دعوة إلى تغيير لغة خطاب رواد التقنية من هجومية إلى تصالحية
آخر تحديث 18:58:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

دعوة إلى تغيير "لغة خطاب" رواد التقنية من هجومية إلى تصالحية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دعوة إلى تغيير "لغة خطاب" رواد التقنية من هجومية إلى تصالحية

لغة خطاب
دبي _صوت الأمارات

على مدار العقدين الماضيين استخدم رواد تقنية المعلومات، كباراً وصغاراً، لغة خطاب مليئة بشعارات هجومية، تتصادم مع الواقع الذي يعيشونه، وتدعو إلى إرباكه والقضاء عليه، لينشأ مكانه واقع جديد، يعتمد على مفاهيم وقواعد مختلفة تستند إلى ما يقدمونه من إبداع جديد، وأساليب مبتكرة في العمل والحياة، لكن العديد من المفكرين والمحللين والمستثمرين الكبار في مجال تقنية المعلومات باتوا يرون أن هذه لغة خطاب قديمة، تبعث برسائل سيئة، ولم تعد تناسب الأوضاع الحالية في صناعة تقنية المعلومات وفي حياة البشر عموماً، ولابد من تغييرها لتنتقل من كونها لغة هجومية تبث الرسائل السيئة إلى لغة تصالحية تبعث الأمل وتزرع الحلم بحياة أفضل.

ويعد مؤسس شركة «فلوود جيت»، مايك مابليس، والتي تعد إحدى أكبر صناديق الاستثمار المخاطر بوادي السيلكون وشاركت في إنشاء شركات عملاقة أبرزها «تويتر» و«تويتش»، من أهم الداعين إلى تغيير لغة الخطاب الحالية لدى رواد التقنية ومستثمريها وأصحاب الشركات الناشئة، والمسؤولين عن البحوث والتسويق والابتكار في الشركات والمؤسسات الكبرى.

بدعة زوكربيرغ

ونشر مابليس الذي يعتبر أكبر مستثمري وادي السيلكون، تحليلاً في هذا الخصوص بموقع «بيزنس إنسايدر» دعا فيه رواد التقنية إلى الإقلاع عما أسماها بدعة مارك زوكربيرغ وزملائه الذين شاركوه تأسيس شركة «فيس بوك»، حينما رفع شعاراً من هذا النوع هو «تحرك بسرعة واكسر الأشياء»، في دلالة على أن «فيس بوك» تقدم أشياء مختلفة، وإبداعات جديدة، تتطلب من أصحابها التحرك السريع جداً، والهجوم بلا توقف على كل ما هو قائم، لزحزحته وهزه وجعله يضطرب ويرتبك وينكسر، ليحل محله الجديد الذي يحملونه، على حد تعبير مابليس.

وفي رأي مابليس، أن الغالبية الساحقة من رواد التقنية الحاليين في مجالات البحث والأفكار والشركات الناشئة والتسويق، لايزالون أسرى لشعارات ومفهوم زوكربيرغ، ويستنسخون خطابه الهجومي بصورة أو بأخرى، ويحرصون على تقديم إبداعاتهم من زاوية هجومية عنيفة، غير مدركين أن الزمن تغير جذرياً.

واعتبر مابليس أن استنساخ زوكربيرغ لم يعد أمراً مناسباً أو مفيداً، لأن زوكربيرغ نفسه غير شعاره في عام 2014 إلى شعار أكثر تحملاً للمسؤولية ليصبح «تحرك بسرعة مع بنية تحتية مستقرة».

ثقافة سائدة

ويتساءل مابليس عما كان سيحدث لو قاد عالم الكهرباء والطاقة، توماس أديسون، حملة تدعو لتكسير مصابيح الكيروسين وهو يقدم اختراعه الخاص بالمصباح الكهربائي، وهل هذا النهج مقبول في تقديم الإبداعات للناس الآن؟

ويجيب بقوله إنه ربما كان مقبولاً إلى حد ما قبل عقدين من الزمان، حينما كانت التقنية في بداية اكتساحها للحياة العامة للبشر، ففي ذلك الوقت كانت أشبه بثورة مضادة، حاول كسر وخلخلة ما هو قائم ومستقر من أوضاع يتسم الكثير منها بالجمود، ومن ثم لم تكن عملياً تنتمي إلي هذا الواقع، بل تأتيه من خارجه بغية البحث لنفسها عن موطئ قدم، عبر تغيير وكسر وربما التهام ما يمكنها التهامه من الثقافة السائدة الجامدة، والأوضاع القائمة الراكدة التي تنقصها الحركة والمرونة.

وأضاف مابليس أنه في مثل هذا المناخ كان من المقبول نوعاً ما استخدام لغة خطاب ترفع شعارات هجومية عنيفة على طريق شعار «فيس بوك»، أو مثل «الروبوتات تلتهم الوظائف»، و«حطم الاشياء من حولك وفي داخلك» إلى غيرها، أما الآن فقد أصبحت تقنية المعلومات نفسها وفي حد ذاتها جزءاً كبيراً ومهماً ولا يتجزأ من الثقافة السائدة، والسياق العام الذي يشكل حياة الناس، ومن ثم انتفت عنها صلاحية العمل كثورة مضادة على وضع قائم، لأنها تكون في هذه الحالة كمن يهاجم نفسه، ويأكل نفسه، ليعوض ما أكله بأشياء مختلفة.

إعادة النظر

وخلص مابليس إلى أن الناس في صناعة التكنولوجيا بحاجة إلى إعادة النظر في اللغة التي يستخدمونها لوصف طموحاتهم، وهذا أمر واجب الحدوث، لأن تحول التقنية إلى ثقافة سائدة يوجب استخدام لغة أكثر مسؤولية، لأن شعارات مثل «التحرك السريع وكسر الأشياء» هو الشيء نفسه الذي يتسبب في بروز أخبار مزيفة عن النظام الأساسي الخاص بك، فمثل هذه العبارات باتت منفصلة عن روح صناعة التكنولوجيا بشكل عام، وتنفر ليس فقط المستهلكين المحتملين، لكن الناس الذين يشاركون في أي صناعة أخرى غير التقنية.

أفضل رواد التقنية

قال أكبر مستثمري وادي السيلكون، مايك مابليس، إن أفضل رواد التقنية الذين عرفهم لا يعطلون شيئاً ولا يسعون إلى إرباك شيء، بل ينشئون الأشياء، ويضيفون قيمة، وهذا كله يأتي من الحب والعاطفة والابتكار الحقيقي الذي يأتي من القيمة المضافة، وليس من سرقة عمل وفرصة شخص آخر.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعوة إلى تغيير لغة خطاب رواد التقنية من هجومية إلى تصالحية دعوة إلى تغيير لغة خطاب رواد التقنية من هجومية إلى تصالحية



النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:45 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

نقطة لصاحب أسرع لفة في "فورمولا 1"

GMT 06:57 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

دراسة أميركية تؤكد أن الزواج السعيد يبدأ بثمن خاتم الخطوبة

GMT 22:19 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

ملك الأردن يستقبل حمدان بن راشد في عمان

GMT 22:46 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

صحة دبي تحذر من مخالطة المسنين في رمضان

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 10:24 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

لقاء سويدان تُؤكَّد أنَّها من عِشاق الأعمال "الصعيدية"

GMT 14:52 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إيسكرا لورانس تتألّق بفستان باللون الأسود والأبيض

GMT 00:50 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دنيا بطمة ضيفة منى الشاذلي في برنامج "معكم"

GMT 19:23 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

شقة المصمم أليكسس مابيل حلم رومانسي من الأناقة والفخامة

GMT 17:12 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

خمسة مصابين في زلزال ضرب اليابان قوته 6.1 درجة

GMT 15:23 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

دوقة كامبريدج تكسر القواعد لدعم حركة "تايمز أب"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates