الزيدي يشدد على مراجعة السياسات الاقتصادية للبلاد
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أوضح لـ"صوت الإمارات" حتمية الاعتماد على الكفاءات

الزيدي يشدد على مراجعة السياسات الاقتصادية للبلاد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الزيدي يشدد على مراجعة السياسات الاقتصادية للبلاد

عبدالحميد الزيدي
تونس _ حياة الغانمي

أكد عبدالحميد الزيدي الخبير الاقتصادي والمالي أن ما وصلت إليه تونس الآن هو نتاج لعدم الاعتماد على الكفاءات العلمية ، وتسليم السلطة لمجموعة من الهواة الذين أغرقوا البلاد في القروض والديون. وأضاف الزيدي في تصريحات خاصة لـ"صوت الإمارات" أنهم ناشدوا أكثر من مرة رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ، لمراجعة سياساتها المالية والاقتصادية وتغيير إدارة البنك المركزي ، والاعتماد على الكفاءات والخبراء ، لكن لا حياة لمن تنادي.

وأشار الزيدي إلى أنه مع تستر الإدارة العمومية على المؤشرات الاقتصادية والمالية والاجتماعية المتعلقة بالسداسي الأول ، لعام 2017 ، وإثر تصريحات وزير المال في النيابة تفهم الرسالة الموجهة للشعب والوضعية الصعبة التي تمر بها الحكومة  قبل نهاية العام الجاري ، حيث أن لجوء وزارة المال لرقاع الخزينة المحررة بالعملة الصعبة لأول مرة في تاريخ تونس ، قصد مجابهة الدفوعات الخارجية بالرجوع إلى النظام البنكي التونسي الذي سوف تؤثر مثل هذه العمليات المتكررة على مردوديته وعلى الدورة الاقتصادية لأنّ الدولة سوف تستأثر بما كان موجهًا في الأساس للمؤسسات والزيادة في الاحتياطات من العملة الصعبة ، علمًا وأن خسائر الصرف الناتجة عن الاقتراض الأجنبي المشط تقدر بآلاف المليارات وهي لا تختلف عن إهدار المال العام وسوء تصرف في الميزانية العمومية.

وقال الزيدي إن الشباب العاطل عن العمل صار  يعيش فترة يأس وقنوط دفعه للفضفضة والتعبير عن مشاعره أمام تقصير واضح من طرف الدّولة التي لم تجد الحلول المناسبة لإحداث مواطن الشغل داخل البلاد ، وفتح الآفاق المسدودة أمام الشباب بعد أعوام من الثورة، كساد اقتصادي وجباية مرتفعة. وأكد الزيدي أن تونس تعيش فترة انتقالية متواصلة تتّسم بأزمة مالية بحتة ناتجة عن كساد اقتصادي مستفحل وسياسة غير قادرة على تعبئة الموارد الضرورية لدفع الاستثمار العمومي في غياب الاستثمار الأجنبي والاستثمار الخاص.

واعتبر الزيدي أن غياب الرؤيا الواضحة والمخطّطات التنموية المضبوطة وإستراتيجية التنمية المستديمة لدى الحكومات المتعاقبة بعد الثورة ، وانسياقها وراء المطلبيّة الشعبية ، سببًا رئيسيًا لما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية، حيث يتفاقم العجز في ميزانية الدّولة من عام إلى أخر ، ممّا يعني تزايد المديونية العمومية التي بلغت مستوى قياسي وانعدام التنمية.

وأضاف الزيدي أن الضغط الجبائي المسلّط على المواطن وعلى المؤسّسة بلغ حدّه،  وهذا له تأثير مباشر على القدرة الشرائية لدى العناصر الاقتصادية ويرفع من كلفة الاستهلاك والإنتاج على حدّ السواء ، ولا يشجّع على الاستثمار وبالتالي يساهم في التضخّم المالي نتيجة قلة الإنتاج وتضاعف الطلب.

وأشار الزيدي إلى أن المطلوب هو السعي لتحسين الإنتاجية ودفع الاستثمار الخاص قصد الزيادة في الإنتاج وتخفيض الأسعار بغاية المحافظة على القدرة الشرائية لدى المواطن ، وتمكينه من مواطن شغل في الجهات الداخلية للبلاد وخاصة المتاخمة منها للحدود لأنّ التجارة الموازية ، التي تنخر الاقتصاد الوطني، طغت على أسواقها وقلّت فيها المصانع.

واعتبر الزيدي أن التمشّي الذي توخّته الحكومات المتعاقبة بعد الثورة خاطئًا والحلول المقترحة حاليًا غير ملائمة لفضّ الإشكال القائم ، مؤكدًا أن الحل يتمثّل في إدماج المنظومة البنكية، التي تعدّ 21 مؤسّسة عمومية ، وخاصة ما يقارب 1500 فرع، في مجهود التنمية ومقاسمتها المخاطر من طرف مؤسّسات التأمين ، بإشراف البنك المركزي التونسي، الذي نراه يقوم بدور المراقب التقليدي لا الفاعل في الحياة الاقتصادية ، بغاية تنشيط الأسواق المالية والنقدية ، ودفع الاستثمار وتسهيل الانتصاب للحساب الخاصّ من طرف العاطلين عن العمل المتخرّجين من الجامعات ومراكز التكوين المهني باستعمال تقنيات تمويل عصرية دون اشتراط تمويل ذاتي مسبق أو رهون عقارية في إطار مشاريع صغرى ومتوسّطة تتماشى مع حاجيات الجهات الدّاخلية ولها كلفة محدودة.

ولفت الزيدي إلى أنّ الحلّ الأمثل ، لتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة، لا يمكن أن يكون إلاّ تونسيًا في إطار الانفتاح على الخارج وتضافر جهود الأطراف المتدخّلة الذي من شأنه ضمان السّلم الاجتماعية .   وللخروج من هذه الأزمة الحادة والخانقة المطلوب تشريك أهل الإختصاص في المجالات كافة ، وتمكين خبراء المال من تشخيص النقائص الحقيقية للاقتصاد التونسي وتحديد الأولويات ثم ضبط إستراتيجية تنمية مستديمة ومخططات عمل مدروسة وبرامج انجاز عاجلة ، لإخراج البلاد من ضائقتها المالية ، وتخفيض الضغوط الجبائية على المواطن والمؤسسة ومساعدة المؤسسات التي تشكو صعوبات ودفع الاستثمار الخاص وتنمية الإنتاج الفلاحي والصناعي وقطاع الخدمات بأصنافه كافة ، ودعم التصدير والمطالبة بإعادة جدولة الديون العمومية حتى تسلم تونس من الهزات الاجتماعية التي لا تحمد عقباها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزيدي يشدد على مراجعة السياسات الاقتصادية للبلاد الزيدي يشدد على مراجعة السياسات الاقتصادية للبلاد



GMT 14:57 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

جورجياديس يتوقع نمُّو اقتصاد قبرص بنحو 3%

GMT 19:16 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الغضبان يؤكّد سعي وزارة النفط لزيادة إنتاج الخام

GMT 19:53 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أردوغان يؤكّد أن تركيا سيطرت على تقلبات الليرة مؤخرًا

GMT 15:32 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين الخدمات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 05:04 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

كريم بنزيما يسخر مِن تشكيلة "ليكيب" لعام 2018

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:31 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

هزاع بن طحنون يحضر أفراح الدرعي في العين

GMT 01:51 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

شيري عادل تشارك أكرم حسني بطولة "اسمه إيه"

GMT 21:21 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب دبا الفجيرة يكشف سر الخسارة أمام الوحدة

GMT 07:34 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

تألقي بمكياج صيفي ناعم على طريقة النجمات

GMT 18:46 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سامسونج تخالف التوقعات في هاتفها الجديد

GMT 09:03 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تعاون علمي بين جامعتي الوصل والفجيرة

GMT 15:56 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

سيلينا غوميز تبدو رائعة في مطار لوس أنجلوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates