مصير صامويل باتي يقلق المدرسين في فرنسا
آخر تحديث 18:45:31 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"مصير صامويل باتي" يقلق المدرسين في فرنسا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "مصير صامويل باتي" يقلق المدرسين في فرنسا

المدارس في باريس
باريس - صوت الإمارات

بعد حوالي ثلاثة أشهر من مقتل مدرس التاريخ الفرنسي صامويل باتي، على خلفية الرسوم الكاريكاتورية المسئية، كشفت دراسة مسحية أن قرابة نصف المدرسيين الفرنسيين أصبحوا يمارسون نوعا من الرقابة الذاتية خشية أن يلقوا المصير نفسهوقالت الدراسة التي أجرتها مؤسسة "إيفوب" لاستطلاعات الرأي، لفائدة جريدة "شارلي إيبدو" ومؤسسة جان جوراس للتعليم إن "الاحتجاجات ضد العلمانية وأشكال الانفصال الديني في الازدياد في الفصول المدرسية وإن المعلمين هم أول الضحايا".

وبحسب الأرقام التي كشفت عنها الدراسة فإن 42 في المئة من المدرسين يخضعون أنفسهم للرقابة الذاتية داخل مؤسساتهم، من أجل تجنب التجاوزات والحوادث المحتملة التي يمكن أن يسببها بعض التلاميذ. وهي نسبة تصل حتى إلى 49 في المئة في مرحلة التعليم الثانوي وقد ارتفعت بمقدار 13 نقطة منذ العام 2018.كما ذكر غالبية المعلمين الذين شملهم الاستطلاع (53 في المئة) أن بعض دروسهم أصبحت محل نزاع، وأن بعض الطلاب يحاولون تجنبها. وهو رقم يزيد بمقدار 12 نقطة مقارنة بعام 2018. فيما لاحظ واحد من كل خمسة مدرسين (19 في المئة) وجود تحدٍ أو رفض أثناء تكريم الأستاذ صامويل باتي، وهو رقم يرتفع إلى الثلث (34 في المئة) في الضواحي التي يسكنها تلاميذ من أصول مسلمة.

وقالت الدراسة إن "الأمر الأكثر إثارة للقلق هو نسبة علامات الانفصال الديني داخل المدارس من خلال السلوكات الانعزالية لبعض التلاميذ، حيث قال 59 في المئة من الأساتذة إنهم واجهوا ذلك مرة واحدة على الأقل في مؤسساتهم.فيما أبلغ 28 في المئة عن رفضهم دخول المباني الدينية خلال الرحلات المدرسية و24 في المئة واجهوا بالفعل تحديات لوجبات عيد الميلاد، وأشجار عيد الميلاد وكعك الملوك الذي عادة ما يقدم خلال الأعياد، أو أي رمز مسيحي آخر. كما أشار 21 في المئة من المدرسين إلى رفض بعض الأطفال التكاتف باسم المعتقدات الدينية، في المقابل قال 9 في المئة أنه توجد طلبات لفتح مقاصف وفقًا لدين التلاميذ.

وتعرض الأستاذ صامويل باتي، 47 عاما وهو رب عائلة، لاعتداء بشع بقطع رأسه قرب مدرسة يدرّس فيها مادتي التاريخ والجغرافيا بحي هادئ في منطقة "كونفلان سانت -أونورين"، في الضاحية الغربية لباريس. وأفادت الشرطة أن الجاني لاجئ روسي من أصل شيشاني يبلغ من العمر 18 عاما.وقال إيانيس رودر، مدير المرصد التعليمي التابع لمؤسسة جان جوريس، التي أشرفت على الدراسة "هذا الاستطلاع يتناول ثلاثة موضوعات رئيسية: الاحتجاجات ضد العلمانية والمطالبات الدينية التي يمر بها المعلمين في ساحة المدرسة، ومعنوياتهم والظروف التي يعملون فيها، وآراؤهم حول مكانة العلمانية والدين على أرض المدرسة".

وأضاف في حديث لـ"سكاي نيوز عربية": "في الواقع ، يبدو من الواضح أن العلمانية قضية ذات أهمية متزايدة، وأكثر إثارة للجدل. يلاحظ المعلمون هذا التحدي الذي يواجه مبدأ العلمانية داخل الفصول المدرسية أو حتى في المطاعم المدرسية حيث يكثر الجدل حول مصادر اللحوم ونوعيات الطعام المتعلقات ببعض المحرمات الدينية".ويرى رودر أن أكثر الفصول الدراسية إثارة للجدل هي "التاريخ والجغرافيا على وجه الخصوص، ولكن أيضًا توجد الفلسفة وحصص الفنون وحتى التكنولوجيا في التعليم المهني".

ويلاحظ رودر أن المشاكل تزداد عمقاً بدرجة أكبر في ضواحي الطبقة العاملة، وخاصة في المناطق الإقليمية الكبيرة مثل إيل دو فرانس (الحوض الباريسي) والجنوب الشرقي. مشيرا إلى المدرسين العاملين في ضواحي الطبقة العاملة يواجهون مزيدًا من الصعوبات. حيث تصل نسبة الأساتذة الذين لاحظوا خلال حياتهم المهنية شكلا من أشكال الطعن في التعليم باسم الدين إلى 57 في المئة في ضواحي الطبقة العاملة، مقابل 53 في المئة في المتوسط العام.

كما أن ضواحي الطبقة العاملة أكثر تأثرا بالهجمات على العلمانية: 66 في المئة من المعلمين تعرضوا لهجوم بشأن القضايا المتعلقة بالطعام المدرسي و48 في المئة خلال الرحلات المدرسية ورفض بعض التلاميذ دخول دور عبادة ليست تابعة للدين الذي يعتنقونه.لكن اللافت في الدراسة التي نشرتها المؤسسة الفرنسية أن مستوى الرقابة الذاتية والخوف لدى المدرسين وصل إلى أن 25 في المئة من الذين تم استجوابهم في استطلاعنا يعتقدون أن صامويل باتي كان مخطئًا في إعداد دورة حول حرية التعبير بناءً على الرسوم الكاريكاتورية للصحافة. وتصل هذه النسبة إلى 34 في المئة في التعليم الخاص.

ومنذ العام 2004 أقرت فرنسا قانوناً اعتمد مبدأ العلمانية في المدارس العامة الفرنسية ومنع الرموز الدينية في التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي واستثنى الجامعات. ويمنع القانون الطالبات في المدارس الحكومية من ارتداء رموز دينية "لافتة للنظر". ويحظر أيضا ارتداء القلنسوة اليهودية والصلبان المسيحية كبيرة الحجم.

وقـــــــــــــد يهمك أيــــــــــــضًأ :

قرينة بشار الأسد تستقبل الطلاب الأوائل لشهادة التعليم الثانوي

تقرير أممي يُشير إلى وجود 3.7 مليون طفل لاجئ لا يرتادون المدرسة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير صامويل باتي يقلق المدرسين في فرنسا مصير صامويل باتي يقلق المدرسين في فرنسا



الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

مي عز الدين تقدم "فرق شاسع" في 12 حلقة بموسم رمضان 2027
 صوت الإمارات - مي عز الدين تقدم "فرق شاسع" في 12 حلقة بموسم رمضان 2027

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 21:04 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مغاسل الرخام تضفي جمالًا على ديكور الحمامات

GMT 05:55 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

حارس الفتح يأسف للهزيمة في كأس خادم الحرمين

GMT 17:43 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

تامر حسني .. باعث الأمل ومحطم اليأس

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 06:23 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي علامات تدل على تعرض طفلك للتحرش الجنسي

GMT 04:37 2018 الأحد ,29 إبريل / نيسان

وفاة مواطن إثر حادث سير في رأس الخيمة

GMT 16:28 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

طرح التريلر الأول للجزء الجديد من "Pirates of the Caribbean" لـ"جوني ديب"

GMT 23:08 2015 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الجامعة الأميركية تستضيف يوم التذوق لدعم المنتج الوطني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates