اقتصاد ترمب يتعثر في تحقيق الوعود وسط تحديات عالمية معاكسة
آخر تحديث 12:46:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اقتصاد ترمب يتعثر في تحقيق الوعود وسط تحديات عالمية معاكسة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اقتصاد ترمب يتعثر في تحقيق الوعود وسط تحديات عالمية معاكسة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن ـ صوت الإمارات

شهدت الأشهر الثمانية عشر الأولى من الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب سلسلة من الصدمات الاقتصادية الناتجة عن سياساته، في مقدمتها حملة تشديد الهجرة ورفع الرسوم الجمركية التي تعهد بها خلال حملته الانتخابية لعام 2024، بالإضافة إلى الحرب غير المتوقعة مع إيران التي رفعت أسعار النفط وهددت سلاسل الإمداد العالمية.

ورغم أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة أمام هذه التغيرات والحرب في الشرق الأوسط، فإن وعود ترمب بخفض الأسعار، وزيادة وظائف التصنيع، وتحسين مستوى معيشة الطبقة الوسطى لم تتحقق بعد، قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي. كما تباطأ الأداء في عدد من القطاعات التي راهن عليها ترمب لتحقيق طفرة اقتصادية عبر تشديد سياسات الهجرة ورفع الرسوم الجمركية، في وقت زادت فيه الحرب من حدة المخاطر الاقتصادية، وفقاً لـ«رويترز».

سوق العمل تفقد زخمها
يُعد مسح الأسر الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأميركي أوسع مقياس للتوظيف. وأدت التعديلات على إحصاءات السكان مطلع عام 2026 إلى صعوبة مقارنة البيانات بالسنوات السابقة، بعدما أظهرت تراجعاً حاداً في التوظيف وعدد الباحثين عن عمل خلال يناير (كانون الثاني). إلا أن سلسلة تجريبية أكثر اتساقاً، تعتمد تقديرات سكانية محدثة، تُظهر أيضاً انخفاضاً في حجم قوة العمل وعدد العاملين منذ عودة ترمب إلى السلطة، في ظل تشديد سياسات الهجرة وزيادة عمليات الترحيل، إلى جانب شيخوخة السكان، مما قلّص عدد الأشخاص المتاحين لشغل الوظائف.

وظائف التصنيع تتراجع
تعهّد ترمب بإحياء قطاع التصنيع وزيادة الوظائف، لكن نتائج سياساته جاءت متفاوتة. فقد شهدت الولايات المتحدة طفرة استثمارية قادها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في مراكز البيانات، وأسهمت في دعم التوظيف بقطاع البناء، إلا أن أثرها على الإنتاج ووظائف التصنيع لا يزال محدوداً. وتُظهر البيانات أن عدد العاملين في التصنيع لا يزال أقل من مستواه عند نهاية إدارة جو بايدن في يناير 2025. كما تعكس سوق العمل بعض أولويات ترمب، مثل تراجع وظائف القطاع الحكومي، غير أن اعتماد الاقتصاد على قطاع الخدمات وشيخوخة السكان يواصلان إعادة تشكيل أنماط التوظيف.

التضخم يعرقل وعود ترمب
شكّل التضخم أحد أبرز محاور حملة ترمب الانتخابية عام 2024، في ظل استمرار استياء الأميركيين من موجة ارتفاع الأسعار التي أعقبت جائحة كورونا، رغم تراجع الضغوط التضخمية بفعل رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

لكن وعد ترمب بخفض الأسعار لم يكن واقعياً، إذ إن الأسعار نادراً ما تنخفض على نطاق واسع إلا خلال فترات الركود الاقتصادي الحاد. ورغم تراجع التضخم نسبياً، ظل فوق هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. وأسهمت الرسوم وارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، إلى جانب الإنفاق الكبير على مشروعات الذكاء الاصطناعي، في زيادة الضغوط على الأسعار. ويرى بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» أن اتساع نطاق زيادات الأسعار قد يحولها إلى تضخم عام يصعب احتواؤه.

الإنفاق الأميركي يقاوم الصدمات
وبعيداً عن الجدل حول عدالة أو استدامة توزيع الدخل الذي تستفيد فيه الشرائح الأكثر ثراءً بدرجة أكبر من غيرها، فإن إنفاق المستهلكين ظل صامداً رغم الصدمات التي شهدها الاقتصاد في عهد ترمب. لكن من غير الواضح إلى متى يمكن أن يستمر هذا الاتجاه، في ظل تباطؤ بل تراجع الدخل الشخصي المتاح للإنفاق بعد احتساب التضخم.

ضغوط تكاليف المعيشة
تراجع ترمب عن تركيزه على خفض تكلفة المعيشة؛ إذ وصف مشروع قانون لتحسين القدرة على شراء المساكن بأنه «لا يستحق الاهتمام»، ورفض التوقيع عليه.

وتبقى أزمة الإسكان من أكثر التحديات تعقيداً في الولايات المتحدة، بعدما أدى تشديد معايير الإقراض وارتفاع أسعار المنازل خلال الجائحة، ثم رفع أسعار الفائدة، إلى زيادة صعوبة تملك المساكن. كما لا تزال معدلات الرهن العقاري وأقساط التأمين مرتفعة، في حين تظل قدرة الحكومة الفيدرالية على معالجة نقص المعروض السكني محدودة بسبب خضوع القطاع لسياسات الحكومات المحلية وقوانين استخدام الأراضي، مما يُبقي تكاليف السكن عبئاً كبيراً على الأسر الأميركية.

اختبار سوق الأسهم
لطالما عدّ ترمب أداء سوق الأسهم الأميركية مقياساً لنجاح سياساته الاقتصادية، مستشهداً بوصول المؤشرات إلى مستويات قياسية. إلا أن أسواق الأسهم حققت مكاسب مماثلة في عهود معظم الرؤساء الأميركيين. ومنذ يناير 2025، جاء أداء السوق في عهد ترمب ضمن المعدلات التاريخية؛ إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 25 في المائة خلال أول 18 شهراً من ولايته الثانية، مقارنة بمتوسط يقارب 24 في المائة للفترة نفسها منذ عام 1981، وهو أداء يتماشى مع الاتجاه التاريخي للأسهم الأميركية.

طفرة سندات الذكاء الاصطناعي
شكّل الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي لمكاسب الأسواق منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ولم يقتصر تأثيره على الأسهم، بل امتد إلى سوق السندات، حيث أصبح أبرز محركات استثمارات الشركات الداعمة للنمو الاقتصادي. وبلغ إصدار سندات الشركات منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو (حزيران) نحو 1.52 تريليون دولار، خُصص جزء كبير منها لتمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي، وهو مستوى قياسي يفوق حتى طفرة ما بعد جائحة كورونا في عام 2020. كما تعكس قوة الإصدارات وارتفاع الطلب متانة الاقتصاد الأميركي وقوة الميزانيات العمومية للشركات.

قد يهمك أيضـــــــا :

الدولار يهبط مع تراجع الاقتصاد الأميركي والأزمات التجارية

الاقتصاد الأميركي يحاول تجنب الركود

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتصاد ترمب يتعثر في تحقيق الوعود وسط تحديات عالمية معاكسة اقتصاد ترمب يتعثر في تحقيق الوعود وسط تحديات عالمية معاكسة



فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة - صوت الإمارات
تستعرض النجمة الشابة هنا الزاهد خيارات ساحرة للإطلالات الصيفية النهارية، مؤكدة أن الأناقة اللافتة لا تتطلب تفاصيل مبالغاً فيها، بل تعتمد بالأساس على حسن اختيار الفستان بقصته وألوانه وطبعاته ليمنحكِ حضوراً مفعماً بالحيوية والأنوثة في مختلف مشاويرك. وتتنوع اختياراتها بين الفساتين الوردية الرومانسية، ونقشة البولكا دوت الكلاسيكية، والأزرق السماوي المنعش، وصولاً إلى طبعات الورود المبهجة التي تتناغم مع أجواء الموسم، مسبغة على خزانة الصيف طابعاً يجمع بين الراحة والأناقة العصرية. تجلت أنوثة الزاهد في إطلالة وردية رومانسية أطلت بها بفستان قصير من قماش التويد الناعم، جاء بقصة محددة للقوام وتنورة واسعة تضفي حيوية وحركة، مع حمالات رفيعة مزينة بفيونكات بيضاء كبيرة أضفت لمسة مرحة وعصرية، واكتملت الإطلالة بحقيبة يد باللون الوردي...المزيد

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:10 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:19 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الريحان والليمون أفضل الطرق لوقف نزيف الأنف

GMT 10:47 2015 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب المجلس الإماراتي للغولف الأفضل في الشرق الأوسط

GMT 07:09 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر بن حمد يعتبر بطولة الرجل الحديدي في البحرين حدثًا مهمًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates