إليزابيث هوف تؤكّد أنّ الخلاف بين حكومتي ليبيا لم يمنع التعاون لمواجهة كورونا
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أوضحت أنّ إنهاء زحام مراكز احتجاز اللاجئين ضرورة لحماية الجميع

إليزابيث هوف تؤكّد أنّ الخلاف بين حكومتي ليبيا لم يمنع التعاون لمواجهة "كورونا"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إليزابيث هوف تؤكّد أنّ الخلاف بين حكومتي ليبيا لم يمنع التعاون لمواجهة "كورونا"

إليزابيث هوف الرئيسة الحالية لبعثة "منظمة الصحة العالمية" في ليبيا
طرابلس - صوت الإمارات

يبدو أن إليزابيث هوف، الرئيسة الحالية لبعثة "منظمة الصحة العالمية" في ليبيا، هي "سيدة المهام الصعبة" في المؤسسة الدولية، فبعد أن قضت 7 سنوات منذ عام 2012 حتى يوليو (تموز) 2019 في قيادة "الاستجابة الصحية الطارئة" بسوريا، فيما وُصف حينها بـ"حالة الطوارئ الإنسانية الأكبر والأكثر تعقيدًا في العالم"، كانت على موعد مع تحدٍ جديد لا يقل عن سابقه، فتولت قيادة عمل المنظمة الدولية في ليبيا.

وحتى تقود هوف، النرويجية الجنسية، مهمة مواجهة "كورونا المستجد" في بلد تعصف به الصراعات مثل ليبيا كان يجب أن تتحلى بخبرات أكاديمية وعملية، إذ انخرطت في مهمات منظمات دولية بأفريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية والشرق الأوسط، كما حصلت على ماجستير العلاقات الدولية وحل النزاعات من مدرسة هارفارد للحقوق بأميركا عام 1996، إضافة إلى ماجستير في "الصحة المجتمعية" من جامعة كاليفورنيا الأميركية عام 1991... وخلال حوارها مع "الشرق الأوسط" احتفظت هوف بمسافة متساوية مع كل الأطراف، ورغم ذكرها لسلبيات أحدثتها الحرب في النظام الصحي الليبي، فإنها لم تبخس "السلطات الصحية الوطنية" حقها، وأكدت أنهم يقومون بجهد مقدر... وإلى نص الحوار...

> هل تستطيع ليبيا مواجهة الفيروس بحكومتين؟ ألا يحتاج الأمر إلى تنسيق وتعاون في مكافحة كورونا؟

- هناك مستويات متعددة من التعاون التقني المستمر الذي يجري بين السلطات الصحية في الحكومتين، على الرغم من الانقسام السياسي والعسكري الحالي، فالحوار الصحي قائم بغضّ النظر عن الصراع المستمر، وفي كثير من الحالات يعتمد أطراف النزاع على دور "منظمة الصحة العالمية" كوسيط، ويجدون حلولًا عملية لضمان الاستجابة لإنقاذ الأرواح وإدامة الحياة... ونحن كمنظمة دولية نقوم في الأزمة الحالية بدورنا في تنسيق الجهود مع الشركاء الصحيين في البلديات، من خلال مكاتبنا في طرابلس وسبها وبنغازي، لدعم استعدادهم وضمان تنفيذ التدابير الوقائية.

 

> الأمم المتحدة وأكثر من دولة دعت إلى إنهاء الحرب الجارية في أكثر من دولة، بما فيها ليبيا، بسبب تأثيرات الحرب على مواجهة الفيروس، هل تشعرين بوجود استعداد لدى الأطراف المتنازعة في ليبيا لقبول هذه الدعوات؟

- جائحة "كوفيد – 19" هي حالة طوارئ صحية عالمية تتطلب إجراءات فورية فعالة من قبل الحكومات والأفراد، لأن الفيروس لا يعترف بالحدود، ولا يبالي بالتغيرات في السيطرة السياسية، ولذلك تنضم منظمة الصحة العالمية إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في دعوة الفصائل المتحاربة إلى إلقاء أسلحتها والسماح لمنظمة الصحة العالمية وشركاء القطاع الصحي بالعمل دون عوائق، لكننا لسوء الحظ، نرى أنه لا يتم احترام الهدنة الإنسانية مع استمرار التصعيد العسكري المكثف في ضواحي طرابلس، وأصبحت اعتداءات الرعاية الصحية ممارسة شائعة، وما زلنا نعتقد في منظمة الصحة العالمية أن الوقفة الإنسانية المتفق عليها مؤخرًا من قبل حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي، على الرغم من انتهاكها الجسيم بالفعل، يجب أن تخلق مساحة، إذا تم احترامها، للسماح للسلطات الصحية الوطنية والشركاء الدوليين والإقليميين، بتعزيز الوقاية ووضع نظم الاستجابة المطلوبة.

> لماذا يعتقد البعض أن ليبيا تأخرت في الإعلان عن كشف إصابات بالفيروس؟ وهل يرتبط ذلك بنقص في الإمكانات، كما يشير البعض؟

- هذا التصور ربما يحمل انتقاصًا من الدور الذي تقوم به السلطات الصحية في ليبيا، ويجب أن نعترف بالجهود التي بذلتها وتبذلها السلطات الصحية الليبية، من خلال "المركز الوطني الليبي للسيطرة على الأمراض"، لإبراز أهمية أنشطة التأهب لمواجهة الفيروس. والسلطات الصحية في جميع أنحاء البلاد، أكدت على أهمية أنشطة الوقاية، من خلال التواصل بانتظام وشفافية مع السكان بشأن الفيروس الجديد. وتؤكد منظمة الصحة العالمية باستمرار على الحاجة إلى الشفافية في الإبلاغ عن الحالات الجديدة وتبادل المعلومات.

> وهل يخدم "المركز الوطني الليبي للسيطرة على الأمراض" كامل الأراضي الليبية؟

- يعمل المركز على المستوى الوطني، ويخدم الأراضي الليبية بأكملها، ولديه فروع في جميع أنحاء البلاد.

> يخشى مراقبون من احتمالية تفشي الفيروس في ليبيا بسبب ضعف الجاهزية لدى القطاع الطبي... فهل هناك استعدادات محلية لتلافي تلك المخاوف؟

- تم تطوير خطة التأهب والاستجابة الوطنية من قبل "المركز الوطني لمكافحة الأمراض والوقاية"، وتتضمن هذه الخطة تخصيص رقم مجاني للاستفسار عن المرض أو الإبلاغ عن أي حالات اشتباه، ويتم تحديثه طوال اليوم بأعداد العينات التي تم فحصها والإصابات المؤكدة وحالات العزل الصحي من خلال موقع إلكتروني تم تدشينه، متضمنًا تقارير توعية للوقاية من الفيروس، وأعراضه التي تستوجب خضوع الشخص للاختبار، وينشر باستمرار بيانات صحافية عن حالات الإصابة التي يتم اكتشافها.

> بعض المنظمات الدولية، ومنها "أطباء بلا حدود"، قلقة من تفشي الفيروس في "مراكز احتجاز اللاجئين" في مدن طرابلس والزنتان وزوارة وخمس وزليتن، هل هناك تعاون بين منظمة الصحة العالمية وهذه المنظمات لمعالجة هذه المشكلة؟ وما الإجراءات التي يجب اتخاذها من وجهة نظرك؟

- نحن نعمل بشكل وثيق مع مؤسسات منظومة الأمم المتحدة والوكالات الدولية الأخرى في ليبيا لدعم الجهود لتجنب انتشار الفيروس عبر ليبيا، بما في ذلك مراكز الاحتجاز، وهناك حوار وثيق بين المنظمات الدولية ووزارات الصحة والداخلية والعدل، وندعو باستمرار لضمان الوصول إلى التشخيص والعلاج والمتابعة للمهاجرين واللاجئين والأشخاص المحتجزين في مراكز الاحتجاز والسجون "الرسمية" و"غير الرسمية". وأثمرت الدعوات المتواصلة عن بعض النتائج المشجعة، إذ أمرت النيابة العامة الليبية بالإفراج عن 466 سجينًا، وهو جزء من الإجراءات الاحترازية ضد تفشي فيروس كورونا، وخاطبنا وزارة العدل في حكومة "الوفاق الوطني"، لبحث ملف مراكز الاحتجاز حيث يوجد نحو 1500 مهاجر، وطالبنا بالإفراج السريع عن النساء والأطفال والمرضى والمسنين، بالإضافة إلى السماح لمن تم القبض عليهم بعد إنقاذهم في البحر بالعودة إلى المجتمعات المحلية، وعدم نقلهم إلى مراكز الاحتجاز، فالحد من مخاطر الفيروس، يقتضي تقليل الزحام في مراكز الاحتجاز أو وحدات التحقيق، لأن الزحام يمثل خطرًا محتملًا لانتشار الفيروس.

 

> بعد الإعلان عن 17 إصابة مؤكدة وحالة وفاة (وقت إجراء الحوار) في ليبيا، ما إجراءات الدعم السريع التي يمكن أن تقدمها المنظمة؟

 

- نحن فريق مكلفون بدعم السلطات الليبية، والحد من أعداد المرضى والوفيات الناتجة عن الفيروس بين سكان ليبيا عن طريق زيادة عمليات التأهب والاستجابة في البلدان، بما في ذلك تعزيز الاستعدادات لتحديد الحالات بسرعة وعزلها وتشخيصها وعلاجها وتحسين الرعاية للمرضى المصابين، والوقاية من العدوى ومكافحتها في أماكن الرعاية الصحية، وتنفيذ التدابير الصحية للمسافرين، ورفع مستوى الوعي لدى السكان، عن طريق توصيل المعلومات المتعلقة بالمخاطر إلى جميع المجتمعات والتصدي للمعلومات المضللة.

كما أن لدينا خطة عمل متطورة في المنظمة لدعم القطاع الصحي في ليبيا لمواجهة الفيروس، تقوم على 8 ركائز. هي "التنسيق على المستوى القطري، الإبلاغ عن المخاطر، إشراك المجتمع، المراقبة وتعزيز فرق الاستجابة السريعة، خطة لمواجهة الطوارئ في كل نقطة من نقاط الدخول (الممر المفتوح أمام الدخول أو الخروج الدولي للمسافرين والأمتعة والحاويات والطرود)، دعم المختبرات الوطنية، الوقاية من العدوى ومكافحتها، إدارة الحالات، الدعم التشغيلي واللوجستي".


> وهل هذه الخطة تعالج المشكلة التي حملتها تصريحات لمسؤولين ليبيين، قالوا قبل ظهور الفيروس إن نظامهم الصحي لن يكون قادرًا على مواجهة احتمال تفشي "كوفيد - 19"؟

- كشفت عملية تقييم أجرتها "منظمة الصحة العالمية" لقدرات ليبيا على الكشف والاستجابة للفيروس عن مشكلات، أهمها "ضعف قدرة المختبرات لاختبار العينات، وضعف نظام المعلومات الصحية، وعدم القدرة الكافية على تتبع المخالطين للمصابين، وأتصور أن الركائز الثمانية لخطتنا، يمكن أن تساهم في التخفيف من حده المشكلة.

> في تقديرك، هل هناك فرصة للسيطرة على الوضع ومنع زيادة الإصابات في ليبيا؟

- أخفقت الأنظمة الصحية الأكثر تقدمًا في العالم في احتواء تفشي الفيروس، ولا يمكن لأحد أن يتوقع رد فعل من نظام صحي متعطل بشدة مثل النظام في ليبيا، وقد صنفت "منظمة الصحة العالمية" ليبيا من بين الدول ذات الخطورة العالية في المنطقة، لأن ما يقرب من 10 سنوات من الصراع أثرت بشكل كبير على قدرة النظام الصحي الوطني. وتركز المنظمة على التدابير الوقائية أثناء العمل مع الشركاء لتعزيز قدرة مرافق الرعاية الصحية.

قد يهمك ايضا 

وفاة سفيرة الفلبين لدى لبنان بعد إصابتها بفيروس كورونا

رئيس الفلبين عن مخالفي إجراءات العزل:"اقتلوهم بالرصاص"!

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إليزابيث هوف تؤكّد أنّ الخلاف بين حكومتي ليبيا لم يمنع التعاون لمواجهة كورونا إليزابيث هوف تؤكّد أنّ الخلاف بين حكومتي ليبيا لم يمنع التعاون لمواجهة كورونا



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates