بكين تبحث عن نصف صفقة مع واشنطن لتجنب تحديات هائلة
آخر تحديث 18:44:59 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بكين تبحث عن "نصف صفقة" مع واشنطن لتجنب تحديات هائلة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بكين تبحث عن "نصف صفقة" مع واشنطن لتجنب تحديات هائلة

الرئيس الأميركي
بكين- صوت الامارات

من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحمائية، إلى التوتر النفطي والجيوسياسي في الشرق الأوسط، وصولا إلى معطيات حالة اللايقين على مستوى الاقتصاد الدولي، كل ذلك يقدم حججا شبه كافية للقادة الصينيين لتبرير تباطؤ النمو الاقتصادي الذي بات شبه مؤكد لدى بكين حاليا... فالحفاظ على معدل نمو 6 في المائة وما فوق بات معقداً بعض الشيء في ظل كل تلك الظروف المحيطة، وفقاً لمعظم المحللين.

ففي أغسطس (آب) الماضي، انخفض نمو الإنتاج الصناعي الصيني إلى 4.4 في المائة، مقابل 4.8 في المائة في يوليو (تموز)، أي إلى أدنى مستوى منذ 17 عاماً. إلى ذلك، فإن قراءة أرقام نمو مبيعات التجزئة والاستثمارات الرأسمالية تظهر أنها تأتي أقل من توقعات المحللين. فالاستهلاك أو الطلب الداخلي لم يعوض الفاقد من الصادرات بعد، رغم اتخاذ السلطات عددا من الإجراءات التحفيزية على هذا الصعيد. إذ سجلت أرقام نمو مبيعات التجزئة في أغسطس الماضي 7.5 في المائة، مقابل 7.6 في المائة في يوليو.

فمبيعات السيارات، على سبيل الدلالة، تراجعت أكثر الشهر الماضي وذلك للشهر الخامس عشر على التوالي. كما أن مبيعات سلع معمرة أخرى مثل التجهيزات الكهربائية والإلكترونية المنزلية، تراجع نموها إلى 5 في المائة فقط. وهذا الاتجاه الانخفاضي سيؤثر في معدل النمو الاقتصادي العام.

ومع ذلك تؤكد السلطات المعنية في بكين أنه رغم الضغوط الانخفاضية، فإن الاقتصاد مستقر؛ ويسجل نموا هو الأفضل على الإطلاق مقارنة بنمو الاقتصادات الدولية الكبيرة وحتى المتوسطة. لكن بعد تسجيل 6.2 في المائة في الفصل الثاني من العام الحالي، فإن الاقتصاد يتجه نحو نمو بنسبة 6 في المائة فقط وفقا لمحللين في بنك «جي بي مورغان»، علماً بأن محللين اقتصاديين آخرين يتوقعون نزول النمو الصيني تحت ذلك المعدل إذا ارتفعت أسعار النفط وتعقدت ظروف الحرب التجارية مع الولايات المتحدة الأميركية.

وكان رئيس الحكومة أعلن في مارس (آذار) الماضي أن المعدل سيبلغ 6.5 في المائة للعام 2019... لكن انخفاض سعر صرف اليوان إلى أدنى مستوى منذ 11 عاماً، الذي خفض عمليا قيمة الاقتصاد، جاء ليغطي قليلاً على التباطؤ، ولولا ذلك الانخفاض لكانت أرقام النمو أقل.

ورغم أن العملاق الاقتصادي خفف وتيرة السباق، فإنه يبقى مواصلاً للنمو بفعل التدخل الحكومي، لا سيما تخفيف بعض القيود المفروضة على الائتمان لتشجيع البنوك الحكومية على زيادة الإقراض والاستثمار.

وبجرعات بسيطة متدرجة، تحضر الحكومة المستثمرين والسكان لمناخ اقتصادي «طبيعي» أكثر في ظل التوتر التجاري المتفاقم مع الولايات المتحدة، علما بأن البلدين يسعيان حاليا لتخفيف التصعيد تمهيدا لجولة مفاوضات جديدة الشهر المقبل في واشنطن، والهدف الأول أمام المفاوضين الآن بحث سبل توقيع «نصف صفقة» لتطمين الأسواق مرحليا بانتظار «الصفقة الكاملة» التي ترغب فيها بكين بقوة للحفاظ على تنافسيتها الاقتصادية الدولية. ومن دون ذلك، برأي الاقتصاديين، ستجد السلطات نفسها أمام تحدٍ هائل، لأن معظم الإجراءات التحفيزية التي اتخذت على الصعيد الداخلي لم تعط ثمارها كاملة.

في الأثناء، قام البنك المركزي الصيني الأسبوع الماضي بضخ سيولة حجمها 800 مليار يوان (102 مليار دولار)، وذلك عبر تخفيض الاحتياطيات الإلزامية للمرة الثالثة هذه السنة، ويتوقع المصرفيون ضخ المزيد بعد الأرقام الاقتصادية المخيبة للآمال التي بدأت تطل برأسها. وهذا يفسر أيضا الخطوة التي اتخذتها بكين بإلغاء بعض الرسوم الإضافية التي كانت تنوي تطبيقها على سلع ومنتجات أميركية مثل لحوم الخنزير وفول الصويا، ما دفع بمحللين أميركيين مؤيدين لسياسات دونالد ترمب الاقتصادية إلى القول إن الرئيس نجح في «ردع جموح التنين، ليعود إلى رشده ويقبل بشروط تجارية جديدة تصب في مصلحة الولايات المتحدة أولا».

ويؤكد هؤلاء أن للرسوم الجمركية العقابية أبلغ الأثر، في مقابل محللين آخرين يؤكدون أن الاقتصاد الصيني كان بدأ يتباطأ منذ ما قبل الهجوم الأميركي عليه بسلاح الرسوم، لا سيما أن القطاع المالي والمصرفي ظهرت معاناته منذ سنوات طويلة، ما دفع السلطات للتدخل أكثر من مرة، وهي مستمرة في ذلك إذ سارعت خلال الأشهر الأخيرة إلى إنقاذ 3 مصارف في عدد من المقاطعات.

وكان صندوق النقد الدولي حذر سابقا من ضعف بعض المصارف الصينية، ودعا منذ العام 2017 إلى ضخ رساميل في البنوك الصغيرة لأنها تظهر علامات تعثر بعد أن مارست سياسات إقراض عشوائية وبكل اتجاه. وكان تعثر بعض وحدات القطاع البنكي بدأ منذ 2009، وأعلنت الحكومة لاحقا برامج إنقاذية قيمتها 500 مليار دولار كجزء من حلول لمواجهة تداعيات الأزمة المالية التي اندلعت آنذاك. وتباعا خلال 7 سنوات، تكرر سيناريو التعثر هنا وهناك بفعل قروض كانت تمنح لمشاريع عقارية وصناعية مكلفة وغير مجدية. والنتيجة أن ديون الشركات والأفراد تراكمت بسرعة خيالية حتى بلغت كما في مارس الماضي 40 تريليون دولار، أي 3 أضعاف حجم الاقتصاد الصيني كما يؤكد تقرير لمعهد التمويل الدولي. ويضيف أن في الصين أكبر ديون على مستوى مجموعة العشرين، وتحمل الصين وحدها 15 في المائة من إجمالي جبل الديون العالمية.

وتدخلت السلطات خلال السنوات الماضية لتنظيم هذا القطاع الذي انتشرت فيه بنوك الظل (غير النظامية وفق قواعد البنك المركزي) كثيرا، وفرضت قيودا على الائتمان، لكن ذلك أثر في اقتصادات الأقاليم التي كانت بدأت التعود على إدمان الاقتراض لتحقيق النمو. وتؤكد القراءات التاريخية لمعدلات النمو أن التباطؤ كان بدأ منذ ما قبل الحرب التجارية، إذ بعد نمو نسبته 14.2 في المائة في 2007 راح المعدل يتراجع سنة بعد أخرى حتى وصل إلى 6.2 في المائة فقط.

وكانت الصين اكتشفت قبل 5 سنوات أنه لا يمكن لها الاستمرار في نموذج عمل قائم على تصنيع السلع الشعبية الرواج، وشرعت في تحول سريع نحو الاستثمار التكنولوجي مع تطوير لقطاع الخدمات وتحفيز لقطاعات الاستهلاك الداخلي. كما أقفلت الحكومة مئات المصانع للحد من فوائض الطاقات الإنتاجية لا سيما في قطاعات الفولاذ والصلب والإسمنت والبواخر. وذلك التحول إضافة إلى القيود الائتمانية ترك ندوبا في جسم الاقتصاد.

إلى ذلك تضاف عوامل أخرى، مثل أن الشيخوخة تزداد بفعل سياسة الطفل الواحد، فالتوقعات تشير إلى أن أكثر من ربع السكان سيصبح في شريحة عمرية فوق 65 عاما في العقدين المقبلين. وتختم مصادر المحللين بأن مشاكل الاقتصاد الصيني هيكلية، وبدأت بالظهور مع تداعياتها منذ ما قبل وصول دونالد ترمب إلى سدة الرئاسة الأميركية.

قد يهمك ايضا

الصين تؤكد صعوبة الحفاظ على نمو فوق 6 %

حزمة تحفيز أوروبية في «وداعية دراغي» للمركزي
   

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بكين تبحث عن نصف صفقة مع واشنطن لتجنب تحديات هائلة بكين تبحث عن نصف صفقة مع واشنطن لتجنب تحديات هائلة



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت - صوت الإمارات
واصلت الفنانة نانسي عجرم خطف الأنظار خلال محطات جولتها العالمية "Nancy 11 World Tour"، ليس فقط بأدائها الفني على المسرح، بل أيضاً بإطلالاتها التي حملت توقيع المصمم اللبناني Nicolas Jebran، حيث تنوعت بين فساتين الكورسيه المنحوتة والتصاميم المزينة بالشراشيب اللامعة. وفي الحفل الختامي للجولة بمدينة Sydney، تألقت نانسي بفستان سهرة لامع تميز بكورسيه منحوت وقصة حورية البحر، مع تدرجات لونية انتقلت من الوردي المتلألئ إلى الفضي ثم البيج، ما أضفى على الإطلالة لمسة فنية لافتة تحت أضواء المسرح. كما ظهرت في حفلها بمدينة Melbourne بفستان مشابه من حيث التصميم، لكنه جاء بدرجات البنفسجي الليلكي مع تطريزات كريستالية براقة أبرزت تفاصيل الكورسيه والتنورة الضيقة، فيما حافظت على أسلوبها الجمالي المعتاد من خلال الشعر المموج والمكياج المتناغم مع ألوان الفستا...المزيد
 صوت الإمارات - ترامب يدعو الحلفاء لدعم مساعي إعادة فتح مضيق هرمز

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 05:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

نشاطات واعدة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 11:52 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نيكول سابا تؤكّد عن سعادتها بنجاح دورها في "ولاد تسعة2"

GMT 14:27 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

إليكِ طُرق تنسيق القميص الجينز مِن وحي كيتي هولمز

GMT 11:00 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

هشام سليم يؤكد قرأته عدد من الأعمال لاختيار أفضلها

GMT 19:59 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

طارق الشريف ضيف "دقى يا مزيكا" على إذاعة 9090

GMT 03:10 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

دجيكو يقود روما ضد مونشنجلادباخ في الدوري الأوروبي

GMT 18:14 2019 السبت ,04 أيار / مايو

وفاة طفلة سقطت من الطابق السادس في عجمان

GMT 19:04 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

"بصلة صغيرة" يوميًا تقي من سرطان الأمعاء القاتل

GMT 20:54 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

ليلى علوي تحتفل بعيد ميلادها مع الفنانة إلهام شاهين

GMT 12:01 2015 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

تصرفات عقارات دبي تصل إلى 740 مليون درهم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates