مشاريع مبتكرة تُعين الغزيين على مواجهة الحرب
آخر تحديث 17:00:00 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مشاريع مبتكرة تُعين الغزيين على مواجهة الحرب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مشاريع مبتكرة تُعين الغزيين على مواجهة الحرب

هاتف
غزة - كمال اليازجي

يخرج محمود النجار البالغ من العمر 43 عاماً مبكراً من داخل الأراضي الزراعية في المواصي متجهاً إلى الطريق الرئيسية الرابطة بين خان يونس ورفح في قطاع غزة، ليبحث عن مكان أقل ازدحاماً يشحن فيه هواتف عائلته المحمولة وبطارية صغيرة يستعملها لإضاءة خيمته خلال الليل، ليجد ضالته في مشروع جديد مقام في عريشة يقدم صاحبه خدمات الشحن بوقت أسرع وأقل ازدحاماً، بحسب تقرير أعدته «وكالة أنباء العالم العربي».
ويحمل محمود ثلاثة هواتف وبطارية متجهاً إلى العريشة، التي لم يجد أمام مدخلها سوى ثلاثة أشخاص، وعلى يسارهم لافتة مكتوبة بخط اليد تحمل أسعار الشحن للهواتف والبطاريات بأحجامها المختلفة، في حين يستقبله شاب يجلس على طاولة لتسلم الأجهزة المراد شحنها لتوثيقها ومنحها رقماً خاصاً يكتبه على قصاصة صغيرة لصاحبها لتسلمها عند الشحن.

ويضطر الرجل إلى شحن الهواتف المحمولة لاستخدامها في تشغيل بعض الإذاعات المحلية التي يتم بثها من الضفة الغربية، لمعرفة آخر أخبار الحرب في ظل عدم القدرة على متابعة التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي لانقطاع الكهرباء والاتصالات والإنترنت.
ويقول النجار إنه في حال عودة الاتصالات فإنها تكون شبه مقطوعة أيضاً ويصعب الاستفادة منها، مما يجعل من الهواتف وسيلة أساسية لمتابعة الأخبار التي يحرص أهالي غزة على معرفة تفاصيلها خشية حدوث ما يهدد أماكن نزوحهم بالمواصي، وهي منطقة ساحلية فلسطينية تقع جنوب غربي قطاع غزة، وتحولت إلى منطقة نزوح بفعل الحرب الإسرائيلية.

ويوضح النجار كذلك أنه يستفيد من الهواتف في الإضاءة خلال التنقل خارج الخيام وفي الطرق الزراعية حالكة الظلمة، مما يجعل لشحنها أهمية كبيرة، قائلاً إن المشاريع التي توفر الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية بأسعار رمزية لا يمكن للنازحين الاستغناء عنها.
ويقول النجار، الذي نزح من جنوب خان يونس مع عائلته وعائلات أقاربه قبل شهر ونصف الشهر، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «لولا بعض الشبان الذين يشغلون الألواح الشمسية لم نكن لنستطيع الإضاءة أو تشغيل الهواتف، ولقضى النازحون حياتهم في العتمة والانفصال عن العالم».
ويضيف: «الأكثر تحفيزاً في ظل هذا العذاب إبداعات البعض وترتيباتهم للمشروع بطريقة منتظمة سواء على صعيد تقنية الكهرباء أو ترتيبات التسلم والتسليم والحفاظ على الأجهزة».

وعلى مقربة، يبدي محمود عنابة (54 عاماً) إعجابه بقدرة النازحين على توفير البدائل والتعامل السريع مع احتياجاتهم الجديدة من جهة، وحرص الشباب على عدم الركون وتوفير مصادر رزق تساعدهم على توفير مستلزمات حياة النزوح من جهة أخرى، عادَّاً أن الألواح الشمسية هي المسار الوحيد المستخدم من قبل نازحي المواصي للحصول على الطاقة، ولو جزئياً.
ويقول: «هذه الألواح تمنحنا القدرة على الإضاءة والتواصل وتخفف المعاناة، الأمر ليس بهذه السهولة، خصوصاً لمن لديه أطفال رضع وكبار سن ومرضى، هؤلاء جميعاً يحتاجون للخروج ليلاً من الخيام إلى (المراحيض) ونحوها».

ويوضح الرجل الذي تنزح معه ثماني عائلات من مناطق مختلفة في قطاع غزة أنه «صحيح لا تتوفر الكهرباء بالخيام والعرش وأماكن النزوح، لكن هذه الألواح توفر بديلاً بالحد الأدنى الذي تسير به الحياة، ولنتخيل أنفسنا من دونها بالتأكيد الحياة ستكون أصعب بكثير».
ويقدم حمدان شبير (41 عاماً) خدمات شحن المعدات بالكهرباء بشكل أكثر تنظيماً من نظرائه القلائل في المواصي، عبر عريشة نصبها على الشارع الرئيسي منذ نزوحه للمنطقة مطلع الشهر الماضي، ووضع فيها منظومة طاقة شمسية متكاملة نقلها صديقه من منزله قبل نزوحه.

ويضع الرجل أربعة ألواح أعلى العريشة مع أربع بطاريات تخزين، ويوزع مشابك الكهرباء المرقمة على رف علوي في جانب من العريشة مخصص للهواتف المحمولة، ومشابك أخرى على الأرض للبطاريات، فضلاً عن بعض الطاولات لشحن الأجهزة اللوحية والحواسب المحمولة ومعدات أخرى.
ينشغل شبير وشابان آخران يساعدانه في العمل على توصيل الأجهزة بالكهرباء والتأكد من بدء عملية الشحن بعد تنظيمها، مع استمرار فحص الأجهزة التي أنهت الشحن لاستبدالها بأخرى.

ويؤكد شبير، الأب لسبعة أبناء، أن منظومة العمل تضمن عدم ضياع أو سرقة أو استبدال أي جهاز بآخر، فضلاً عن توفير بدائل حماية تقنية لضمان عدم تعرض الأجهزة للتلف حال تراجع قوة الطاقة بسبب الغيوم خلال فصل الشتاء، عادَّاً مشروعه خدمياً أكثر من كونه يسعى للربح «لأن تكلفة الشحن محدودة».
وبحسب شبير، فإنه يشحن نحو 200 هاتف و50 بطارية يومياً، تزيد أو تنقص قليلاً حسب الأحوال الجوية وتوفر الشمس.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الأونروا تكشف أن هناك 570 ألف شخص في غزة يواجهون جوعاً كارثياً

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 10 من جنوده في جنوب قطاع غزة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاريع مبتكرة تُعين الغزيين على مواجهة الحرب مشاريع مبتكرة تُعين الغزيين على مواجهة الحرب



هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - صوت الإمارات
اختارت الفنانة هند صبري أن تترك للألوان والقصات الحيوية مساحة أكبر في خياراتها هذا الصيف، متنقلة بين الفساتين الطويلة والنقشات المبهجة والأزياء الخفيفة التي تناسب أجواء العطلات والرحلات الشاطئية. وتنوعت إطلالاتها بين التصاميم المفعمة بالألوان الحيوية، والأطقم السماوية والبرونزية الدافئة، وصولاً إلى الأجواء المتوسطية في بلدها الأم تونس، حيث قدمت مجموعة من الإطلالات العفوية والأنيقة التي ركزت على إبراز جمالية التفاصيل وطريقة تنسيق الأزياء بأسلوب أنثوي ومريح. ومع بداية شهر سبتمبر، أطلت بفستان طويل من توقيع دار ميسوني تداخلت فيه درجات الأبيض والكريمي والبيج والذهبي الفاتح ضمن نقشة الدار المتعرجة الشهيرة. وجاء التصميم بقصّة طويلة وملاصقة للجسم مع كتف واحد وفتحة عند أعلى الصدر، ليمنح قوامها طولاً وأناقة لافتة. ونسّقت الف...المزيد

GMT 18:29 2026 السبت ,05 أيلول / سبتمبر

زيادة الوزن ليست المعيار الوحيد لصحة كبار السن
 صوت الإمارات - زيادة الوزن ليست المعيار الوحيد لصحة كبار السن

GMT 20:18 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

3 نصائح تساعدك في توفير المال خلال شهر عسلك

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 09:15 2014 السبت ,20 أيلول / سبتمبر

تأجيل رحلة فضائية لـ"ناسا" بسبب سوء الطقس

GMT 11:47 2014 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في الأردن بارد وأمطار الاتنين وحتى الأربعاء

GMT 16:14 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

حيوانات يمكنها التنبؤ بما لا نستطيع اكتشافه

GMT 10:15 2014 السبت ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في مملكة البحرين بارد نسبيًا مع بعض السحب

GMT 21:14 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

كيف ستؤثر «براكة» على حياتنا!

GMT 01:24 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

3 طرق سهلة وأنيقة لاعتماد صيحة البنطلون المقصوص
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates