حرب جديدة بين برلين وأنقرة وانتقادات لاتجاه تركيا نحو إنشاء مدارس في ألمانيا
آخر تحديث 17:32:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مع ارتفاع أعداد طالبي اللجوء الأتراك من بينهم أكثر من 200 دبلوماسي

حرب جديدة بين برلين وأنقرة وانتقادات لاتجاه تركيا نحو إنشاء مدارس في ألمانيا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حرب جديدة بين برلين وأنقرة وانتقادات لاتجاه تركيا نحو إنشاء مدارس في ألمانيا

اتجاه تركيا نحو إنشاء مدارس في ألمانيا
برلين - صوت الامارات

ليست الخلافات السياسية وحدها التي تتزايد بين ألمانيا وتركيا، بل باتت «الحرب» بينهما «ثقافية». فبعد أن قررت أنقرة، العام الماضي، إغلاق واحدة من المدارس الألمانية الثلاث في تركيا، تسعى اليوم لفتح ثلاث مدارس تركية في ألمانيا. وقد بدأت بالفعل المفاوضات بين الطرفين لتحقيق ذلك، مقابل سماح تركيا لألمانيا بإعادة فتح مدرستها المغلقة منذ منتصف عام 2018، في أزمير.

ولكن رغم بدء المفاوضات، فإن الفكرة لا تلقى ترحيباً كبيراً في ألمانيا. وتريد تركيا فتح المدارس الثلاث في كل من برلين وفرانكفورت وكولون، حيث تعيش جاليات تركية كبيرة. وكانت وزيرة التربية في ولاية نورث راين فيستفاليا التي تضم مدينة كولون، من أول المنتقدين للمشروع، وقالت إيفون غيباور التي تنتمي للحزب الليبرالي: «إذا أردتَ ارتياد مدرسة في نورث راين فستفاليا، فعليك التقيُّد بقانون المدارس لدينا. ليست هناك تسويات دبلوماسية» في هذا الموضوع. وصدرت تصريحات شبيهة كذلك عن وزير الثقافة في ولاية هيسن، التي تضم مدينة فرنكفورت، ألكسندر لورز، المنتمي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم.

وأبدى آخرون كذلك رفضهم الموافقة على تمرير المشروع، في حال لم تقدم ضمانات على المستوى الفيدرالي بأن المدارس لن تمنح أي مميزات تتناقد مع قوانين الولايات المحلية التعليمية. وفي برلين، لم تعلق الحكومة المحلية بعد، إلا أن النائب عن حزب الليبراليين في البرلمان المحلي المتخصص في التعليم، بول فريسودرف، قال إنه في حال «تم السماح للسلطات التركية بفتح هذه المدارس يجب أن تتم مراقبتها عن كثب».

ونقلت صحيفة «تاغس شبيغل» عن ممثل عن المجتمع التركي في برلين لم تسمّه، انتقاده لقبول ألمانيا التفاوض مع تركيا حول الموضوع، في الوقت الذي «تستمر فيه أنقرة بممارسة سياستها القمعية». وأضاف أنه حتى ولو أغلقت تركيا المدارس الألمانية الثلاث لديها في أنقرة وإسطنبول وإزمير فإن «(تأثير) الغرب لن يتراجع، وهذا أفضل بكثير من قبول تزايد تأثير تركيا في ألمانيا».

الانتقادات جاءت كذلك من نواب من أصل تركي في «البوندستاغ»، فقد وصف النائب سيفم داغدلين الذي ينتمي لحزب «دي لينكا» اليساري المتطرف، قرار الحكومة الألمانية مناقشة أنقرة لفتح المدارس بأنه «قاتل»، لأنه يأتي في وقت «يقود تركيا حاكم أوتوقراطي يدفع بأدمغة البلاد إلى السجن أو المنفى».

وبالفعل، فقد أظهرت أرقام نشرتها صحيفة «دي فيلت» حصلت عليها من وزارة الخارجية الألمانية، ارتفاعاً كبيراً، العام الماضي، في أرقام طالبي اللجوء الأتراك، من بينهم دبلوماسيون وموظفو دولة. ورسم تقرير للخارجية الألمانية صورة قاتمة جداً في تركيا لجهة الحريات وحقوق الإنسان. وتستند السلطات المعنية ببحث طلبات اللجوء إلى تقارير الخارجية، قبل اتخاذ قرار حول منح اللجوء من عدمه.

وبحسب مكتب الهجرة واللجوء الألماني، فإن عدد المقدمين لطلبات لجوء أتراك في ألمانيا يتزايد باطراد كل عام منذ محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016. والعام الماضي، تجاوز عدد مقدمي طلبات اللجوء الـ11 ألفا و400 طلب، من بينهم أكثر من 200 من حاملي جوازات سفر دبلوماسية أو بطاقات موظفي دولة، مقارنة بأقل من 6 آلاف في عام 2016. وقبل محاولة الانقلاب، كانت تتلقى ألمانيا أقل من ألفَي طلب لجوء سنويا من تركيا، معظمهم من الأكراد. ولكن اليوم بات الأتراك في المرتبة الثالثة، بعد السوريين والعراقيين، بين الجنسيات التي تتقدم بطلب لجوء في ألمانيا.

ومما جاء في بيان «الخارجية الألمانية» عن الوضع في تركيا، أن حرية التعبير والصحافة من المرجح أن تتعرض للمزيد من القمع، مع استمرار حملة «التطهير». وتحدث التقرير عن «تدهور ملحوظ في حقوق الإنسان وتراجع كبير في التطور الديمقراطي». وأضاف أن الحريات باتت غائبة حتى عن وسائل التواصل الاجتماعي حيث يمكن «أن يتعرض المرء للملاحقة إذا ما اعتبر أنه يحرض على الإرهاب». وتصف أنقرة مؤيدي فتح الله غولن، رجل الدين المنفي الذي تتهمه بتدبير الانقلاب، بأنهم «إرهابيون».

وتطالب أنقرة برلين بإعادة الآلاف من الأتراك الذين تصنفهم «إرهابيين»، وقد هربوا من تركيا بعد الانقلاب خوفاً من الملاحقة. وترفض برلين تسليم أنقرة أيّاً من هؤلاء. وقد دفع هذا بتركيا إلى اعتقال عشرات المواطنين حاملي الجنسية المزدوجة، الألمانية والتركية، إضافة إلى اعتقال صحافيين ألمان في تركيا، ما زاد من التوتر بين الطرفين.

وحتى الآن، فإن «التأثير الثقافي» التركي في ألمانيا مقتصر على المساجد، رغم أن هذه بعينها تتعرض لانتقادات كبيرة. وفي عام 2018، عندما زار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ألمانيا، افتتح أكبر مسجد في أوروبا في مدينة كولون أمام انتقادات واسعة. وتحاول برلين مؤخراً السيطرة على التأثير التركي في المساجد، من خلال إدخال قوانين لتسيير المساجد، أهمها كان إجبار رجال الدين على الحديث باللغة الألمانية عوضاً عن التركية.

وترسل أنقرة رجال الدين من تركيا، وهم تابعون لـ«الاتحاد الإسلامي التركي». ويناقش كذلك وزراء الداخلية مقترحاً بفرض ضريبة مساجد في ألمانيا، أسوة بضريبة الكنائس، هدفها تمويل المساجد، بهدف تخليصها من التمويل الخارجي، وبالتالي التأثير الخارجي. إلا أن هذه الفكرة لم تلق ترحيباً من المسلمين، وما زالت قيد الدراسة

 قــــــد يهمــــــــــك أيضًـــــا:

كبار السن في ألمانيا يعانون من قصور في المهارات الرقمية

سيلين فتاة سورية أصبحت متحدثة باسم مدرستها في ألمانيا

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب جديدة بين برلين وأنقرة وانتقادات لاتجاه تركيا نحو إنشاء مدارس في ألمانيا حرب جديدة بين برلين وأنقرة وانتقادات لاتجاه تركيا نحو إنشاء مدارس في ألمانيا



GMT 03:59 2022 الخميس ,13 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة الشارقة تتقدم 150 مرتبة على مستوى العالم

GMT 05:29 2022 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة الإمارات ضمن أفضل 100 عالمياً في براءات الاختراع

GMT 01:09 2022 الثلاثاء ,06 أيلول / سبتمبر

جامعة دبي تقدم 16 نوعاً من المنح الدراسية

GMT 23:45 2022 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

جامعة خليفة ضمن الأفضل عالمياً

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 22:23 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف
 صوت الإمارات - الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف

GMT 23:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
 صوت الإمارات - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
 صوت الإمارات - ذياب بن محمد بن زايد يشهد انطلاق قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 02:47 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

"نيسان" تعتزم خفض إنتاجها في أكبر سوق للسيارات بالعالم

GMT 17:10 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن شهر العسل في جورجيا

GMT 04:25 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مكتبة محمد بن راشد صديقة لأصحاب الهمم

GMT 19:42 2019 الأحد ,10 آذار/ مارس

تعرّف على الفوائد الـ9 لحبوب "لقاح النحل"

GMT 10:25 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى بكري يؤكد أن الإخوان هم السبب في الإلحاد

GMT 13:02 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يزور مدائن صالح الأثرية في السعودية

GMT 19:25 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

طريقة طهي شوربة العدس الغنية بالمعادن

GMT 09:34 2015 الأحد ,07 حزيران / يونيو

النساء الأفغانيات يخاطرن بكل شيء من أجل الشعر

GMT 17:22 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم اللبنانية للعائلات في أبوظبي

GMT 02:36 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير ليكرز تعتدي على مشجع سب أسطورة الفريق كوبي براينت

GMT 13:37 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

عدد إصابات كورونا في إيطاليا يتجاوز 234 ألفا

GMT 15:58 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

"انفجارات تهز الموصل" قتيلان و5 جرحى من الجيش العراقي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

إنتاج فيلم وثائقي عن الشرطة النسائية في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates