حسن نصر الله يعفي الحكم والحكومة اللبنانية من المسؤولية عن تسفير الفاخوري
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ركَّز انتقاده لحلفاء "أهل البيت" مما يُشكل سابقة في علاقته معهم

حسن نصر الله يعفي الحكم والحكومة اللبنانية من المسؤولية عن "تسفير" الفاخوري

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حسن نصر الله يعفي الحكم والحكومة اللبنانية من المسؤولية عن "تسفير" الفاخوري

الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله
بيرو - صوت الإمارات

يكاد موقف الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، من «تسفير» المتعامل السابق مع إسرائيل عامر الفاخوري، إلى الولايات المتحدة، بواسطة مروحية عسكرية أميركية أقلّته من سفارة واشنطن في عوكر يخلو من مفاجآت سياسية من العيار الثقيل تترتب عليها تداعيات مباشرة تهدد حكومة «مواجهة التحدّيات»، برئاسة حسان دياب، لو لم يركّز انتقاداته ضد بعض من هم من «أهل البيت» من حلفاء وأصدقاء على خلفية تشكيكهم بموقف الحزب وصولاً إلى توجيههم الحملات من الاتهامات والتخوين، ما اضطر نصر الله لدعوة هؤلاء للخروج من صداقاتهم وتحالفاتهم مع الحزب.

موقف نصر الله بقي تحت سقف التهدئة رغبة منه، كما تقول مصادر سياسية، في الحفاظ على الاستقرار الحكومي، وإن كان شدّد على أن الحزب يخوض معركة مفتوحة مع الولايات المتحدة، ملمحاً في الوقت نفسه إلى مقاضاتها أمام المحاكم الدولية، للاقتصاص من الفاخوري، لارتكابه جرائم ضد الإنسانية، من جهة، وإلى تشكيل لجنة تحقيق نيابية لجلاء الظروف والمعطيات التي كانت وراء تهريبه إلى الولايات المتحدة.

وتلفت المصادر السياسية نفسها إلى أن انتقاد نصر الله لبعض الحلفاء والأصدقاء، يشكل سابقة في مسار علاقات الحزب بحلفائه، وقالت إنه أراد الرد على «النيران الصديقة» التي استهدفته من هؤلاء، ليس لتبديد الشكوك والاتهامات التي تسلّلت إلى جمهور المقاومة، فحسب، وإنما لتمرير رسالة بعدم ضلوع الحزب في صفقة تهريب الفاخوري، إذا كانت موجودة، إضافة إلى أن لا صحة لكل ما يقال بأن هذه الحكومة هي حكومة «حزب الله»، وأن الحزب يهيمن على القضاء، رغم أنه لم يأخذ بنصيحته بتأجيل الجلسات المخصصة لمحاكمة الفاخوري.

وتسأل المصادر في الوقت نفسه عن الأسباب الكامنة وراء إحجام نصر الله عن توجيه أي انتقاد، ولو من باب اللوم، أو رفع العتب إلى رئاسة الدولة والحكومة. وترى أن من الظلم رمي المسؤولية بالكامل على رئيس المحكمة العسكرية العميد حسين العبد الله، والأعضاء الدائمين فيها، بذريعة أنه لم يأخذ بنصيحة «حزب الله» بتأجيل النظر في ملف الفاخوري، لأن الأولوية يجب أن تُعطى لتضافر الجهود لمكافحة انتشار فيروس كورونا القاتل ومحاصرته ما أمكن.

في هذا السياق، تسأل هذه المصادر عن خلفيات امتنان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للحكومة، لتعاونها من أجل الإفراج عن الفاخوري، وهل يوجّه امتنانه هذا إلى رأس الدولة أو للحكومة ورئيسها؟ كما تسأل عن الدوافع التي أملت على نصر الله أن ينأى عن تسليط الضوء على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وتياره السياسي، والحكومة والوزراء الأعضاء فيها، وهل رغب بتحييد هؤلاء، وعدم تحميلهم أي مسؤولية تتعلق بتسفير الفاخوري، أو أنه لا يريد الدخول في سجال يؤدي إلى مشكلة تزعزع الوضع الحكومي، في وقت لا تتوافر فيه البدائل للمجيء بحكومة جديدة؟

فهل أراد نصر الله أن يُعلم من هم في الخارج أن الحكومة ليست حكومة حزبه، وأنها تتمتع باستقلالية؟ وإلا لماذا لم تبادر إلى الالتفاف على الضغوط الأميركية للإفراج عن الفاخوري؟

كما أن نصر الله، حسب المصادر نفسها، تطرق إلى الذين تواصلوا معه ناقلين إليه حجم هذه الضغوط لجهة تهديد واشنطن بوقف مساعداتها للجيش اللبناني، وبإدراج أسماء للبنانيين على لائحة العقوبات الأميركية، ومن يقصد بهؤلاء، وألم يكن «التيار الوطني الحر» من بين الذين تواصلوا معه من دون أن يفصح عن طبيعة هذه المداولات لئلا يُلحق الضرر السياسي بورقة تفاهمه معه في ظل افتقاده للحليف المسيحي البديل؟

ناهيك من أن الغموض لا يزال يكتنف موقف الحكومة التي تجنّبت إقحام نفسها في قضية حساسة، بهذا الحجم، مكتفية بالتعليق الذي صدر عن الرئيس دياب، وفيه «لا يمكن أن ننسى جريمة العمالة للعدو الإسرائيلي، حقوق الشهداء والأسرى المحررين لا تسقط في عدالة السماء بمرور الزمن»، وكأن المطلوب ترحيل محاكمته إلى الآخرة.

وتساءل المصادر عن المانع في أن تتوافق الحكومة مع السلطة التشريعية للبحث في تعديل بعض مواد قانون العقوبات، لإسقاط مرور الزمن، التي كان يمكن منع الفاخوري من الإفادة منها فور وصوله إلى بيروت، الذي تلازم مع تصاعد الضغط الأميركي للإفراج عنه. وهو ما صدر عن نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر، بطلبها تعديل المواد 273 و274 و275 في قانون العقوبات لمنع من يعتدي على لبنان من الإفادة منها بوقف ملاحقته، بذريعة أن هذه المواد تسقط الدعاوى بمرور الزمن العشري.

فالاقتراح الذي تقدّمت به عكر كان يفترض المبادرة إلى تعديل هذه المواد مع وصول الفاخوري إلى لبنان في سبتمبر (أيلول) الماضي، ما يتيح شطبها بما يسمح فتح ملف محاكمته.

وتسأل المصادر نفسها لماذا لم يبادر «حزب الله» إلى تدارك تسفير الفاخوري، سواء من خلال موقف حاسم للحكومة، التي يتمثل فيها بامتياز، ولو أنها تحت اسم حكومة مستقلين، أو عبر تعديل قانون العقوبات، بالتعاون مع حلفائه، لجهة شطب الإفادة من إسقاط الدعاوى بمرور الزمن العشري؟

وفي مطلق الأحوال، حسب المصادر السياسية، فإن تسفيره أتاح للذين صمتوا، سواء أكانوا على رأس الدولة، أو في الحكومة، بتمرير رسالة إلى واشنطن هي بمثابة «إعلان نيات» لفتح صفحة جديدة بين البلدين.

قــــــد يهمــــــــــــــــك ايضــــــــــــــــــا:

دونالد ترامب يُعلِّق على مقتل قاسم سليماني وصحيفة بريطانية تصف الحادث بـ"الخطير"

كوريا الشمالية تحدد شرطًا وحيدًا لاستئناف محادثات السلاح النووي مع دونالد ترامب

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسن نصر الله يعفي الحكم والحكومة اللبنانية من المسؤولية عن تسفير الفاخوري حسن نصر الله يعفي الحكم والحكومة اللبنانية من المسؤولية عن تسفير الفاخوري



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates