دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق
آخر تحديث 17:32:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تستفيد البرامج من ممثلين ومقدمي أخبار ومعلمين لجذب انتباه الطّلاب

دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق

التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت
لندن - صوت الإمارات

تلجأ المناطق الفقيرة في جميع أنحاء العالم حيث يندر الوصول إلى الإنترنت إلى التلفزيون للوصول إلى الطّلاب، وهي استراتيجية يمكن أيضاً للدول الغنية الاستفادة منها رغم تركيزها على الدروس عبر الإنترنت.

في إحدى مدن الصفيح الواقعة على منحدر تل في ليما عاصمة بيرو، لا يبدأ اليوم المدرسي للتلميذة الصغيرة ديليا هواماني وسط صخب الزملاء، بل مع وميض التلفزيون. ومع إغلاق المدارس الفعلي إلى أجل غير مسمى، تتلقى ديليا دروسها في المنزل من خلال مكتبة الدولة الجديدة للبث التعليمي والمصممة بمهارة.

- برامج التعليم التلفزيوني
كبديل، يعدّ هذا الحل بعيداً كل البعد عن الكمال، إذ تقول ديليا البالغة من العمر 10 أعوام إنّ والديها لا يستطيعان شراء الكتب، ولذلك فهي تفتقد القراءة عن الحيوانات في مكتبة المدرسة وليس لديها من يراجع معها دروسها. لكنّها تعتمد على صديقتها كاتي باوتيستا (12 سنة) التي تتمنّى لو أنّ مذيعي التلفزيون أبطأوا من وتيرة شرح الدروس الصعبة.

وعن كاتي، قالت ديليا: «عندما نذهب لجلب الطعام من مطبخ الحساء، نتحدث ونشرح الأشياء بعضنا لبعض. أحياناً تشرح لي الأشياء على الرّغم من أنّه ليس لديّ ما أشرحه لها، ولذلك فهي صديقة رائعة».

مع ذلك، وعلى الرغم من القيود، تقدم الدراسة المتلفزة ميزة هائلة لديليا وكاتي ولنحو مليار طفل حول العالم أُغلقت مدارسهم بسبب جائحة فيروس «كورونا». ففي البلدان الغنية، ركزت المناقشات على كيفية جعل التعليم عبر الإنترنت جذاباً وتفاعلياً. ولكن مثل هذا الكلام محض خيال للعديد من طلاب العالم، بما في ذلك الملايين في الدول الغنية الذين ليست لديهم اتصالات واسعة النطاق أو أجهزة كومبيوتر.

فبعد عقود من تراجع أهميتها في مواجهة الاستثمار الضخم في التعلم عبر الإنترنت، عاد للتلفزيون التعليمي بريقه مرة أخرى. فالمعلمون والحكومات المنتشرون في جميع أنحاء العالم اتجهوا إلى التكنولوجيا القديمة مرة أخرى في محاولة يائسة لتجنب انتكاسة طويلة الأجل لجيل كامل من الأطفال.

ويسعى القائمون على تقديم تلك البرامج التلفزيونية إلى الاستفادة من جاذبية الممثلين المعروفين محلياً ومقدمي الأخبار والمعلمين، في محاولة لجذب انتباه الطّلاب من مرحلة ما قبل الثانوية. وفي سبيل ذلك، حسب معدّي البرامج، فإنّهم استفادوا من الدرس الأكبر من عصر «يوتيوب»، وهو أنّه كلّما كان الدّرس أقصر كانت الاستفادة أكبر.

ووفقاً لرايسا فابريغاس، أستاذة الاقتصاد والشؤون العامة في جامعة تكساس بولاية «أوستن» التي درست التلفزيون التعليمي في المكسيك، «من الناحية المثالية، يمكن للمرء أن يمتلك أجهزة كومبيوتر محمولة وكل هذه الأشياء الرائعة في المنزل. لكن إذا لم تتح لك تلك الأدوات، فالتلفزيون أفضل من لا شيء».

- استخدام أدوات احترافية
ورغم أنّ الدروس التلفزيونية ليست بذات القيمة التي تتمتع بها التفاعلات عبر الإنترنت مع المعلمين والطّلاب الآخرين، حسب الخبراء، فإنّ البث التعليمي يؤتي ثماره الأكاديمية للأطفال ولنجاحهم في سوق العمل وحتى تنميتهم الاجتماعية.

ولجعل الدروس أقل سلبية وأكثر فاعلية، تستخدم العديد من الدروس التي يجري بثها الآن جميع أدوات الاستوديوهات الاحترافية مثل التأثيرات المرئية وكُتاب النصوص، والرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، وكاميرات متعددة، ورسومات، وحتى تطبيقات الهواتف الذكية ذات الصلة بالعملية التعليمية.

 

- الولايات المتحدة

 

يتنوع التعليم بدرجة كبيرة في الولايات المتحدة، بفضل اتساع نطاقه على المستوى المحلي، هناك بعض المناطق التي لم تولِ اهتماماً لتطوير التعليم عن بُعد، وركزت بدلاً من ذلك على جهود غير مثمرة لإعادة فتح المدارس. وعمل آخرون بجد لتطوير برامج قوية عبر الإنترنت، لكنّ ذلك لم يجدِ نفعاً مع أربعة ملايين تلميذ لا يتمتعون بميزة الاتصال بالإنترنت في المنزل، والوضع الصعب المنتشر بشكل خاص بين الطّلاب السود واللاتينيين والسكان الأصليين.

يعدّ التلفزيون مكملاً منخفض التكلفة للتّعليم عبر الإنترنت وشريان حياة للطّلاب إلى جانب القليل من الموارد الأخرى، وهناك كتالوغ ضخم من البرامج التعليمية، لكنّ المحللين يقولون إن صانعي السياسة قد فوّتوا فرصة الاستفادة منها.

«كم عدد الآباء الذين يحتارون في قضاء يومهم بينما يشاهد أطفالهم التلفزيون أو يجلسون على الكومبيوتر اللوحي (آيباد)؟» قالت ميليسا إس كيرني، أستاذة الاقتصاد في جامعة ماريلاند، التي نشرت بحثاً عن برنامج عالم سمسم: «يمكننا تحقيق الكثير من الاستفادة إذا تمكّن الأشخاص الموثوقون توجيه الأطفال إلى بعض من هذا المحتوى الإيجابي».

منذ شهر مارس (آذار)، لجأت مناطق كثيرة من العالم إلى التعليم المتلفز بالاستعانة بمجموعة من الاستراتيجيات. وتتراوح البرامج ما بين تسجيلات دروس الفصل إلى الرسوم الكارتونية التعليمية، ومن الجهود المحلية إلى الجهود الوطنية الأوسع. ويركز البعض على فئة عمرية واحدة، فيما قدّم آخرون، مثل بيرو، المناهج الوطنية لجميع الصفوف.

- التعليم في الصين
وفي الصين، قدمت مناطق كثيرة مزيجاً من الفصول الدراسية عبر الإنترنت والتلفزيون، لكن مقاطعة «سيتشوان» اختارت بثّ جميع دروسها على التلفزيون لأنّ الحكومة أفادت بأنّها قلقة من أن يقضي الطّلاب وقتاً طويلاً على أجهزة الكومبيوتر الخاصة بهم.

- وفي تنزانيا، قرّرت منظمة «أبونغو» التي تصنع رسوماً كاريكاتورية تعليمية شهيرة تستهدف الأطفال الصغار وكذلك الآباء، تقديم برامجها مجاناً لمحطات التلفزيون في جميع أنحاء أفريقيا.

وفي هذا الإطار، قالت كليودنا رايان، رئيسة قسم التعليم في المنظمة: «خارج أفريقيا، كان هناك دفع تجاه التعلم المعتمد على الإنترنت». لكن في معظم البلدان الأفريقية، لا يتمتع غالبية الأطفال بتلك الميزة. وفي نهاية اليوم فإنّ أفضل أداة تعليمية يمتلكها شخصٌ ما هي تلك التي يمتلكها بحوزته بالفعل».

وفي سياق متصل، قال جون سيرفيديو، المدير العام للمحطة، إنّ محطة التلفزيون العامة في نيوجيرسي، بدأت العمل مع نقابة المعلمين في الولاية لإنتاج برامج مدرسية بعد أن علمت أنّ 300 ألف من أطفال الولاية ليس لديهم اتصال بالإنترنت.

في النهاية، سجل أكثر من 200 معلم دروساً من منازلهم. كان البعض لا يمتلك أدنى المقومات لدرجة أنّ أحد المعلمين استخدم بطانية قطته لبناء استوديو بشاشة خضراء. من أبريل (نيسان) حتى نهاية العام الدراسي، كان للصفوف من الثالث إلى السادس ساعة دراسية من تلك البرامج على المحطة كل صباح. غير أن سرفيديو قال إن «المحطة التجارية لن تكون قادرة على دعم هذا».

- في إندونيسيا
ساعد الوباء على إحياء شبكة تلفزيونية مملوكة للدولة كانت تخسر المشاهدين لصالح محطات خاصة منها «نتفليكس». ففي بلد حيث ثلث الناس لا يصل إليهم الإنترنت، بدأت شبكة «ت في آر آي» المملوكة للدولة ببثّ برامج «بيلاغار داري روماه»، وتعني الدراسة من المنزل، في أبريل للأطفال من جميع الأعمار. ولم يكن الآباء متقبلين تماماً للفكرة. يقول العديد من الإندونيسيين، على سبيل المثال، إنّهم ليس لديهم ما يكفي من التعليم أو الوقت الكافي لتحمل مسؤوليات التدريس في المنزل. ويطالب كثيرون بإعادة فتح المزيد من المدارس، على الرغم من أن مناطق محدودة من البلاد هي التي يمكن اعتبارها آمنة وبائياً.

- في البرازيل
استفاد المسؤولون من عمل مركز «أمازوناس» الإعلامي الذي تأسس عام 2007 في تقديم دروس متلفزة لـ300 ألف طالب في المناطق النائية. ومنذ انتشار «كورونا»، توسّعت البرامج لتشمل العديد من الولايات البرازيلية، حيث كيّفها المعلمون مع الثقافات وأساليب التدريس المختلفة، وهو ما استفاد منه أكثر من 4.5 مليون طفل، حسب المركز.

وقــــــــــــــــــــد يهمك أيــــــــــــــــضًأ :

عودة الهدوء لجامعة القاهرة بعد اشتباكات بين طلاب الإخوان ومعارضيهم

وزير الدّاخلية يرفض رجوع الحرس الجامعي خوفاً من الصّدامات مع الطّلاب

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق دول تحْيي التعليم التلفزيوني للمحرومين من الإنترنت في زمن الإغلاق



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 22:23 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف
 صوت الإمارات - الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف

GMT 23:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
 صوت الإمارات - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
 صوت الإمارات - ذياب بن محمد بن زايد يشهد انطلاق قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026

GMT 03:54 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 صوت الإمارات - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 15:49 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

المطربة فيفيان مراد تقوم بجولة سياحية في كندا

GMT 19:50 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

التعليق الأول لدرة على تحرش أحمد الفيشاوي بها

GMT 12:06 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

حضرى دجاج يوناني على طريقة الشيف غادة التلى

GMT 11:16 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأثين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 02:57 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"الإيبور" يواصل ارتفاعه القوي وينمو 47 %

GMT 10:19 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

طلاب جامعة نيويورك أبوظبي يفوزون بتحدي «أدنوك - بلومبرج»

GMT 23:20 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت مقابلة أهل العريس

GMT 19:55 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي أشياء يلاحظها زوجك في مظهرك ولا يخبرك بها

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 03:53 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

نجوم الفن يهنئون النجمة درة بمناسبة عيد ميلادها

GMT 02:08 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إنه زمن الفنون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates