كرسي “econ” يمكّن المعاقين من التحرّك بشكل مستقل
آخر تحديث 17:05:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الإبداع الكيني يوسّع آفاق العمل لذوي الإحتياجات الخاصّة

كرسي “E-Con” يمكّن "المعاقين" من التحرّك بشكل مستقل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كرسي “E-Con” يمكّن "المعاقين" من التحرّك بشكل مستقل

كرسي “E-Con”
نيروبي نانسي نجم

تصعّب الكيني فريدريك أوكو، 34 عامًا، في الحصول على فرصة عمل مهمة، على الرغم من الشهادات الجامعية التي يحملها، حيث وجد نفسه مستبعدًا من العمل لأنه يستخدم كرسيًا متحرّكًا، مشيرًا إلى أن "مجرّد ركوب وسائل النقل العامة يستغرق وقتًا طويلًا حيث يجب عليك أولا انتظار حافلة بها مساحة تتسع لك وللكرسي الخاص بك، وعند ظهورك في أحد مكاتب مقابلات العمل يتم استبعادك وأنت على عتبة الباب لأنهم يظنّوك تتسوّل، هناك فكرة عامة أنه إن كنت معاقًا فأنت لا تحتاج إلى العمل لأن عائلتك تعتني بك أو أنك تستفيد من إعانات الحكومة، ولا يعتقد أي صاحب عمل أنك ترغب في العمل وأنك ربما تكون مؤهلًا".

وولد أوكو مُعافى لكنه عاني من مرض شلل الأطفال ما جعل ساقيه ضعيفتين، وتعتبر تلك مقدمة غير صالحة لأصحاب العمل الكينيين لذلك بدأ في التفكير في كيفية الوصول إلى الشركات التي ربما تهتم بتنويع القوى العاملة لديها مع شرح الفائدة المحتملة لضم موظّفين متنوعين للشركات الأقل تقدمًا، ولا يمكن الاعتماد على إحصاءات الحكومة بشأن المعاقين والتي تضم المصابين بالمهق، فيما تعتقد منظمة العمل الدولية أن هناك نحو 3 مليون شخص معاق في كينيا

وبدأ أوكو في تطوير منصة على الإنترنت باسم "Riziki Source" لتوصيل الباحثين عن عمل بأصحاب العمل، ويعني الإسم باللغة السواحلية "الرزق"، ويقوم المستخدمون بإدخال مؤهلاتهم ومهاراتهم وموقعهم وما إن كانوا يعانوا من إعاقة ويتم توصيلهم بأرباب العمل المحتملين، ويمكن لأصحاب العمل رؤية مؤهلات ومهارات المستخدمين لكنهم لا يروا السيرة الذاتية الخاصة بهم، وعندما يبدي أحد أصحاب العمل اهتمامه بأحد المرشحين يتم التواصل معه من خلال أوكو وزملاؤه.

ويطلب قانون المعاقين في كينيا لعام 2003 من شركات القطاعين العام والخاص حجز 5% من الوظائف للمعاقين، ويوضح أوكو أنه "في الحقيقة لا يتم وضع ذلك في الاعتبار فليس هناك مراقبة او جهد منسّق من قبل الحكومة لتوفير فرص العمل للمعاقين ولكن هناك مواهب غير مكتشفة ستفقدها كصاحب عمل من خلال توظيف أي شخص من ذوي الإعاقة"، وساعدت منصة "الرزق" نحو 10 من الباحثين عن عمل للحصول على عمل في أحد الفنادق ومجال تكنولوجيا المعلومات والمحاسبة والبرمجيات، وجاء البرنامج على قائمة المرشحين لجائزة أفريقيا للابتكارات الهندسية في الأكاديمية الملكية الهندسية، وقدمت إدارة العمل في كينيا 30 ألف دولار تمويلًا لها.

ويهدف أوكو إلى تغيير كيفية تناول الإعاقة في أفريقيا، مبيّنًا أنه "نحن موارد هامة لم تهتم بلادنا باستثمارها، هل يمكن تطويع التحديات التي تواجهنا مع إعطائنا فرصة باعتبارنا مؤهلين سواء كنا معاقين أو لا؟"،  وكان ذلك هو نفس تساؤل الزميل الكيني بيتر مبيريا طالب الهندسة الكهربائية القادر على العمل وعمره 26 عامًا خلال الأعوام الخمسة الماضية، والذي تعرّف على القيود الحالية للتكنولوجيا الخاصة بالمعاقين عندما صادف امرأة مصابة بالشلل تعاني من التهاب المفاصل.

وأضاف مبيريا: "أمكنني رؤية كيف عانت السيدة من أجل القيام بالمهام اليومية وكنت أرغب في تصنيع كرسي متحرك يناسب احتياجاتها حقا ومنها التحرك بشكل مستقل ومريح وسعيد، هناك في كينيا الأسطح غير مستوية ومعظمها صخرية وصعبة للأشخاص الذين يستخدمون الكراسي المتحركة، وفي ضواحي نيروبي لا توجد منحدرات للكراسي المتحركة"، موضحًا أن "معظم الكراسي المتحركة تقتصر على وظيفة واحدة وبعضها يتناسب مع الأسطح المتساوية والبعض الأخر يتحرك في وضع مستقيم على الرغم من أنها يمكن أن تجمع بين 3 وظائف"، وقرر مبيريا تغيير ذلك من خلال الجمع بين مفهوم الدبابة العسكرية التي تضم 4 عجلات وتصميم الكرسي المتحرك العادي، وأنشأ ما يسمى “E-Con” والذي يسمح إلى المستخدمين بصعود أو هبوط الدرج والتحرك بحرية تامة، ويتحوّل الكرسي من شكله القياسي إلى الشكل العمودي المستقيم، ويمكنه التعامل مع الأسطح المسطحة والتضاريس الصخرية، وتتكون كل عجلة من 3 عجلات صغيرة ما يسمح بقدر أكبر من الحركة والتوازن.

ويبقى كرسي  E-Con في شكله الأولي، فيما يجري مبريا محادثات مع منظمة كينية لتمويل بناء النموذج الأولي والذي سيتكلف 9 آلاف دولار، كما يجب استيراد العديد من مكونات الكرسي من الخارج لأنها ليست متوفرة في أفريقيا، وتوفت صديقة مبريا المصابة بالشلل قبل أن يتمكن من عرض اختراعه عليها، وتأثّر مبريا كثيرًا بوفاتها قائلا "كنت حزينًا للغاية لأني كنت أصنع الكرسي من أجلها سرًا لكنها رحلت دون أن تعرف ماذا كنت أعدّ لها، انكسر قلبي ولكني فكرت فيما بعد أن هناك الكثير مثلها ممن يرغبون في كرسي متحرك يمنكهم من التحرك بشكل مستقل"

وتشجّع مبريا من خلال هذه الفكرة لإتاحة الكرسي إلى المحتاجين دون تأخير، مبيّنًا أنه "عندما يتمكن الناس من التحرك بشكل مستقل يمكنهم التركيز على أحلامهم وأهدافهم في الحياة وسينجحون في تخطي التحديات التي تواجههم، والأن يمكنهم أن يسألوا أنفسهم هل يمكننا بدء عملنا الخاص؟ أو ماذا يمكننا أن نفعل لمجتمعنا؟ أو ماذا أريد أن أكون؟".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرسي “econ” يمكّن المعاقين من التحرّك بشكل مستقل كرسي “econ” يمكّن المعاقين من التحرّك بشكل مستقل



GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates