إطلاق سراح آسيا بيبي خطوة صغيرة نحو باكستان الأكثر انفتاحا
آخر تحديث 15:02:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إطلاق سراح آسيا بيبي خطوة صغيرة نحو باكستان الأكثر انفتاحا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إطلاق سراح آسيا بيبي خطوة صغيرة نحو باكستان الأكثر انفتاحا

آسيا بيبي
اسلام آباد-صوت الامارات

برَّأت المحكمة العليا في باكستان في حكم تاريخي، يوم الثلاثاء الماضي، آسيا بيبي، وهي سيدة مسيحية محكوم عليها بالإعدام منذ عام 2010 بتهمة الكفر. وتعود الواقعة إلى يونيو/ حزيران 2009، إذ وقعت مشادة كلامية بين آسيا ومجموعة من النساء المسلمات، حيث قامت آسيا بشرب الماء من وعاء، فقالت إحدى النساء المسلمات إن الوعاء قد أصبح نجسا؛ لأن امرأة مسيحية لمسته، ثم قامن بمحاولة إقناعها بالدخول إلى الإسلام، فردت بيبي: "المسيح قد مات على الصليب فداء لخطايا المسيحيين، فماذا فعل النبي محمد من أجل المسلمين"، ولذلك تمَّ إلقاء القبض عليها وسجنها.

واعتبرت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية، أن تبرئة بيبي، تولد الأمل لدى الأقلية غير المسلمة في البلاد بالتمتع بحقوق المواطنين المسلمين نفسها، وصولاً إلى ممارسة حق العبادة أو التعبير عن الرأي، مما يساعد على تخيل باكستان في المستقبل كدولة متسامحة.

ولكن الإسلاميين المتعصبيين غاضبون من هذا الحكم، ولا يريدون حدوث هذا التغيير في باكستان، حيث ترفض الجماعات المتطرفة التي تنضوي تحت مجموعة "حركة لبيك باكستان TLP" الحكم، إذ طالب مسؤوليها بعزل القضاة الذين أصدروا الحكم، وكذلك حل الحكومة.

وتشكلت هذه المجموعة في عام 2009؛ لمنع تنفيذ حكم الإعدام ضد ممتاز قدري، والذي أعدم بالفعل في عام 2016؛ لقتله محافظ مدينة البنجاب السابق، سلمان تاسير، وكان قد اتهم تاسير بالكفر؛ لدفاعه عن بيبي وأنتقاده لقانون الكفر. وأصبح موقف تاسير واضحا اليوم، بعد تبرئة بيبي، بضرورة الاستجابة لدعوته لإصلاح قانون الكفر.

ولكن لا شك أن الإصلاح لا يزال مهمة شاقة، لأن جماعة "حركة لبيك باكستان"  تمكنت من خنق العاصمة ونشر الذعر في البلاد بعد الحكم، وأجبرت الحكومة في وقت سابق على سحب تعيين عضو في المجلس الاستشاري الاقتصادي الباكستاني لعقيدته الإسلامية المحمدية، وكذلك تملي رأيها على السياسة الخارجية الباكستانية.

وتعد هذه المجموعة حزبا سياسا تمكن بالفوز بأكثر من مليوني صوت في انتخابات هذا العام، كما أن شعبية قدري، والذي أصبح شخصية شهيرة، رغم تصنيفه من قبل الدولة كمتطرف، في تزايد مستمر، وذلك بالنظر إلى عدد الأشخاص الذين حضروا جنازته، وكذلك ضريحه في العاصمة والذي يزوره الكثيرون، بما في ذلك مسؤولين حكوميين.

واستُخدم "قانون الكفر" في باكستان لاضطهاد الأقليات الدينية، خاصة بعد إضافة المادة 295، المستوحاة من الدين الإسلامي إلى قانون العقوبات، وتقضي بـ"أن الكفر يقود إلى الإعدام".
وتعهد الإسلاميون المتعصبون بنشر الفوضى، إذا ما تم تطبيق قانون الكفر، ولكن الحل على المدى الطويل لهذه الأزمة، هو إصلاح القانون إن لم يكن إلغاءه، وكذلك أي قانون يسعى إلى تجريم التفكير، وينتهك مباشرة حرية الدين في مجتمع متمدن.

وفي حين أن الباكستان قد تكون بعيدة عن احتضان حرية التعبير التي تشمل انتقادات للإسلام، فإن الحكم لصالح بيبي جعلها أقرب إلى محو عقوبة الإعدام في مثل هذه الحالات، كما أن دمج التفسيرات الإصلاحية للإسلام قد تجعل ذلك ممكنا. وسيقود إصلاح القانون إلى تقليل عدد الأتهامات، وكذلك عنف الجماعات المتطرفة، ويمكن أيضا أن يمهد إلى تشريعات علمانية، كما لن يقتصر الأمر على حماية الأقليات الدينية فحسب، بل سيعطي باكستان أيضا هوية وطنية مطلوبة بشدة لا تقتصر على الإسلام أو معاداة الهند.

وبعد النجاح في الحد من الهجمات المتطرفة من خلال مواجهة المتشددين، سيكون لدى إسلام آباد الفرصة في إقتلاع جذور الفكر الجهادي، ولكن هذا يتطلب تصميما من الحكومة ومؤسسات الدولة، خاصة المؤسسة العسكرية التي لها تاريخ في استخدام الجماعات الإسلامية لخدمة مصالحها المحلية والإقليمية، إنها مهمة ضخمة، ولكن حرية بيبي ربما تساعد كثيرا في تخلص باكستان من الجوانب المظلمة لميراثها الديني.  

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إطلاق سراح آسيا بيبي خطوة صغيرة نحو باكستان الأكثر انفتاحا إطلاق سراح آسيا بيبي خطوة صغيرة نحو باكستان الأكثر انفتاحا



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates