مبادرة موسيقية شبابية جديدة في بغداد للقضاء على التطرف
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مبادرة موسيقية شبابية جديدة في بغداد للقضاء على التطرف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مبادرة موسيقية شبابية جديدة في بغداد للقضاء على التطرف

مبادرة موسيقية عراقية في شوارع بغداد
بغداد - صوت الامارات

تحاول مجموعة شبابية إعادة البهجة والحبور للعاصمة العراقية بغداد ومحافظات أخرى عن طريق تنظيم حفلات موسيقية وفنية مفاجئة بطريقة "الفلاش موب".

بعد سنوات الحرب والدمار التي شهدتها المحافظات العراقية، وما أسالته من دماء، اعتاد خلالها سكان العاصمة العراقية "بغداد"، كما المحافظات الأخرى على معايشة أمور التطرف والتشدد الطائفي، والذي تحول في بعض الأحيان إلى ارهاب منظم، تشهد جنبات وشوارع المدينة ذاتها عدداً من الانشطة والفعاليات الاجتماعية والثقافية المدنية، كان آخرها العزف الموسيقي المفاجئ او ما يعرف بـ"الفلاش موب"؛ وهو الفن الذي يرى فيه الفاعلون سلاحاً لمحاربة التطرف ونشر المحبة.

 ويقصد بـ "الفلاش موب"، التجمع المفاجئ، وذلك عندما يجتمع حشد من الناس و يقومون بأفعال غير اعتيادية لفترة وجيزة، ثم يتفرقون، ويكون ذلك بهدف الترفيه، التهكم، والتعبير الفني في أغلب الأحيان. "لكل منا رسالة. ورسالتنا محاربة التطرف والارهاب اللذان يحاولان قتل البهجة والسعادة. ووسيلتنا هي الموسيقى"، هكذا يعزوا عازف الكمان أمين مقداد (29 عاما)، عزفه على تلك الآلة الوترية، التي ترافقه أينما ذهب، وفقا لما ورد في موقع "دويتش فيلا".
 
ويقول مقداد، وهو من سكان مدينة الموصل، في حديثه لـ DW عربية، إن بداية فكرة القيام بفعاليات "الفلاش موب" كانت، "عندما دخل تنظيم "داعش" للموصل في حزيران/يونيو 2014، ومنع كل الفعاليات والأنشطة الثقافية، ومنع العزف بل حتى صادر الآلات الموسيقية، من قبل عناصر التنظيم، وكان من بينها الآلة الخاصة بمقداد.

ويوضح "بدأت حينها بتأليف المقطوعات الموسيقية سراً، وأخذت على نفسي عهداً بان أحارب التطرف بالموسيقى، وأبدد التشدد بمقطوعات المحبة".

 ويضيف مقداد أنه وبعد مرور أكثر من سنتين على حكم "داعش" لمدينته، تمكن من الفرار وعائلته باتجاه بغداد – التي يسكن فيها حاليا- لتطلق العاصمة جناحيه مرة اخرى إلى عالم الموسيقى الذي يحب، ويلتقي فيها بأصدقاء جدد خلال مهرجانات  فنية ليلتقي مع كل من علي التقي (21 عاما) واحمد توفيق (21عاما)، ويشكلون فرقة  تركيب (Tarkib En samble) التي باتت متخصصة بفعاليات "الفلاش موب".

 أولى الفعاليات
 "ويقول المقدادي "أول فعالية لا تزال عالقة في الذهن، لسببين: الأول إنها تزامنت مع أول يوم في شهر رمضان. والثاني أنها كانت في ساحة الاندلس وسط بغداد"، ويسترسل مقداد في حديثه: عدد من الصعوبات واجهتنا حينها، خاصة محاولة القوات الامنية منعنا من العزف ومطالبتنا بالحصول على موافقة أمنية.

 اشتهرت بغداد عبر تاريخها بالفن
 ويتابع "تعاملنا معهم وفق سياسة الإلهاء، كان أحد أعضاء الفرقة يلهي عنصر الأمن بالحديث، ليكمل الاخرين عزف مقطوعاتهم. ويستدرك مقداد ، مبتسماً: كان من بين الاشخاص الذين تجمهروا حولنا مستغربين ومستمتعين، رجل كبير في السن ، كان مبتسماً طوال مدة العزف التي لم تتجاوز الخمس دقائق، كأنه يطمئننا بأن رسالتنا وصلت إلى قلبه.

لقد ادخلنا البهجة إلى قلبه. أما علي التقي، والذي كانت بداياته مع فن الـ (بيت بوكس) منذ دراسته للثانوية العامة، فقد بين في حديثه لـ DW عربية، انهم  وخلال الفعاليات التي أقاموها في شوارع بغداد، والفعاليات الأخرى التي أقاموها  في محافظة البصرة، تمكنوا من كسر "تابو" جديد من  محرمات "تابوهات" الانغلاق والتشدد وذلك إصراراً منهم على إعادة بث الحياة المدنية في العراق.
أنشطة متعددة وتفاعل شعبي

 ويوضح التقي أن عروض "الفلاش موب" التي قدموها امتازت بأنها كسرت الروتين المتوقع لها، إذ لم تقتصر على الموسيقى فقط، فمرة يتضمن العرض رقص تعبيري، وأخرى يتضمن رسمًا حرًا أثناء العزف، وأيضا الأماكن كانت مميزة، فمنها التاريخي مثل شارع الرشيد، ومنها الرمزي مثل ساحة التحرير، ومنها الثقافي قرب نصبي نازك الملائكة في ساحة الاندلس وشهريار وشهرزاد على شارع أبو نوّاس، فضلا عن شوارع المنصور والسعدون والكرادة وسط العاصمة، والأخير احتضن أكثر من فعالية.

 أما أحمد توفيق، عازف (الدف)، هو الآخر يقول لـ DW عربية: "منذ سنوات لم نسمع موسيقى في بغداد، في شوارعها تحديداً. هذا الشيء مستغرب من قبل الأهالي الذين اعتادوا سماع أصوات الانفجارات والاشتباكات المسلحة وما يلحقها من عويل ونياح على ضحاياها". ويستدرك: "هذا كان أحد أهم اهدافنا؛ إحياء الموسيقى في شوارع بغداد، واستبدال أصوات القبح بمقطوعات الجمال".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبادرة موسيقية شبابية جديدة في بغداد للقضاء على التطرف مبادرة موسيقية شبابية جديدة في بغداد للقضاء على التطرف



GMT 08:48 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

وليد توفيق يستعد لإطلاق أغنيته الجديدة "بغار عليكي بغار"

GMT 09:38 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ريتا بو صالح تستعد لإطلاق أغنيتها الجديدة "بكل بيت"

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

دينا سعد تطرح أغنية" محبوبي" باللهجة الخليجية عبر "يوتيوب"

GMT 01:01 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتج طارق عبد الله يطرح ألبوم "علي بابا" لـ "محمود الليثي"

GMT 23:24 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"مزيكا" تطرح دعاءً جديدًا "دعوتك كما أمرتني" لـ"محمود هلال"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية

GMT 16:36 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

تجنبي تلك الأخطاء في تصميم ستائرغرف نوم المنازل

GMT 18:45 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أدوار مراكز التفكير ومهامها

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب فقدان تركيز طفلك أثناء فترة الدراسة؟

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates