الاقتتال يحرم أطفال ليبيا من التعليم ويضاعف أزماتهم
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مظاهر العنف تجعلهم ضحية سهلة للجماعات المسلحة

الاقتتال يحرم أطفال ليبيا من التعليم ويضاعف أزماتهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الاقتتال يحرم أطفال ليبيا من التعليم ويضاعف أزماتهم

منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"
طرابلس - صوت الامارات

توقّف عدد من أطفال منطقة قصر بن غشير، الواقعة جنوب العاصمة الليبية طرابلس، قبل أيام قليلة عن الذهاب إلى مدارسهم بسبب تجدد الاشتباكات بين الميليشيات المسلحة، التي أثرت على جميع مظاهر الحياة هناك، وهو ما دفع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" لمضاعفة جهودها قصد تقديم الدعم للمشردين منهم، ومساعدتهم على تجاوز محنتهم.

وينظر للأطفال في العاصمة على أنهم ضحايا للاشتباكات المسلحة، التي تندلع في طرابلس من وقت لآخر، فتكون النتيجة توقفهم عن الدراسة، وبخاصة إذا كانت فصولهم واقعة في مناطق الاقتتال، مما يترك أثرًا سيئًا في نفوسهم، فضلا عن استخدام بعض المدارس لإيواء العائلات النازحة تحت القصف العشوائي.

يقول عبد الله جُمعان، أحد مواطني العاصمة، "الأطفال في ليبيا هم أكثر الفئات المجتمعية تضررًا بالحروب التي شهدتها طرابلس خلال السنوات الماضية"، مشيرًا إلى أن "المجموعات المسلحة تحتل المدارس أثناء الاشتباكات، وتحولها إلى نقاط ارتكاز، أو ما يشبه غرف عمليات عسكرية".

أقرأ أيضًا:    تعطل الدراسة في 18مدرسة في الشرقية بسبب إضراب المعلمين

 ولفت إلى أن "هذه الحروب المتقطعة في البلاد أدت في السنوات الماضية إلى تعطل الدراسة لعدة مواسم، وتعرض الأطفال لأوضاع نفسية سيئة".

من جهتها، قالت "يونيسيف" إنها تقدم دعمًا لـ1251 طفلًا تأثروا بالاشتباكات التي دارت في العاصمة منذ أيام، بهدف مساعدتهم على التغلب على آثار عمليات التشريد وتعطيل التعليم. وأضافت في بيان أن مركز "بيتي" يواصل تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتأثرين بتلك الصراعات، لافتة إلى أنه جرى مساعدة 716 فتاة و535 طفلا على تجاوز آثار عمليات الاقتتال التي عايشوها في محيط منازلهم.

بدوره، أوضح أحمد حمزة، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أن "أعمال العنف والاشتباكات المسلحة التي تندلع في البلاد تؤثر تأثيرًا كارثيًا على الأطفال، وتكون لها تداعيات سلبية على أمنهم وحقهم في حياة مستقرة"، وأضاف أن "الجميع يعلم مدى تأثير أعمال العنف على نفسية وتكوين الأطفال، وهي خطيرة جدًا، خاصة الذين يعيشون في بيئة عنف مستمر"، مبرزا أن هذه التداعيات "تمتد أيضا إلى الأطفال الذين ينزحون مع أسرهم ويشردون في الداخل الليبي، وهو ما يؤدي إلى حرمانهم من الدراسة، والأمن والحياة الكريمة... وهذه البيئة تسهم في شحن الأطفال، وتكوين وجدانهم على العنف واستخدام القوة"، بالإضافة إلى "الأطفال الذين انخرطوا في أعمال العنف، وتم تجنيدهم للقتال في صفوف أطراف النزاع المسلح وحرمانهم من حياتهم المستقرة مع أسرهم".

ومع كل اشتباك يقع بين الميليشيات المسلحة، يكون الأطفال في مقدمة المتضررين من هذه النزاعات المسلحة.

فقد سبق أن حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي من أن نصف مليون طفل في العاصمة طرابلس معرضون لخطر مباشر مع تصاعد القتال، بينما أصبح أكثر من 2.6 مليون طفل بحاجة للمساعدة في ليبيا.

يقول المدير الإقليمي لـ"يونيسيف" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خِيرْت كابالاري في بيان نقلته الوكالة الفرنسية إن "عددًا أكبر بكثير من الأطفال يواجهون انتهاكات متعددة لحقوق الطفل"، مشيرًا إلى تقارير حول "مزيد من الأطفال يجري تجنيدهم للقتال، ما يعرضهم لخطر محدق. 

وقد قتل طفل واحد على الأقل نتيجة لذلك".

وأدت الأجواء المضطربة في ليبيا إلى حرمان عدد من الفتيات من التعليم، وقد حددت السفارة البريطانية لدى ليبيا في وقت سابق، أعدادهن بمائة ألف فتاة، وقالت "إنهن في حاجة ماسة إلى التعليم".

والتخوف الذي حذر منه رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، من وجود الأطفال في بيئة مشحونة بالعنف، وتأثير ذلك على وجدانهم مستقبلًا، وجد صداه بشكل ملحوظ في حياتهم اليومية، حيث لوحظ أن طرق الاقتتال بين الميليشيات المسلحة، وإغلاق الشوارع بالسواتر الترابية طغت على أساليب لعب الأطفال في العاصمة، خلال السنوات الماضية، إذ باتت المجسمات المشابهة للأسلحة والألعاب النارية هي الطاغية على لهو الصغار، كما تقول راوية السلاوي من حي الزهور بطريق الوادي جنوب العاصمة.

وتضيف السلاوي موضحة "بعد انتهاء الحرب، وانسحاب الآليات العسكرية من الشوارع، ترك الصغار منازلهم، ونزلوا إلى الساحات، يديرون حربًا مشابهة للمجموعات المسلحة... وأصبحوا يطاردون بعضهم في الشوارع وهم يحملون قطعًا حديدية أو بلاستيكية في تشبيه لسلاح (آر بي جي)، أو بقايا قذائف الهاون، أو صواريخ الغراد".

من جهتها، تؤكد تقارير مراكز حقوقية إلى أن تكرار الاشتباكات المسلحة، وخاصة في العاصمة، بما يتخللها من جميع مظاهر العنف في البلاد، أفقد الأطفال في ليبيا كثيرًا من حقوقهم، وأدخلهم في صراع ليس لهم فيه أي اختيار، علمًا أنه سبق للجماعات المتطرفة في درنة استخدام الأطفال في المعارك المسلحة، والدفع بهم في مقدمة الصفوف. 

وقد أظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام محلية بعض الأطفال القُصّر، وهم يحملون الأسلحة، بعد انخراطهم في صفوفها بعيدًا عن أسرهم.

قد يهمك أيضًا: 

الخلافات الثأرية تعطل الدراسة في 3 مدارس في أسيوط

المدارس الإنكليزية تدفع الآباء للاتجاه نحو تعليم أطفالهم في المنزل

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتتال يحرم أطفال ليبيا من التعليم ويضاعف أزماتهم الاقتتال يحرم أطفال ليبيا من التعليم ويضاعف أزماتهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 22:52 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

أهمّ الأسباب والأعراض الشائعة لعدم التوازن

GMT 17:22 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار غزيرة على المدينة المنورة الثلاثاء

GMT 20:38 2013 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الطبعة الرابعة من "إغراء السلطة المطلقة" عن "صفصافة"

GMT 05:05 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علماء صينيون يكتشفون اليورانيوم في الطبيعة

GMT 13:25 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

بلدية الفجيرة تحتفل باليوم العالمي للمياه

GMT 09:53 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

مدرجات "دورينا" أرقام خجولة وحضـور باهت

GMT 06:39 2014 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة في السعودية الأربعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates