المدرس عبدالله مسلماني يطوّع الألحان والموسيقى لتدريس قواعد اللغة العربية
آخر تحديث 17:32:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أضاف لطلابه روحًا من المرح والبهجة الممزوج بالمعرفة والفائدة العلمية

المدرس عبدالله مسلماني يطوّع الألحان والموسيقى لتدريس قواعد اللغة العربية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المدرس عبدالله مسلماني يطوّع الألحان والموسيقى لتدريس قواعد اللغة العربية

المدرس عبدالله مسلماني يطوّع الألحان والموسيقى لتدريس قواعد اللغة العربية
دمشق - صوت الإمارات

لتغيير الصورة التقليدية عن شيء ما عليك أن تبتكر وتخترع مايغير تلك الصورة وهذا ليس بالأمر السهل إذ يحتاج منك الكثير من الاجتهاد ، وحتى تكون مميزاً عليك أن تبتعد عن كل مايجعلك شبيها بالآخرين، عليك أن تستبدل المشهد التقليدي بمشهد فريد خاص بشخصيتك ، وهذا بالفعل مافعله مدرس اللغة العربية عبدالله محمد مسلماني الذي نجح في ابتكار أسلوب جديد لتدريس قواعد اللغة العربية ( علم النحو والصرف ) ، التي يعتبرها طلاب وطالبات التعليم الخاص والعام مادة جامدة تفتقد الحركة النابضة والحيوية فابتعد بها عن طرق التدريس التقليدية مضيفا لها روح المرح والبهجة الممزوج بالمعرفة والفائدة العلمية .

المدرس مسلماني يؤمن بأن مادة النحو يمكن أن تدرس بنفس الطريقة التي تدرس بها مادة الرياضيات ، أي أنها من الممكن أن تكون مادة قابلة للفهم والتحليل وليس فقط للحفظ والتلقين.وفي حوار معه أوضح أنه من مواليد حلب عام ١٩٦٠ نشأ في منطقة اسمها الشعار إذ تلقى في مدارسها تعليمه الإبتدائي والإعدادي والثانوي ، تأثر بالعلامة محمد الأنطاكي الذي جعله بأسلوبه المرح يعشق مادة اللغة العربية فأخذ منه طرائق تدريس علم النحو والصرف ومايلوذ به من علوم .وفي عام ١٩٨٠ عمل مدرساً في معهد العودة الخاص وكان حينها لم يتخرج من جامعة حلب بعد ، إذ كان يعمل ويدرس كي يؤمن مصاريف الدراسة الجامعية ولقد استطاع باجتهاده أن يكسب قلوب المدرسين ويكون له اسم بين عمالقة التدريس بالرغم من صغر سنه لذلك لقب ب "المدرس الفرخ ".

مسلماني مازال حتى يومنا هذا يعتبر مرحلة عمله في معهد العودة محطة ذهبية مكنته من أن يتعرف إلى نخبة من المدرسين العباقرة وينهل من خبرتهم في شتى المجالات ، بالإضافة إلى أن مجالستهم ومخالطتهم جعلته يطور ويبتكر أسلوباً مختلفاً لتدريس مادة اللغة العربية باستخدام وتطويع الألحان الموسيقية لتناسب قواعد اللغة العربية وشرحها عن طريق الغناء،-وبالشرح المفصل عن تلك المرحلة يضيف مسلماني فيقول : عندما كنت أعمل في معهد العودة تعرفت إلى مدرسين قديرين حاولت قدر الإمكان أن أراقب أساليبهم في التدريس وأتعلم منهم ، ثم بعد أن تخرجت في جامعة حلب بدأت بإيجاد أسلوب خاص بي لأدرس مادة اللغة العربية لذلك كنت ألجأ إلى تأليف القصص ( أي أدرس مادة النحو بأن أروي قصة من تأليفي يكون أبطالها، لام النهاية،و الفعل، والفاعل ، والمضاف إليه، وحروف الجر والنصب .وكان وإن وأخواتهما . الخ ) .

وفي عام ١٩٩٠ بدأت بتلحين قواعد اللغة العربية كي أجذب الطالب وألغي الفكرة السائدة عن حصة مادة اللغة العربية بأنها مملة وجامدة بأن أحيلها إلى مادة مرنة تستحوذ على الأحاسيس ، فلقد انتبهت بأني إن اتبعت طريقة أساتذتي التي تعتمد على التلقين وحفظ القاعدة كماهي ، سوف أقود الطالب إلى نفس النتيجة التي وصلت إليها أنا وزملائي عندما كنا طلاباً إذ كانت حصة مادة اللغة العربية تشعرنا بالسأم والملل ، لذلك أردت من خلال مزج الموسيقا أن أكسر حاجز الملل وأن أغير الفكرة السائدة لدى طلاب العصر الحديث عن مادة اللغة العربية،كون طالب القرن العشرين يختلف تماماً في ميوله واتجاهاته عن طالب القرن التاسع عشر .

-وعن أسلوبه الذي ابتكره يتابع المدرس مسلماني فيقول : أسلوب تلحين القواعد النحوية أسلوب خاص بي ، إذ أقوم بتحويل الفصل إلى "كورال نحوي" فألقنهم درس النحو مستخدما الأنغام الموسيقية والألحان المختلفة ويشارك الطلاب بشكل كامل بالغناء معي وبالفعل هذه الطريقة تمنح الحصة الحركة والحيوية والنبض فضلاً عن أنها تشد الطالب وتجعله يحفظ القواعد بسرعة ، وأنا لا أبالغ إن قلت: إني المدرس الوحيد الذي يستخدم هذه الطريقة في إعطاء مادة النحو لطلاب وطالبات التعليم الإعدادي والثانوي في مدينة حلب منذ أكثر من ٣٠ عاما ، وماحفزني على ابتكار هذا الأسلوب مايسمى لدينا بالعامية في مدينة حلب (عداوة الكار ) إذ أردت أن أصنع شيئا أختلف به عن بقية مدرسي اللغة العربية حتى أولاً أن أتميز وألفت النظر إلى شخصيتي وثانيا كي لاأكون رقمت عاديا بين مدرسي اللغة العربية ولقد اجتهدت كي أكون مختلفاً ، وبالفعل لاقت طريقتي هذه النجاح وأصبح الطلاب يتسربون من الحصص الدراسية المخصصة لهم كي يحضروا حصتي التي تنبعث منها الموسيقا الممزوجة بالمعرفة والعلم ، مبينا بأن الطلاب في المدارس العامة والخاصة يواجهون صعوبة في فهم قواعد اللغة العربية لذلك بأسلوبه هذا استطاع بناء جسر قائم على التفاهم والتناغم ،

وفي ضوء ماقيل نجد أن مسلماني امتاز بمرونة المغامر الذي لايعرف اليأس أو الاستسلام ولايتوقف عن التجريب والبحث، فتمكن من أن ينقش له اسماً في عالم التدريس بإعادة بناء وتشكيل الصورة التقليدية مستخدماً ألوانه المختلفة من أنغام الموسيقا وإيقاعاتها المنوعة .. فكان نموذجاً لمدرس غير الفكرة السائدة عن مادة اللغة العربية وصنع باللحن والموسيقا علاقة قائمة على الإغواء لا التلقين بحيث استحوذ بها على عقل وقلب الطالب فإذا به فنان علم الصرف والنحو .

قد يهمك أيضا

"أكسفورد" البريطانية تكشف وثيقة علمية عن "رياضيات الفراعنة"

انطلاق مؤتمر اللغة العربية الدولي الاستثنائي عن بعد في الشارقة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدرس عبدالله مسلماني يطوّع الألحان والموسيقى لتدريس قواعد اللغة العربية المدرس عبدالله مسلماني يطوّع الألحان والموسيقى لتدريس قواعد اللغة العربية



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 02:47 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

"نيسان" تعتزم خفض إنتاجها في أكبر سوق للسيارات بالعالم

GMT 17:10 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن شهر العسل في جورجيا

GMT 04:25 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مكتبة محمد بن راشد صديقة لأصحاب الهمم

GMT 19:42 2019 الأحد ,10 آذار/ مارس

تعرّف على الفوائد الـ9 لحبوب "لقاح النحل"

GMT 10:25 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى بكري يؤكد أن الإخوان هم السبب في الإلحاد

GMT 13:02 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يزور مدائن صالح الأثرية في السعودية

GMT 19:25 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

طريقة طهي شوربة العدس الغنية بالمعادن

GMT 09:34 2015 الأحد ,07 حزيران / يونيو

النساء الأفغانيات يخاطرن بكل شيء من أجل الشعر

GMT 17:22 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم اللبنانية للعائلات في أبوظبي

GMT 02:36 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير ليكرز تعتدي على مشجع سب أسطورة الفريق كوبي براينت

GMT 13:37 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

عدد إصابات كورونا في إيطاليا يتجاوز 234 ألفا

GMT 15:58 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

"انفجارات تهز الموصل" قتيلان و5 جرحى من الجيش العراقي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

إنتاج فيلم وثائقي عن الشرطة النسائية في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates