مبادرة موسيقية شبابية جديدة في بغداد للقضاء على التطرف
آخر تحديث 18:42:27 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مبادرة موسيقية شبابية جديدة في بغداد للقضاء على التطرف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مبادرة موسيقية شبابية جديدة في بغداد للقضاء على التطرف

مبادرة موسيقية عراقية في شوارع بغداد
بغداد - صوت الامارات

تحاول مجموعة شبابية إعادة البهجة والحبور للعاصمة العراقية بغداد ومحافظات أخرى عن طريق تنظيم حفلات موسيقية وفنية مفاجئة بطريقة "الفلاش موب".

بعد سنوات الحرب والدمار التي شهدتها المحافظات العراقية، وما أسالته من دماء، اعتاد خلالها سكان العاصمة العراقية "بغداد"، كما المحافظات الأخرى على معايشة أمور التطرف والتشدد الطائفي، والذي تحول في بعض الأحيان إلى ارهاب منظم، تشهد جنبات وشوارع المدينة ذاتها عدداً من الانشطة والفعاليات الاجتماعية والثقافية المدنية، كان آخرها العزف الموسيقي المفاجئ او ما يعرف بـ"الفلاش موب"؛ وهو الفن الذي يرى فيه الفاعلون سلاحاً لمحاربة التطرف ونشر المحبة.

 ويقصد بـ "الفلاش موب"، التجمع المفاجئ، وذلك عندما يجتمع حشد من الناس و يقومون بأفعال غير اعتيادية لفترة وجيزة، ثم يتفرقون، ويكون ذلك بهدف الترفيه، التهكم، والتعبير الفني في أغلب الأحيان. "لكل منا رسالة. ورسالتنا محاربة التطرف والارهاب اللذان يحاولان قتل البهجة والسعادة. ووسيلتنا هي الموسيقى"، هكذا يعزوا عازف الكمان أمين مقداد (29 عاما)، عزفه على تلك الآلة الوترية، التي ترافقه أينما ذهب، وفقا لما ورد في موقع "دويتش فيلا".
 
ويقول مقداد، وهو من سكان مدينة الموصل، في حديثه لـ DW عربية، إن بداية فكرة القيام بفعاليات "الفلاش موب" كانت، "عندما دخل تنظيم "داعش" للموصل في حزيران/يونيو 2014، ومنع كل الفعاليات والأنشطة الثقافية، ومنع العزف بل حتى صادر الآلات الموسيقية، من قبل عناصر التنظيم، وكان من بينها الآلة الخاصة بمقداد.

ويوضح "بدأت حينها بتأليف المقطوعات الموسيقية سراً، وأخذت على نفسي عهداً بان أحارب التطرف بالموسيقى، وأبدد التشدد بمقطوعات المحبة".

 ويضيف مقداد أنه وبعد مرور أكثر من سنتين على حكم "داعش" لمدينته، تمكن من الفرار وعائلته باتجاه بغداد – التي يسكن فيها حاليا- لتطلق العاصمة جناحيه مرة اخرى إلى عالم الموسيقى الذي يحب، ويلتقي فيها بأصدقاء جدد خلال مهرجانات  فنية ليلتقي مع كل من علي التقي (21 عاما) واحمد توفيق (21عاما)، ويشكلون فرقة  تركيب (Tarkib En samble) التي باتت متخصصة بفعاليات "الفلاش موب".

 أولى الفعاليات
 "ويقول المقدادي "أول فعالية لا تزال عالقة في الذهن، لسببين: الأول إنها تزامنت مع أول يوم في شهر رمضان. والثاني أنها كانت في ساحة الاندلس وسط بغداد"، ويسترسل مقداد في حديثه: عدد من الصعوبات واجهتنا حينها، خاصة محاولة القوات الامنية منعنا من العزف ومطالبتنا بالحصول على موافقة أمنية.

 اشتهرت بغداد عبر تاريخها بالفن
 ويتابع "تعاملنا معهم وفق سياسة الإلهاء، كان أحد أعضاء الفرقة يلهي عنصر الأمن بالحديث، ليكمل الاخرين عزف مقطوعاتهم. ويستدرك مقداد ، مبتسماً: كان من بين الاشخاص الذين تجمهروا حولنا مستغربين ومستمتعين، رجل كبير في السن ، كان مبتسماً طوال مدة العزف التي لم تتجاوز الخمس دقائق، كأنه يطمئننا بأن رسالتنا وصلت إلى قلبه.

لقد ادخلنا البهجة إلى قلبه. أما علي التقي، والذي كانت بداياته مع فن الـ (بيت بوكس) منذ دراسته للثانوية العامة، فقد بين في حديثه لـ DW عربية، انهم  وخلال الفعاليات التي أقاموها في شوارع بغداد، والفعاليات الأخرى التي أقاموها  في محافظة البصرة، تمكنوا من كسر "تابو" جديد من  محرمات "تابوهات" الانغلاق والتشدد وذلك إصراراً منهم على إعادة بث الحياة المدنية في العراق.
أنشطة متعددة وتفاعل شعبي

 ويوضح التقي أن عروض "الفلاش موب" التي قدموها امتازت بأنها كسرت الروتين المتوقع لها، إذ لم تقتصر على الموسيقى فقط، فمرة يتضمن العرض رقص تعبيري، وأخرى يتضمن رسمًا حرًا أثناء العزف، وأيضا الأماكن كانت مميزة، فمنها التاريخي مثل شارع الرشيد، ومنها الرمزي مثل ساحة التحرير، ومنها الثقافي قرب نصبي نازك الملائكة في ساحة الاندلس وشهريار وشهرزاد على شارع أبو نوّاس، فضلا عن شوارع المنصور والسعدون والكرادة وسط العاصمة، والأخير احتضن أكثر من فعالية.

 أما أحمد توفيق، عازف (الدف)، هو الآخر يقول لـ DW عربية: "منذ سنوات لم نسمع موسيقى في بغداد، في شوارعها تحديداً. هذا الشيء مستغرب من قبل الأهالي الذين اعتادوا سماع أصوات الانفجارات والاشتباكات المسلحة وما يلحقها من عويل ونياح على ضحاياها". ويستدرك: "هذا كان أحد أهم اهدافنا؛ إحياء الموسيقى في شوارع بغداد، واستبدال أصوات القبح بمقطوعات الجمال".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبادرة موسيقية شبابية جديدة في بغداد للقضاء على التطرف مبادرة موسيقية شبابية جديدة في بغداد للقضاء على التطرف



GMT 08:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

وليد توفيق يستعد لإطلاق أغنيته الجديدة "بغار عليكي بغار"

GMT 09:38 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ريتا بو صالح تستعد لإطلاق أغنيتها الجديدة "بكل بيت"

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

دينا سعد تطرح أغنية" محبوبي" باللهجة الخليجية عبر "يوتيوب"

GMT 01:01 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتج طارق عبد الله يطرح ألبوم "علي بابا" لـ "محمود الليثي"

GMT 23:24 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"مزيكا" تطرح دعاءً جديدًا "دعوتك كما أمرتني" لـ"محمود هلال"

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - صوت الإمارات
اختارت الفنانة هند صبري أن تترك للألوان والقصات الحيوية مساحة أكبر في خياراتها هذا الصيف، متنقلة بين الفساتين الطويلة والنقشات المبهجة والأزياء الخفيفة التي تناسب أجواء العطلات والرحلات الشاطئية. وتنوعت إطلالاتها بين التصاميم المفعمة بالألوان الحيوية، والأطقم السماوية والبرونزية الدافئة، وصولاً إلى الأجواء المتوسطية في بلدها الأم تونس، حيث قدمت مجموعة من الإطلالات العفوية والأنيقة التي ركزت على إبراز جمالية التفاصيل وطريقة تنسيق الأزياء بأسلوب أنثوي ومريح. ومع بداية شهر سبتمبر، أطلت بفستان طويل من توقيع دار ميسوني تداخلت فيه درجات الأبيض والكريمي والبيج والذهبي الفاتح ضمن نقشة الدار المتعرجة الشهيرة. وجاء التصميم بقصّة طويلة وملاصقة للجسم مع كتف واحد وفتحة عند أعلى الصدر، ليمنح قوامها طولاً وأناقة لافتة. ونسّقت الف...المزيد

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 15:25 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"فيسبوك" يوضح تفاصيل بشأن عمليات الاختراق الأخيرة

GMT 02:06 2015 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هطول أمطار متفرقة على مرتفعات جازان وعسير

GMT 06:14 2015 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هيدي كرم تختلف مع آراء انتصار في برنامج "نفسنة"

GMT 15:13 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على "أولوموك" مدينة السحر الخفية في التشيك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates