تعرف على قصة تدخل الجيش الأميركي ضد العنصرية والسماح لـالسود بالدراسة
آخر تحديث 21:07:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ظلت سياسة التميز في المدارس الأميركية قائمة عقود طويلة

تعرف على قصة تدخل الجيش الأميركي ضد العنصرية والسماح لـ"السود" بالدراسة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تعرف على قصة تدخل الجيش الأميركي ضد العنصرية والسماح لـ"السود" بالدراسة

الجيش الأميركي
واشنطن - صوت الامارات

خلال شهر أيلول/سبتمبر 1957، تابع العالم عن كثب أحداث "مدرسة ليتل روك المركزية الثانوية" (Little Rock Central High School) الأميركية، حيث فوجئ الجميع حينها عند مشاهدتهم عبر شاشات التلفاز صوراً لمجموعة تكونت من 9 طلاب من ذوي الأصول الإفريقية رافقهم الجيش الأميركي لدخول قاعات الدراسة بمدرسة كانت في وقت سابق مخصصة للبيض فقط، حسب قوانين الفصل العنصري التي فرقت بين السود والبيض.وظلت سياسة التميز العنصري بالمدارس الأميركية قائمة طيلة عقود طويلة قبل أن تعرف نهايتها عام 1954 بفضل قرار صادر عن المحكمة العليا. وإثر قضية "براون ضد مجلس التعليم في توبيكا" (Brown v. Board of Education of Topeka)، أعلنت المحكمة العليا يوم 17 أيار/مايو 1954، في قرار تاريخي، عن عدم دستورية القرارات المتعلقة بإنشاء مدارس منفصلة للسود والبيض.وكانت حينها العديد من الولايات الأميركية تطبّق قوانين جيم كرو (Jim Crow) العنصرية، فرفضت القرار الصادر بقضية "براون ضد مجلس التعليم" واختلقت الأعذار وواصلت تطبيق سياسة الفصل العنصري بالمدارس. وقد أجبر ذلك المحكمة العليا على إصدار "قرار براون الثاني" (Brown II) عام 1955 الذي طالب جميع الولايات بتسريع عملية دمج الطلاب السود وتطبيق ما جاء بالقرار الصادر عام 1954 ووقف ظاهرة اعتماد مدارس منفصلة للسود والبيض.

وكرد على الضغوطات التي فرضتها بعض الجمعيات كـ"الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين" عقب قرار المحكمة العليا، اتجهت إدارة التعليم في مدرسة "ليتل روك" بولاية أركنساس (Arkansas) لاعتماد إجراءات تدريجية أملاً في إنهاء سياسة المدارس المنفصلة. وخلال شهر أيلول/سبتمبر 1957، كانت مدرسة "ليتل روك" ضمن قائمة المدارس التي حاولت السلطات إنهاء الميز العنصري بها عن طريق ضم عدد من الطلاب السود إليها بعد أن كانت مخصصة للبيض فقط في وقت سابق.وعلى الرغم من المعارضة الشديدة من قبل العنصريين البيض، لجأت ديزي بيتس (Daisy Bates) الناشطة التابعة لـ"الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين" في أركنساس لاختيار 9 طلاب ذوي أصول إفريقية تميّزوا بشخصياتهم القوية وجرأتهم لدخول هذه المدرسة الثانوية. وقد تمثل هؤلاء الطلاب في كل من مينيجين براون (Minnijean Brown) وإليزابيت إكفورد (Elizabeth Eckford) وإرنست غرين (Ernest Green) وثيلما ماثرشد (Thelma Mothershed) وميلبا باتيو (Melba Patillo) وغلوريا ريد (Gloria Ray) وتيرانس روبرتس (Terrence Roberts) وجيفرسون توماس (Jefferson Thomas) وكارلوتا والز (Carlotta Walls).

ويوم 2 أيلول/سبتمبر 1957، أعلن حاكم ولاية أركنساس أورفال فوبوس (Orval Faubus) عن استعداده لاستدعاء الحرس الوطني لمنع دخول الطلاب السود للمدرسة الثانوية محذراً من إمكانية اندلاع أعمال عنف في حال حصول ذلك. وخلال اليوم التالي، أصدر القاضي الاتحادي رونالد ديفس (Ronald Davies) أمراً بمواصلة تطبيق سياسة إنهاء العمل بنظام المدارس المنفصلة متحدياً بذلك أورفال فوبوس.ويوم 4 أيلول/سبتمبر 1957، حل الطلاب السود أمام المدرسة الثانوية إلا أنهم مُنعوا من الدخول من قبل قوات الحرس عقب أوامر صادرة من حاكم الولاية، ليبدأ بذلك القاضي الاتحادي باعتماد إجراءات قانونية ضد أورفال فوبوس، الذي حثه الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور على سحب قوات الحرس وإدخال الطلاب للمدرسة.ويوم 20 أيلول/سبتمبر، أمر القاضي الاتحادي قوات الحرس بالانسحاب لتتدخل بذلك الشرطة وتسمح للطلاب السود بدخول المدرسة تزامناً مع تجمهر الآلاف من البيض الرافضين لذلك. وخلال اليوم التالي، أرسل الرئيس أيزنهاور 1200 عنصر من "الوحدة 101 أيربورن" العسكرية (101st Airborne Division) نحو مدرسة "ليتل روك" بعد أن أوكِلت إليهم مهمة حماية الطلاب السود طيلة فترة دراستهم.

مكثت هذه القوات بالمدرسة طيلة العام الدراسي الذي تعرض خلاله الطلاب السود للعديد من أعمال العنف اللفظي والجسدي كالبصق والضرب والدفع من أعلى المدرج والقذف بالمواد الحارقة، ويوم 25 أيار/مايو 1958، أصبح إرنست غرين أول تلميذ من أصول إفريقية ينهي دراسته بمدرسة "ليتل روك" المركزية الثانوية. وخلال العام الدراسي التالي، أمر حاكم الولاية بإبقاء أبواب المدرسة مغلقة لمدة قاربت عاماً كاملاً عقب استفتاء أجري بالمنطقة رفض من خلاله الأهالي بأغلبية ساحقة تواجد الطلاب السود بالمدرسة. وقد أجبر ذلك، بقية هؤلاء الطلاب التسعة على مواصلة دراستهم إما عن طريق المراسلات أو بمدارس أخرى، وخلال السنوات التالية، عمل عدد من هؤلاء الطلاب التسعة بمناصب مرموقة بالبلاد كما كُرّموا لاحقاً من قبل إدارة الرئيس بيل كلينتون على جهودهم فنالوا سنة 1999 ميدالية الكونغرس الذهبية.


قد يهمك ايضا :

تعرف على أسوأ 5 هزائم في تاريخ الجيش الأميركي

واشنطن تستهدف حركة "طالبان" للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرف على قصة تدخل الجيش الأميركي ضد العنصرية والسماح لـالسود بالدراسة تعرف على قصة تدخل الجيش الأميركي ضد العنصرية والسماح لـالسود بالدراسة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد
 صوت الإمارات - محمد صلاح يقود حلم منتخب مصر في كأس العالم 2026

GMT 18:43 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

تحديث جديد في تطبيق "واتسآب" يحمي من الأصدقاء

GMT 13:30 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أزياء "هيبي ستديو" الحديثة تغزو السجادة الحمراء في عام 2017

GMT 05:48 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

احتجاجات الكابيتول والمعايير المزدوجة

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

ملتقى الشارقة الثالث لسلامة الأغذية ينطلق غدًا

GMT 06:55 2015 الخميس ,05 آذار/ مارس

استطلاع يشير إلى تراجع شعبية اتحاد ميركل

GMT 06:35 2015 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

شركة صينية تنظم رحلات لرؤية البدر والخسوف

GMT 09:51 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

النجم أحمد الياسي متعطش للعودة إلى الملاعب

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:22 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

برشلونة يفتح الباب أمام رحيل كوتينيو

GMT 09:28 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

ناسا" تقدم خدمة حالة الطقس من على كوكب المريخ"

GMT 00:12 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز عناوين الصحف السعودية الصادرة صباح الاثنين

GMT 00:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

535 مليون درهم تصرفات عقارات دبي اليوم

GMT 15:22 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أستراليا أول دولة تُقضي على مرض سرطان عنق الرحم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates