سورية تحتاج إلى استيراد القمح مع تزايد ويلات الحرب عليها بمرور الوقت
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

سورية تحتاج إلى استيراد القمح مع تزايد ويلات الحرب عليها بمرور الوقت

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سورية تحتاج إلى استيراد القمح مع تزايد ويلات الحرب عليها بمرور الوقت

المزارعون السوريون
دمشق - صوت الإمارات

باع المزارعون السوريون الذين يعانون ويلات الحرب، في عامها الخامس، كميات من القمح للدولة، أقل مما باعوه العام الماضي، على الرغم من أنّ محصولهم كان أفضل وعرضت الدولة سعرًا أعلى، وأدى ذلك إلى عجز كبير لابد من سده عبر الاستيراد من الخارج، الأمر الذي يواجه تعقيدات بسبب العقوبات الغربية.

وفقدت حكومة الرئيس بشار الأسد، سيطرتها على الكثير من مناطق إنتاج القمح في الاشتباكات التي بدأت مطلع عام 2012؛ لكن الحكومة قالت في شباط/فبراير الماضي، أنها ستتحاشى الاستيراد من خلال شراء القمح، من المزارعين السوريين في مختلف أنحاء البلاد، وكان الهدف من وراء ذلك؛ إعادة تأكيد سلطتها، وتأمين الإمدادات من الخبز المدعم الذي ينتظره المواطنون.

وأبرزت مصادر حكومية، أنّه مع اقتراب موسم الشراء المحلي للقمح من نهايته؛ بلغت حصيلة مشتريات الدولة من المزارعين 454 ألفا و744 طنا مقارنة مع 523 ألفا طن، في العام الماضي، ومع مثل هذه الكمية في العام الذي سبقه ونحو 2.5 مليون طن سنويًا، قبل تفجر الحرب.

ويبدو أنّ زيادة السعر إلى 61 ليرة سورية (0.2772 دولار) للكيلوغرام من 45 ليرة في العام الماضي؛ لم يكن لها أثر يذكر، فيما رفعت دمشق سعر رغيف الخبز إلى نسبة 40% في كانون الثاني/يناير، وأشار السكان إلى أنّ كمية الدقيق المستخدمة في صنع الرغيف، قلت منذ آذار/مارس الماضي، من أجل ضمان استمرار المعروض من الخبز، ومع ذلك، باع كثير من الفلاحين محاصيلهم بأسعار أرخص لوسطاء يصدرونها إلى العراق وتركيا، أو زرعوا محاصيل أخرى.

وبيّن تجار ووسائل إعلام محلية، ان الدولة تحتاج بين 1 و1.5 مليون طن من القمح؛ لتوفير الخبز في تلك المناطق، وقال تاجر سوري يعمل في تجارة السلع الأولية، أنّه في الواقع، من الأرخص للحكومة الآن، أن تستورد القمح من أن تنقل المحصول المحلي السوري من مختلف أنحاء البلاد بكل ما في ذلك من صعوبات كثيرة في النقل بواسطة الشاحنات.

ولكن الحكومة لم تصادف سوى نجاح محدود في شراء القمح من الأسواق الدولية؛ لأن العقوبات التي تفرضها على دمشق من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية؛ تزيد من صعوبة التمويل المصرفي على الرغم من إعفاء المواد الغذائية.

وفي تموز/يوليو الماضي، قدرت منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" التابعة للأمم المتحدة، أنّ الحكومة ستحاول شراء 600 ألف طن قمح من الأسواق الدولية، هذا العام، في حين إن مستوردي القطاع الخاص سيستوردون 200 ألف طن ثانية، وحتى الآن، طلبت الحكومة، مرتين، شراء القمح في مناقصات عمومية، وحاولت إتمام صفقة مقايضة، وبلغ اجمالي الحجم المطلوب في المحاولات الثلاثة؛ 450 ألف طن.

ولم يتضح ما إذا كانت هذه الصفقات، استكملت أو ما إذا كانت منظمة "الفاو" على علم بالرقم المتوقع لمشتريات الحكومة هذا الموسم، عندما أصدرت تقديرها أنّ الحكومة ستستورد 600 ألف طن، وتوقعت بأن تبلغ واردات القطاع الخاص 200 ألف طن، وأن يبلغ حجم المساعدات الغذائية 180 ألفا؛ ليصبح العجز على مستوى البلاد 800 ألف طن.

وفي مناطق سيطرة المجموعات المسلحة المعارضة، ذكر المجلس الوطني السوري المعارض المدعوم من الغرب، أنّه استخدم منحة قطرية تبلغ 15 مليون دولار في شراء 80 ألفا طن قمح من إدلب وحلب ودرعا، وعرض على المزارعين ما بين 230 و240 دولارا للطن، أي ما بين 0.4 و0.3 دولار (أقل مما عرضته الدولة عليهم ).

وأفاد وزير الزراعة في الحكومة المؤقتة للمجلس وليد الزعبي، أنّ "الحكومة تشتري من المناطق التي تسيطر عليها، أما معارضوها فيحاولون البيع لنا؛ لكن الأمر صعب بسبب صعوبة النقل".

وتقل مشتريات المجلس الوطني من القمح كثيرًا عن المطلوب لسد الحاجات في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، وأغلبها في أيدي أكراد سورية، أو جماعات متطرفة مثل تنظيم "داعش" المتطرف.

ويسيطر "داعش"، على محافظتي الرقة ودير الزور اللتين تعتبران سلة غذاء سورية، في حين إن محافظة الحسكة في الشمال الشرقي حيث الأراضي الصالحة للزراعة تخضع إلى حد كبير لسيطرة إدارة كردية ذاتية، ومازالت مناطق في تلك المحافظة ساحة قتال بين وحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم "داعش".

وعلى الرغم من أنّ التنظيم يسيطر على مناطق واسعة من الأرض بين محافظة الحسكة وغرب البلاد الخاضع لسيطرة الحكومة السورية، مازالت رحلات جوية تتم بين دمشق ومطار مدينة القامشلي الذي يخضع لسيطرة الحكومة في الحسكة حيث تم تجميع أكثر من 300 ألف طن من القمح في العام الجاري.

ولفت تاجر السلع الأولية السوري إلى أنّ كلفة نقل القمح من الحسكة إلى دمشق يمكن أن ترفع السعر في بعض الأحيان لما يتجاوز ثلاثة أمثال القمح المستورد.

ويحاول "داعش " جمع القمح من المناطق التي يسيطر عليها وطحنه وفي العام الماضي، نقل كميات كبيرة من القمح من سورية إلى المناطق الجديدة التي استولى عليها في العراق.

وكانت الحكومة قدرت محصول القمح في البلاد بثلاثة ملايين طن في 2015 مقارنة مع أقل من 1.9 مليون طن في العام الماضي، وقالت "الفاو" إن المحصول سيكون أقرب إلى 2.445 مليون طن هذا العام، في حين ذكر المجلس الوطني تقدير مليوني طن، وكان المحصول السوري قبل الحرب يبلغ في المتوسط 3.5 مليون طن.

وفيما يعكس تقلص مساحة الأرض الخاضعة لسيطرة الحكومة، أنشات المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب "حبوب"، في سورية، 22 مركزا لتجميع القمح هذا العام، انخفاضا من نحو 31 مركزا العام الماضي ومن 140 مركزًا قبل الحرب، وفي العام الماضي، حاولت أن تبيع للعراق 200 ألف طن من محصول القمح لعام 2013 لم تستطع نقلها من صوامع الحسكة؛ لكن مقاتلي التنظيم اجتاحوا محافظة نينوي العراقية، وتم إلغاء الصفقة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية تحتاج إلى استيراد القمح مع تزايد ويلات الحرب عليها بمرور الوقت سورية تحتاج إلى استيراد القمح مع تزايد ويلات الحرب عليها بمرور الوقت



GMT 07:52 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 07:39 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لولا دا سيلفا يغادر المستشفى بعد جراحة ناجحة في العين

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:38 2013 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تراث التليفزيون يعود لبيته الأصلي في ماسبيرو

GMT 13:19 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

أسعار المحاصيل في سوق القضارف في السودان الجمعة

GMT 14:11 2019 الخميس ,28 شباط / فبراير

"أودي تي تي أس لاين" سيارة عائلية صغيرة الحجم

GMT 05:35 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أمير كرارة يبدأ تصوير "كازابلانكا" في الإسكندرية

GMT 10:03 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

" تبليتسه" مدينة المنتجعات الصحية في التشيك

GMT 00:09 2016 الأحد ,10 إبريل / نيسان

كتاب يُعلّم المرأة أن تدافع عن نفسها

GMT 19:24 2015 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقييم الأضرار والإحتياجات في سوقطري بعد إعصار" ميج"

GMT 06:38 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

حبس وزير مالية سابق في الكاميرون لمدة 25 عامًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates