الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك
آخر تحديث 15:55:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك

غزلان
القاهرة - صوت الإمارات

تبحث غزلان الريم المتبقية في محمية ساوة في جنوب العراق، عن شيء لتأكله، بعد هلاك لحق بها وأدى إلى انخفاض أعدادها من 148 إلى 87 رأسا في شهر واحد فقط إثر انقطاع موارد الغذاء عن هذه الحيوانات النادرة، والجفاف وغياب الدعم الحكومي.ونفق نصف هذه الغزلان منذ 29 أبريل (نيسان)، ولا شيء يمكن فعله، فالأمطار كانت شحيحة هذا العام، وكذلك الدعم الحكومي بالأعلاف الضرورية لبقائها، كما انخفضت أعدادها في المحمية التي أنشئت عام 2007، من 148 رأساً إلى 87 في شهر واحد، وفق الطبيب البيطري تركي الجياشي مدير مشروع محمية ساوة الطبيعية في المثنى.

وقال الجياشي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية «منذ يوم 29 أبريل، بدأ هلاك الحيوانات». وفي حين أن «توقف الإمدادات الغذائية بسبب عدم توافر الاعتمادات المالية»، شكل سبباً رئيسياً، إلا أن «العوامل المناخية أثرت بشكل كبير على غزلان الريم» أيضاً. وسط الصحراء، في المحمية، تبعثر ما بقي من هذه الغزلان البنية ذات الرأس والقرون الرفيعة والوبر الصغير، وسط أرض جرداء تخلو من الخضار، فيما قام البيطري بخلط المياه بدواء للحيوانات التي احتمت في الظل.

الأرض من حولها جافة تماماً، والأعشاب يابسة. لا شيء لتأكله سوى كومة من القش، تجمعت حولها الحيوانات البالغة، وصغير واحد. تظهر بعض الشجيرات في الأفق، خلف السياج المحيط بالمحمية. تحت سطح من صفيح، وضعت حاويات من المياه لتشربها الحيوانات في الظل، فيما تبعثرت أكوام أخرى من القش في المكان استعداداً لإطعامها للحيوانات.منع شح الأمطار هذا أيضاً ظهور نباتات عشبية تستطيع الحيوانات أن تقتات منها، كما يشرح. يعد العراق واحداً من الدول الخمس الأكثر عرضةً لتغير المناخ والتصحر في العالم، خصوصاً بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز لأيام من فصل الصيف الخمسين درجة مئوية. وقد بدأت انعكاسات ذلك تتجلى في مفاصل عدة، مثل التراجع في زراعة الحنطة وأرزّ العنبر، وجفاف بعض البحيرات بسبب قلة الإمدادات المائية والأمطار، والعواصف الترابية المتكررة.

يرتبط حيوان غزال الريم تاريخياً بالصحراء العراقية التي هي موطنه الأصلي، فضلاً عن توزعه في مناطق أخرى في العالم مثل ليبيا ومصر والجزائر التي يصنفها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) على أنها من الأنواع «المهددة بالانقراض».  على مر السنوات، أدى «التطور التقني وزحف الاستثمارات الزراعية على الصحراء إلى تناقص أعداد الحيوانات بالتدريج»، كما يشرح الجياشي.

وهناك محميات أخرى لغزال الريم في العراق وأبرزها في ديالى وكركوك والمدائن. ويقول مسؤول في دائرة الغابات التابعة لوزارة الزراعة، فضل عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية. «انخفض عدد غزلان الريم في ثلاث محميات بحوالي 25 في المائة خلال السنوات الثلاث المنصرمة». وأضاف أن أعدادها في هذه المحميات الثلاث 224. ويعزو هذا التناقص الكبير في أعداد الحيوانات خصوصاً إلى «قلة التخصيصات المالية خلال السنوات الأخيرة».

 ويؤثر التصحر على نسبة «39 في المائة من الأراضي العراقية»، بحسب كلمة لرئيس الجمهورية برهم صالح قبل أيام، أضاف فيها أن «شحة المياه تؤثر الآن سلبا على كل أنحاء بلدنا وستؤدي إلى فقدان خصوبة الأراضي الزراعية بسبب التملح». وتوقع صالح أن «يصل عجزنا المائي إلى 10.8 مليارات متر مكعب بحلول عام 2035 بحسب دراسات وزارة الموارد المائية بسبب تراجع مناسيب دجلة والفرات والتبخر في مياه السدود وعدم تحديث طرق الري».

لإخراج المحمية من «واقعها» والحفاظ على ما تبقى من حيوانات، يقول الجياشي إن المحمية تلقت مبلغ «مائة مليون دينار (70 ألف دولار) من رئيس الجمهورية بهدف إنعاشها». ويضيف «ما دامت السيولة المالية تتوافر، فللمحمية خطط وإمكانات سوف تنتشلها من هذا الواقع إلى آخر أفضل بكثير».

قــــــــــد يهمك أيضأ :

العثور على فطر "قرون الغزلان المتوهجة" الذي يسمّم عن طريق اللمس

اكتشاف جديد يثبت استمرار وجود كائنات يعتُقد أنها "انقرضت"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك



GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates