كلمة يصدر ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية
آخر تحديث 09:33:48 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"كلمة" يصدر "ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "كلمة" يصدر "ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية"

الدوحة ـ وكالات

أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبى للسياحة والثقافة كتاباً جديداً بعنوان: "ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية" للمؤلف يوهان هوتسينغا، ونقله إلى العربية د. صديق جوهر.يعد كتاب "ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية" علامة بارزة فى تاريخ الدراسات الثقافية الأوروبية المعاصرة ويُمثل الدراسة الأولى التى تتناول نظرية اللعب وعلاقتها بالثقافة الإنسانية والتطور الحضارى على مر العصور. يقف هذا الكتاب من الناحية الفكرية موقفاً علمياً وفلسفياً خاصاً يتمثل فى افتراض أن اللعب هو الأساس التناقضى والصراعى للحضارة، وأنه الأقدم عهداً والأعمق أصلاً من الحضارة ذاتها، لقد انتشرت بعض الأقوال المأثورة والموتيفات المنطقية إبان العصور القديمة وأثناء عصر النهضة وفى مسرحيات وليام شكسبير ومنها "الديناميكية الجدلية" المعروفة التى تؤكد أن الممثل على خشبة المسرح يُعد تجسيداً ليس فقط للإنسان وإنما يصور بشكل مكثف الحياة البشرية على أنها مسرحية يلعب فيها الإنسان أدواراً شتى، فهو فى حقيقة الأمر يعيش فى حالة من اللعب. لقد اتخذت هذه المفارقة الخاصة بالعلاقة التى تربط الإنسان باللعب أبعاداً تاريخية إيجابية فى الدراسات التى قام بها يوهان هوتسينغا مؤلف كتاب "ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية". فقد رأى هوتسينغا أن اللعب أو القيام بالأدوار الحقيقية على مسرح الحياة يعد أحد ركائز الحضارة. ولقد تأثر هوتسينغا فى هذا الرأى بعلمى الأخلاق والفلسفة الأفلاطونية المحدثة. وعلى الرغم من إلمامه بعلم فقه اللغات الإندوأوروبية وتأثره بدراسة لغة المندرين وهى لغة البلاط الصينى القديم إلا أن مقاربة هوتسينغا لموضوع اللعب كانت تعتمد على علم اللغويات. فالعديد من اللغات تتشابك وتتداخل وتتشابه فى تعريف اللعب على أنه مجموعة من المباريات أو المنافسات أو الأحداث ذات الطابع الطقوسى. وقد استطلع يوهان هوتسينغا مدى تأثير العناصر الخاصة بالمسابقات الرياضية على نشوء وتطور الحضارات القديمة، حيث تأثر فى هذه المقاربة بآراء الفيلسوف الألمانى نيتشه الواردة فى كتابه "ميلاد التراجيديا" بالإضافة إلى الدراسات الرائدة التى قام بها المفكرالفرنسى مارسيل غرانيه عن الحضارة الصينية القديمة. لقد اكتشف هوتسينغا أن تطور المجتمعات القديمة فى شتى المجالات الفنية والعسكرية والاقتصادية كان يعتمد على اللعب والتنافس فى المسابقات الرياضية المنظمة. ويرى هوتسينغا أن هذه الألعاب الرياضية بالرغم من أنها كانت تؤدى فى كثير من الأحيان إلى نتائج مأساوية مدمرة إلا أنها كانت ترتكز فى مجملها على التنافس عن طريق اللعب. وقد تناول هوتسينغا بالنقاش والبحث الممارسات الغريبة والطقوس الشاذة التى كانت القبائل القديمة والشعوب البدائية تمارسها أثناء الاحتفالات والمناسبات.كما يرى هوتسينغا أن أبشع وأقذر مشاهد الخراب تُعد جزءًا من الحضارة الانسانية عندما تكون فى إطار الطقوس الاجتماعية وفى سياق القوانين والقواعد المتفق عليها فى مجتمع ما. ويبدو أن الحضارة تتطور عن طريق لعبة الصراع طالما أن هناك قواعد يخضع لها الجميع أثناء اللعب وطالما أن الصراع يتم فى حدود معروفة لا يتخطاها أحد. وتكمن المفارقة حسب وجهة نظر هوتسينغا فى طبيعة التشابه بين اللعب والصراعات الحربية. وعلى سبيل المثال، فقد أدت المذابح المتبادلة بين الخصوم أثناء المواجهات فى الحروب الأوروبية التى دارت فى العهد الإقطاعى وإبان الصراعات العسكرية التى دارت بين الجيوش النظامية القديمة كما حدث فى معركة فونتنوى (1745) -بين الجيش الفرنسى والتحالف العسكرى البريطانى / الهولندى- إلى تدمير قواعد اللعب بين الجانبين. وفى مباريات المبارزة فى العصور الوسطى أو مبارزات الساموراى تتضاءل الفوارق بين الحقيقة واللعب. ولقد أشار هوتسينغا إلى أن العلاقة بين اللعب والحرب ظلت قائمة منذ الأزل إلى أن تلاشت مع نشوب الحرب الأهلية الأمريكية التى يعتبرها المؤرخون تجسيداً أولياً لفكرة الحرب الشاملة. يتكون الكتاب من اثنى عشر فصلاً علاوة على افتتاحية ومقدمة نقدية بقلم الناقد الكبير جورج شتاينر وتوطئة المؤلف. وعلى امتداد فصول الكتاب أعمل المؤلف عديداً من مناهج وأدوات البحث والتحليل تتراوح بين طرائق التحليل الأنثربولوجى والتحليل الإيتمولوجى علاوة على ديناميات التحليل الاجتماعى والثقافى والتاريخى موظفاً هذه المناهج والآليات فى خدمة فكرته المحورية. كما أكد الباحث منذ بداية الكتاب إلى نهايته أن عامل اللعب كان حاضراً وفعالاً على الدوام خلال مسيرة الحضارة والثقافة وأنه علة ظهور الكثير من الأشكال والقوالب الرئيسة فى الحياة الاجتماعية إذ أن شهوة التنافس الكامنة فى اللعب كحافز اجتماعى هى أقدم من الحضارات والثقافات الإنسانية. وحسب تحليل هوتسينغا لديناميكية اللعب فإن الحضارة لم تخرج من عباءة اللعب كما يخرج الوليد من رحم أمه ولكن الحضارة ذاتها نشأت باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من اللعب واستمرت هكذا إلى يومنا هذا. لقد كانت العادات الثقافية فى العصور الوسطى والتقاليد التى أفرزت فن العمارة الباروكى فى القرن السابع عشر وفن الزخرفة الركوكى أو "الروكوكو" فى القرن الثامن عشر مفعمة بعنصر اللعب. أثناء هذه العهود السعيدة كان التطور الاجتماعى من الأمور التى تستلزم احتفاليات ومهرجانات دائمة. وظلت فكرة اللعب تراود البشر حتى إبان القرن الثامن عشر فى ظل انتشار الفنون والعلوم السياسية وظهور الأزياء والملابس الرسمية، وكان هناك تناغماً بين كل هذه الأشياء والطبيعة المحيطة. أما فى القرن التاسع عشر فقد فسدت الحضارة بعدما ارتدت أوروبا بأسرها "حُلة المرجل" أو بمعنى آخر بعدما دخلت الثورة الصناعية إلى أوروبا. وهكذا أصبحت المعطيات العلمية والطموحات التعليمية والوعى الاجتماعى من المكونات الرئيسية للحضارة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمة يصدر ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية كلمة يصدر ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates