الذكاء الاصطناعي يُهدد أكسفورد وكامبريدج بتحويلهما إلى كافيهات
آخر تحديث 15:31:03 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
دونالد ترامب يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف فرنسا تستعين بقوات عسكرية لتأمين احتجاجات السبت الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء مقتل وإصابة 9 عسكريين بانفجار قذيفة هاون داخل معسكر أمني في الزاوية الليبية متظاهرون يغلقون مدخل متحف اللوفر في باريس احتجاجا على قمع الشرطة ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي ويدعو إلى تطوير الأساليب الأمنية
أخر الأخبار

"كورونا" يُعجل بتنفيذ بعض المشاريع التي ظلّت رهينة التنفيذ المستقبلي

"الذكاء الاصطناعي" يُهدد "أكسفورد" و"كامبريدج" بتحويلهما إلى "كافيهات"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الذكاء الاصطناعي" يُهدد "أكسفورد" و"كامبريدج" بتحويلهما إلى "كافيهات"

الذكاء الاصطناعي
واشنطن ـ صوت الامارات

ليست مفاعيل الجائحة الكورونية كلها موتاً ودماراً وخراباً وصوراً كئيبة؛ بل إن لها بعض الجوانب الإيجابية المحمودة، ومن أهمّ تلك الإيجابيات التسريع بتنفيذ بعض المشروعات التي ظلّت رهينة التنفيذ المستقبلي بسبب نقص الجرأة والدافعية لتنفيذها. ستشهد السنوات القليلة المقبلة الخطوات الأولى لولوج حقبة الأنسنة الانتقالية التي ستأذن بنهاية عصر الأنثروبوسين Anthropocene (وهو عصر صارت فيه السلوكيات البشرية ذات مفاعيل - إيجابية وسلبية - مؤثرة في الطبيعة) ومقدم عصر النوفاسين Novacene (وهو عصر الذكاء الفائق الذي سيغدو فيه الإنسان البيولوجي مدعماً بالوسائط الميكانيكية والإلكترونية، وفقاً لتعريف عالم المستقبليات الأميركي جيمس لفلوك James Lovelock).

يبدو جلياً من طبيعة التغيرات الجذرية التي طالت حياتنا خلال الأشهر القليلة الماضية أن التغيير الجذري الذي سيطرأ على التعليم ما قبل الجامعي، والجامعي، في السنوات القليلة المقبلة هو المَعْلَم الأعظم الذي سيسود حياتنا في عصر ما بعد الجائحة الكورونية، وسيمثّلُ هذا التغيير قاطرة تجرّ وراءها سلسلة ممتدة من التطويرات الثورية على كل الأصعدة، وبخاصة في ميدان مغادرة المرجعية القائمة على نمط الثنائية الأزلية (المعلّم - المتعلّم) لصالح منظومات تعليمية يكون فيها المتعلّم مرجعية لذاته، يعرف متطلباته وكيفية التعامل معها بطريقة كفؤة تختصر كثيراً من الوقت والجهد والمال والموارد البشرية.

تتباين الصورة المستقبلية التي قد يخلص إليها القارئ بعد إكماله قراءة الكتاب المهمّ «ضدّ الرّوْبَتة... التعليم العالي في عصر الذكاء الاصطناعي Robot - Proof: Higher Education in the Age of Artificial Intelligence» الصادر عن معهد ماساتشوستس التقني MIT عام 2018. ومعروفٌ أن هذا المعهد يعدّ المطبخ التقني الأكثر شهرة في العالم، والذي تُطبَخ فيه التقنيات الثورية منذ بواكير تطويرها حتى دخولها طور الاستخدام التجاري واسع النطاق. يتخذُ التباين في الصورة المستقبلية واحداً من احتمالين اثنين؛ صورة ديستوبية قاتمة، أقرب إلى روايات الخيال العلمي، يغدو فيها الذكاء الاصطناعي الفائق متجسّداً في كائنات فرانكشتاينية ستحقّق السيادة على الكائنات البشرية، ويميل معظم الناس لاعتماد هذه الصورة الديستوبية بسبب ميلٍ متأصّل في السيكولوجيا البشرية، يقرن الانعطافات التقنية الثورية بمشاهد من الرؤيا القيامية ونهاية العالم؛ في حين أن الصورة الثانية هي مقاربة هادئة تعتمد الدراسات البحثية التي لا تنفكّ تجريها مراكز الفكر والتقنية ذات السمعة العالمية المشهودة؛ وعليه ليس أفضل من الارتكان إلى منشورات الـMIT التي تُعدّ وثائق مهمة في دراسة مستقبل العلم والتقنية والجنس البشري.
ليست برامج التعليم الإلكتروني بجديدة، بعد أن أصبحت البرامج التعليمية الرقمية المجانية في السنوات الأخيرة معْلَماً أساسياً من معالم التعليم في عصرنا الحديث؛ فثمة برامج مهمة أذكر منها برنامجين مميزين، هما الأكثر فرادة بين برامج التعليم الرقمي من حيث مفردات البرامج والمنصات التفاعلية والجهات الأكاديمية التي تدير هذه البرامج، البرنامج الأول هو «Edx» الذي يديره معهد ماساتشوستس التقني «MIT» وجامعة هارفارد، والبرنامج الثاني «Coursera» الذي تديره جامعة ستانفورد إلى جانب جامعات عالمية مشهود لها بالرصانة العلمية. تُنشر بين حين وآخر تقارير إحصائية لبيان أعداد المستفيدين من هذه البرامج التعليمية، ويُلاحظ أن الصينيين والهنود وبعض أبناء جنوب شرقي آسيا يأتون في طليعة المستفيدين من هذه البرامج الدراسية وبخاصة في موضوعات الرياضيات والفيزياء والبرمجة الحاسوبية ولغات البرمجة وتعلّم اللغات الأجنبية «وبخاصة الإنجليزية»؛ الأمر الذي يكشف أن هؤلاء يعدّون العدّة منذ وقت مبكر في حياتهم لترسيم صورة المستقبل الذي يريدونه لأنفسهم وبخطوات محسوبة بدقة ووعي، وفي العادة يرى هؤلاء في تلك البرامج الدراسية كنزاً ثميناً تنبغي الاستفادة منه إلى أبعد الحدود الممكنة، وليس غريباً أن نقرأ بصورة دورية عن شباب آسيويين يافعين في حدود العاشرة من أعمارهم، أو أكثر بقليل، وقد أكملوا برامج دراسية علمية وتقنية تكفي للحصول على درجة البكالوريوس بتفوق «وربما حتى الماجستير في أحيان أخرى».

تتمحور فلسفة التعليم الإلكتروني على جملة من الخصائص الجوهرية يبدو أن أهمها هي اثنتان؛ الأولى هي كونه تعليماً قائماً على المهارات skills based education التي يمتلكها المرء، وليس أفضل منه من يمكن أن يطوّرها في مسالكها المرغوبة، وبخاصة في عصرنا هذا الذي صار متخماً بالتشبيك المعرفي إلى مدى باتت الجامعات التقليدية عاجزة عن التعامل معه أو الإيفاء بمتطلباته. يكتب دانييل دينيت (الفيلسوف المحبّب والمقرّب من طائفة العلماء المرموقين) العبارة التالية في إحدى مداخلاته المهمّة: «المثابة البارزة التي صارت خصيصة مميزة للنجاحات الراهنة التي حققتها حضارتنا في العقود القليلة الماضية إنما تعود في جوهرها إلى طبيعة التشبيك المعرفي والتداخل المفاهيمي بين المساعي العلمية الحديثة»

وعليه لا مسوّغ للتفكير كثيراً في مصداقية التعليم الإلكتروني والخوف من حالات الغش والتدليس فيه. المرء في نهاية الأمر لا يسعى لشهادة تكون بمثابة صكّ مرور له لعالم العمل، بقدر ما يسعى لتطوير إمكاناته المعرفية ومهاراته المتفردة. «أرني مهاراتك قبل شهاداتك» هو عنوان العصر المقبل.

أما الخصيصة الثانية فهي تفتّت المرجعيات الحاكمة، وانزواء المركزيات الفكرية، وتراجع النخبويات الموروثة أو غير القائمة على فرادة المهارات البشرية والإمكانات العقلية. لن تكون لدينا بعد اليوم مرجعيات فكرية ذات سطوة متغوّلة، في الجامعات العربية بخاصة، ممّن يتحصّنون في قلاعهم الجامعية ويتخذونها ملاذاً مجانياً لبناء أمجاد موهومة لهم. سيكون قطاع التعليم الجامعي مصداقاً مختبرياً لهذه الحقائق حيث سنشهد منذ الآن انعطافات ثورية في حقل التعليم «العلوم والإنسانيات بخاصة، ومن ثمّ الطب والتخصصات المهنية الدقيقة»، وستتعاظم مفاعيل هذه الانعطافات التعليمية بعد تحسين عمل شبكة الإنترنت واسع النطاق (شبكات الجيل الخامس G5) وجعلها قادرة على تزويدنا بمصادر مفتوحة للمعلومات لن يكون معها المتعلم بحاجة إلى مرجعية أستاذية على النحو السائد في وقتنا الحاضر، ومن أجل هذا يعمل المطوّرون على جعل خدمة الإنترنت مجانية في السنوات المقبلة. أما التعليم التقني فستتكفل به الشركات التقنية العملاقة لأنها أدرى بمتطلباتها، وهي أفضل من الجامعات في هذا الشأن.

ليس أمراً يسيراً على القلب أن نقبل بأن تصبح جامعات كبرى مثل جامعة أكسفورد (أقدم جامعة عالمية معروفة تأسّست عام 1096) وجامعة كمبردج (تأسّست عام 1209) أقرب لكافيهات معرفية مزوّدة للمعرفة الإلكترونية، ويزورها المرء مثلما يزور المتاحف العلمية لكي يستمتع بفنجان قهوة وهو يتطلّع إلى مقعد السير إسحاق نيوتن أو يدقق في مخطوطة كتبها أحد كبار العلماء. هذا أمر لا يمكن قبوله بسهولة، وقد يكون شاقاً على النفس وبخاصة أن الجامعات صارت واحدة من الرموز القومية المهمة لكلّ دولة في العالم؛ لكن هذا هو بعض مميزات عصر الذكاء الاصطناعي الفائق القادم (عصر النوفاسين)، ولن يكون في وسعنا صدّه أو السباحة عكس تياره الجارف بقدر ما يتوجّب علينا تعظيم فوائده المتوقعة، والتحسّب كذلك لبعض سلبياته التي هي في نهاية الأمر سلبيات تترافق مع كل انعطافه تقنية غير تقليدية.

لن يتبقى لنا سوى التأسّي بشيء من بقايا نوستالجيا عصر يوشك على الأفول، بعد أن لاحت في الأفق تباشير عصر جديد لا نعرف أين ستقودنا مآلاته التي تعِد بكثير من المفاجآت الطيبة، ونأمل أن يكون نصيبنا من المفاجآت السيئة في أقل النطاقات الممكنة.

قد يهمك ايضا 

جامعة السلطان قابوس الأولى في آسيا بتصنيف "تايمز" للتعليم العالي لعام 2020

لغة الجسد تكشف ثقة الأطفال بأنفسهم ولا توضح الحالة الذهنية

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكاء الاصطناعي يُهدد أكسفورد وكامبريدج بتحويلهما إلى كافيهات الذكاء الاصطناعي يُهدد أكسفورد وكامبريدج بتحويلهما إلى كافيهات



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:23 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف
 صوت الإمارات - الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف
 صوت الإمارات - ذياب بن محمد بن زايد يشهد انطلاق قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026

GMT 15:49 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

المطربة فيفيان مراد تقوم بجولة سياحية في كندا

GMT 19:50 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

التعليق الأول لدرة على تحرش أحمد الفيشاوي بها

GMT 12:06 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

حضرى دجاج يوناني على طريقة الشيف غادة التلى

GMT 11:16 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأثين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 02:57 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"الإيبور" يواصل ارتفاعه القوي وينمو 47 %

GMT 10:19 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

طلاب جامعة نيويورك أبوظبي يفوزون بتحدي «أدنوك - بلومبرج»

GMT 23:20 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت مقابلة أهل العريس

GMT 19:55 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي أشياء يلاحظها زوجك في مظهرك ولا يخبرك بها

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates