقدم بنفسها وبناءً على ظروفها، ممكن أن نقول أنه على كل بلد الاستفادة من تجربة تونس.    نحن في مصر أيضاً خطونا خطوات، وأنا أكتب  اليوم في الأهرام والمصري اليوم مقالات لم يكن من الممكن أن أكتبها في أيام السادات ولا حتى في أيام عبد الناصر، ونحن في مصر أيضًا في تقدم ونسير بشجاعة، ولكن أمامنا طريق طويل، والنساء في تونس شجاعات والشعب التونسي، شعب شجاع ورئيس تونس شجاع.   هل تعتقدين أنه يمكن تطبيق قانون المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة في باقي الدول العربية المسلمة الأخرى، وهل المجتمعات العربيات مهيئة بشكل كافي لاتخاذ مثل هذه الخطوة؟   حينما تكون السياسة متقدمة والثقافة متقدمة والمجتمع متقدم أيضاً. كل هذه الأمور تلعب دوراً، أهم شيء أننا نتقدم عقلياً وفكرياً بالتوازي مع تقدم السياسة، الأديان يجب أن تكون حالة خاصة، ولا دخل لها بأمور السياسة والمجتمع.   هل تعد خطوة المساواة في الميراث، خطوة الألف ميل في مشوار المساواة التامة بين الرجل والمرأة في العالم العربي؟   هذه ليست الخطوة الأولى، سبقتها خطوات من قبل.    نحن لا نبدأ من الصفر أبداً، لأن التاريخ يسير في حلقات متصلة. فهي خطوة ضمن سلسلة من الخطوات، التي تساعد على التقدم وعملت على تشجيع كثير من الناس على التكلم في المساواة في الإرث و في النسب.   هناك من يرى أن تعارض حقوق المرأة في القوانين الوضعية والتشريعية مع واقعها، قد يرجع بالأساس إلى سوء في التطبيق، كيف ترين ذلك؟   في تونس القوانين سابقة للوضع الواقعي للمرأة.    زرت تونس عدة مرات من قبل. القانون في تونس سابق للوضع الاجتماعي للمرأة، لأنه عندما تكون القيادة السياسية جريئة، مثل السبسي ويوافق على قوانين متقدمة مثل بورقيبة، ولكن الوضع الاجتماعي والسياسي والديني والثقافي في البلد لا يعرف التقدم، لهذا سنجد القانون متقدم، لكن المرأة لا تستطيع تطبيقه في حياتها ولا حتى الحكومة.    نحن بحاجة إلى نهضة ثقافية فكرية سياسية تضرب الأخطبوط وتجار الدين في الصميم.   ألا ترين أن محاولة وضع قوانين جديدة لا تتفق مع الشريعة قد يؤدي إلى مشاكل اجتماعية ودينية، لأن الأمر هنا يتعلق بثقافات راسخة في المجتمعات العربية والإسلامية؟   القوانين لابد أن تتعارض مع الوضع القائم، لا يوجد شيء راسخ إلى الأبد. نحن أمضينا مائة سنة ودخلنا القرن العشرين نتكلم نفس اللغة عن المساواة بين النساء والرجال. نحن تأخرنا مائة عام.    نحن مللنا قصة المساواة.    كل الأشياء تتغير وسوف تتغير، لأن التيار الشعبي والشبابي الآن رافض للتجارة بالدين أو بالسياسة أو الاستغلال الداخلي أو الخارجي، ولابد من تجديد الخطاب الديني وعمل ثورة فكرة في الفكر الديني.   الدكتورة نوال السعدواي، كاتبة وناشطة نسائية مصرية، و من رائدات الحركة النسائية الحديثة في العالم العربي.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعداوي تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في النسب والزواج والطلاق السعداوي تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في النسب والزواج والطلاق



نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - صوت الإمارات
تستعد النجمة اللبنانية Nancy Ajram لاستئناف نشاطها الفني خلال الفترة المقبلة مع مجموعة من الحفلات المرتقبة في عدد من المدن، وذلك بعد فترة من الهدوء، لتعود بإطلالات لافتة تعكس روح الموسم الربيعي بألوانه المشرقة وتصاميمه المفعمة بالأنوثة والحيوية. وخلال ظهوراتها السابقة، قدمت نانسي مجموعة من الإطلالات التي يمكن أن تشكل مصدر إلهام لمحبات الأناقة في هذا الموسم، حيث مزجت بين التصاميم الكلاسيكية واللمسات العصرية بأسلوب أنيق ومتجدد. ومن أبرز الصيحات التي تألقت بها نانسي عجرم، الفساتين المزينة بالشراشيب التي تضفي حركة لافتة على الإطلالة، حيث اختارت تصميماً لامعاً مغطى بسلاسل خرزية باللون البرونزي من توقيع Elie Saab، تميز بقصة محددة للخصر مع فتحة ساق جانبية وحمالات رفيعة، ونسقته مع صندل بلون حيادي ومجوهرات ناعمة، مع اعتماد تسريحة الشع...المزيد

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مفصلي أنت على مفترق طريق في حياتك وتغييرات كبيرة

GMT 20:50 2014 الخميس ,04 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح مطعم "لا بيازا" في فندق البدع في الدوحة

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 21:16 2014 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

إزالة 7 مبان في تقسيمات عشوائية في شمال بريدة

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,30 تموز / يوليو

ماليزيا تنصّب اليوم ملكها الـ16

GMT 19:13 2019 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

مجوهرات عروس مرصعة بالأحجار الزرقاء المبهر

GMT 00:33 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

باكستاني ينسى اسم عروسته والسلطات البريطانية تعتقله

GMT 00:13 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر "الخردة" في الأسواق العالمية الثلاثاء

GMT 10:49 2018 الأحد ,26 آب / أغسطس

وفاء عامر تنتهي من "السر" مع حسين فهمي

GMT 05:35 2014 الأحد ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

" إيريس أبوظبي " يختتم أعماله بـ 10 آلاف زائر

GMT 12:07 2018 الإثنين ,09 تموز / يوليو

مصرف عجمان يقفز بأرباحه 43% إلى 79 مليونًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates