القمة الحكومية تتناول هل تقضي مدارس اليوم على الابتكار
آخر تحديث 17:34:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

القمة الحكومية تتناول "هل تقضي مدارس اليوم على الابتكار"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - القمة الحكومية تتناول "هل تقضي مدارس اليوم على الابتكار"

القمة الحكومية
دبي - وام

اختتم السير كين روبنسون خبير التعليم والإبداع جلسة بعنوان "هل تقضي مدارس اليوم على الابتكار" ضمن فعاليات اليوم الأول للقمة الحكومية 2015 قائلا " نحن كائنات مختلفة وحاجاتنا متنوعة ومن حق كل منا أن يحصل على التعليم الذي ينفعه ويمكنه من الإبداع بدلا من التعليم الذي يضره ويجبره على الاتباع".

وناقشت الجلسة الجيل القادم من حكومات المستقبل وأهم المتغيرات العالمية في مجال التطوير الحكومي.

ويمتلك الطفل الكثير من الإمكانات والقدرات وحب الاستطلاع والتعرف على العالم من حوله ولكنه يفقد هذه الميزة حين ينخرط في الدراسة التي ترزع لديه فكرة أن الخطأ مرفوض وهنا تخفت غريزة الإقدام ومعها يتم القضاء على مكامن الإبداع والابتكار تدريجيا فمن ليس لديه القدرة والجاهزية على أن يخطئ فلن يبدع.. هكذا وصف السير كين روبنسون حال النظم التعليمية اليوم مستشهدا بمقولة لبيكاسو فحواها "جميع الاطفال يولدون فنانين".

وقال " علينا تعليم اطفالنا وتنمية مهارة الابداع كما نعلمهم مهارة القراءة والكتابة لتجهيزهم لمستقبل لا نعلمه لكنهم هم سيعيشونه لم تعد نظم التعليم الحالية مجدية لجيل يعيش عصر المعرفة والابتكار حيث أنها وضعت منذ ما يقرب من مائتي سنة لتخدم الصناعة .. ولهذا فإنك كلما ارتقيت دراسيا وجدت علوم النظام التعليمي منصبة أكثر ناحية العلوم التي تخدم الصناعة سواءا كانت مباشرة كالهندسة والعلوم التجريبية أو غير مباشرة كالاقتصاد والتجارة في حين أننا بحاجة لمناهج مصممة حسب تنوع مواهب وقدرات كل طفل مناهج تنظر إلى الرياضة والفن والخيال بنفس أهمية الفيزياء والرياضيات والكيمياء ".

ويعد السير "كين روبنسون" أحد خبراء التربية المبدعين ولد في "ليفربول" بإنجلترا عام 1950 ومنحته الملكة "إليزابيث" لقب "سير" اعترافا بجهوده في إثراء التعليم في بريطانيا والعالم.. وكانت آخر وظائفه قبل أن يهاجر إلى أمريكا مع مطلع هذا القرن أستاذا لتعليم الفنون في جامعة "واريك" البريطانية.

ويشير روبنسون الى أنه في عصر تحكمه التكنولوجيا التي يرى أن تطورها ومستقبلها أمر لا يمكن التنبؤ به يجب اعتماد القدرة على الخيال والإبداع كركيزة في مناهجنا التعليمية وفتح المجال أمام الطلاب لتوقع أمور افتراضية.. ويؤكد أن كل شخص يولد وهو قادر على الابتكار والتعلم ولكن هناك من تسمح له الظروف والبيئة المحيطة بتطوير قدراته الابتكارية وآخرين لا يحالفهم الحظ.

وخلال جلسته دعا روبنسون إلى مزيد من التنوع في التعليم ويرى أن المدارس لن تبدع ما لم تشجع الطلاب على المبادرة وتحفزهم على المخاطرة وعدم الخوف من ارتكاب الأخطاء ويؤكد أن التربية ليست بحاجة إلى إصلاح فقط بل إلى تحويل جذري ومفتاح التغيير ليس تنميط التعليم بل تخصيصه وتفصيله على قدر كل طالب وبناء أسس الإنجاز والإعجاز والإبداع والإشعاع بعد اكتشاف موهبة كل طفل ووضع كل الطلاب وكل المتعلمين في بيئات تعلم تمكنهم من استثمار قدراتهم ودوافعهم الداخلية ورغباتهم الذاتية ذلك أن الإبداع لا يقل أهمية عن محو الأمية.

وأشار روبنسون إلى وجود حاجة ملحة إلى إحداث نقلة نوعية بالتحول من المناهج الموحدة إلى تجارب تعلم مصممة خصيصا لتلبية فضول الطالب وشحن طاقة الإبداع فيه.. ووصف العصر الذي نعيشه بالعصر الثوري ويرجع ذلك لحقيقة ان عدد السكان على وجه الأرض حاليا هو 10 في المائة من كافة البشر الذين وجدوا على ظهر الأرض منذ التاريخ وهو العصر الأكثر كثافة سكانية على مر العصور.

وقال "مشكلتنا الحقيقية التي أدت إلى فشل معظم خطط وبرامج التعليم حول العالم لا تكمن في أننا نطلب المستحيل فلا نحققه بل في أننا نطلب القليل ونحققه" وذلك لأن التخيل هو مصدر كل إنجاز وهو المصدر الذي نهدره دائما.. ويؤكد أن الموارد البشرية مثل الموارد الطبيعية مدفونة في أعماق البشرية ولن نستطيع اكتشافها بنظرة عابرة وسطحية بل علينا أن نغوص ونبحث عنها داخل الناس وأن نهيئ الظروف التي تحفزهم على التعبير عن أنفسهم وعن مواهبهم ومواطن قوتهم.

وعرض روبنسون أثناء الجلسة بعض النماذج والتجارب التي تؤكد نظرية أن لكل فرد طريقته الخاصة في التفكير والتفاعل مع الأمور مثل تجربة تحويل النفايات إلى آلات موسيقية في الأروجواي وتجربة استخراج ثمرة اللوز من أنبوب ضيق بالإضافة إلى رصد الانطباعات المختلفة تماما التي يبديها مجموعة من الأشخاص ذو الثقافات المختلفة عند رؤيتهم لصورة معينة.. وقد عكست تلك التجارب قدرة العقل البشري على إيجاد الحلول المبتكرة بطرق مختلفة لنفس المشكلة وهو حيث لؤكد على قدرة كل شخص على الابتكار.

وأظهرت الجلسة الحاجة إلى تحول جذري من المناهج التعليمية الموحدة إلى مناهج مصممة وفقا لقدرات كل طالب أنظمة قادرة على غرس روح الابتكار لدى الطلبة والتشجيع على التنوع والاختلاف.

وتعد القمة الحكومية منصة عالمية يشارك فيها نخبة من أبرز الخبراء والاختصاصيين في العمل الحكومي لمناقشة القضايا الأكثر ارتباطا بحياة الناس كالصحة والتعليم وخدمات حكومات المستقبل سعيا نحو تعزيز السعادة والرفاهية على الصعد كافة. ويشارك في فعاليات الدورة الثالثة للقمة الحكومية نحو 4000 مشارك بما في ذلك كبار الشخصيات وقادة القطاع الحكومي والخبراء من دولة الإمارات و93 دولة حول العالم إضافة إلى مشاركة أكثر من 100 شخصية من كبار المتحدثين في جلسات رئيسية تفاعلية تجمع العديد من القادة وصناع القرار والوزراء والرؤساء التنفيذيين وقادة الفكر في مجال الابتكار الحكومي والمسؤولين الحكوميين والخبراء الذين سيعرضون آراءهم وأفكارهم ورؤاهم حول حكومات المستقبل في أكثر من 50 جلسة من الجلسات المتخصصة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمة الحكومية تتناول هل تقضي مدارس اليوم على الابتكار القمة الحكومية تتناول هل تقضي مدارس اليوم على الابتكار



GMT 01:00 2024 الأحد ,25 شباط / فبراير

طب جامعة الإمارات تنظم منتدى «يوم الأبحاث»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:44 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

أجواء عذبة عاطفياً خلال الشهر

GMT 22:15 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ماليزيا تخصص مزيدًا من الأموال لمساعدة منكوبي الفيضانات

GMT 10:02 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة أميركية جديدة تظهر سبع فوائد للنوم دون ملابس

GMT 23:13 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة دبي تتمتع بمنظر مثالي لقضاء شهر العسل للعروسين

GMT 21:13 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

هذه هي علامات الوحام عند الحمل بولد

GMT 20:21 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الفرق بين العطر الزيتي والمائي

GMT 16:48 2020 الأحد ,02 شباط / فبراير

عامٌ على وثيقة الأخوة الإنسانية

GMT 06:19 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

OPPO تنافس عمالقة التقنية وتطلق هاتف بإمكانات غير مسبوقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates