المدارس السورية تبدأ العام الدراسي الجديد في أوضاع صعبة
آخر تحديث 17:33:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
دونالد ترامب يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف فرنسا تستعين بقوات عسكرية لتأمين احتجاجات السبت الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء مقتل وإصابة 9 عسكريين بانفجار قذيفة هاون داخل معسكر أمني في الزاوية الليبية متظاهرون يغلقون مدخل متحف اللوفر في باريس احتجاجا على قمع الشرطة ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي ويدعو إلى تطوير الأساليب الأمنية
أخر الأخبار

محاولات لاستكمال المسيرة التعليمية في ظل الصراع الشرس

المدارس السورية تبدأ العام الدراسي الجديد في أوضاع صعبة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المدارس السورية تبدأ العام الدراسي الجديد في أوضاع صعبة

الطفلة جينا الإمام
دمشق - نور خوام

بدت الطفلة جينا الإمام ذات الستة أعوام غاضبة، حيث كانت تبكي بهدوء في اليوم الأول من المدرسة في دمشق، فكّر المعلمون في الاتصال بوالدتها إلا أنهم لم يستطيعوا الوصول إليهم عبر الهاتف، وبحلول منتصف الصباح نجح المعلمون في إقناع الطفلة بالخروج إلى الملعب للانضمام إلى الفتيات والفتيان الآخرين.

امتلأت المدرسة بالوجوه المبتسمة والملصقات الزاهية التي ترحب بالزائرين الجدد وسط قلق الآباء والأمهات، وفي محاولة لطمأنة الآباء ذكرت مديرة مدرسة "السماح بن مالك الخولاني" الابتدائية منى حمود، أن "كل شيء طبيعي قدر الإمكان في هذه الظروف"، وتترأس السيدة منى مؤسسة تعليمية مزدحمة للغاية، حيث تضم المدرسة 1350 تلميذًا في 24 فصلًا دراسيًا بمعدل حوالي 56 تلميذًا في كل فصل، فضلا عن وجود بعض اللاجئين الذين يشكلون 65% من مجموع الطلاب.

وأوضحت منى "لدينا أطفال في عمر 9 و10 و11 عامًا لم يذهبوا إلى المدرسة منذ بداية الحرب، ولذلك فنحن لدينا منهج مرن خاص لمساعدتهم على اللحاق بزملائهم"، وعلى سبيل المثال هناك طالب يدعى محمد انضم إلى المدرسة من الصف الرابع عندما عاد من لبنان، ولم يكن ذهب إلى المدرسة هناك، وبدا محمد سعيدا بتوزيع الطباشير وكتب التدريبات وأدوات الرياضيات ذات اللون الأسود للفتيان وباللون الأحمر للفتيات، وتحمل الأدوات شعار وكالة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" التي تلعب دورا حيويا في ضمان مجانية التعليم في الدول التي مزقتها الحروب ويفر أعداد كبيرة من مواطنيها.

وأعرب التلاميذ ذوو الستة أعوام عن سعادتهم في اليوم الأول في المدرسة بعد تقديم عرض مبهج بواسطة منسق اليونيسيف إبراهيم فرح بعنوان "العودة إلى التعلم" بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم السورية، وكشف أحمد أحد الطلاب عن رغبته في أن يصبح طبيبا.

وتعاني سورية اليوم من أصداء الصراعات السياسية، فيمكن سماع أصوات النيرات والقذائف التي تستهدف المتمردين في دمشق، كما استهدف مركز للشرطة في حي المديان من خلال تفجير انتحاري في المراحل الأولى من الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وهناك حاليا أكشاك لبيع الفواكه والخضراوات تحت الجسر الذي عرضت عليه رأس الانتحاري.

ويستدعي اسم المدرسة الابتدائية فترة الفتح العربي لإسبانيا في القرن السابع الميلادي، وتزين صورة الرئيس كل الفصول بجانب كلمات النشيد الوطني والملصقات حول رواد البعث، ورسم على الجدران الخارجية للمدرسة شعارات تشيد بالرئيس الأسد مثل "أمة بقيادة الأسد لن تركع" و" الجيش العربي السوري للدفاع عن منازلنا".

وأشارت السيدة منى إلى أن تدهور الوضع الاقتصادي وازدحام المدرسة بالمشردين داخليا، ما يعد من أكبر التحديات التي تواجهها المدرسة، فضلا عن المخاطر العادية التي لا مفر منها، وأضافت المستشارة مريم محمود أن "معظم المشاكل التي نواجهها ليست تعليمية لكنها نفسية مرتبطة بالخوف والعنف، ويعتبر العدوان صفة شائعة بين التلاميذ فهم يضربون بعضهم البعض بسبب ما شاهدوه في الحياة الواقعية وعلى شاشات التليفزيون".

وظهر والد الطفل محمد ووالدته بشكل بائس بعد فشلهم في تسجيل طفليهما في المدرسة التي تحظى بسمعة طيبة وتعمل لفترة واحدة على عكس بقية المدارس، حيث لم ينجح الزوجان في تقديم ما يثبت عنوان إقامتهم المحلية وهو ما يتطلب التعامل مع الأجهزة الأمنية، ولا أحد يريد أن يخاطر بهذا إذا ترك المناطق التي يسيطر عليها المتمردون واتجه للعيش في مساكن مؤقتة تحت سيطرة الحكومة.

وكشف مدير عام وزارة التربية والتعليم والتعاون الدولي وفيق الحديد، أنه في مناطق مجاورة مثل دوما، وأجزاء أخرى من منطقة الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها جماعات المعارضة المسلحة، لا تزال المدارس تعمل ويتقاضى المعلمون أجورهم بشكل روتيني على الأقل ولكن غير مسموح لهم بالذهاب إلى هناك.

وترتبط بعض المخاوف باحتمالية فرض مناهج محافظة من قبل المتمردين الإسلاميين، حيث قتل 104 فرد من بين 377 شخصًا في هجمات حكومية الشهر الماضي وفقا لما أعلنته منظمة "أطباء بلا حدود" في منطقة دوما، وتلتزم منظمة "اليونيسيف" بدعم التعليم في كل مكان بما في ذلك الأماكن التي يصعب الوصول إليها والتي يعيش فيها حوالي ثلث الطلاب، وتكافح المنظمة من أجل جمع التمويلات اللازمة، ويصعب تجاوز العقبات البيروقراطية مثل المخاطر الجسدية.

وفاز النظام التعليمي السوري بعلامات عالية في المعايير والقيد حتى عام 2011/ ولكن حاليا يوجد حوالي 2 مليون طفل خارج المدرسة داخل البلاد، بينما يتواجد أكثر من 700 ألف طفل بالخارج، وتحطمت واحدة من كل 4 مدارس ولا يمكن استخدامها مرة أخرى فضلا عن قتل وهروب حوالي 50 ألف معلم.

وذكرت المدير المحلي لـ"أليونيسيف" هناء سينجر  "يعتبر التعليم في سورية حرفيا تحت النار، وأصبحت سورية بلد الصدمات النفسية، ويتعرض الأطفال للصدمات في كل مكان في حمص وحلب واللاذقية، وكانت المرة الوحيدة التي رأيت فيها الأطفال يضحكون عندما كانوا في المدرسة".

ولا يزال 3.8 مليون طالب يتعلم في سورية من خلال مدرسة "الإسعاف الخيري" في دمشق، وهي مؤسسة خيرية يديرها مجتمع الأعمال المحلي، وتقوم المدرسة بأبعد من اختصاصاتها القديمة الممثلة في تعليم الأيتام، حيث أصبحت تهتم بتعليم من فقدوا والديهم بسبب الأزمة التي تواجهها البلاد.

وبيّنت المعلمة أمل محمد التي غيرتها الحرب أيضا "اعتدت أن أكون قاسية بعض الشيء لكني أصبحت متسامحة الآن، فإذا حضر الطلاب متأخرين أو لم ينتهوا من واجباتهم المدرسية فأنا أعلم أنهم يمرون بالكثير من نقاط التفتيش وأنهم يواجهون ظروفًا صعبة في منازلهم".

وتعتبر الرغبة في التعليم في ظل هذه الظروف القاسية محاولة مثيرة للإعجاب، حيث يحاول الطالب ماجد (12 عامًا) استكمال تعليمه، وهو صبي فلسطيني يعيش في مخيم اليرموك للاجئين الذي يسيطر عليه "داعش" حاليا، ويحظى ماجد بمعرفة جيدة باللغة الإنجليزية ويحرص على إظهار ذلك، بينما ذكر الطفل السوري عبد الهادي (10 أعوام) الذي لا يعرف  كيف توفي والده، لكنه يعيش مع والدته في إحدى المناطق التي تحاصرها الحكومة "معظم الطرق مغلقة"، وتنقل عبد الهادي للعيش مع جدته وغيرها من الأقارب، ويأمل المعلمون أن يحظى بالاستقرار نسبيا بحلول نهاية الأسبوع.

ويرغب عبد الهادي في دراسة كل شيء ولديه طموح غير عادى للمستقبل، وأضاف عبد الهادي بفخر "أريد أن أكون نائب الرئيس"، ويبدو أن هذا المنصب لن يكون متاحًا لبعض الوقت في عقل الصبي السوري المحب لوطنه.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدارس السورية تبدأ العام الدراسي الجديد في أوضاع صعبة المدارس السورية تبدأ العام الدراسي الجديد في أوضاع صعبة



GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 22:23 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف
 صوت الإمارات - الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف

GMT 23:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
 صوت الإمارات - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 15:49 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

المطربة فيفيان مراد تقوم بجولة سياحية في كندا

GMT 19:50 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

التعليق الأول لدرة على تحرش أحمد الفيشاوي بها

GMT 12:06 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

حضرى دجاج يوناني على طريقة الشيف غادة التلى

GMT 11:16 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأثين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 02:57 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"الإيبور" يواصل ارتفاعه القوي وينمو 47 %

GMT 10:19 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

طلاب جامعة نيويورك أبوظبي يفوزون بتحدي «أدنوك - بلومبرج»

GMT 23:20 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت مقابلة أهل العريس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates