أولى الأزمات تضرب انطلاق العام الدراسي الجديد في سورية بسبب قلة المدرسين
آخر تحديث 17:32:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وسط معاناة الكثير من الأهالي في تلبية متطلبات أبنائهم المدرسية

أولى الأزمات تضرب انطلاق العام الدراسي الجديد في سورية بسبب قلة المدرسين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أولى الأزمات تضرب انطلاق العام الدراسي الجديد في سورية بسبب قلة المدرسين

انطلاق العام الدراسي الجديد في سورية
دمشق - صوت الامارات

عاد سعيد ذو الثماني سنوات من العمر بعد ذهابه إلى المدرسة لليوم الأول في العام الدراسي الجديد متحدثاً بلهفة عن مدرسته وأستاذه ورفاقه في الصف. وكان واضحا أن زيه المدرسي قديم، والحقيبة التي على ظهره تكاد تهترئ، لم يتسن لوالد سعيد في هذا العام شراء المستلزمات المدرسية لكل أولاده، واستعان بالمستلزمات القديمة التي يملكونها من العام الماضي، ويقول «مع الإعلان عن بداية العام الدراسي الجديد في سوريا، بدأ الأهالي في جنوب سوريا إلى التوافد إلى المدارس لتسجيل أولادهم، وسط معاناة الكثير في تلبية متطلبات أبنائهم المدرسية كتوفير الزي المدرسي والحقائب وغيرها، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد».

وأوضح أحد المعلمين في درعا «أن الإقبال على التسجيل في المدارس هذه السنة كان أفضل من السنوات الماضية، وأن القطاع التعليمي في جنوب سوريا يشهد تحسنا من ناحية ترميم بعض المدارس التي تعرضت سابقاً للقصف والتدمير الجزئي، كما أن عودة العائلات إلى مناطقها بعد أن هجرتها طيلة السنوات السابقة كان عاملاً في زيادة أعداد الطلاب الجدد». 

ويرى أن القطاع التعليمي في درعا والقنيطرة ما زال يواجه الكثير من التحديات «كغياب اللوازم اللوجيستية الحديثة في المؤسسات التربوية، ونقص المدارس والمراكز التعليمية مقارنة مع زيادة عدد السكان في المنطقة وخاصة في الأرياف، مما يولّد ضغطاً كبيراً في أعداد الطلاب بالمدرسة الواحدة، ويؤدي إلى زيادة أعداد الطلاب في الصف الواحد».

وأضاف أن من المشكلات التي تواجه التعليم في مناطق جنوب سورية نقص الكوادر العلمية المختصة ذات الخبرة القديمة في التدريس، ذلك نتيجة إما النزوح إلى محافظات أخرى، أو اللجوء خارج البلاد، إضافة لفصل عدد كبير من الموظفين الأساتذة، بسبب تخلفهم عن «الخدمة الاحتياطية» في الجيش السوري، أو لعدم استمرارهم في الذهاب إلى المدارس الحكومية أثناء سيطرة المعارضة على المنطقة سابقاً، رغم الوعود في اتفاق التسوية الذي جرى بين المعارضة والنظام برعاية روسية في جنوب سوريا العام الماضي ويقضي في أحد بنوده على عودة الموظفين المفصولين إلى مؤسساتهم الحكومية التي انفصلوا عنها في السنوات الماضية. وتابع يعتبر التسرب التعليمي من أبرز المشكلات التي تواجه القطاع التعليمي في الجنوب، فقد أدت الأعمال العسكرية في المنطقة سابقاً إلى نزوح متكرر للأهالي، ما أدى إلى انقطاع التلاميذ عن مدارسهم، ولم تنجح محاولة بعض المنظمات الدولية لإنشاء مراكز تعليمية في استيعاب كافة الطلاب المتخلفين عن مدارسهم، والحد من ظاهرة التسرب. كما ساهم سوء الأوضاع الاقتصادية بتفاقم المشكلة، إذ أن العديد من العائلات لديها أكثر من ولد في سن الدراسة ومنعته الحالة المادية من الدراسة، وانخرط في سوق العمل لتلبية احتياجات العائلة، لا سيما مع الغلاء الكبير في كافة المستلزمات، أيضاً هناك عائلات فقدت رب أسرتها ومعيلها المادي فأجبر الأولاد على ترك المدرسة للعمل لتوفير احتياجاتهم الحياتية.

ويقول أحد السكان المحليين في درعا «إن تزامن قدوم العام الدراسي الجديد مع التحضير للمؤن الغذائية الشتوية وتحضير مستلزمات التدفئة للشتاء سواء من الحطب أو مادة الديزل (المازوت)، أربك كثيراً من العائلات ذات الدخل المحدود الذين لديهم عدد من الأبناء في سن الدراسة، وعاجزة عن توفير متطلبات أبنائها من الزي المدرسي الذي وصل وسطي سعره للطالب الواحد 15 ألف ليرة سورية، والحقائب وأدوات القرطاسية التي يحتاجها كل طالب إلى ما يقارب 10 آلاف ليرة أيضاً، أي أن كل طالب يحتاج إلى 25 ألف ليرة سورية لتوفير مستلزمات المدرسة، ما يدفع العائلات إلى التقليل من نفقاتها على القوت الضروري، ومنها ما تلجأ إلى الاقتراض، أو شراء المستلزمات عن طريق التقسيط، بينما اضطر العديد من الأهالي لإرسال أولادهم إلى المدرسة باللوازم المدرسية القديمة المتوفرة سابقاً كاللباس أو القرطاسية، ذلك نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل عام وتدني دخل الفرد واليد العاملة، وعدم هبوط الأسعار، وخاصة في هذه المرحلة التي شهدت انخفاض كبير في سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار حيث وصل سعر صرف الدولار في السوق السورية السوداء إلى 630 ليرة سورية للدولار الواحد، بالإضافة لعدم محاسبة التجار المخالفين للأسعار التي تحددها الدولة، حيث إن المستلزمات الدراسية باتت تباع بضعف سعرها الحقيقي عن أسواق العاصمة دمشق».

وترى إحدى المعلمات أن هدوء الأعمال العسكرية جنوب سوريا بعد اتفاق التسوية «أثر على الطلاب بشكل إيجابي، لأن الطالب بحاجة إلى أجواء هادئة تساعده على الدراسة وتحصيله العلمي، لكن ما كانت تشهده المنطقة سابقاً من معارك واشتباكات وقصف والمناظر المسلحة، أثر سلباً على الطالب الذي حتى إذا أقبل على الدراسة كان يقبل بشكل متخوف، أما هدوء الأعمال العسكرية وابتعاد الخوف من استهداف المنطقة يهيئ أجواء تعليمية أفضل سواء للطالب أو للمدرس وحتى على الأهالي التي منها ما كان يرفض إرسال أبنائهم إلى المدارس خوفاً على حياتهم ومن تعرضها للقصف»

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

قسم اللغة الإنجليزية في فيلادلفيا يقيم يومه العلمي

طارق شوقي يتابع الإجراءات الخاصة بامتحانات الصف الأول الثانوي

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولى الأزمات تضرب انطلاق العام الدراسي الجديد في سورية بسبب قلة المدرسين أولى الأزمات تضرب انطلاق العام الدراسي الجديد في سورية بسبب قلة المدرسين



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 02:47 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

"نيسان" تعتزم خفض إنتاجها في أكبر سوق للسيارات بالعالم

GMT 17:10 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن شهر العسل في جورجيا

GMT 04:25 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مكتبة محمد بن راشد صديقة لأصحاب الهمم

GMT 19:42 2019 الأحد ,10 آذار/ مارس

تعرّف على الفوائد الـ9 لحبوب "لقاح النحل"

GMT 10:25 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى بكري يؤكد أن الإخوان هم السبب في الإلحاد

GMT 13:02 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يزور مدائن صالح الأثرية في السعودية

GMT 19:25 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

طريقة طهي شوربة العدس الغنية بالمعادن

GMT 09:34 2015 الأحد ,07 حزيران / يونيو

النساء الأفغانيات يخاطرن بكل شيء من أجل الشعر

GMT 17:22 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم اللبنانية للعائلات في أبوظبي

GMT 02:36 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير ليكرز تعتدي على مشجع سب أسطورة الفريق كوبي براينت

GMT 13:37 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

عدد إصابات كورونا في إيطاليا يتجاوز 234 ألفا

GMT 15:58 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

"انفجارات تهز الموصل" قتيلان و5 جرحى من الجيش العراقي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

إنتاج فيلم وثائقي عن الشرطة النسائية في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates