اليونانيون يعانون من التقشف والحكومة تبحث إجراءات جديدة
آخر تحديث 15:51:40 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اليونانيون يعانون من التقشف والحكومة تبحث إجراءات جديدة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اليونانيون يعانون من التقشف والحكومة تبحث إجراءات جديدة

اليونانيون يعانون من التقشف
القاهرة - سهام احمد

يعاني اليونانيون من التداعيات المالية والاقتصادية جراء الأزمة التي تمر بها البلاد، وخلال المحادثات الطويلة في بروكسل بشأن تدابير تقشف جديدة تفرض على أثينا، قال أرمولاوس ليناردوس، المدرس اليوناني المتقاعد "فقدنا الأمل ونعيش في أجواء من القلق"، معربًا بذلك عن يأسه من تقديم مزيد من المساعدة المالية لأبنائه. 

وفي الأعوام الأخيرة، خفضت الحكومة راتبه مرارًا، وحتى ذلك الحين، كان يساعد ابنه، الأب لخمسة أطفال والموظف الذي يحصل على راتب هزيل، واضطر أخيرًا إلى بيع سيارته العائلية لدفع ضرائبه، وأكد هذا السبعيني "قبل الأزمة، كنت قادرًا على مساعدته لكن راتبي التقاعدي قد تدنى بنسبة 35% وبات الأمر صعبًا"، وبأسف تساءل "ماذا يقول الناس عن جد بات عاجزًا عن مساعدة أحفاده؟". 

وشارك أرمولاوس ليناردوس، الأمين العام لاتحاد متقاعدي القطاع العام، في عدد كبير من التظاهرات أخيرًا، للاحتجاج على الاقتطاعات الجديدة التي أملاها دائنو البلاد، في مقابل صرف المبالغ التي تستخدم لدفع خدمة الديون السابقة لهؤلاء الدائنين أنفسهم، صندوق النقد الدولي أو البنك المركزي الأوروبي

من جهته، أوضح ديموس كومبوريس، رئيس اتحاد متقاعدي القطاع الخاص، أن راتبه التقاعدي تراجع "من 33 إلى 16 ألف يورو" بسبب الأزمة، بعد العمل 40 عامًا في صناعة الفولاذ، وتبنى البرلمان اليوناني الجمعة مزيدًا من التدابير، مثل تجميد معاشات التقاعد حتى 2022 أو تقييد حقوق العاملين في القطاع الخاص. 

ويتخطى آخر جدل تشهده البلاد حدودها ويعرقل النقاش بشأن تخفيف الدين اليوناني الكبير "179% من إجمالي الناتج المحلي"، وهو يتمحور بشأن مشاركة صندوق النقد الدولي في خطة المساعدة الأوروبية، وإذا لم تسفر المناقشات عن نتيجة، فقد يواجه تأمين قرض جديد مخصص لتسديد سبعة مليارات يورو في يوليو الماضي، مزيدًا من الصعوبات، وستكون هذه المسألة رهنًا لاجتماع لمجموعة اليورو الخميس في لوكسمبورغ. 

ويعمل ديميتريس فوتسينوس "40 عامًا" مهندس الصوت، الذي عزل في 2009 من إحدى الإذاعات، في مراكز اتصال منذ ذلك الحين، وهو يعتبر وكذلك زوجته الليتوانية الما العاطلة عن العمل، أن المعاش التقاعدي لوالدته الثمانينية المعوقة الذي يبلغ 750 يورو "وسيلة تساعدهم على البقاء"، وما زالت نسبة البطالة في اليونان الأعلى في منطقة اليورو، حيث بلغت 22.5% في مارس. 

وبأسف، أوضح ديميتريس الذي يسكن في أثينا في شقة مواجهة لشقة والدته حتى يتمكن من تقديم العون لها "لا يمكننا تدبر أمورنا من دون مساعدة منها، وهي تحرم نفسها من مساعد طبي"، مضيفًا "لا يمكننا التخطيط لشيء حتى نحرز قليلًا من التقدم، كأن نفكر على سبيل المثال في إنجاب طفل". 

ومن جراء الأزمة، تعد نسبة الخصوبة في اليونان في الوقت الراهن، واحدة من أدنى النسب في أوروبا، وتبلغ 1.30%، كما تقول مؤسسة يوروستات، وأفاد ديميتريس "نقتصر على الحاجات الأساسية، بتنا لا نسافر في الإجازات، نفكر مرتين قبل شراء أحذية، ويجب أن تبقى صالحة للاستعمال طوال الموسم"، وتريد الما التي تعمل في تصميم الرسوم، أن يذهبا إلى ليتوانيا، حيث تأمل في أن تجد عملًا بمزيد من السهولة، لكن ديميتريس يعرب عن قلقه على والدته، ويتساءل "كيف أتركها وحدها؟". 

وغادر 427 ألف يوناني من عمر 15 إلى 64 عامًا اليونان للعمل في الخارج منذ 2010، كما يفيد تحقيق أجراه بنك اليونان، ويؤكد هذا التحقيق أن هذه "ثالث أكبر موجة" هجرة في التاريخ المعاصر لليونان، بعد هجرات مطلع القرن العشرين والخمسينيات والستينيات. 

لكن الطبيب النفسي يانيس غياتساس، يبين أن ثمة أيضًا ميلًا متزايدًا إلى "الانغلاق حول العائلة، لأن الناس باتوا لا يثقون في المجتمع، ولأن الدولة عاجزة عن الاهتمام بمواطنيها"، وبسبب الأزمة، ساءت التقدمات الاجتماعية والصحية التي دائمًا ما كانت هزيلة في اليونان. 

وأبرز يانيس غياستاس إن "الدعم المالي للعائلة غالبًا ما يؤدي إلى شعور بالتبعية يحرم الأولاد من الاستقلالية، ويدفعهم إلى الشعور بالذنب من خلال منعهم من الابتعاد"، معطيًا مثاًلا على ذلك حالة شبان كانت تتوافر لهم الإمكانية المالية للذهاب في إجازة أو مغادرة البيت العائلي، لكنهم "يشعرون بالذنب إذا ما تركوا أمهاتهم أو شقيقاتهم وحدهن لمواجهة مشاكلهن".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليونانيون يعانون من التقشف والحكومة تبحث إجراءات جديدة اليونانيون يعانون من التقشف والحكومة تبحث إجراءات جديدة



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 17:53 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

ميتا تطلق تطبيق Meta AI مستقلا لأجهزة ماك
 صوت الإمارات - ميتا تطلق تطبيق Meta AI مستقلا لأجهزة ماك

GMT 17:16 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا ترامب بموضة المعطف الفاخر

GMT 16:09 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

قتلى وعشرات الجرحى في تفريق محتجين ضد كابيلا في كينشاسا

GMT 09:14 2019 الثلاثاء ,30 تموز / يوليو

فوائد زيت السمك في علاج قرح الفراش

GMT 20:40 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

أستون مارتن مستمرة في تطوير "DB4 GT زاجاتو"

GMT 00:21 2019 السبت ,13 إبريل / نيسان

فريق الوصل يواجه شباب الأهلي الجمعة

GMT 21:56 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

32 ألف مُتخرّج سنويّاً بلا عمل في دولة لبنان

GMT 09:54 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

الغامدي يكشف التفاصيل الكاملة لأزمته مع النصر

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

حسين عبد الغني يتنازل عن مستحقاته لدى نادي أحد السعودي

GMT 01:45 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

سفارة الإمارات في بروكسل تدعو لتجنب أماكن المظاهرات

GMT 10:41 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

بريطانية تتزوج شابا لن يعيش أكثر من 14 يومًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates