تجربة جديدة لإدخار الأموال عبر الامتناع عن الشراء لمدة عام
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تجربة جديدة لإدخار الأموال عبر "الامتناع عن الشراء" لمدة عام

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تجربة جديدة لإدخار الأموال عبر "الامتناع عن الشراء" لمدة عام

التسوق
بوسطن - صوت الإمارات

كانت هانا لويز بوسطن تريد منذ سنوات التخلص من عادة لديها، وهي شراء مستحضرات التجميل والملابس والأثاث المنزلي، حتى مع عدم توافر المال الذي يكفي ذلك.

وتقول بوسطن "كنت مدمنة على عادة التسوق، وكنت أتقاضى ما يتراوح بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف دولار، لكني كنت أشعر بالتوتر والارتباك بعد أن أنفق راتبي بالكامل. لكن ذلك كان يعني أنني لم أدخر شيئاً من المال على الإطلاق"؛ لذلك قررت بوسطن، البالغة من العمر 33 عاما، التوقف تماما عن تبذير الأموال بهذا الشكل، وقررت أن يكون 2018 هو العام الذي لا تشتري فيه شيئاً. ولم تكن بوسطن ترغب في توفير الأموال فحسب، لكنها كانت تريد أيضاً أن توفر على نفسها الوقت والجهد اللذين تقضيهما في التسوق.

واصطف عدد كبير من الأشخاص لشراء جهاز آيفون جديد في لندن العام الماضي، وأقسمت بوسطن أنها ستقضي عاما كاملا دون مشتريات جديدة، مثل مواد التجميل ومنتجات العناية بالبشرة والملابس وأدوات المائدة والأثاث، باستثناء الأشياء الضرورية. ولكي تتمكن من ذلك، حذفت بوسطن المعلومات الخاصة ببطاقتها الائتمانية من مواقع التسوق عبر الإنترنت.

ووثقت بوسطن تجربتها من خلال مقطع فيديو نشرته على موقع يوتيوب حتى يستفيد الآخرون، وجذبت نحو 20 ألف مشترك لقناتها على يوتيوب خلال عام واحد. وتقول بوسطن عن ذلك: "التفاعل الكبير مع ما نشرته كان يعني أن آخرين يعانون من الشيء نفسه. وأتلقى كل يوم رسائل بالبريد الإلكتروني من سيدات يعانين من نفس المشكلة".

لكن ما قامت به بوسطن لم يكن جديدا، فقد قرر مدونون آخرون خوض هذا التحدي من أجل أن يشعروا بقيمة ما هو متوفر لديهم بالفعل، في حين لجأ آخرون لنفس الخطوة بهدف تقليص الإنفاق وإعادة استعمال الأشياء القديمة.

وتحدثت الكاتبة الأمريكية آن باتشيت في عام 2017، عن السنة التي قضتها بدون تسوق، وأشارت إلى أنها كانت تلجأ للتسوق بهذا الشكل لكي تشتت تركيزها بعيدا عن أشياء لم تكن تريد أن تفكر فيها. كما ألفت الكاتبة ميشال ماكغاه المتخصصة في الشؤون المالية كتاباً في نفس العام بعنوان "سنة الامتناع عن الشراء".

لكن يبدو أن هذا الاتجاه ينمو بسرعة كبيرة من حيث الانتشار وعدد المقبلين عليه، فلو بحثت عبر موقع "غوغل" أو منصات أخرى مثل "يوتيوب" و"ريديت"، فسوف تجد عددا كبيرا من المستهلكين الذين ينشرون تجاربهم في هذا الشأن.

وأصبح مصطلح "عدم الشراء" على موقع يوتيوب، شائعًا على القنوات المتخصصة في أدوات ومساحيق التجميل، والتي تعرض أشياء من قبيل "شهر الامتناع عن التسوق".

وتقول كيت يارو، وهي متخصصة في علم نفس المستهلك وتقيم في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، إنه لا يوجد ما يدعو للدهشة من إقبال المستهلكين على عدم الشراء. وتضيف: "على مدى السنوات العشرين الأخيرة كنا نشتري كميات كبيرة من البضائع زهيدة الثمن، وتم إغراق الناس بالمنتجات والملابس ومستحضرات التجميل وأدوات الزينة، ولم يعد لديهم متسع للمزيد".

وتضيف "الهدف واحد، وهو أن تشعر بأنك تتحكم في حياتك بشكل كامل"، مشيرة إلى أن سنة الامتناع عن الشراء تعد "حلا للشراهة والطمع".
تقول بوسطن "كنت أستخدم التسوق كوسيلة لصرف انتباهي عن أمور الحياة التي لم أكن أريد أن أفكر فيها"

ويلجأ البعض إلى هذا التحدي من أجل تقليل الاستهلاك في فترة تشهد فائضاً في الإنتاج أو من أجل تنظيف وإعادة ترتيب المنزل، لكن آخرين يساورهم القلق من أن عادة التسوق لديهم قد تحولت إلى مشكلة.

ويشير استعراض لبعض الأبحاث المنشورة إلى أن الإدمان على التسوق أو الشراء يؤثر على خمسة في المئة من البشر. ويعتقد الخبراء أن هذه الحالة، التي يمكن أن تؤثر على الناس بدرجات متفاوتة، آخذة في الزيادة، وأنه يجب التوصل إلى وسائل أفضل للتشخيص ومعرفة حجم المشكلة بالضبط.
ويشعر مدمنو التسوق بنشوة عندما يشترون الأشياء التي يريدونها لا تقل عن النشوة التي يشعر بها متعاطو المخدرات.

وتقول جوردانا جاكوبس، متخصصة في علم النفس وعلاج الأمراض التي تتعلق بالثقة بالنفس والرضا عن الذات "يفرز الدماغ كمية كبيرة من الدوبامين عندما نتسوق ويتسلل إلينا على الفور شعور جميل".

أما بالنسبة لبوسطن، فازدادت عادتها سوءاً في عام 2016، وتقول عن ذلك: "كنت أستخدم التسوق كوسيلة لصرف انتباهي وتركيزي عن أمور الحياة التي لا أرغب في التفكير فيها.

وأشارت بوسطن إلى أنها كانت تقضي أوقات الظهيرة في محلات "سيفورا" للبحث عن بعض مستحضرات التجميل حتى لو لم تكن لديها رغبة في شرائها.

ويقول الخبراء إن هناك فوائد جمة تعود على الصحة العقلية عند تخصيص سنة يمتنع فيها المرء عن الشراء. تقول جاكوبس: "يلجأ كثيرون للتسوق بهدف صرف أذهانهم عن الشعور بالبؤس وعدم الراحة، لكن بعدما ننتهي من عملية الشراء فإن الأمر يتحول إلى سبب للإزعاج والمعاناة".

بينما تقول يارو إن الامتناع عن الشراء لا يوفر لك الأموال فحسب، لكنه "يوفر لك الراحة النفسية أيضا".

وتخطط إيما نوريس، مدونة وكاتبة تبلغ من العمر 26 عاماً من سيدني بأستراليا، لأن يكون عام 2019 هو عام الامتناع عن الشراء بالنسبة لها. وتأمل أن يساعدها ذلك على تقليل وزنها والسفر إلى بلدان أخرى مع شريكها.

وتصف نوريس نفسها بأنها "متسوقة متهورة وليست مدمنة على جمع الملابس"، وتقول "شعرت بأنه لا يمكنني التوقف عن التسوق، لأنني قمت بشراء المزيد والمزيد من الأشياء".

ورتبت نوريس خزانة ملابسها وأدركت أنها لا تحتاج للمزيد من الملابس، لذا قررت عدم الذهاب إلى المتاجر إلا لشراء الضروريات فقط.

ويؤثر التسوق على حالتنا النفسية سواء من خلال الذهاب إلى المتاجر والأسواق أو بالتسوق عبر الإنترنت
وتتوقع نوريس أن تقلل نفقاتها، لكنها تركز بشكل أكبر على تقليل الأشياء التي تملكها حالياً. فبدلاً من شراء ملابس جديدة، تستأجر نوريس الملابس من خلال خدمة يطلق عليها اسم (جلامكورنر) مقابل 99 دولارا أستراليا (70 دولارا أمريكيا) شهرياً.

أما بوسطن، فقد استغلت الوقت الذي كانت تقضيه في التسوق للتركيز على عملها الخاص المتمثل في تصميم ملابس لراقصي التانغو، وكذلك لقناتها الخاصة على موقع يوتيوب. وعلاوة على ذلك، نجحت بوسطن في تسديد ديونها المستحقة لبطاقة الائتمان البنكية، وبدأت في توفير بعض الأموال.
تقول بوسطن "لقد أعاد هذا القرار صياغة حياتي بالكامل، ليس فقط تصرفاتي ولكن إحساسي بنفسي أيضا. لقد كنت أستخدم التسوق كوسيلة لتشتيت ذهني عن بعض الأشياء التي تجعلني أشعر بالقلق، لكن الأمر لم يكن سهلاً. لقد بدأت في تلقي جلسات علاج نفسي وتشاجرت كثيرا مع شريك حياتي، لكنني نجحت في إجراء بعض التغييرات على نمط حياتي. وعندما تخليت عن عادة التسوق، كان علي أن أبدأ السير في الطريق الحقيقي لأعود إلى طبيعتي في أفضل حالاتها".

وتشير يارو إلى أن تجميد الإنفاق لمدة عام كامل يمكن أن يغير التصرفات الخاطئة والمضطربة بشكل كبير وغير متوقع، لكن يتيعن على المستهلكين أن يكونوا صادقين مع أنفسهم بشأن الأشياء التي يبالغون في شرائها ومدى استعدادهم للتحكم في أنفسهم وعاداتهم في الشراء والتسوق.

قد يهمك أيضًا:

"غوغل" تضرب رقم "آبل" وتحقق أرباحًا بلغت 65 مليار دولار في جلسة واحدة

الاتحاد الأوروبي يمنح غوغل مهلة لإنهاء ممارستها المخالفة لقواعد المنافسة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجربة جديدة لإدخار الأموال عبر الامتناع عن الشراء لمدة عام تجربة جديدة لإدخار الأموال عبر الامتناع عن الشراء لمدة عام



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء

GMT 03:40 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

أبل تعلن خبراً سيئاً والسبب كورونا

GMT 05:58 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

كوت ديفور تتعادل مع مصر في نهائي أمم إفريقيا تحت 23 عاما

GMT 08:54 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

«كرارة» يستضيف علي ربيع وهنا الزاهد في «سهرانين»

GMT 16:59 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

السيدات يتذكرن تفاصيل يوم الزفاف أكثر من الرجال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates